وجلا الليل بقلم زكية محمد الفصول من ٧_١٢


خصرها بأذرعه الشامخة القوية بينما تابع هو بمكر وه يا عروسة رايحة وين في ساعة زي دي 
أخذ صدرها يتصاعد ويهبط پعنف مفرط عندما وجدت نفسها في حضرة حصاره المتين وبوتقته الخاصة التي تتواجد بها لأول مرة خرجت كلماتها المتهدجة والضعيفة كحالها فقد تحولت لخرقة بالية مر عليها الزمن فقدت سطوتها وقوتها التي أخذت تتظاهر بها منذ قليل يحيى أنت أنت....
ردد بخبث وهو يتابع انصهارها خجلا كالفلز الذي يتعرض لدرجة الغليان أنا إيه بقى رايدة تمشي إكدة وتخلي سمعتي هباب .
رفعت مقلتيها تجاه خاصته وأردفت بخفوت وغباء وايه اللي دخل سمعتك في إني أمشي 
أشار بإصبعه على رأسها پغضب مكبوت وردد بوجه مكفهر دماغك دي فيها إيه أنت متوكدة إنك دكتورة ولا أتعديتي من البهايم اللي بتعالچيها 
ضيقت عينيها بغل من سخريته المتكررة بشأن عملها فدفعته بقوة قائلة بحدة ملكش صالح بيا ومتتريقش تاني على البهايم عشان هما أحسن منك .
وكانت حروفها الأخيرة بمثابة مسمار أخير دقته في نعشها عندما وجدته تحول لتنين مجنح يبخ ألسنة النيران من ثغره فلفحت صفحة وجهها النضرة والتي تحولت للهيب مشتعل لتهم بالفرار من براثنه إلا أنه قبض على ذراعها باحكام قائلا ببسمة شيطانية أنت اللي چبتيه لنفسك ....
الفصل العاشر 
صړخت بفزع ووثبت بعيدا عن مرماه رفعت إصبعها المرتعش في وجهه قائلة بټهديد واهي لو ضړبتني هقول لعمي عامر سامعني 
إلا أن الكمد أعمى بصره ورغبة واحدة مصوبة أمامه وهي الفتك بها والتخلص من عقلها الأبله ومن ترهاتها الغير متناهية بلعت ريقها بصعوبة وقد تداركت أنها في فخ الأسد الآن ولا مفر لها من الهرب مهما فعلت ما إن اقترب منها وضعت كلتا يديها على وجهها پذعر خشية أن يصفعها بينما طالعها هو بذهول قائلا
هو أنت ليه محسساني إني عفش إكدة مرة شتيمة ومرة مفكراني هضربك بصي يا بت الناس عشان نحط النقط على الحروف الچوازة دي مهياش إلا مصلحة .
بصرته بغرابة من حديثه ليردف هو بتوضيح أنت مكنتيش رايدة تتچوزي راشد فدة كان شهامة مني مع إن أبوكي يستاهل الحړق بس يلا أهو كله بثوابه .
برقت مقلتاها بلهيب الاحتداد ورددت پغضب دفاعا عن والدها وللثأر لنفسها من خضم قسوته وكلامه الذي خيم الحزن على كل خلية بداخلها متغلطش في أبوي تاني وإن كان على الچوازة متشكرين چميلك نردهولك في أقرب وقت وشكرا يا واد عمي قوي على حديتك دة . بقلم زكية محمد
لتردف بقسۏة لاذعة قصدتها حتى لا تتساقط دموعها الآن أمامه وينكشف عشقها المكنون في ثنايا وجدانها فهذا آخر ما ترنو إليه لن تظهر له ضعفها ستعامله بالمثل وخاصة بعد عباراته السامة التي أذاقها لها منذ لحظات والتي لولا أنها اسعفت ذاتها بكلمات محمسة لسقطت صريعة في الحال أوعاك تفكر إني مبسوطة لاه الواحدة بتبقى مبسوطة لما تكون ويا اللي بتتمناه إنما أنا .......
صمتت تبتلع الغصة التي تشكلت بحلقها وهي تحارب ذلك النشيج حتى لا تنخرط فيه وتابعت بۏجع خفي فهي أرادت أن تخبره بأنها كانت ستصير أسعد من وجد على الأرض لو أنه غير معاملته الفظة تلك معها وأنه بثها كلمات تطمئن قلبها الهش الغارق في بحر حبه ولكنه ماذا فعل سوى أنه تلفظ بوابل من الحجارة رشقها بها فأصابتها بمفترق جسدها فڼزفت على إثرها خرجت كلماتها التي تشهد على كذبها ولكن ماذا تفعل فوضعت كرامتها ڼصب عينيها أولا إنما أنا مريداش الچوازة دي أنا أتفاچئت بيك لما قالولي أنه أنت مكنتش رايدة مساعدة وخصوصا منك عشان ..عشان أنت.. أنت..
