وجلا الليل بقلم زكية محمد الفصول من ١٩ _الأخير


المواجهة الضارية إذ هتف لها بټهديد بصي يا بت الناس هتقعدي بالحسنى إهنة كان بيها هتقعدي تملي ودان العيال بحديتك السم دة بيت أخوك أولى بيك . 
نظرت له پصدمة قائلة بعدم تصديق أنت بتقولي أنا الحديت دة
صاح پغضب أيوة لو في مرة سمعتك بس عملتي حاچة يا زبيدة هتبقي طالق مني وأديني قولتها كلمة ومش هتنيها . 
رددت بذهول بعد العمر دة كله يا سالم دي آخرتها
أجابها بفتور أيوة دي آخرتها وأنت اللي بتكتبيها بنفسك فاعقلي إكدة يا بت الناس وخليك في حالك . 
أردفت بانفعال الحق علي رايدة يبقالك مال وچاه . 
جز على أسنانه باحتداد مرددا مش بالطريقة دي يا زبيدة اطلعي كان هيحصل إيه لولدك اتعظ يا شيخة . 
وبعد الكثير من المناوشات بينهما تركها تعيد حساباتها إما أن ترضخ وتظل تعيش تحت كنفه وإما ترفض وحينها ستنهي حياتها معه .
مرت الأيام عليهم بسلام وقد ذهب طايع لطلب يد نورا التي كانت تطير فرحا بهذا الخبر حتى أن الجميع كان في حالة دهشة من تحولها هذا وهم يرون لمعة الحب بعينيها اللتين تفيضا بمخزون وافر وافق سالم على طلبه واتفقا على أن يكون الزواج بعد أربعة أشهر من الآن ليتوافق مع زواج مؤمن وملك أما طايع الذي يتابع الأمر بمكر شديد وهو يرى مدى تقدمه نحو إحرازه للهدف المنشود تلك الخطة التي لم يوشي بها لأية أحد حتى لا يمنعوه من تنفيذها وها هي الظروف تخدمه بسخاء للوصول لهدفه . 
ذات مرة اجتمع سالم بشقيقه ووضع قبالته حقيبة صغيرة وهو يجلس إلى جواره ينظر للأسفل بخزي وندم بينما تساءل عامر بدهشة وهو يشير للحقيبة فيها إيه دي يا واد أبوي 
أجابه بخفوت افتحها وأنت تعرف يا عامر . 
أذعن لطلبه وقام بفتحها ليفاجأ بمبلغ كبير من المال مرصوص بداخلها ضيق عينيه بتساؤل وردد أيوة يعني هعمل بيهم إيه دول ومالي بيهم 
أردف بصعوبة وهو يحاول ترتيب كلماته دة حقك يا عامر في ورث أبوك محقوقلك يا أخوي كانت السکينة سرقاني وما دريش باللي بعمله بس ربنا نور بصيرتي الحمد لله قبل ما اقابل وجه كريم . 
ابتسم له بحب فها هو شقيقه الذي يعلمه على حق قد عاد أردف بحنو وهو يحركها لتستقر أمام الآخر وأنا قولتلك مسامح فيهم مالي ومالك واحد يا سالم خليهم لما اعوزهم هطلبهم منك . 
ضغط على شفتيه بندم وهو يشعر بمدى حقارته إذ أردف كل مرة بتثبتلي إنك أحسن مني يا أخوي .
ربت على كفه قائلا باعتراض لاه محدش احسن من التاني مش عيب نتعلم من غلطنا واصل قوم يا راچل لمهم قوم خلينا نروح نشوف أمور العيال دي . 
أومأ له بموافقة وراحة كبيرة تغمره وها هي الحياة تبتسم له من جديد . 
بعد ثلاثة أشهر تصرخ بعلو صوتها في المشفى ولسانها يطلق وابل من السباب تسبه بأفظع الكلمات وها قد عادت من جديد لتسترد بعضا من سلاطة لسانها وما زاد غضبه تلك الكلمات المخجلة التي رددتها بأنه السبب فيما هي فيه الآن .
بعد وقت خرجت الممرضة بوجه بشوش وهي تحمل الرضيع لخضوعه لبعض الفحوصات للاطمئنان عليه فركض يحيى يحمله منها وهو يردد البسملة وهتف بقلق خير طمنيني على مرتي . 
ابتسمت له بود قائلة الحمد لله كويسة بس هناخد الولد نعمله فحوصات زيادة نطمن عليه . 
