رواية ابتسامة نصف مېت بقلم ندا السودة الجزء السادس والاخير


والغرفة خلت من الأجهزة الطبية والحمد لله لم يخبره الطبيب بعد بأي شئ ولم يسمع اي شئ سوي أنه عاد لنومه بعد خروج الطبيب وإستيقظ بتلك الغرفة مجددا.
وقفت تستند علي باب الغرفة بعد أن أغلقته كطفله أضاعت أباها شعر بها ففتح عيونه ونادها بشوق
هاشم _ ملك! واقفه عندك ليه! تعالي.
ذهبت إليه وجلست جواره علي مقعد حاول الجلوس في فراشه وبعد مجهود فاق طاقته فعل جسده مازال متصلب نتيجة النوم لأيام متواصلة فزفر وفي جبينه تقطيبة الم بين حاجبيه وذلك كله كانت ملك رأسها أسفل لم تستطع أن تنظر في عيونه رغم الشوق إليه.
هاشم _ ارفعي راسك يا ملك في اي 
ليتها لم تفعل يا الله أرحم ضعيف يحتمي بحماك أتسعت عيناه بۏجع وعلي شفتيها إرتجافه اقسم أن ۏجع جسدي كله لا يعادل نقطة واحدة بۏجع قلبي الأن ملك يا الله ماذا حدث لكي طفلتي ليأخذ الحزن والأسي وجهك الحبيب منزلا والنبرة الأن محمله بالۏجع يشوبها حزن وشرخ بالقلب يظهر بوضوح بحنجرته وتقف الكلمات عاجزه عن التعبير أخذ نفسا وبلع ريقا ليس له وجودا من الاساس.
هاشم _ قربي قاعدة بعيد ليه!
مد أنامله بدعوة ليحثها علي النهوض ففعلت وأيضا في صمت أحاط وجهه الناحل الصغير بكفيه.
هاشم _ اي ال حصل 
تحسست كتفيه.
ملك _ قولتلهم إنك پتكره البرد محدش سأل فيا مرضيوش جبتلك بلوفر تقيل الدوك مرضيش هو كمان فضلت مستنياك بس طولت أوي يا هاشم وبعدين مصطفى خده مني لحد ما تصحي أنت بردان كل ذلك وعينيه لا ترمش ولا تتزحح عن عينيها 
_ أنا يا ملك أرتجف من الداخل صقيع يشلمني من رأسي إلي قدمي ليس بردا من الجو ولكن برد من نظرة الۏجع بعينيك يكاد ېقتلني الشعور بالذنب لثقتي بأنني السبب لا محاله ومن ذا الذي يبكي ملك سوي أمر جلل وما الأمر الجلل سوي أمر يخص هاشم.
هاشم _ لا طالما أنتي جنبي تقدري تحكيلي اي ال حصل أنا مش فاكر حاجه!
ملك _ هنخرج من هنا أمتي ريحة المستشفيات مقرفة أوي.
داعب أرنبة أنفها بأصبعه
هاشم _ تمام تمام. حاضر بس تعالي.
أستكانت إليه لعدة دقائق لم تشعر فيها سوي بأن روحها ردت إليها وجال بعقلها حين عاد سيدنا يوسف إلي أبيه وقره عينه سيدنا يعقوب عليهما السلام ووالدة سيدنا موسي حين اخبرها الله ولا تخافي ولا تحزني إنا رادوه إليك أشعر بهما الأن الحمد لله علي رحمتك العظيمة ربي.. وما إن لامس قلبها أيات الله حتي سالت دموعها عي عنقه.. ربت علي رأسها بحنو شعر بدموعها ساخنه محترقة. أبعدها عنه برفق.
هاشم _ بالله عليكي كفاية
ملك _ لأول مرة في حياتي تكون دموع فرح يا هاشم الحمد لله الحمد لله يا عيوني أنت يا هاشم.
إبتسم لها حتي وضحت تلك النغزة بخديه.
هاشم _ أفتكر إني كنت وتينك كمان
ملك _ أنت كلك أنا يا هاشم
مسح دموعها بأنامله.
هاشم _ ماتبكيش تاني ولو حتي عشاني
ملك _ ماتسبنيش تاني
هاشم _ لو بإيدي مش هعملها تاني. اي ال حصل
زفرت بضيق.
ملك _ أنت ما بتشتكيش ليه!
هاشم _ وأشتكي ليه
ملك _ يالله يا هاشم يا حبيبي اوعدني. لو حتي دبوس شكك تقولي مش أنا ملجأك وحماك. مش ده كلامك ليا اوعدني تجري عليا تحكيلي اي حاجه واي ان كانت
هاشم أوعدك يا حبيبي حاضر
ملك _ أحنا هنا بقالنا 30 يوم بالظبط.
إنتفض من مكانه فشعر بوغزة ألم بجانبه.
هاشم _ 30 يوم
ملك _ أيوة.
رفع عنه الغطاء مكان الالم فرأي ضمادة طبيه.
