رواية ابتسامة نصف مېت بقلم ندا السودة الجزء السادس والاخير


أنت بتقول اهو شهر. شهر نوم اظن مفيش راحه اكتر من كده.
يريد الخروج فقط من أجلها يكفي عليها كل هذا الوقت بالمشفي وحدها يراها ذابله أمامه فقدت الكثير من وزنها وأختفي بريق العسل والتحدي من عيونها. شفتاها ووجنتيها شاحبتين وكأنها كمن عاد من المۏت الأن! يجزم برعشة أصابعها التي تخفيها بصعوبه. أغمض عينيه پألم ماذا فعلت بها يا هاشم أين ملك التي قابلتها وتحديتها من ملك التي أمامك الأن! 
بالفعل خرج من المستشفي بعد إصراره لذهاب إلي البيت. كانت رحله شاقة عليهما. بسبب طول الطريق ولكن الحمد لله كيف كنا وكيف أصبحنا يجلس وسط عائلته يحمل الصغيرة وهي تستكين علي صدره تتعلق أصابعها الناعمة الصغيرة بكنزته كأنها تقوله له بلغتها.
_ حمدا لله على سلامتك ويدها الأخري تلتف حول أصبعه يبتسم لها ويشتم رائحتها ويقبلها في مشهد ېقتل ملك حبا وشوقا وحزنا يالله كيف كانت ستكون طفلته بين يديه هل كانت ستشبه نور هي نسخة عن والدها لكن بعيون جدتها التي يحملها أيضا هاشم أيعقل أن تغار ملك من تلك الطفلة ألا يجب أن تحمل إبنتي أنا لون عيون والدها وغمازتينا يالله أعني
أقتربت منه وهمست بإذنه _ ملك أيضا تشتاق أيها الخال الصغير 
أومأ له برأسه وبعد حمام دافئ طويل أجبرته علي أن يجلس هادئا بينما هي تقص له شعره وتقوم له بكل مهمات صبي الحلاق كما أطلق عليها.
هاشم _ سيبي شعري ف حاله هيبوظ
ملك _ يبوظ اي أنت متعرفنيش وبعدين ده خلاص وقع علي عينك
هاشم _ طب بس سيبيني هخرج بكرة اقصه واحلق دقني بالمرة
ملك _ أبدا مستحيل أنت مش خارج من هنا ولا متحرك من جنبي غير لما ازهق منك ومفتكرش إني هزهق
هاشم _ طب إرتاحي شوية وبعدين نهتم بأي حاجه تانية
ملك _ عشر دقايق وهخلص.
حاوط خصرها بيده.
هاشم _ أنتي كويسة يا ملك
ملك _ أنا كويسة يا حياة ملك الحمد لله. يوغتي يا خلاثي عليك بقيت قمر.
لم يضحك ولم يرفع يده عنها تركها وما تفعل حتي تنتهي لعبه الهروب هذه أخذ يدها وأجلسها أمامه ضغط علي أناملها برفق وحرر شعرها من ربطته
هاشم _ لو مهما قولت وأتكلمت مفيش كلمات تقدر تعبر عن شكري عن ال عملتيه معايا وفي نفس الوقت موجوع إنك رابطة حياتك بيا
ملك _ إزاي بتقول كده!
هاشم _ هشش أسمعيني للآخر يا ملك يا حبيبي سيدنا علي رضي الله عنه بيقول حكمه حلوة اوي حب ما تحب فإنك مفارق عارف إنك بتحبيني وأنا كمان ويمكن أكتر. أنا مش عارف يومي جي أمتي وإن شاء الله هيبقي قبلك
ملك _ بعيد الشړ
هاشم _ مش عايز اشوف نظره الضياع والضعف دي بعنيكي مش عايز اشوفك كل يوم بتدبلي كده أوعديني بيا او من غيري ملك القوية تقدر تتحمل مهما جت عليها الدنيا مهما كان ربنا بيختبرها ها أوعديني
ملك _ اوعدك إني اعمل كل ده بس بيك ومعاك
هاشم _ عارف ان مفيش فايده فيكي شكرا قليلة عليكي فشكرا علي كل لحظة حلوة خلقتهالي بضحكتك وحبك بس بتهريبي مني م الصبح وخاېفة ليه أنتي عارفه إني بحس بيكي فماتخافيش.
ترددت ملك أيجب أن الان أخباره ام لا شجعها بنظرة من عينيه.
هاشم _ طيب بصي هحكيلك علي حاجه غريبة اوي حصلتلي يمكن نفك التوتر ده شوية. رأت من حديثه هذا مفر وملجأ كي تلهيه كما فعلت منذ الصباح عن أخباره للغد فقط.
