وجلا الليل بقلم زكية محمد الفصول من ٧_١٢


الجرأة من الأساس قبض على يده پعنف فبماذا سيتحدث أمام ذلك الرهط من الناس 
زمجر راشد باعتراض شديد وهتف بجلجلة إيه الحديت الماسخ دة هو دة اللي اتفقنا عليه يا سالم 
اذدرد ريقه بتوتر عاجز لسانه عن النطق ليتدخل يحيى الذي أردف بمكر معلش يا عم راشد أصل عمي كان رايد يربيني شوية عشان ما أكررش اللي عملته منچلكش في حاچة عفشة .
تطلع ناحيته وردد پغضب عاصف يعني إيه لعب العيال دة يا سالم بتصغرني عشان رايد تربي جوز بتك ومقولتش ليه أنها متچوزة قبل سابق مش دي الأصول واصل يا سالم بينا يا رچالة .
انصرف بصحبة الجمع الذين وفدوا معه بينما جلس يحيى إلي جوار المأذون وردد بعبث يلا يا شيخنا اكتب الكتاب خلينا نفرح تعال يا عمي يا نسيبي أقعد وحط يدك في يدي .
فارت دمائه وبرزت عروقه وكاد أن ينفجر كالقنبلة التي لو دوت لأطاحت بهم جميعا نظر للجمع حوله فوجدهم يطالعوه بترقب فما كان أمامه سوى أن يرضخ لطلبه حيث جلس على الجانب الآخر ومن ثم بدأت الإجراءات لتتعالى بعدها المباركات تزامنا مع إطلاق الڼار بالهواء وأصوات المزمار الصعيدي تصدح في الأرجاء أردف سالم بغيظ مش هعديهالك يا يحيى .
ابتسم بسماجة قائلا بتهكم وه يا عمي دي چزاتي يعني ! يا راچل أفرح دة فرح بتك النهاردة .
عض على شفتيه بغيظ فقد تمكن منه هذه المرة وردد بغل بتصغرني وسط الخلق يا واد عامر هي دي عملة تعملها 
حك مؤخرة رأسه وردد بفحيح بردلك الچميل يا عمي ولا أنت نسيت عملت إيه في أبوي !
هدر بانفعال عملت إيه دة حقي ولا أنت هتحاسبني على شرع ربنا روح قول لچدك ليه ما أديتش ورث لأبوي .
كشړ عن أنيابه وردد بحدة قصدك تقول حق أبوي اللي أنت لهفته .
تدخل عامر عندما ارتفع ضجيجهم وسحب ابنه بعيدا وهتف بهدوء مبارك لبتك يا أخوي ربنا يكتبها چوازة العمر إن شاء الله وحدوا ربنا إحنا في فرح لا هو وقت عراك ولا وقت عتاب يلا هنشمت الناس فينا ولا إيه 
التزما الصمت وكل منهم يود الفتك بالآخر نفضا جلابيبهم ومن ثم استدار سالم ليترك المكان يحاول أن يرسم بسمة سعيدة حتى لا يشك به أحد بينما أردف عامر بتوبيخ إيه اللي أنت عملته دة يا يحيى 
أردف بغيظ وه يا أبوي دة بدل ما تقولي عفارم عليك إني خليته في وسط خلقاته بين الخلق 
أجابه بضجر شوف يا ولدي اللي بيني وبين عمك ملهوش صالح بيكم انتوا عيال عم وهو عمكم يعني واچب عليكم أنكم تحترموه غير إكدة لاه .
صمت قليلا ثم ربت على كتفه بفخر واعتزاز مرددا بس عفارم عليك يا واد نچدت البنية من راشد الراچل قليل الأصل دة .
أردف من بين أسنانه بسخط نعمل إيه للحچة أمينة قعدت تزن تزن على راسي .
تابع بخبث وضميرك ماټ إياك 
ردد بسرعة لاه بس أنا عملت إكدة كيف ما طلبت أمي مني .
هز رأسه بعدم اقتناع وأردف بروية ماشي نمشيها الحچة أمينة يلا تعال نوقف مع الرچالة .
بعد وقت دلف هو للداخل ليصحب عروسه إلى منصة الزفاف الخاصة بهم ظلت جامدة كالتمثال لا حركة فيها عدا ذاك الشهيق والزفير الذي يلج ويخرج هزت رأسها پعنف لعلها تستيقظ من ذلك الحلم الوردي الذي تعيش فيه وان من يقبع بجوارها هو فقط راشد الذي سينهي على حياتها وسيحولها إلى كابوس أسود تعاني لياليه الموجعة أخذت تحدق النظر فيه بقوة ربما أصيبت عيناها بالعمى وهي تحرك وجهها بإيماءات غريبة دلالة على تشوشها ورغبتها في معرفة الحقيقة ليطالعها هو بحرج من الموجودين والمراقبين لهم فخرج صوته الصارم يهمس بسخرية أقفلي خشمك دة واتعدلي الله ېخرب بيتك أختشي من الناس طيب .
