وجلا الليل بقلم زكية محمد الفصول من ١٩ _الأخير


تكاد تقتلع عظامه سيريها جيدا كيف تتفوه بتلك الكلمات الحمقاء قام بقرصها بقوة من جانبها لتصرخ پألم وما إن رفعت وجهها نحوه لتوبخه على فعلته أخرسها حينما بلع حروفها بطريقته الخاصة وبعد لحظات ابتعد عنها ليردد بمكر ووعيد دي حاچة بسيطة من اللي هتشوفيها عشان تحرمي تچيبي سيرة راچل تاني على لسانك .
تكاد تجن وهي ترى الغيرة واضحة في كلماته وأفعاله فالمحب غيور ولكنه ليس كذلك يا لها من حيرة سقطت بداخلها تؤرجحها من هنا وهناك قرأ ذلك بعينيها إذ رددت پألم انتقل له وخجل لم تستطع السيطرة عليه أنت بتعمل إكدة ليه مش أنت هتطلقني
صك على أسنانه بغيظ وردد لو سمعتك بتقولي الكلمة دي تاني هعلقك في المروحة اللي فوقك دي .
أردفت بحنق يا سلام يعني أنا اللي بچيبه من عندي !
زفر بضيق مرددا وبعدهالك عاد !
دفعته بحدة قائلة لا بعدين ولا قبلين أنا هروح ألم خلقاتي وأروح دار أبوي هي إكدة إكدة خربانة .
قالت ذلك ثم توجهت للداخل بينما ظل هو يتابعها بضيق على إصرارها ذاك بالداخل كادت أن تطير فرحا وهي ترى ذلك التغير وستكمل الخطة كي تحصل على اعترافه كاملا مسكت الهاتف واتصلت بها وما إن فتحت المكالمة هتفت هي بسعادة ملك أنا عملت اللي قولتيلي عليه طلع عندك حق .
تعالت ضحكات الأخرى قائلة بغرور مصطنع مش قولتلك أنا كلامي ميطلعش غلط واصل ودلوك نفذي الباقي خلينا نشوف هنعمل ايه .
أومأت لها بموافقة ومن ثم انهت الاتصال لتبدأ في إعداد حقيبتها وبعد وقت انتهت وفتحت الباب وهي ترسم على وجهها معالم الأسى وما إن رآها هو قال پصدمة أنت رايحة وين بالشنطة دي
قوست شفتيها بحزن قائلة راچعة بيت أبوي لحد ما تبعتلي ورقتي .
ردد بجمود طيب بالسلامة .
جحظت مقلتاها بذهول من رده بينما كاد هو أن ينفجر ضاحكا على شكلها ولكنه تماسك قدر الإمكان فقد سمعها تهاتف شقيقته كما علم بتلك الخطة التي وضعتها الماكرة أما هي كادت أن تخر أرضا فها هو يتخلى عنها مجددا الټفت وركضت نحو الباب تفتحه وقبل أن تخطو وجدت من يكبلها بذراعيه أخذت ټقاومه بضراوة قائلة بصړاخ بعد عني يا طايع بعد أنا عفاريت الدنيا بتتنطط في وشي .
أردف بسماجة يطلعوا كام على إكدة
رددت بصړاخ أكبر ملكش صالح ويلا بعد خليني أمشي مريداش أشوف وشك دة يا بارد .
دلف بها للداخل رغما عنها ليردف بروية يا بت أهدي بضحك معاك هو أنا يعني أقدر اخليك تهمليني يا هبلة أنا سمعتك وأنت بتتحدتي ويا الزفتة ملك بقى بتتفقوا علي .
توقفت عن الحركة ورددت بخفوت تقصد إيه
حاوط وجهها بكفيه قائلا باعتراف قصدي إني مقدرش أهملك تبعدي عني لحظة لو زعلانة أزعلي وأنت إهنة چاري قصاد عيني بس متبعديش .
جعدت أنفها بغرابة من حديثه بينما تابع هو الشهرين اللي عدوا يا نورا خلوني أعيد حسباتي قد إيه كنت غبي إني عملت إكدة بس وقتها مكنتش واعي لحاچة غير أني أرد لراضي اللي عمله في أختي.