ملك _ اوكي
هاشم _ حلمت بأمي أول مرة ف حياتي أحلم بماما كان في بنوته صغيره ماسكة أيدي وماما جت علينا واول ما البنوته شافتها جريت عليها وشاروتلي بايديها يعني باي فناديت علي ماما سالتها علي فين وواخده نور معاكي ليه قالتي مروحين وأنها مش نور نور مع مامتها ومشيوا وبعدها ع طول صحيت ف المستشفى غريبه مش كده لم تستطع التحكم أكثر.
وضعت يدها علي فمها في شهقة بكاء جاهدت لتخفيها.. أما هو تفاجئ من ردة فعلها وأحتار كيف يجب عليه التصرف.. فكانت أسرع منه وتشبثت بملابسه ومن بين بكائها توسلته السماح والغفران طلبت منه الدعاء كي يسامحها الله تحدثت عن أطعام مساكين والتصدق نيه الغفران تحدثت بالكثير وهو يحاول إستيعاب ما الذي فعلته لكل ذلك.
أبعدها عنه ونظر في عينيها.
هاشم _ تمام تمام ال انتي عاوزاه هعمله من دلوقتي كمان بس أهدي كفايكي بكا وۏجع وبشويش فهميني في ايه بصي في عنيا ماتحنيش راسك يا ملك قولتلك.
والنبره هنا كانت أمر زاعقة يكره ضعفها هذا يالله ماذا فعلت بها يا هاشم _ بصيلي واتكلمي
ملك _ كلنا عملنا ال التحاليل كلنا. بس بس ما م مكنش في غيري أنا ال ينفع مكنش قدامي ح حل تاني مكنش يين ينفع ما أتصرفش كده قولتلهم أن أنا ال مسئولة بكل حاجه هتحصلي ومسئولة عن رد فعلك والله العظيم يا هاشم ماقدرتش أقف ساكته الدوك قالي.
حاوط ظهرها بزراعه ومسد عليه.
هاشم _ قالك اي
ملك _ قالي إني. إني ح حامل وإنه مش هينفع أدخل العمليه وإني بتخلي عنها. أتخليت عنها من غير ما أسألك كنت عارفه إن ليك حق فيها بس كمان ليا حق فيك وفيها كان لازم أتصرف بسرعة يا هاشم.
ابعد يده عنها.
هاشم _ كنتي حامل!
ملك _ نزلت بعدها بساعات كانت صغيره ما استحملتش ولا أنا قدرت أحافظ عليها بالله عليك يا هاشم سامحني كنت حاسه إنها بنت وأنت أكدتلي بمنامك دلوقتي.
حاوطت وجهه بكفيها عيونه الأن أشبه بسماء يوم عاصف _ قولي كان شكلها اي ها تشبهك 
أومأ برأسه أن نعم ووعلامات الصدمة بادية عليه إبتسمت له من بين دموعها.
ملك _ كنت حاسه.
لا نفس لا رده فعل سوي ملامح جامدة لا تنم عن اي شيء حتي أنه نسي كيف يتنفس شهق هو الآخر مطالبا للهواء احتياجا نهض من مكانه.
هاشم _ أنتي كنتي حامل. حامل!
وضع يده بشعره يشده عله يستفيق من هذا الذي به الان اشعر بالحزن والڠضب والخۏف بالضياع والتشتت منها وعليها كيف لصغيرتي أن تتحمل كل تلكما الأوجاع وحدها وأنا سببها كلها نظر إليها وجدها ترتجف خوفا وشعرها حولها كأول مرة رآها بمنامتها الفيروزية طفله تحبث عن أمان أسرع الخطي إليها وجذبها إليه.
هاشم _ أنا آسف أنا السبب في كل ده آسف بالله آسف.
تمسكت به وكأنها غريقة وجدت منقذها وشعرت به يبكي هاشم يبكي ضړب من الجنون هذا شهقات خفيفة تخرج علي استحياء دمعات تغوص بشعرها لتعانقه تثشبث بها هو الآخر وركع علي ركبتيه وعيونه الرمادية تلمع إثر الدمعات _ أنا ال المفروض يطلب الغفران يا ملك مش أنتي.
جلست إلي جواره.
ملك _ الغفران من ربنا يا هاشم ولازم نجتهد عشان ننوله.
مسحت كالاطفال دموعها بباطن كفيها وفعلت له المثل.
ملك _ أنا قولتلك إن عينيك بتنور زي القطط صح.
اومأ برأسه.
هاشم _ ربنا يقدرني وأعوضك عن كل ده
ملك _ بسته. 
ورفعت كفها واصبع _ ستة يا هاشم ستة.
قربها إليها