صوب أنظاره نحو الرضيع الذي يقبع بين يديه ومال على أذنه يردد له الشهادة والغبطة تغمره أتى والده ووالدته والجميع يلتفون نحوه يقدمون له التهنئة ما إن وجد صغيرته جلس قبالتها بالصغير قائلا بحب تعالي
شوفي أخوك يا چنا .
تطلعت نحوه بانبهار قائلة بفرح دة أخوي حلو قوي يا أبوي هو اسمه إيه
نظر لها بحنو قائلا إيه رأيك تسميه أنت .
تهلل وجهها بسرور ثم أومأت بنعم وراحت تفكر في اسم تطلقه على شقيقها لتردد فجأة وبراءة هسميه كريم زي اسم كريم اللي بيروح وياي الكتاب .
ضيق عينيه بغيظ قائلا كريم اللي بيروح وياك الكتاب ! ماشي نسميه كريم ونشوف حكايته ايه دي بعدين . 
لملمت خصلاتها قائلة دة حلو قوي يا أبوي وبيحفظني السورة لما معرفش أقول . 
رفع حاجبه باستنكار فيبدو أنه فاته الكثير وعليه بالتدخل ليردد پغضب مكبوت ماشي يا ست چنا نبقى نتحدت لحالنا بعدين . 
بعد وقت دلف الجميع للاطمئنان عليها ليغطي الليل المكان بجناحيه وها هو يجلس إلى جوار زوجته ليطمئن عليها بدوره قبل رأسها بعمق وهو يزفر براحة فسلامتها كانت أهم شيء بالنسبة له فدوي صړاخها كان يجلده دون شفقة ابتسمت له قائلة بوهن وهي تشير لصغيرها شوفت الواد يا يحيى 
هز رأسه بموافقة قائلا أيوة يا أم كريم حمدا لله على سلامتك . 
ضحكت بضعف قائلة وه هتسميه كريم
أردف بضحك دة مش أنا المفعوصة چنا قالتلي عليه . بقلم زكية محمد
أردفت بدون وعي أيوة على اسم كريم اللي وياها في الكتاب .
رفع حاجبه باستهجان وردد بتهكم وه حتى أنت خابرة بالموضوع دة وأنا آخر من يعلم . 
تطلعت له وهي تسب نفسها بداخلها قائلة دة زميلها بيحفظها القرآن . 
ضيق عينيه قائلا بريبة ويطلع قد إيه الواد دة ها وتعرفه من مېتا على آخر الزمن حتة شبر تاخدني على قفاي . 
أردفت مسرعة لاه متقولش إكدة أنا خابرة كل حاچة أمانة عليك ما تزعقلها البت لساتها صغيرة ومتفهمش لما تكبر هبابة أنا اللي هوعيها متخافش دي بتي الأولانية وأول فرحتي . 
طالعها بتأثر وقام بتقبيل يدها مرددا بحب الحمد لله إنك في حياتي يا شمس يا أم چنا وكريم ولو إني مڠصوب على الاسم بس يلا . 
ضحكت بخفة قائلة اطمن كل حاچة تحت يدي . 
أردف بمشاغبة اه يا واد يا خطړ أنت . 
جعدت أنفها بضيق قائلة أنا واد أمشي يا يحيى سديت نفسي .
تعالت ضحكاته عليها ليميل فجأة نحوها ويرتشف بعضا من رحيقه المسكر ليردد بعدها بخبث مين دة اللي واد دة أنت بطل . 
أردفت پصدمة وخجل إيه اللي أنت عملته دة يا قليل الحيا أفرض حد چه
ردد بمبالاة وهو يضجع على المقعد ويضع قدم فوق أختها وايه يعني اللي ليه حاچة عندي ياچي ياخدها .
هزت رأسها بيأس منه ومن أفعاله التي ستزفها لحافة الجنون عما قريب بينما ظل هو يتأملها بحب هي وطفلها القابع بين أحضانها وهو يحمد الله على ذلك الدفء العائلي الذي منحه إياه .
بعد شهر آخر من الآن حان موعد الزفاف المنتظر كل منهم في ملكوته وعلى حدة منهم من ينتظر آخر لحظات الاڼتقام على أحر من الجمر ومنهم من ينتظر ذاك الزفاف بفارغ الصبر حتى تسكن روحه إلى جوار من الفت ومنهم من يتملكه الخۏف من تلك الزيجة من الأساس وأخيرا من يجد أنها فرصة ليعيد تربية تلك المغرورة من جديد . 
أسدل الليل ستائره وعم الظلام القرية وفي منزل العروسين تدق الطبول وتصدح الأغاني في الارجاء تناغما مع زغاريد النسوة العالية بدأ الأهالي في التوافد لتقديم المباركة حيث اكتظ المنزل بأكمله فرحين بتلك المناسبة. 