قاطعها مردفا بغلظة لو نطقتي حرف ټشتمي بيه هقطعلك لسانك اللي فرحنالي بيه دة وبعدين إيه اللي مريداش مريداش حد قالك إني ھموت عليك لا سمح الله والله العظيم يا چدع !
جلدتها حروفه بقساوة دون أن ترأف لحالها وباءت أحلامها في أن تتلاشى شعرت بأنها سقطت من السماء أرضا بعد أن كانت تحلق بسعادة غامرة بين السحب البيضاء لتفوق على واقع علقم ينافي تماما ما تخيلته بلبها الحالم أغضبتها كلماته فأردفت بحدة هي مرتك ماټت من شوية ! دي ليها الچنة .
لم تصر على جعله شخصا آخر غير الذي يقف أمامها والذي بالتأكيد سيبتلعها في موجة غضبه العاصفة إذ قبض على ذراعها يضغط عليه بقوة كادت أن تهشمه وهو يطالعها بچحيم متمثل في عينيه بينما ارتعشت فرائصها ولعنت ذاتها أنها تسرعت وتفوهت بكلماتها التي أوصلته لهذا الحد لم تستطع تحمل ضغطه الحاد على ذراعها فتمثل ذلك في دموعها التي سرعان ما ظهرت لتهطل على وجنتيها فتزيدهما لهيب على سخونتهما خرج صوته الأجش يأمرها سيرتها متچيش على لسانك تاني .
رفع صوته عاليا يردد بصخب إخفي من خلقتي الساعة دي .
وبالفعل لم تنتظر أكثر إذ ركضت كالرياح ودلفت لإحدى الغرف وهي لا تصدق أنها نجت من نيرانه الحاړقة والتي طالتها بعضا منها فماذا إن شملتها جلست على الفراش وهنا خارت قوتها الواهية التي تظاهرت بها امامه بكت بصوت مكتوم كي لا يصل لمسامعه تنعي چرح قلبها النازف والذي لم ېقتله سواه يا ليتها ما عاشت تلك اللحظات وظلت فقط تحتفظ بذكرياتها البريئة والتي بعيدة كل البعد عن ذلك الۏحش الذي يقبع بالخارج توقفت عن البكاء فجأة وتطلعت أمامها بعينيها الدامية والتي تنم عن إصرار غريب وتحد له ورددت بوعيد ماشي يا يحيى هتشوف ان ما ندمتك مبقاش شمس .
بينما بالخارج ظل مكانه وهو يحمد الله أنها انصرفت من أمامه فلو ظلت لحظة أخرى لصب جام احتدامه عليها وطرحها قتيلة في الحال فقد وصلت إلى أقصى الدرجات التي جعلته يفور كالمرجل بكل غباء منها تهرتل بكلام أحمق كحالها وهو صبره نفذ ووصل لطريق مسدود معها ركل الطاولة الصغيرة التي تتوسط الصالة فتناثر كل ما عليها محدثا جلبة أجفلت هي على إثرها جلس بإهمال بعدها وعم الصمت المكان إلا من أنفاسه المتسارعة .
روح خاوية من الحياة وكيف تهنئ بها ووالدتها تقاطعها منذ ذلك الحاډث الشؤم لو تعلم أن هذا ما كان سيحدث لما خطت خطوة من مكانها ولكن هذا قدرها ولا مفر منه لم تعد كما السابق لم تنتظره بوله كعادتها وكيف تفعل وقد رأته على حقيقته التي باتت تخاف منها فابتعدت عن كل شيء يمكنها من رؤيته سفحها پسكين حاد ولم يعيرها أدنى أهمية تبا لعشق يجعل معتنقيه بلا جدوى اقتربت من والدتها على استحياء ونطقت بتثاقل وشفاه مرتجفة أما !
تنهدت بعمق ولم ترد عليها على الرغم من أنها تود زرعها وسط اضلعها ولكنها مستمرة على مسيرتها تضعها في دائرة العقاپ والتي لا تعلم إلى متى ستنتهي 
اقتربت منها وأردفت بۏجع لحد مېتا يا أما بمۏت والله وأنت مدرياش بيني سامحيني يا أما الله يخليكي محداييش غيرك .
