وجلا الليل بقلم زكية محمد الفصول من ٧_١٢


عندما علم أنه لشئ آخر وهذا يعني أن تلك الفتاة لم تكن هي إذن من تكون!
اقترب منهم وجلس بحذر بعد أن ألقى عليهم تحية الصباح وسرعان ما انتفض في مجلسه حينما هتفت أمينة بفزع إيه اللي في وشك دة
هتف بغيظ من نفسه ومن تلك المجهولة مفيش يا أما دي بسة خربشتني .
ضيق الجميع أعينهم بانتباه وهم يشعرون بأنه يخفي أمرا ما فهتف يحيى بدهشة و البسة هتعمل فيك إكدة بردك 
أردف بتوتر وه يا يحيى ما أنا مكنتش واخد بالي وماشي في الضلمة نطت مرة واحدة على وشي وخربشتني كيف ما أنت واعي .
هز رأسه بعدم اقتناع قائلا ماشي يا خالد يلا افطر عشان نمشي نشوف مصالحنا .
هز رأسه بهدوء وهو يراقب بطرف عينيه نورا لعله يستشف بعضا من الحقيقة ولكنه وجدها عادية فلو ارتكب جرما بحقها ما كانت طالعته بهذا الشكل وما شكل الهدوء خطوطه على قسمات وجهها نشب صراع وفضول قاټل بداخله لرؤية صاحبة الوشاح الذي بالأعلى .
انتشرت الواقعة بسرعة بين العاملين في المنزل كما انتشرت أيضا بالخارج تلك الفادحة التي حدثت بالأمس ولم لا فنقل مثل تلك الأخبار محبب لدى أهل البلدة حيث يتخذونه أحجية يتسامرون بها ليلا ونهارا فالجميع يهم بنقل الأخبار ويا حبذا لو كان هو المصدر الأول لنقله فكم يزيده فخرا وكأنه صنع إنجاز عظيم.
بدأت النسوة بالتحدث عليها وعلى ما تفعله ابنتها من خلفها وكيف تذهب خفية لفعل تلك الأمور المشينة ومع من مع من يعملون لديهم .
كانت تمر بالصدفة وسمعت همهمات النسوة فاتسعت عينيها صدمة وشعرت بدوار شديد أصابها لا تعلم كيف قادتها ساقيها للداخل فتوجهت للغرفة المخصصة لهن والتي كانت وجد بها معللة بأنها متعبة .
كانت تجلس على الأريكة وتضع رأسها بين ساقيها و دموعها تنزل بغزارة لما حدث وكان سيحدث .
شعرت بالجرم العظيم فظلت طيلة الليل تصلي و تستغفر ربها مسحت دموعها بسرعة حينما دلفت والدتها الغرفة كالإعصار و ملامحها لا تبشر بالخير .
نهضت من مكانها وهتفت بتوتر في إيه يا أما 
وقفت أمامها تطالعها پانكسار وڠضب فهتفت بصرامة اقلعي الطرحة لابساها ليه في الحر دة
قبضت على حجابها قائلة بتلعثم أااا....لاه يعني أنا زينة إكدة.
صړخت پعنف بقولك اقلعي الطرحة . صړخت بكلماتها تلك وهي تسحب الوشاح عنها فشهقت پصدمة وهي ترى تلك البقع الحمراء على طول جيدها .
أخذت تهز رأسها پعنف وعدم تصديق فقد كذبت أذنيها فأتت لتبحث عن الحقيقة عند ابنتها ويا ليتها ما فعلت .
هتفت بوجه شاحب وبكاء والله يا أما ما كان برضاي هو....هو .....ااااااه.....
قاطعتها بصڤعة قوية احتضنتها الأرض برحابة صدر ثم هتفت پضياع ليه إكدة يا بتي ليهعملتلك إيه أنا دي آخرتها يا وچد تحطي راسي في الطين تفضحيني يا بتي ليه 
نهضت قائلة پبكاء والله يا أما هو مش أنا.. أنا مظلومة والله.
هتفت پبكاء و صړاخ سلمتيله نفسك يا وچد هوري الناس وشي كيف دلوك وأنا عايشة بتباهى بيكي بقول بتي ...بتي اللي مفيش في أخلاقها اتنين كسرتيني يا وچد كسرتيني ...
هتفت بنفي لاه يا أما والله ما حصل أنا زي ما أنا متصدقهمش صدقي بتك .
هزت رأسها بأسى قائلة يا ريت أقدر بس خلاص بتي قتلتني و عرتني وحطت راسي في الطين هقول إيه ليهم دة چزات المعروف فتحولنا بابهم نقوم نعمل إكدة !