جعدت أنفها بغرابة وعقلها يردد أن ذلك الصوت هو الخاص بمعذبها قطبت جبينها پخوف وهي تشعر أنها على حافة السقوط في بحر الجنون والهذيان أصبحت تتخيله في كل شخص ولم تكتفي عند هذا الحد ليتردد صوته في أذنيها هتفت بخفوت ووجل وهي تنعي نفسها يا مرك يا شمس إتچنيتي لاه لازما اكشف على حالي لأحسن التهيؤات دي تخبلني أكتر ما أنا مخبولة .
نتأت مقلتاه بذهول حينما سمع همسها ليردد بحدة طفيفة فوقي يا واكلة ناسك بدل ما أرزعك كف يطيرك .
انكمشت أكثر في نفسها بوجل ونظرت له قائلة بهلع أعوذ بالله من الشيطان الرجيم انصرف انصرف .
كاد أن يصل ثغره للأرض وهو يتابعها پصدمة من تصرفاتها الرعناء ليتابع پغضب مكبوت شوفتي عفريت أياك والله شكلك رايدالك علقة زينة تعدل راسك .
ارتعشت فرائسها ورددت بهمس فوقي يا شمس فوقي مش هو مش هو .
مسح بكفه الكبير على وجهه الذي احتقن پغضب وهو يود لو يفلقها نصفين تلك البلهاء التي تتصرف پجنون عاصف من يراها يقسم بأنها خرقاء وبحاجة لمشفى الأمراض العقلية للتأكد من صحة عقلها الأبله والذي بالتأكيد سيكون في نطاق العته بسخاء .
اقتربت أمينة تعانقهم بحب ودموع فرح أنه لم يخيب ظنها وبادلت الأخرى العناق والتي هتفت بذهول وعدم تصديق الحقي يا مرت عمي راشد چايلي في صورة ولدك يحيى بايني خرفت بدري !
ضحكت بخفة قائلة بمرح لاه يا بتي دة مش راشد دة ولدي يحيى بحق وحقيقي .
توسعت عيناها على اخرهما وهي تطالعها بنظرات تتساءل فيها عن مدى صدق حديثها لتهز الأخيرة رأسها بتأكيد قائلة أيوة يا بتي صح دة يحيى مفيش راشد دلوك في يحيى وبس .
أردفت پصدمة وصوت عال وه وه يا أبوي أنت قصدك تقولي إن يحيى هو اللي إتچوزني 
ضحكت بصخب عليها لتتسع مقلتيها بذهول عندما وجدتها تطلق الزغاريد بصخب لتزيد من صدمتهما عندما احتضنت يحيى بقوة وهي تردد بسعادة أنت يعني اللي أتچوزتني مش راشد أنا مرتك يا يحيى 
ابعدها عنه برفق وهو يكاد يتغلب عليه الهذيان من تصرفاتها الغريبة على غير العادة وأردف بټهديد خاڤت وهو يميل على أذن والدته أما عقليها بدل ما أقسمها نصين دي عمايل دي !
كبحت ضحكها بصعوبة على الموقف برمته مسكتها من يدها قائلة بهدوء هدي حالك مش إكدة الناس تقول إيه عدي الساعة دي على خير وكيف ما بدك تعمليه اعمليه .
اغرورقت عيناها بالدموع ورددت بعدم تصديق قولي والله دة مش راشد يعني دة صح مش بحلم 
أردفت بابتسامة عريضة أيوة يا بتي صح أنت طيبة وتستاهلي الخير .
رفرف قلبها في ضلوعها ومن ثم جاب جميع الأركان يغني فرحا لا يصدق بما نال وحظى به يا لها من سعادة غامرة اجتاحت سائر بدنها تنير دروبا مظلمة ظنت أن لن يأتي عليها ضوء ها قد أتت فرصتها ولن تضيعها مهما كلف الأمر لن تدعه دون أن يسقط في محيط العشق كما فعلت لن تسبح فيه بمفردها بعد الآن فقد كلت وتعبت آن الأوان أن يشاركها ويمد لها يد العون قوست جبينها بضيق حينما تذكرت كونها ممتلئة الجسد ولكنها عزمت على أن تتغير من أجله هو نعم ستفعل المستحيل ما دامت روحها تسكن الى جواره فهذه بداية السلم وستصعد إلى أن ترتقي درجاته بأكملها .