ملك _ تعبت روحنا مستشفي ف البلد بس حولوك ع مستشفي هنا ف القاهرة
هاشم _ أحنا ف القاهرة
ملك _ أيوة وأحمد هنا تحت وأمينة كانت جمبك علي طول بس أصرينا عليه تروح تقعد مع خالي وكمان عشان نور وقعدة المستشفيات وكده كمان شاهين ومحمد كانوا هنا طول الوقت بس في شغل ضروري روحوا عشانه مصطفى بره كمان. مستني اسمحله يدخل يسلم عليك قال يعني بيتكثف
هاشم _ ملك
ملك _ استني هخرج اناديله.
واسرعت خطاها هاربه من أكمال الحديث دخل مصطفي واحتض هاشم _ حمدالله على سلامتك يا هندسه
هاشم _ الله يسلمك.
دخلت الممرضه لتقطع عليهم حديثهم ومعها طبيبة شابه.
الممرضه _ الدكتور جاية تطمن علي حضرتك
الطبيبة مدت يدها إلي هاشم لتصافحه _ اهلا بحضرتك يا باشمهندس
هاشم _ أهلا وسهلا
الطبيبة _ دوك أحمد هو ال باعتني لحضرتك ملك وهو مجاش ليه
الطبيبة _ لان أنا طبيبة علاج طبيعي والمړيض ما يقارب الشهر ما تحركش فلازم نطمن ع العضلات والاستجابة بتاعتها
ملك _ اممم فهمت
الطبيبه _ فبعد إذنكم أستاذنكم بره شوية
مصطفى _ تمام
ملك _ لا مش طالعة
الطبيبة عفوا
ملك _ مش هخرج
مصطفى _ في اي يا ملك!
ملك _ الله مش عايزه أخرج أنا حرة يا أخي
الطبيبة _ ماينفعش حضرتك
ملك _ هو اي ال ما ينفعش حضرتك لو مش عاجبك اتفلقي
الطبيبه _ عفوا
ملك _ يادي النيلة.
إبتسم هاشم وأغمض عينيه بإرهاق. فملك تغار. تغار وبشدة.
هاشم _ ملك . تعالي يا حبيبتي.
وقفت إلي جوار فراشه فتناول يدها بيده.
هاشم _ ملك مراتي يا دكتور. تقدري تقولي وتعملي ال أنتي عايزاه في وجودها.
تنحنحت الطبيبة بحرج بينما ارتفع أنف ملك وراسها بفخر وكأنها تعاند الطبيبه استأذن مصطفى الخروج وشرعت الطبيبة بفحص هاشم.
الطبيبة _ الاستجابة طبيعيه الحمد لله بس لازم تمرينات معينه كل يوم ع الاقل نص ساعه عشان تصلب الجسم يفك شوية بشوية ومتلاقيش صعوبة في الحركه وهمت بأن تفعل له ذلك لولا تدخل ملك.
ملك _ حضرتك قوليلي ال انتي هتعمليه وأنا هعمله. يعني كفاية.
اخبرتها الطبيبة علي مضض ما الذي يجب عليها فعله وخرجت ټلعن تلك المرأة الغيور.
جلست إلي جواره مره أخرى تدلك عنقة كما أخبرتها الطبيبة.
هاشم كملي
ملك _ أحمد قالي إنك كنت حاسس 
وألقت عليه نظرة عتاب _ فشل كلوي لشخص متبرع بواحده منهم
هاشم _ بس أنا شايفك دلوقتي!
ملك _ ده لان ربنا ردك ليا
هاشم _ ازاي
ملك _ هترفض الهدية
هاشم _ الهدية ماتترفضش
ملك _ تمام أنا هديتك هدية صغيرة.
شعرت بتصلب جسده تحت أناملها وأوقف حركة يديها بيديه.
هاشم _ مين سمحلك ازاي تعملي فيا كده! 
طيله الايام الماضيه كانت تخشي هذه المواجهه.
ملك _ هدية.
أسند رأسه إلي راسها.
هاشم _ عرضت نفسك للمۏت بسببي
ملك _ الدنيا من غيرك هي المۏت يا هاشم.
أقتحمت عليهم أمينة الغرفة بصخب فأبتعدا عن بعضهم البعض.
أمينه وهي تحتضن هاشم _ ماقدرتش استني لصبح مقدرتش هاشم يا حبيبي وحشتني يااربي الحمد لله الحمد لله.
تأوه بسبب ضغطها علي جرحه.
أحمد _ بالراحة ع الراجل يا أمينة. حمدالله على السلامه يا هاشم
هاشم _ الله يسلمكوا. عايز أخرج من هنا يا أحمد
أحمد _ تمام أما الدوك يشوفك.
هاشم _ النهارده ودلوقتي 
وهم بنزع ابرة السائل المغذي من يده.
أحمد _ أنت بتستهبل يا هاشم كفاية جنان
هاشم _ فين هدومي
ملك _ استني بس يا هاشم
هاشم _ فين هدومي
أحمد _ لسه صاحي مكلمتش ساعات من غيبوبة داخل فيها بقالك شهر وعايز تمشي! 
هاشم _