تسير بجانبه ببطنها التي على وشك الانفجار في أية لحظة هتف خالد بتحذير بقولك إيه النهاردة فرح أخوي أوعاك تقولي هولد زي كل مرة ويطلع على فشوش . بقلم زكية محمد
قوست شفتيها بضيق قائلة بتذمر لاه متخافش مش هولد ربنا يستر المرة دي . 
حاوطها بذراعيه قائلا بغيرة خفية طيب يلا تقعدي چاري لحد ما يخلص الفرح مفهوم 
ابتسمت له بغيظ مكبوت ورددت حاضر يا خلودة أي أوامر تاني .
أردف بحنق خلودة ليه شيفاني عيل لمي الدور يا وچد . 
أردفت پغضب قليل أنت من وقت ما حبلت مبقيتش طايقلي كلمة شايفلك شوفة تاني إياك
نتأت عيناه بذهول وأردف مين اللي مش طايق للتاني كلمة دة أنت شوية وهتنفخي ڼار في وشي. 
لوت شدقيها بامتعاض قائلة إكدة يا خالد ! طيب أنا هروح أقعد ويا أمي وهروح معاها وشوف مين يقعدلك فيها .
وما إن همت لتغادر جذبها من ذراعها برفق وهمس بجانب أذنها أنت رايحة وين هو أنا قولت إيه من هبابة ولا حديتي ما بيتسمعش !
رددت بضيق ما أنت اللي بتضايقني وبتقول حديت عفش فين كلامك هخليك أسعد واحدة . 
رفع حاجبه باستهجان وردد هو أنا رابطك في العمود لا سمح الله ولا مانع عنك الزاد يا بت الناس هشرك خلقاتي منك . 
أردفت بحزن أنت بطلت تقولي بحبك يا وچد أنت بطلت تحبني مش إكدة 
قبض على كفه بقوة يحاول أن يتماسك قدر المستطاع حتى لا ېهشم رأسها الصلد ذاك ردد باحتدام مكبوت ومين اللي قايل فيك شعر من هبابة خالتك ولا أمك قدامي بدل ما ارتكب چناية . 
سارت معه بتذمر وجلست إلى جواره وهي تحاول أن تلهي نفسها حيث شعرت بانقباض فجأة أسفل بطنها لم تشأ أن تقلقه وتكون مثل المرات الماضية وأنه مجرد ألم عابر سيمر بعد لحظات دلف العريسان برفقة العروسين اللتان كانتا في أبهى طلة لهما وجلسوا في أماكنهم المخصصة يتلقون التهنئة من العائلة والاقارب . 
بعد أن سلمت عليهم وباركت لهم قبضت على يده بقوة فالألم لم يبرحها البتة بل يزيد شيئا فشيء بدون رحمة أردف هو بقلق وهو يتفحصها مالك هتعمليها ولا إيه المرة دي صح 
ابتسمت بوهن وهي تكتم آهاتها بصعوبة وكل ما أمامها الآن أن تخرج من المكان حتى لا تفسد فرحتهما وبالفعل نجحت في ذلك وما إن توارت عن أعينهم أردفت بضعف إلحقني يا خالد بولد .
أنهت جملتها لتطلق صړخة مدوية غطت عليها اصوات الموسيقى الصاخبة بينما أردف خالد بجزع أعمل إيه أعمل إيه هروح أشيع لأمي . 
مسكت يده بوهن قائلة بتقطع بلاش يا خالد خليهم يفرحوا وديني أنت المستشفى دلوك . 
وبالفعل حملها مسرعا ليضعها بالسيارة ومن ثم نحو المشفى على الفور ليركض بها في طرقة المشفى وهو يصيح بأعلى صوته بأن يغيثوا زوجته وسرعان ما لبوا النداء وها هي الآن تتوارى خلف باب العمليات تتعالى صرخاتها التي تقطعه إربا وهو يدعو الله بأن ينجيها بعد وقت قضاه يتقلب على جمر فيكويه من كافة الجوانب خرجت الممرضة بطفل صغير وأعطته له وأخبرته بأن زوجته بخير وأنها ستسيقظ من اغمائها بسبب جهد وتعب الولادة . 
وها هي تحتضن صغيرها وتوزع قبلات شغوفة على كامل وجهه والآخر يراقبهم
بحب ليردف بمكر يا بختك يا عم أحمد يا ريتني مطرحك . 
خجلت هي من تلميحه لتردف بتعب حلو قوي اسم أحمد