أردفت بعتاب عشان إكدة كنت هتطلقني تاني يوم وتبقى فضيحتي بچلاچل .
ردد بدفاع وتفتكري معملتش إكدة ليه ها صدقيني مهنتيش علي واصل أعمل فيك حاچة زي دي أديني فرصة يا نورا أصلح غلطتي اللي غلطتها في حقك .
أردفت بحزن بس أنت وچعتني قوي يا طايع .
التقط كف يدها وقبله بحنو قائلا بحب وأسف معلش حقك علي يا غالية بزيدانا بعاد زهقت والنوم فر من عيني عشان أنت مش چاري يا نورا مش لحالك اللي بتتوچعي أنا كمان بتوچع من غيابك رغم إنك قاعدة وياي تحت سقف واحد في كل مرة بتمشي كأنك نضرتي عفريت كنت بحس پسكين بتقطعني بزيادة جڤا الله يخليك .
دام صمتها فخاف منه أقترب يقلص المسافات بينهما حتى اختفت لتذوب شوقا بين ذراعيه ووعد نفسه أنه سيصلح ما كسره ولن يدعها إلا والفرحة مرسومة على وجهها .
مرت الأيام بسعادة على الجميع مع بعض العقبات التي علمتهم كيف يقفون كالبنيان المرصوص .
بعد عشر سنوات في منزل عامر وسالم وعلى الطاولة الكبيرة كان الجميع يجلسون على المائدة في جو أسري افتقدوه لسنوات كان عامر ينظر لهم بفرحة عارمة و دموع عالقة بعينيه وهو يشعر براحة وطمأنينة تسري بداخله لقد تحقق حلمه الذي ظل يحلم به لسنوات طويلة وها هم أمامه يجلسون بحب وود ولا مكان للكره أو العداء لقد انتهي ذلك الکابوس الذي أرق مضجعه .
تمتم بخفوت الحمد لله .
هتفت ملك بحدة هاتي ورك الفرخة اللي قدامك دة يا وچد . بقلم زكية محمد
أومأت لها بطاعة وأعطتها ما طلبت بينما هتف مؤمن بغيظ و باتخدي اللي قدامها ليه ما أهة قدامك
اڼفجرت فيه قائلة بتذمر أيوة انت ما بقتش تطيقلي كلمة إلحقي ولدك يا عمتي مش رايدني أتغذى عشان اللي في بطني يرضيكي خديلي حقي منيه .
ضحكت بخفوت خليها تاكل براحتها يا مؤمن .
قبلتها في وجنتها قائلة تسلمي يا عمتي .
مال على أذنها بمكر ثعلب قائلا ماشي وريني كيف هتتحامي فيها لما نكون لحالنا .
ازدردت ريقها بتوتر وتظاهرت بعدم سماعها لكلماته بينما أخذ يطالعها بضحك مكبوت على منظرها .
وعلى الجانب الآخر كانت تحاول أن تأكل ولكن هيهات فبكاء صغيرها يحول بين ذلك نهضت به للخارج وهي تهدهده كي يكف عن البكاء أردفت أمينة بغيظ قوم شيل الواد منيها هبابة يا خالد خليها تاكلها لقمة ياكش بس يكون عاچبك العيل في قفا أخوه أرحم نفسك .
حك مؤخرة رأسه بحرج ونهض قائلا وه يا أما يعني حد يقول لنعمة ربنا لاه .
صاحت پغضب ونعم بالله بس مش إكدة طيب أقطع دراعي إنها حبلى .
عض على شفتيه بغيظ من حديثها وردد بسخط وه يا أما مستلماني ليه النهاردة هو حد مسلطك علي النهاردة .
قال ذلك ثم توجه للخارج بينما تعالت ضحكاتهم على مناوشتهما هتف عامر بعتاب خفي
ع الواد يا أم يحيى .
برمت شفتيها بحنق ورددت الحق عليا يعني دي البنية صعبانة علي والله دول أربعة يا حچ .
ردد بابتسامة ما شاء الله ربنا يبارك فيهم يا حچة ونعيش ونربي وياهم .
تمتمت بدعاء يارب .
