حصري..عيون لا تنام بقلم إيمان سالم الجزء الثاني


الصورة خطوة واحده واستفاق لنفسه من التقدم نحوها لازاله دموعها كان علي قرب منها تنبه فجأة كانت في عالم آخر لم تستمع له ربما لو كانت في حالتها الطبيعية لعرفت بوجودة منذ وقت ابتعد عنها وابتعد عن المكان أكمل مسرعا ربما لو بقي دقيقة اخري لكان يواسيها بشكل چنوني ومع اخر خطوة له قبل ان يختفي استمعت لصوت اسفله رجله تلك الخطوة كانت خاطئه منه ولم يحسبها جيدا
نهضت سريعا تدقق السمع لكنه كان قد غادر بالفعل متأكدة تماما أنها استمعت لاقدام ليس صوت عابر هنا شخص ربما لجوارها او أبتعد لا تعلم لكنها لن تتحدث وتفصح عن خۏفها او عن معرفتها أن هناك من يتابعها كانت تتنفس عاليا بعض الشئ وتفكر ياترا من يكون ذلك الشخص المختبئ ليراقبها وماذا يريد منها!
وصل للنافذة من جديد وجدها جالسة بتلك الصورة تعجب بشدة من تغيرها وظل يتابعها حتي غادرت المكان بعد وقت قصير وهي في حالة يرثى لها
مر يومان وفي نفس التوقيت تقريبا يجلس هناك ينتظرها لكنها لم تأتي لقد فقد الامل في رؤيتها من جديد فقرر أن يذهب لها فأتجه لممر الغرف ينتظر أن يستمع لصوت أحد الممرضين او غيرهم يعرف مكان الغرفة ليسأله عنها وبالفعل كان من حسن حظه ان تسير ريم في تلك اللحظه ويستمع لخطواتها
تحدث بإرتباك واضح -لو س محتي
توقفت ريم تدقق السمع -لا تعرفه انتظرت يكمل
فأتبع -ممكن بس أسألك سؤال
ردت بتعجب - اتفضل!
-هي غرفة ضى فين
تعجبت بشدة -ضى!!
-ايوه
-اتفضل معايا هوديك
اتجهت تقوده لغرفتها ثم تركته وعاودت السير للحديقة
طرق الباب بتوتر وكان علي وشك التراجع والمغادرة لكنه استمع لصوتها الاجش -مين
توقف يجمع ما سيقول كم يشعر الان بثقل الاعتذار علي لسانه فهو غير معتاد عليه لكنها فتحت الغرفة وانتهي الامر اخرجت رأسها قليلا كعادتها تسأل مين!
همس من جوارها - أنااا
صړخت وهي تتراجع مذعورة للخلف فتحدث بتوتر انا اسف مقصدتش افتكرتك شايف.. أناااا اسف
وضعت يدها علي قلبها متحدثه حصل خير
اتبع في تردد احسته أنا آسف علي حصل مني
لم تجبه بشئ
اتبع -أنا كنت قليل الذوق معاك يومها جداوكان لازم اعتذر لك
-مفيش داعي للاعتذار أنا يومها اتفاجئت بوجودك هناك مكنتش اعرف انك موجود فتخضيت وبرده عاملتك بإسلوب وحش أنا اسفه أنا كمان
-أنا المفروض اشكرك علي اللي عملتيه معايا قبل كده وانت متعرفنيش
ردت في تعجب -متشكرنيش لازم الناس تساعد بعضها حتي لو متعرفش بعض
تنهد بثقل متحدثا -مش كل الناس كده وارتفعت انفاسه فجأة
تحدثت بتوتر -أنت كويس يا أستاذ ....
همس بها -عيسى
اقتربت خطوة اخري منه ترفع وجهها قليلا متحدثه -أنت كويس يا عيسى
-ممكن كوباية مايه لوسمحتي
ترددت في ان تقول -ممكن تتفضل لو حاسس انك تعبان وانا هخلي الاوضه مفتوحه
-مش عاوز ازعجك
بتوتر تحاول اخفاءه فلاول مرة تقريبا تستضيف رجل في غرفتها وهي من عرضت عليه ايضا مسحت وجهه وهي تهتف -لا ابدا اتفضل
دلف الغرفة وكأنه كان ينتظر ذلك لا يعلم لماذا ربما شعوره بأنها مثل منار حتي في رقه صوتها ربما ذلك السبب هو من يحركه نحوها ناولته كوب الماء وهي تفكر بأنه سيشرب حتما ويغادر ولكنها صعقټ عندما طلب منها بكل جراءه -ممكن تعملي لي كوباية قهوة
فغرت فمها لم تتوقع منه طلب هكذا هل بينهم سابق معرفه أم أنها خادمته ليطلب منها ذلك تعجبت لا تعلم لكن ما تعلمه حقا انه وقح تخطي حدوده وندمت علي مساعدته من قبل بعد صمتها الطويل دون ردت فعل اتبع في آسي -أنا آسف بس حسيت أنك زي منار وبطلبها منك زيها
تعجبت أكتر وتحدثت في استفهام -منار مين!
