حصري..عيون لا تنام بقلم إيمان سالم الجزء الثاني


حيوان يا رحمة
وانقض عليها لم تبدي أي رده فعل واحده سوي رجفه اصابتها من أعمق جزء في قلبها المنكسر واغمضت عينيها لن ټقاومه مهما فعل لن تفيد المقاومة بشئ فهو انتهكها منذ زمن
وقت مر عليها طويل مؤلم لكنها لم تتألم وكأن الالم هو الاخر لم يعد يطاوعها لتشعر به لقد فقدت الشعور بكل ما حولها حتي هو تركها بعد وقت وهو ينهج بقوة ويدلك كف يده واصابعه ببعضها البعض أنها تؤلمه من صفعها تؤلمه! اذا كيف هي حالها! من صفعت!!
متكوره علي الفراش في عالم آخر انفصلت عن ذلك العالم لعالم آخر اصبحت تلك هي راحتها الانفصال عن العالم الذي يتواجد به وكأن روحها تريد الخلاص من قيد وجدها معها وهي مجبره علي ذلك
ارتمي بجسده علي المقعد غاضب ممن يا تري منها أم نفسه نظر لها نظره علي استحياء وكأنها ستراه أبعد وجه سريعا يتنهد بقوة منظرها مؤلم كيف له أن يفعل بها ذلك حيوان ليس هناك صفه آخري تليق به وبما فعل سوي تلك لقد صدقت عندما قالت ذلك اصبحت كلماتها تضغط عليه بشده لانها تكشفه امام نفسه قبلها أصبح بلا وجوه تزينه أمامها لقد ظهر وجه الحقيقي وانتهي وعندها فقدت شغفها به الذي كان يسعده لأبعد الحدود كسرها بأبشع الصور اعطته كل ما تملك كل شئ لترضيه فقط لكن المقابل كان هلاكها ودمارها
هز رأسه پعنف وڠضب من نفسه ومنها كيف لها ان تخرجه عن شعوره بتلك الطريقة كيف يصل معها لتلك النقطة نهض من مكانه متجها له يشعر بتأنيب الضمير وهل لديه ضمير كي يؤنبه بالطبع لا
نظر لوجهها الملئ بالكدمات شعر ببعض الشفقة عليها فمد يده بمنديل ليوقف نزفها ابعدت رأسها سريعا عنه متحدثه بقسۏة رغم نبرتها المرتجفه -ابعد عني مش خدت اللي أنت عاوزه خلاص ابعد متلمسنيش تاني أمشى
همس بخشونه - همسح الچرح اللي في شفتك ده پينزف
-لا سيبه حتي لو دمي كله هيتصفي مش عاوزاك تلمسني ولا تساعدني
رد بنبرة قوية -انت مجنونه ما انا كنت معاك الوقتي وكنت لامس كل حاجه فيك
ردت في قهر - أطلع برة
قبض علي فكها بقسۏة صړخت متفاجئة أكثر من المها لقبضته عليه وتحدث بقوة - بطلي بقي تعنديني افهمي إن العند مش هيغير حاجه من اللي حصل بنا بل العكس هيخليك ټتأذي اكتر افهمي بقي واؤجعي زي الاول
رفعت يدها ليده الممسكه بفكها وهمست في ضغف -عمري ما هسمحك علي عملته فيا وهستني اليوم اللي يترد لي فيه حقي واحس ساعتها إني خذت حقي منك هستني اليوم ده يا مروان
-بتحلمي لان عمر ما حاجة من دي هتحصل
-هحلم وهفضل أحلم لحد ما يجي يوم ويتحقق الحلم
دفعها بقوة لټرتطم بالفراش مټألمة وغادر الغرفة والڠضب يفتك به لم يخرجه من تلك الحالة إلا رؤيتها تغادر للحديقة تغير مزاجه سريعا وكأن ما كان فيه لم يحدث من الأساس أسرع في خطواته خلفها
ظلت رحمه علي الفراش لم تنهض بعد تفكر في شئ واحد هل ما تتمناه أن يحدث سيتحقق يوما ما ام انه مجرد حلم لن يصل لمرتبه الحقيقةانها لا تعلم حقا !!
...
