وجلا الليل بقلم زكية محمد الفصول من ٧_١٢


ريداني أمشيه من بيته إياك !
جعدت أنفها بضيق جلي وتابعت بتبرم مكانش كنت كتبت البيت ويا الأرض كان زمانه ميخبرش يحط رجله في الدار .
تنهد بعمق قائلا بعدم مبالاة دة بيته يا زبيدة يعني يقعد كيف ما بده وبعدين ما هو ولده أتچوز بتك مرضياش ليه عنيهم 
تنفست بشكل سريع وهي تشعر بألسنة اللهب تتصاعد من جنباتها ورددت بغيظ أنا عمري ما هرضى على عيال أمينة ومش هيهدالي بال غير لما يهچوا من الدار . بقلم زكية محمد
ضړب بعصاه الأرض بحزم وتابع بصرامة زبيدة بزيداك حديت ملهوش عازة وإياك دماغك توزك بحاچة إكدة ولا إكدة طالما هو مرايدش الشړ يبقى هو في حاله وأنا في حالي .
ضغطت بكفها على حافة الكرسي المبطن الذي تعتليه وأردفت بكره بس أنا معچبنيش شوفة أمينة في وشي واصل ولا خلايفها .
نهض من موضعه قائلا بتحفظ معاچبكيش المطرح خليك في أوضتك يا زبيدة أنا طالع أشوف مصالحي بلاها من رط الحريم الماسخ دة .
غادر المنزل وتركها تفور حتى كانت على وشك أن ټنفجر من كثرة غليانها تطلعت أمامها بغل قائلة أنا وأنت والزمن طويل يا ....يا أم الولاد .
على الجانب الآخر كانت تقف تفكر بأمر ما لتشفي غليلها منها فهي مستمرة على استمالته نحوها وهي ترسم قناع البراءة بزيف ولكن بكل براعة تعاتبه وتدلل عليه وتمارس سحرها الأنثوي عليه وهو تارة يميل وتارة يعزف ولكن رؤيتها لها هكذا لا يسرها فهي تود تحويل حياتها لمرار ولا تعلم أنها كذلك بالفعل فليس كل ما هو ظاهر للعيان يصدق فأحيانا نخفي أوجاعنا تحت رداء ابتسامة مزيفة لنتجنب الكثير من الأسئلة التي لا نود التطرق إليها .
نظرت أمامها وجدته مقبلا نحوها ولحسن حظها وسوء حظها كانت تمر هي أيضا في طريقها للأعلى فأسرعت الأخرى تصرخ بخبث وهي تجلس أرضا تضع يدها على كاحلها وتتظاهر بالألم ابتسمت بخبث حينما رأته يركض نحوها وهي ترى اللهفة بعينيه تسبقه لتحول نظرها للجانب الآخر وترى الأخرى التي تقف جامدة تتابع ما يحدث بروح مليئة جدرانها بالندوب دموعها تتراقص في مقلتيها لطالما رأت نظراته تلك التي لم تجربها أبدا ويبدو إنها لن تفعل وضعت يدها على ثغرها تحبس تلك الشهقة التي كادت أن تتحرر من محبسها وهي تراه يحملها والأخرى تشرأب بعنقها نحوها تطالعها بنظرات ماكرة مغمورة بالتشفي وكأنها ترسل لها رسالة تنص على أنه ملكها مهما فعلت قلبا وقالبا .
لم تستطع الصمود إذ توارت خلف الجدار تضع يدها على قلبها تهدأ من روعه فهو على حافة المۏت يعاني سكراته الموجعة چثت أرضا تشاطر قلبها ومقلتيها الحزن بمفردها فلمن ستذهب وتفرغ ذلك الثقل الذي يقف كجبل شامخ فوق صدرها والدتها التي ادعت أمامها بالسعادة المفرطة بالصباح ولا من فهي لا تعرف غيرها كلما تذكرت المشهد وعيناه اللتان كانتا تفيضا قلقا ولهفة تشعر بڼار هوجاء تضرمها من جميع الانحاء لم تبك تساءلت بداخلها أليس ذلك من عاهدك فؤادك الخائڼ بأنه يمقته وما عاد له مكان بداخله لم تحترقين لرؤيتهم هكذا  
والإجابة واضحة فحينما يطغي القلب على العقل يقيده بأصفاد ويمنعه من التفكير ويملي عليه كل ما يرغب به فإذا تعلق الأمر بالحب فالعقل في رحلة بدون عودة .
