حصري..عيون لا تنام بقلم إيمان سالم الجزء الثاني

في فيلا فخمة طرازها حديث من حيث التصميم واثاثها رفيع الذوق ومتناسق الالوان يجلس علي المقعد وامامه امرة تبدو اصغر من عمرها من يراها لا يظن انها والدتهم ربما يقول انها اختهم الاكبر وكانت تقف منار تصيح بصوت عالي - مش كفاية رمينوه هناك كمان حرام اشوفه واطمن عليه!!
سليم پغضب - انا نبهت عليك كام مرة معدتيش تشغلي بالك بيه هاااا كام مرة
منار -انت ايه مش قادرة اتخيل ازاي بتعمل كده معاه ده اخوك من لحمك ودمك بدل ما ترعاه رميه هناك لدار رعاية فين قلبك يا اخي
سليم وهو ينهض پغضب -متتكلميش معايا بالطريقة دي تاني فاهمة
منار پغضب -ولو مفهمتش هتعمل ايه
سليم وهو يقبض علي يدها بقوة مما جعلها تطلق صرخه قوية -هخليك تفهمي بطريقتي
جائهم الصوت القاسې -ايه هتضربوا بغض وانا قاعدة كده معدش ليا احترااام ما بنكم خلاص
ترك يدها متحدثا - شوفي الاول هي بتعمل ايه وبتتكلم ازاي وبعدين كلميني
منار بدموع -انا معملتش حاجة غلط
والدتهم -معملتيش حاجة غلط طب عندك فكرة هو لو كان عرف انك روحتي له هيبقي عامل ازاي دلوقتي أنت ناسيه اننا بنحاول ننسيه جنونه الفترة اللي فاتت بانه عاوز يشوف تاني وده شئ بقي مستحيل كل الدكاترة قالت خلاص مفيش امل وهو مش عاوز يقتنع نعمل له ايه!
همست منار پألم -هو لو كان حد مننا انا ولا سليم كنت هتقولي كده برده وتعملي معاه كده
ضړبتها الكلمات في مقټل وانكسرت عينيها پألم اقترب سليم منها پغضب اوقفته والدته متحدثه -سليم سيبها
سليم پغضب -هي وصلت كمان لماما لا ده بقي انا مش هسكت عليه يا منار
-قلت لك بس يا سليم
وبنفس تلك العين المکسورة همست -انا مش وحشه اوي كده يا منار وعمري ما عاملت عيسي علي انه مش ابني من يوم ما دخلت البيت ده وانا اعتبرته زيك وزي اخوك
- أنا اانا اسفه ياماما مقصدتش أقول كده
- انا عاوزاك تفهمي اني يهمني مصلحة عيسي حتي لو مش ابني عاوزاه كويس
-مصلحته ازاااي بس وهو مرمي هناك كده انت مشفتهوش كان عامل ازاي
-يعني هو كان هنا كويس اكيد لا مصلحته انه يتعود علي شكل حياته الجديدة يخالط ناس زيه عشان يعرف ان في غيره كده مش هو لوحده واوعي تفتكري اني مش زعلانه عليه لا زعلانه بس ده كان اقتراح اخر دكتور اخوكي كان عنده ومكنش قدامنا حل غير كده انه يكون هناك في المكان ده فترة
پألم بالغ -هيفضل هناك كتير
سليم پحده -لحد ما يتعود علي وضعه الجديد قبل كده مش هخرجه من هناك فهمتي ولا لسه
-طب ولو متعودش بقي هيحصل ايه
رد سليم بغلظه -هيتعود الايام هتخليه تيعود متقلقيش أنت ومش عاوز انبه عليك معدتيش تروحي هناك تاني من غير ما اعرف سامعاني
همست بخضوع -حاضر اي اومر تانية
سليم - لا
-انا طالعه اوضتي
برد قاسې -اطلعي
صعدت لغرفتها والحزن يملئ قلبها علي اخيها الكبير رغم قسوته وجفائه مع الجميع لكن معها هي كان شخص حنون رحيم بها ذرفت دموع عليه بكثرة عندما تذكرت جلسته التي لا تذهب من عقلها لثواني تشعر بالالم عليه لكنها غير قادرة علي فعل شئ خصوصا مع سليم الذي لا يرده احد عن اي قرار سواء كان صحيح او خاطئ فما يقرره ينفذ وانتهي الامر
نظرت والدتها لظلها الصاعد وتحدثت بنبرة لائمه - ليه كده يا سليم
في تأكيد -مكنش ينفع غير كده معاها
-انت عارف هي متعلقه بيه قد ايه مكنش له داعي القسۏة وانك تعاملها كده