خرج صوتها المحمل بنبرة سخرية لاذعة والبيه اللي ضحك عليك راح وين لما محداكيش غيري 
التقطت يدها وقبلتها بحب وتمسكت بها قائلة بدموع صدقيني يا أما مكرتهش قده يلا بينا نهمل الدار ونروح أيوتها مطرح غير اهنة أنا بقيت أخاف منيه يا أما والخۏف بيتغلب على أي حاچة تاني .
رفعت مقلتيها ترمقها بنظرات لو كانت رصاصا لقټلتها في الحال وتابعت بخفوت وهي تتابع نظرات الأخريات لهن رايدة تمشي وتخلي الغلط يلاحقنا بعد ما ربنا نفخ في صورنا وبعتلنا الراچل الزين دة 
سحبتها على حين غرة وانصرفت بها من الباب الخلفي لتصلا لحديقة المنزل الخلفية وهنا دفعتها بحدة قائلة پغضب وقد فاض الكيل منها اسمعي يا بت مش بعد كل اللي عملته تاچي تهديه في لحظة أنت هتكملي رچلك فوق رقبتك محدش ضړبك على يدك وقالك تعملي إكدة يا بت بطني أقعدي ساكتة الله يرضى عنك سيبيني في الهم اللي شيلتهولي .
چثت أرضا تحت أقدام والدتها قائلة بدموع تشق وجهتها أحب على يدك يا أما أرحميني معدتش قادرة أتحمل كأنك غرستي سکين في صدري لا أنت راحماني وشيلاها ولا أنت قاټلاني بيها وتريحيني وارتاح.
قبضت على شعرها پعنف ورددت بغيظ خليكي إكدة يمكن تحسي شوية باللي حساه اللي عملتيه واعر قوي يا وچد وأنت مدرياش .
أردفت بضعف وقد بلغ حزنها قمم الجبال خلاص يا أما اقتليني عشان ترتاحي مني والله تعبت وفاض بيا .
تابعت بقسۏة لاه القټل خسارة فيك أنت لازما تعيشي بذنبك عشان تتعلمي وتعرفي إن الله حق همليني دلوك أنا على أخرى منك .
تمسكت بها برجاء قائلة پبكاء حار يا أما متصدقهومش الناس بتاچي على اللي ملهوش ضهر وټضرب وتچلد كيف ما بدها خابرة لو لينا حيطة نتدارى فيها محدش كان نطق بكلمة شينة في حقي أنا مبقولش إكدة عشان أقول إني مغلطش لاه يا أما غلطت لما طاوعت قلبي اللي رايد الحړق وروحت إهناك عشان أوعاله بس مكنتش اعرف أنها هتاچي على راسي والله يا أما ما عملت حاچة تزعلك مني واصل .
شملتها بنظرات مستنكرة وهزت رأسها بأسى قائلة بجمود بتي حطت راسي في الطين ودي اللي مش هنسهالك واصل واصل يا وجد .
دفعتها وانصرفت وتركتها تدلف في موجة بل بكاء مرير لم يلومها الجميع على خطأ لم تقترفه من الأساس لم ينقلون الأحاديث الباطلة على ألسنتهم التي تمطر بوابل من الكلمات التي في غير محلها وكل ذلك من أجل سكب المزيد من البنزين على الڼار ليزيد من الموضوع إثارة وكأنه عرض سينمائي يستمتعون بمشاهدته أخذت ټضرب بيدها بقوة على الأرض مع علو صوت بكائها الذي يذيب الحجر ومن الحجارة ما يتفجر منها الأنهار على عكس البشر الذين يمتلكون قلوبا صلدة بكت كما لم تبك من قبل وشعور الوحدة يطغي عليها فهي غصن هش لا يقدر على الحركة بمفرده دون أن يجد دعامة تسنده ولكن للأسف هذه الدعامة تخلت عنها .
كان في طريقه للعودة من عمله وأثناء سيره سمع صوت شهقات عالية تجوب الأركان فتوجه ناحية الصوت ليصدم حينما وجدها هي متكورة في ركن يهتز بدنها دلالة على بكائها اقترب منها بهدوء حتى إنها لم تشعر به مال قبالتها وهتف بتساؤل پتبكي ليه بقلم زكية محمد
انتفضت مكانها إثر صوته المفاجئ ورفعت مآقيها الدامية صوبه والتي اهتزت أضلعه لها أما هي فعلت ما جعل لسانه يشل عن النطق والصدمة تظهر على محياه إذ هاجمته بضرواة غير مسبوقة منها تضربه بكل قوتها في صدره وهي تردد بعدائية أنت