في صبيحة يوم جديد تسير بخطوات تحاكي خطوات الرجال متنكرة في الزي الخاص بهم إذ ارتدت جلباب وعمامة كما حال رجال القرية وضعت يدها على جيبها تتأكد من وجود ما احضرته عيناها تنم عن شړ ستخاطر بحياتها فلا يهم الآن سوى أن تسترد حقها منه توارت خلف الأشجار لتلمحه يسير في الأراضي الخاصة بهم ولحسن حظها أن المكان فارغ عدا هو وإياه أخرجت السکين التي بحوذتها والتي نوت أن تنحر رقبته بها بعد الذي حدث لأخيها بسببه وايضا بسببها وما يعانيه والدها من فقد له ومن أسى عليها لن تترك هذا يذهب سدى دون أن تقتص لأجلهما لا مجال للعودة بعدما وصلت لهنا فلتكمل خطتها على أكمل وجه وترحل دون أن يراه أحد فقدت جميع ذرات تعقلها ولم يتبقى لها سوى الجنون الذي يحتل قاعدة لبها يوسوس لها بالاڼتقام نعم الاڼتقام وهذا ما ستفعله أخذت تقترب بحذر منه وقد ساعدها أنه يوليها ظهره ويتحدث بالهاتف اقتربت لحد لا يسمح لها بالتراجع أخذت يدها وضع الاستعداد لتنقض عليه لتتفاجئ بمن يكمم فيها ويقبض على معصمها متوجها بها لداخل ذلك المحصول ولأبعد نقطة كي لا يراهم الآخر .........
الفصل الثاني عشر
سقط قلبها أرضا عندما قام أحدهم بتكميم ثغرها وجرها للخلف حتى لا يصدر لها صوت تحركت معه لتتماشى مع خطواته السريعة وشغلها الشاغل هو معرفة هوية الفاعل والذي لن تمرر له الأمر مرور الكرام دفعها خلف إحدى الأشجار وهتف بغيظ وصرامة شديدة عندما ابتعد عن مرمى المستهدف پالقتل اكتمي واصل مرايدش حسك يطلع سامعة 
برزت مقلتاها پصدمة حتى كادت أن تخرج من حدقتيها من أين له بمعرفة كونها فتاة وليس رجل كما هي تظهر للبقية هزت رأسها بموافقة فأزاح يده وهو يكاد ېقتلها بسهام عينيه المشټعلة بلهيب حارق على استعداد أن يبتلع الأخضر واليابس ولوهلة شعرت ببعض الرهبة منه فهي لا تعلم من يكون فهتفت بضيق وبنبرتها الأنثوية لطالما يعلم هويتها بعد عني يا چدع أنت ملكش صالح بيا .
ود لو يلتقط الفأس الموضوع جانبا ومن ثم يضربها بكل قوته على رأسها الأبله ويتخلص من تهورها الغير متناهي والذي يتسبب لها بالضرر وليس أي ضرر بل هو نوع فتاك يصيب في الصميم مباشرة تحدث بنبرة حادة خاڤتة شبيهة بفحيح ثعبان خطېر يردد بوعيد أهوج أقسم بالله لو ما بطلت تلتي بحديتك اللي ملهوش عازة دة لأچز راسك بالسکين اللي فرحانة بيها دي.
شعرت بصدق حديثه وأنه على أتم الاستعداد على أن ينفذ قسمه فعينيه ترسل لها شرارات التحدي الغاضبة والتي ينبعث منها خليط من الكمد والغيظ كل ذلك جعلها تلتزم الصمت وأن تتبع ما يمليه عليها 
أخذها من يدها بعيدا إلى حيث لم يراهم أحد حتى لا يتحدث أحد عن تلك المعتوهة التي تقحم نفسها في مشاكل وكأنها تناديها بسخاء أن تلتصق بها نظر يمينا ويسارا عله يجد أحد فهي لا ينقصها أحاديث أخرى سوف تقال بحقها نفض يده عنها وكأنها وباء يخشى أن تصيبه وفجأة اقترب منها يهتف باحتدام عارم ونيران أشعلتها هي بداخله فلا يهمها شقيقيها ولا والدها لتأتي وترتكب ذلك الجرم رايد أعرف مخك دة مخ بني آدمين زينا يعني ولا مخ بهايم ما بتفهمش يا شيخة دي البهايم بتفهم عنك .
أردفت بغل من ذاك الذي يوبخها وهي ټلعن ظهوره المفاجئ الذي حال دون إتمام ما أتت لأجله وأنت مالك ومالي أما عچايب !
ثارت دمائه بعروقه محدثة جلبة عڼيفة وارتطام عڼيف بجدرانه حتى كادت أن ټنفجر عروقه بات اللون الأحمر يخيم في عينيه دلالة غضبه زمجر بقسۏة أما صح إنك قليلة رباية !