أسرع في خطواته يلحقها يعلم مكانها الخاص الذي لا تذهب له إلا نادرا جدا لكنه أسعد الأوقات لديه يراه فيه بشكل آخر فتح الغرفة سريعا متجها لتلك النافذة يفتحها قبل وصولها يترقب ان تخطو قدمها المكان وبالفعل لحظات معدودة وظهرت كنجمة في ليلة كاحلة تنير السماء الصافية بشكل خاص وكأن كل ما في السماء اختفي وسمح لها بالظهور لتكون الأولي والوحيدة ك نجمته الخاصة تزين سماء قلبه وعقله الماجن اسمها وصفتها هي "نجمة" الأسم الذي لا يعرفه أحد هنا سواه من ملفها لقد حفظه عن ظهر قلب بكل ما فيه من تفاصيل اتجهت بشرود علي غير عادتها في تلك المكان من الحركات الطفولية التي تثيره دائما لكنها تلك المرة حزينة بقدر كبير يظهر جليا علي وجهها لا يفهم ما حدث وما احزنها بتلك الصورة هل مازالت تتألم لكن خطواتها لا تظهر ذلك فمشيتها طبيعية ضغط كفه بقوة وهي ترقد علي الارض ببعثرة وتفرد يديها لجانبها وهي تتمدد ورأسها لأعلي تفكر فيه هذا المكان لا تخطوه عادة إلا إذا اصابها الحنين له "نضال" روحها المکسورة اغمضت عينيها وهو مازال يتابعها بدقه تفكر فيه بقوة لقد اشتاقت له تذكرته أكثر من مرة لاكثر من سبب وفي كل مرة تحاول أن تسيطر علي شعورها نحوه واشتياقه الواهي تريد أن لا تخطو ذلك المكان ولكن قلبها الخائڼ الذي يحن له ويشتاقه رغم ما اصابه منه تتذكر ذلك اليوم جيدا عندما فقدت وعيها امام مرئ الجميع
ذهاااااب......في جمع عائلي رائع كانت تقف فتاة في رابيعها وردة مشعه "نجمة" وهي نجمة في كل شئ حتي عينيها سبحان من سواها وهي لا تري بها تقف في مرح لجوار شجرة تستند عليها قليلا وهناك من يجلس علي المقاعد المتواجدة في الحديقة وهناك من يجلس علي الحشائش الرائعه وكانت من ضمن ذلك الجمع بفستانها الوردي "سما" ابنه خالتها التي تكبرها بعامين
تحدت خالتها الكبري والدة نضال بسعاده رأها الجميع وأحسته البريئة بقلبها الساذج -واحنا متجمعين كده حبيت اتكلم النهاردة بالنيابة عن نضال في موضوع مهم وهيفرحكم كلكم
شعرت بضربات قلبها البكر تقفز في صدرها شعرت بأن وجهها اصابته سخونه من فرط توترها فركت يديا تنتظر ان تتابع خالتها الحديث خجله لكنها تتمني سماع ما تشعر به في قلبها
- أنا هخطب لنضال
هلل البعض وصاح البعض الاخر اتبعت في حماسة -وطبعا العيلة كلها عرايس حلوين فمش معقول اسيب القمرات بتوعنا واجيب له واحده من بارة العيلة
اكدت اختها الاصغر والدته سما -عين ما عملتي والله
-عشان كده قدام الكل اهه بقول سما مش لحد غير نضال .....
تجمدت وتجمد قلبها عند تلك الجملة سما مش لحد غير نضال تتكرر في عقلها "نضال " دوي هائل تشويش ذبذبات واخر شئ استمعت له المباركات من الجميع والذي لم تراه تلك النظرة المتفحصة منه العاجزة ربما عن التقدم خطوة واحده تجاهها رغم شعورة بأنها ليست علي ما يرام وهذا آخر شئ قبل أن تسقط امام الجميع فاقدة للوعي وفاقدة لشئ أكبر منه تحولت المباركات لصراخات ونداءات بإسمها نجمة نجمة فوقي استمعت لنجمة من الجميع عدي الصوت الذي انتظرته غائبه عن الوعي لكن اصواتهم تخترق عقلها الغائب خيبة امل مضاعفه قلبها ينتظر كلمة منه مواساه له حتي لو بالكذب ستفرق معها بالتأكيد خيبة اصابتها ربما هو خيبة حياتها الوحيدة نضال كانت غير طبيعية كعادتها لم يستطيع الصبر علي رؤيتها بتلك الحالة غادر الغرفة متجه للحديقة لها متناسي أي شئ آخر من حوله
...
غريب ما يفعله حقا هو غير ذلك وصل للحديقة اقترب منها في خطوات حذرة للغاية يعلم ان حاسة السمع لديهم قوية وقف في مكان يراها بوضوح صدم عندما وجدها تبكي لم يري دموعها من قبل وبتلك