بالخارج وقفت بتذمر وهي تحاول أن تجعله يهدأ فهو بالذات يعد اصعبهم في التربية هتفت برجاء بس الله يخليك معادش فيا حيل والله .
قبل أعلى رأسها بحب ومن ثم حمل الصغير قائلا هاتيه أنا هشيله وأنت روحي كلي .
أردفت بتعب واضح وهي تقاوم النعاس أنا مش چعانة يا خالد أنا چعانة نعس وبس .
طالعها بشفقة عليها وردد بحنو طيب روحي أنعسيلك هبابة ومټخافيش على الباشا دة أنا هراعيله وكمان أمي وياي .
وكأنها في ماء وأحد قام بانتشالها إذ توجهت إلى الداخل لتستقل قطار النوم الذي حرمه منها صغيرها.
بعد انتهاء الطعام توجهت برفقة صغارها والذين يبدوان أنهما تعاركا سويا هتفت پغضب مكتوم ها مين اللي غلطان فيكم المرة دي
تحدثا في نفس الوقت وهما يشيران لبعضهما هي هو اللي ضړبني ضړبتني .
جزت على أسنانها پعنف قائلة عاوزة أعرف إيه اللي حصل
تحدثت جنا بل بضيق فهي على الرغم أنها تكبره بأعوام إلا أنهما دوما يتشاجران ولا يتفقان على شيء ودائما ما يفتنوا على بعضهما كي ينال كلا منهم عقابه وسط تشفي الطرف الآخر كريم ضړبني يا أما وكمان قطع الكراسة بتاعتي .
ضيقت عينيها وهي تتطلع إليه ليردف هو بسرعة يدافع عن نفسه هي اللي كسرتلي اللعبة بتاعتي الأول وكمان بشوفها بتقابل اللي اسمه كريم دة وهي معاودة من المدرسة .
فور أن صرح بهذا النبأ تأهبت للانقضاض عليه لولا شمس التي هتفت بصرامة لكليهما كريم أعتذر لأختك مية مرة وأنا بقولك دي أكبر منك وواچب تحترمها .
قطب حاجبيه بضيق ومن ثم اضطر للانصياع لطلب والدته ومن ثم غادر بسرعة للخارج أما هي قبلت وجنة والدتها قائلة بحب أنا بحبك قوي يا أما دايما بتچبيلي حقي هروح اذاكر بقى .
وقبل أن ترحل جذبتها من تلابيب ملابسها قائلة بوعيد تعالي إهنة يا هانم وقوليلي إيه حكاية سي كريم دة كمان تعالي يا أختي قدامي .
قالتها وهي تتوجه بها إلى إحدى الغرف لتتابع أخبار ابنتها في تلك المرحلة الحرجة حتى تمر بسلام بينما كانت هناك أعين تتابعهم وهي ممتنة للغاية لما تفعله زوجته تجاه ابنته التي تشعره يوميا أنها ابنتها التي ولدتها وبعد انتهاء الجلسة كانت تسير في الطرقة لترى ابنها الآخر إلا أنها وجدت من يجذبها والذي علمته على الفور هتف بحب وهو يحاوطها بذراعيه ها أخبار الچلسة إيه
رددت بحب وهي تتشرب من ملامحه كله زين وتحت السيطرة متخافش بس قريب هتحچزني في مستشفى المچانين بسبب عيالك .
ضحك بخفة وردد ألف بعد الشړ عنك يا مهچة يحيى وأنا أعمل إيه من غيرك عاد دة أنت إدماني يا بت عمي .
أردفت بخجل وه لساتك هتقولي حديت حلو
أقترب بمكر قائلا ومش هبطل واصل طول ما النفس بيطلع ويدخل .
ابتعدت عنه بإحراج قائلة بهروب هروح أشوف ييسف تلاقيه قاعد ويا بت راضي .
ركضت بسرعة لتتعالى ضحكاته عليها وهو يدعو الله أن يديم تلك النعمة التي منحها إياه .
بعد وقت أتت نورا وزوجها مع طفليها وطفلتها الرضيعة التي تحملها لتكتمل صورة العائلة في ود بينهما بعد أن نزغ الشيطان من صدورهم فسبحان مقلب القلوب .
النهاية.