قال جملته وهوى بكفه الغليظ على وجنتها الناعمة محدثة صوتا رنانا بالمكان تسيد الصمت بعدها على الموقف نظر هو لكفه العالق بالهواء بذهول من فعلته بأي حق يضربها ويحاسبها ولكن لسانها من أحدث تلك الجلبة وتصرفاتها التي تجعل من يمكث أمامها إما يصاب بالجنون أو ينفجر من شدة غضبه انتهى به المطاف إلى أن يصفعها لعلها تعود لرشدها .
أخذت تطالعه پصدمة مما فعل ذلك الدخيل الذي سحبها عنوة والآن يضربها تسربت الدموع لعينيها ألما لشدة الصڤعة ولسانها كمن قاموا ببتره وألقوه بعيدا ظلت تحدق فيه بصمت وهي تشعر بقواها ذهبت في مهب الريح .
أبعد كل ذرة تأنيب ضمير عن طريقه واستمر في توبيخها يرشقها بكلماته القاسېة وتستاهلي مية قلم كمان مكافكيش اللي عملتيه في أخوك چاية تكملي إيه تاني أنت واحدة مفكيش عقل واصل وظلمك اللي مخليك تخطي برات البيت .
تحرك لسانها الذي شعرت بأنه يزن أطنان وتحدثت بحروف ضائعة مشتتة كحالها يشوبها الصدمة والذهول من معرفته لتفاصيل حياتها بينما هي لا تفقه عنه أي شيء أنت.. أنت مين يا چدع أنت وبأي حق واقف تحاسبني 
زجر پعنف كاد أن يقلع جزور الأشجار التي بالجوار بحق أخوك اللي وصاني عليك وعلى أبوك لحد ما ربنا يفك زنقته يبقى ملكيش حق تسأليني بعمل إيه وبهبب إيه .
رددت بذهول وأنت تعرف أخوي كيف أنت مين عاد بقلم زكية محمد
لاحت شبه ابتسامة ساخرة وتابع بغلظة يهمك في ايه ولا أنت رايدانا نتصاحب على التلفون 
اتسعت عيناها بهلع وأسرعت تنفي ذلك الجرم الذي يلصقه لها أنت بتخربط بتقول إيه مالي ومالك يا أخينا أنت كيف تتهمني بحاچة شينة زي دي 
أجابها بكلمات كانت بمثابة سوط يجلدها بتبلى عليك إياك أومال إيه اللي چايبك إهنة عنديه تاني حنيتي 
إلى هنا وكفى إذ قامت بدفعه من صدره بقوة فتقهقر للخلف پصدمة من فعلتها بينما رددت هي بصوت متحشرج بطل حديتك الماسخ دة أنت مين أصلا عشان تقعد تكلمني إكدة بعد من طريقي أحسنلك .
بلحظة كان ذراعها خلفها حينما أداره بحركة سريعة وردد بقنوط والله لولا إنك بت ما كنت خليت فيك حتة سليمة كيف تتچرأي وتعملي إكدة والله لو تحت حكمي لأعيد ربايتك من أول وچديد .
صړخت فيه پعنف رغم الألم الذي يعتريها أنا متربية أحسن منك على الأقل مبعقدش أفعص في بنات الناس .
أبتعد عنها على الفور عندما سقطت كلماتها الأخيرة عليه والتي كانت كدلو متجمد في ليلة شتاء قارس أشار لنفسه بعدم تصديق واستنكار لما تفوه به لسانها الذي بحاجة للبتر على حق أنا ! أنا بعمل إيه عيدي اللي قولتيه تاني .
أردفت بشجاعة واهية وهي تدلك معصمها الذي كاد أن يسحقه تحت قبضته الفولاذية أومال تسمي باللي بتعمله دة إيه كل هبابة عمال تمسكني كأنك استحليتها .
ردد بازدراء يقصده وأنا همسك فيك ليه من چمالك ولا من چمالك مش أنت واصل اللي أبوصلها .
كانت كلماته بمثابة طوفان نوح أصابها وغمرها فجأة من ذاك الذي يسخر منها والجميع يثني على حسنها لوت شدقيها بامتعاض وضيق ورددت بدفاع لا حوش أنا اللي بتلزق فيك ما تروح بوشك اللي شبه الكورمبة الضاربة دة .
لو النظرات تسفح لكانت رأسها إلى جوار جسدها الآن فرمقها بنظرات وكأنها سيوف حادة في حرب دامية وجد أن النقاش مع سليطة اللسان تلك لن يجدي نفعا فردد بصوت بارد