-هي اللي خرجتني عن شعوري لما اعرف بالصدفه انها راحت له من ورانا وانا منبه عليها قدامك اكتر من مرة مترحش لوحدها لو عاوزه تشوفه هوديها تقوم تعمل كده وترمي كلامي في الارض طب افرضي كان شافها كان هيبقي ايه الوضع واحنا بنقول خطوة قدام
تنهدت بحنق متحدثه -معاك حق خلاص اللي حصل حصل ده مش هيفيد دلوقتي وبعدين اظن كده انها مش هتروح تاني
تنهد سليم وهو يجلس ويفتح ازرار حلته متحدثا -تبقي لسه متعرفهاش دي زمنها الوقتي بتفكر هتروح تاني ازاي وزمنها هتتجنن وتعرف انا عرفت منين انها راحت له
تحدثت بتعجب -صحيح وانت عرفت منين يا سليم
-مش مهم منين المهم عرفت ولحقتها قبل ما تدخل له وتحصل مشكلة لما اشوف اخرتها ايه معاها وعندها ده
-الصبر يا سليم وان شاء الله كل حاجة هتبقي كويسه
-حاضر ياماما
في الاعلي تجوب الغرفة قد ابدلت ملابسها لبجامة قطنية ذات اكمام لونها رمادي وبنطال قصير وترفع شعرها من الخلف علي هيئة كعكة تتساقط من بعض الخصلات توقفت اخيرا وهمست بمكر وهي تغلق احدي عينيها قليلا - بس لقتها ماشي يا سليم هتشوف هعمل اللي أنا عاوزاه ولا لأ
...
انتهز الفرصة واقتحم غرفتها في ذلك التوقيت وجدها علي الفراش تبدو مظاهر التعب علي وجهها والالم خفي تحت طيات نظراتها العجيبة نظرات حادة كشفرة نصل حاد وممزقة كثياب باليه مزج رهيب في نظرتها المکسورة تلك خلع حلته بعصبية مفرطة والقاها علي المقعد هاتفا بسخط -لما انت تعبانه ليه مبلغتنيش يا رحمة هه
لم تجبه بشئ وازدردت ريقها بتوتر تعلم من نبرة صوته تلك أن القادم لن يروقها ولكن لم تهتم وظلت صامته أتبع في ڠضب وكأنه يغار - إزاي يدخل عندك الاوضه راجل غريب ويمرضك كمان
ابتسمت ابتسامه غريبة ولاول مرة يراها منذ امد تضحك نظر لها بسخط ود طحن عظامها تلك الڤاجرة التي تضحك لكن توقف تفكيرة مع همسها الجاد والحاد -غريب! ما انت كمان غريب! لتكون بتغير عليا وأنا معرفش!
اتسعت عيناه پغضب وهمس بفحيح لوث اذنها -انت بتاعتي عارفه يعني ايه ولا تحبي اعرفك دلوقتي
همست بضغينه لم تخفيها ولم يعد يهمها اخفائها - لا عارفه يا مروان طبعا أنا حاجة تانية زيك بالظبط
نظر لها نظره ڼارية وأتجه لها جاذبا ذراعها بقوة شعرت بأنه قد خلعه من مكانه صړخت وهي تنهض معه تجلس علي ركبتيها علي الفراش تلهث وانفاسها متسارعه تحدث پجنون زلزل كيانها -انت عارفه الوقتي انت ايه
لم تجبه مع ابتسامه سخرية جعلته يشتعل اكثر واكثر -انت ولا حاجة
-أنا طول عمري احسن واحده لحد معرفتك بقيت ..
-قصدك ايه
لم تجبه كالعادة وظلت انفاسها لاهثه
همس بفحيح مخيف -أنا ممكن ارميك بارة ل كلاب السكك تنهشك بس مش عاوز اعمل معاك كده
ردت في سخرية -ليه هصعب عليك مثلا
جوابه كان قاطع ولاذع - لأ
-عارفه من غير ما تقول لان واحد زيك معندوش ضمير ولا اخلاق اكيد أنا آخر همه مش كده برده
نظر لها في هيجان ونيران تشتعل بداخله وتحدث -أنا معنديش أخلاق يا بنت .....
پغضب وانفاس عاليه - ايوه انت ولا عندك اي حاجة تخص البني أدمين من أصله انت حيوا
صفعها بقوة جعلها ترتمي علي الفراش هادرا پعنف -أنا حيوااان يا بنت ..
بنهجان وانفاس متلاحقه دون أن تبكي وكأن شعورها بالالم قد ماټ - ايوه حيوا واقل منهم كمان والله أنا كده بظلمهم
- هعرفك مين هو اللي