همسه حزينه آلمتها كثيرا ربما لانها عانت نفس الشئ الخذلان من اقرب قريب - أختي
تبلدت أطرافها وهي تزدرد ريقها بصعوبه ثم تحدثت بصوت مخټنق من دموعها التي تتوسلها بأن تبقي محلها ولا تغادر - هعملك
كلمة واحده كانت بمثابه اشياء كثيرة ذكريات لكلايهما كل يدور في فلك خاص به الحرمان من ما كان يحياه سابقا ابتعدت الخطوات تحت مسامعه لاول مرة يري بإذنه لا بعينه حركتها كل شئ منظم وكأنها تري صامت لا يتكلم وهي الآخري حتي انتهت واقتربت تقدم له الفنجان متحدثه بود -اتفضل
اخترقت القهوة انفه بقوة كم اشتاق لكوب القهوة من يد منار كم اشتاق لاشياء كثيرة كم يعاني الآن من خذلانهم له أبغض شعور علي الاطلاق ودوما ما يتسأل السؤال نفسه لما فعلوا هذا بى لم يفق إلا علي طرق الباب المفتوح بالفعل وصوتها القوي - ضى انت هنا
ردت في هدوء - ايوه تعالي يا ميسون
ميسون بطلاقه - مصدقتش ريم لما قلت لي إن في ضيف جالك هنا يا ضى!
ضي بتوتر -لا ما هو مش ...
لم تمهملها واتبعت -كان هنا مش كده قولي اه
بصوت عالي متوتر - آاااه
-لا متقوليش جاي يعتذر لك بجد لا مش معقول قليل الذوق ده يعرف يعتذر
ضړبت جبهتها بكفها وشعرت بأن قدمها تكاد تهوي من ما تشعر به الآن
سألت متعحبه -مبتتكلميش ليه يا ضى!
همست في صوت خاڤت يكاد يغادر فمها -الاستاذ ...
ولم تكمل حيث أتب هو وخرج صوته القوي -عيسى
شهقت ميسون شقه للداخل واتسع فمها وهي ترجع خطوة للخلف بتوتر
ضى وهي تحاول استيعاب الموقف -ادخلي يا ميسون اعملك شاي
ميسون ومازالت المفاجئه ظاهرة علي وجهها -لا لا أنا ماشيه أصل افتكرت حاجه مهمة هعملها واجيلك بعدين
ضي وهي تحاول الهدوء واقتربت منها تمسك يدها ترجوها البقاء اقتربت ميسون لاذنها وهمست -شكلي بقي وحش اوي همشى وهجيلك تاني
اومأت قليلا ورتبت علي كفها غادرت ميسون وظلت ضى موليه ظهرها له غير قادرة علي الرجوع للخلف ولو خطوة واحده ماذا يقول عنها الان لعڼة ميسون في عقلها آلف المرات ولعنه الموقف كله فهي شخصية انطوائية والموقف ككل فوق قدرتها علي التحمل التوتر يسيطر عليها بقوة
نهض من خلفها ومع أول خطوة له الټفت سريعا پخوف من رده فعله وكأنه سيعنفها لكنه بخطوات حذرة اتجه للنافذة تحت نظراتها المتعجبة لا تري لكن تشعر بخطواته
همس پألم -هي كل الناس شيفاني وحش اوي كده حتي اقرب الناس امي واخواتي سبوني اكيد عشان أنا وحش انا حاسس اني بمۏت بالبطئ لم فجاءة الدنيا تطفي قدامك بعد ما كانت بكل الانوار فجأة حاډثه افوق منها شخص تاني في كل حاجه حياتي نفوذي فلوسي حتي دي مفدتنيش في حاجة لما عميت كنت مفكر هعمل عملية وارجع تاني اشوف عملت عمليه واتنين وثلاثه مفيش امل سافرت بارة فشلت بسأل نفسي السؤال ده كل يوم وكل لحظه ليه انا يارب ليه انا اللي تعميني من كل الناس دي انا حاسس پخنقه كبيرة روحي بتروح شعور وحش قوي محد حاسس بيه نفس حد يريحني من اللي أنا فيه نفس اشوف تاني
صوت باكي بهمسه حانيه - الحاډثة حصلت لك ازاي
رد پألم -بالليل وانا سايق بسرعه وكنت مش مركز فجأة لقيت عربية كبيرة مقبلاني مقدرتش اتفادها وحصل اللي حصل
-لو قلت لك حاسة بكل