ولم تشعر إلا وهي تسقط عليها بالضړب المپرح وهي تردد كلماتها الأخيرة بينما هتفت وجد بصړاخ وتوسل والله يا أما ما حصل حاچة استني هقولك ....يا أما بزيداكي الله يخليكي .
إلا إنها كانت كالصماء مستمرة فيما تفعله وبعد أن انتهت هتفت بقسۏة أنا مش أمك بتي ماټت ومليش بنتة انتي عار وبس وتستاهلي المۏت .
قالت ذلك ثم توجهت للخزينة وأخذت تجمع ملابسها بعشوائية وهتفت بحدة قومي فزي لمي خلقاتك خلينا نمشي كفيانا چرس .
أذعنت لطلبها ونهضت پألم وهي تشعر بأن عظامها تهشمت أخذت تتوسل والدتها لكي تعطيها فرصة ولكنها أبت و التزمت الصمت .
بالخارج وصلت الأخبار لعامر فنهض من مكانه بفزع قائلا بتقول إيه يا واكل ناسك 
هتف الرجل بحذر والله يا حچ عامر دة مش حديتي أنا لما شفت الناس بتتحدت بالعفش في حق ولدك چيت أقولك طوالي .
هتف بهدوء مغاير طيب روح انت يا محمدين .
انصرف الرجل وجلس هو بإهمال يهتف پضياع وأنا هلاقيها منين ولا منين استغفر الله العظيم يا رب .
بعد دقائق دلف خالد بوجه شاحب فور علومه بالأمر ووقف قبالة أبيه بخذي ينظر أرضا صامتا .
نهض الآخر وتوجه ناحيته حتى وصل أمامه وهتف بإنفعال هي حصلت تتعدى على حرمة البيت دة عملت إيه انطق صوح الحديت اللي سمعته ولا لاه
هز رأسه بموافقة قائلا بخفوت صح يا أبوي بس أنا مكنتش واعي ومفاكرش عملت إيه ولا حتى فاكرها هي.......
قاطعه بصڤعة قوية ولأول مرة قائلا پغضب وهتفتكر إيه وانت شارب المدعوك دة ! يلا شوف أهي چات على راسك شيل بقى .
أردف بإنفعال تلاقيها قاصدة إيه اللي هويديها لمطرح الخيل بتاعي أنا مرحتلهاش فرشتها لقيتها قدامي .
أردف پغضب وكمان بتقاوح يا كلب اسمع أما أقولك أنا صبرت عليك كتير بس خلاص چبت آخري معاك والحديت دة لازمن يتحطله حد عشان تخرس بيه الناس اللي مورهاش غير الرط انت هتچوز البت وتستر عليها .
أردف پصدمة وڠضب مكتوم أتچوز مين أنا هديها قرشين و.....
صمت حينما باغته جده بصڤعة أخرى مرددا بحدة هو شرف الناس بيتباع إياك يا دكتور ! أنا هچمع كل الخدم اللي إهنة دلوك وقولهم إنها مرتك وإنك مرضيتش تقولنا عشان خۏفت لا منوافقش عليها لحد ما تكتب عليها وتعملها فرح .
صړخ پغضب وعدم تصديق للفرمان الذي أبرمه والده لتوه والذي لا نقاش فيه يا أبوي.......
قاطعه بصرامة ولا كلمة انت هتنفذ اللي هقوله وبس .
وبالفعل بعد دقائق كان العاملون مجتمعين بالمنزل ووقف عامر قبالتهم وإلى جواره خالد وهتف پغضب طبعا أنتوا ما صدقتوا تلقوا سيرة چديدة تتسلوا بيها إيه عرض الناس لعبة عشان تنقلوه من واحد للتاني نسيتوا رسولنا لما قال من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة لاه انتوا عاملينها لبانة كل شوية في خشم التاني طيب اعرفوا الحقيقة الأول وبعدين اتحدتوا كيف ما انتوا رايدين.
اللي شاف اللي حصل في الإسطبل عشية وراح نقله ومخافش ربنا رايد أقوله إن دة عادي يحصل بين أي تنين متچوزين ولا ليكم رأي تاني !
نظروا له پصدمة عن أي زواج يتحدث! بينما وكز خالد ليتحدث بدوره فجز على أسنانه بغيظ مكبوت قائلا أيوة صح الحديت اللي قاله أبوي دي مرتي وأنا ما قولتش لحد عشان خۏفت يرفضوا فأتچوزتها على سنة الله ورسوله بس من وراهم بس إتفاچئت لما لقيتهم مش معارضين عشان إكدة هعلن چوازي منيها آخر الشهر وأي كلب هيچيب سيرتي ولا سيرتها تاني هقطعله لسانه وملهوش عيش حدانا تاني .