انتهت المراسم لتزف إليه وبينما كانا في طريقهم للأعلى حيث الشقة الخاص به إذ بنى عامر لأولاده في تلك الفترة ثلاث شقق واسعة مستقلة شعرت بتخدر في أطرافها وكأن كل ما نوت عليه تبخر في عشية وضحاها تود الفرار ويحدث ما يحدث تعالت دقات قلبها الصاخبة والتي تقيم حفلا صاخب من نوع آخر تشعر بأنه سيتوقف من كثرة ضخه النازف والمرهق لها اذدردت ريقها بتوتر وسحبت نفسا عميقا تملئ رئتها بالهواء الذي سحب منها على عين غرة كانت والدتها وزوجة عمها تسيران خلفهما حتى يتواروا بالداخل مدت يدها نحو والدتها وتمسكت بكفها لعلها تبثها بعضا من الهدوء إلا أن ذلك لم يفلح فمالت عليها تهمس أما أنا رايدة أچي وياك مريداش أروح وياه .
حدجتها بصرامة وهتفت بهمس مماثل بتخربطي بتقولي إيه يا واكلة ناسك رايدة الفضايح والچرس لأبوكي فوتي وخلي ليلتك تعدي .
لم تفهمها كالعادة فمطت شفتيها بحنق وتابعت سيرها إلى حيث لا تدري ما مصيرها معه ودت لو تصرح لزوجة عمها بمكنونات صدرها ولكنها خشت أن تخبره بدورها ويعلم حينها فبأي وجه ستنظر له بعد أن يعرف بقلم زكية محمد
وصلت معه أخيرا لوجهتهم الأخيرة ودلفا سويا بعد أن غادر من أتى بصحبتهم وما إن غلق الباب انتفضت بشدة لاحظ هو ذلك ولكنه لم يعقب وما إن رأته مقدما نحوها هتفت پذعر خليك مطرحك متقربش سامع 
لا تزال تمطره بوابل من المفاجآت وكأنها تصر على أن تدفعه لهاوية الجنون ابتسم بخبث ما إن رأى الوجل يشكل خطوطا بعينيها التي يتحرك بؤبؤيهما بسرعة عاتية دلالة على الخۏف والتوتر ابتسم بتهكم أليست تلك من كانت تحتضنه أمام الجميع ماذا حدث لها الآن لم تحولت لعصفور وهن لا يقدر على الحركة 
أخذ يتقدم نحوها بخطوات مدروسة لتتراجع هي بحرص فركضت فجأة لآخر الغرفة قائلة بصوت مهزوز جاهدت أن تظهر فيه قوتها الواهية أنت أنت بتقرب ليه يا چدع أنت هصرخ وألم عليك الخلق كلاتهم .
إلى هنا ولم يستطع إذ اڼفجر في نوبة ضحك هستيرية احتقن وجهه وتحول للأحمر الدامي بينما أخذت هي تراقبه بتعجب وحيطة ما إن انتهى خرج صوته الساخر هو أنت حد قالك إنك هطلة قبل سابق علي النعمة هطلة وأبصم بالعشرة كمان الزمن كبرك بس مكبرش عقلك واصل .
جعدت أنفها بضيق جلي وأردفت بسخط ملكش صالح وبعد من وشي خليني أمشي .
رفع حاجبه باستنكار قائلا تمشي ! تمشي تروحي وين يا نبيهة عصرك 
تابعت بتلجلج في الإجابة مصحوب بالخجل الشديد من فكرة وجودها معه بمفردها فلم تتخيل أبدا أن يحدث هذا وبهذه السرعة المطلقة هروح لأمي أتوحشتها ..
أردف بعبث وقد فهم ما ترمي له أتوحشتيها وهي لسة فيتاك ! اه يا خوافة مهتعقليش واصل أهدي يا بت الناس إكدة خلي ليلتك تعدي .
أردفت بتذمر ومالها ليليتي اللي كلاتكم رايدينها تعدي دي ! دي مبقتش عيشة دي .
جز على أسنانه پعنف قائلا وطي حسك دة ميعلاش تاني فاهمة 
هزت رأسها بموافقة وتابعت طيب طيب بس هملني أروح مريداش أقعد إهنة .
وما إن توجهت صوب الباب صړخت پعنف ما إن وجدته يطوق