أومأ الجميع له بخفوت ثم انصرفوا فجلس إلى جوار جده وهتف بغيظ ها عملت اللي انت رايده زين إكدة ودلوك وينها الهانم اللي ورطتني الورطة المهببة دي 
هتف بإنفعال خالد متنساش إنك اللي غلطان هنادي عليها دلوك هي وأمها وأتفق معاهم .
ثم أضاف بعتاب إكدة يا خالد الولية قاعدة إهنة في حمايتنا ويا بتها تقوم تعمل إكدة
أردف بحرج والله ما كنت في وعيي كنت ....
بتر كلماته فبما سيجيبه تخيلها ابنه عمه لذلك ود قربها حتى وإن لم يكن محقا فيما فعله .
بعد وقت دلفن بخطى بطيئة ثقيلة عليهن من تلك المواجهة.
تقدمت الأم منه وأردفت بصوت محشرج أنا خابرة يا حچ بتي غلطت وخونا اليد اللي اتمدتلنا أنا هاخدها وهنهمل الدار والنچع كلاته يا حچ ومش هتشوف وشنا تاني .
نظر لها بتعجب قائلا وه حديت إيه دة بلاش تحملي حالك فوق طاقتها وهي مغلطتش لحالها ولدي كمان غلطان وعشان إكدة بقولك مټخافيش مقامكم محفوظ .
هتفت بنحيب راسنا اتحطت في الطين يا حچ والناس ما بترحمش وكلامهم يوچع وكيف السم بس اعمل إيه لبتي الغلط راكبها من ساسها لراسها .
أردف بمقاطعة وكمد فما كان ينقصه هم آخر بزيداكي حديت لا هيقدم ولا هيأخر براحة على بتك وبزيادة اللي هي فيه .
ثم وجه حديثه لوجد التي تقدمت نحوهم بخطوات شبيهة للسلحفاة قائلا بغيظ تعالي إهنة !
الفصل الثامن 

___________
ما إن سمع بوقع خطواتها رفع بصره بفضول ېقتله منذ البارحة يدفعه لمعرفة من تلك التي وضعته في هذا المأزق وحشرته في زاوية لا فرار منها ضغط على فكه حتى أحدث صوتا وقعت عيناه الملبدة بغيوم الڠضب العاصف والذي إذا سقطت أمطاره ستودي بحياتها لم يهتم بهيئتها بقدر شعوره بالرغبة العارمة في شق رأسها لعڼ الظروف التي وضعته في الموقف برمته ولكنه المخطئ الأول وكل منا يجني ما زرعه .
تحدث عامر بنبرة هادئة حينما رأى الذعر يتشكل على قسمات وجهها قربي يا بتي تعالي أقعدي چاري إهنة .
سارت نحوه بخطوات شعرت وكأنها تسير أميال جلست على مقربة منه باستحياء وتطلعت له بعينيها البنية الواسعة المنتفخة من أثر البكاء .
هتف بحنان وهو يوجه حديثه لوالدتها بعتاب ما إن رأي آثار الضړب بينة على قسمات وجهها بردك إكدة تضربيها يا عطيات !
أردفت بحنق وهي ترميها بوابل من قذائف الكمد ولو طولت أقتلها واخلص من العاړ اللي لبستهولي مش هتأخر يا حچ .
زفر بضيق قائلا طيب شوفي يا عطيات أنا مرضاش بالڤضيحة ليكم واصل عشان إكدة خالد هيتچوز بتك آخر الشهر .
طالعته پصدمة قائلة بذهول كيف دة يا حچ ! أنا مفهماشي حاچة واصل .
استرسل بهدوء اللي سمعتيه بس في حاچة لازما تعرفيها لحد ما معاد الفرح ياچي إن شاء الله.
ثم قص عليها ذلك الاتفاق الذي حدث منذ لحظات فأومأت بموافقة وهتفت براحة ربنا يخليك يا حچ ويچعلك في كل خطوة سلام يسترك دنيا وآخرة كيف ما سترتنا.
أردف بود يلا خشي وخدي بتك وبلاش تقسي عليها اعتبريها وزة شيطان وراحت لحالها .
ثم نظر لوجد قائلا بعتاب وأنت يا وچد يارب تكوني اتعلمتي من غلطك واستفدتي .
هتفت بنبرة انكسار والله يا حچ أنا م......
قاطعها قائلا خلاص يا بتي إحنا مش هنفتح في القديم خلينا في دلوك قومي مع أمك وچهازك بكل حاچة أنا هچبهولك متحملوش هم .
هتفت بضعف ربنا يخليك يا حچ .
أخذتها والدتها وانصرفت للداخل بينما هتف خالد بحنق