رواية ابتسامة نصف مېت بقلم ندا السودة الجزء الخامس.


تخفف حدة الجو.
أمينة_ خلاص يا ملك مټخافيش محدش هياخده منك تاني
ملك_ إن شاء الله ربنا مايعودها
ملك_ اي اي حصل. انا متأخرتش
أمينة_ حب يعملها مفاجأة. تصوري لقيوا ال حط القنبله سکړان في منطقه مشپوها وطلع ينتمي لجماعه ارهابيه من بتاعت اليومين دول
ملك_ بجد
أمينة_ اه والله
ملك_ الحمد لله
أحمد_ اطلعوا استريحوا فوق بقي
ملك_ اوك.
واخيرا نطق الجسم الواقف معهم بلا صوت.
هاشم_ نور فين
أمينة_ نايمه يا حبيبي
هاشم_ ليه!
أحمد هههههه الأطفال ف السن ده بيناموا كتير. اطلع ارتاح بقي شكلك منمتش.
صعد الغرفه وملك وراءه.
أحمد_ هو ماله يا أمينة
أمينة_ مش عارفه بس فيه حاجه
أمينة_ ربنا يستر.
جلس علي طرف السرير صامت كما هو بينما خلعت حذائها وأقتربت منه وجلست علي ركبتيها أرضا أمامه وتحسست أنامله. كانت بارده حد الصقيع.
ملك_ ايديك ساقعة جدا.
لم يحرك ساكننا فقط يراقبها بعينيه وقد تحول لونهما إلي دخان داكن.
ملك_ وحشتني.
وبعد لحظات من الصمت_ _ مالك يا حبيبي 
لم يجبها فورا ولكنه انتظر لحظات يمعن النظر بها.
هاشم_ مفيش أنا كويس
ملك_ لا فيك اي يا هاشم 
مازال اسمه منها به خدر جميل ويحمل بريق أول مره سحب يديه منها.
هاشم_ عايز أنام
ملك_ اوكي. تمدد ودثرته بالغطاء.
ادار وجه سريعا_ لو سمحتي النور.
في شئ من الإعتراض أو عدم القبول تعلم أنه استغرق قرابة الساعة لينام ولكنه ظل مغمض العينين عاندته ولم تترك له الغرفه رغم أنها تشعر بشئ من النفور جلست علي الأريكة المقابلة للفراش تراقبه وتفكر بصمت حتي استغرقت هي الأخري في النوم.. أول من استيقظ علي صوت طرقات الباب هاشم فعادة نومه خفيف جدا علي عكس عندما يرهق جسده ونفسه فيسقط في النوم لأيام.. جلس علي الفراش لأول وهله ظن أن الذي كان ما هو غير كابوس عابر استيقظ منه لتوه ولكن سرعان ما أدرك حقيقة الأمر.. وجدها نائمة متقوقعة علي نفسها وكعادة شعرها راودها عن نفسها وسقط علي عيونها بشئ من الفخر. نادها برفق
هاشم_ ملك. ملك.
تثائبت وإبتسمت بكل برائة الكون_ _وحشني وجودك معايا وشكلك وأنت لسه صاحي
هاشم_ هنزل أصلي ف المسجد
ملك_ امم تمام
هاشم_ المحامي جاي الساعة تسعة
ملك_ بجد
هاشم_ اه. بعد إذنك عاوزك تسمعيه
ملك_ أكيد طبعا. بس خير في اي يا هاشم
هاشم_ خير إن شاء الله. ربنا يسهل. مع السلامه
ملك_ خود هنا
هاشم_ نعم!
ملك_ احم. أقصد
هاشم_ انجزي يا ملك
ملك_ هدومك خفيفة. تقوست شفتاها للأسفل بشئ من الحزن.
هاشم_ مش مشكله. سلام.
حدثت نفسها_ _ هو في اي ماله. ممكن يكون إني خرجت وهو مش موجود بس هاشم مش بالتحكم ده. يااارب. دقت التاسعة وحضروا جميعا اربعتهم وخامسهم المحامي.
فريد_ للأسف يا باشمهندس الأخبار ماطمنش صحيح إنهم اخلو سبيلك بس
هاشم_ بس اي
فريد_ هتترحل علي مصر خلال ٣ أيام
هاشم_ اي! ليه ما طلعت برائة
فريد_ فعلا. بس دي اجراءات أمنية
هاشم_ لا حول ولا قوة إلا بالله. طيب والبيت والفلوس ال ف البنك
فريد_ اتشال الحجز عليهم بس
هاشم_ اي تاني
فريد_ حضرتك الناس ال كانت بتشتغل عندك دا غير الصفقات والشروط الجزائية والشغل ال وقف. كل دي فلوس هتدفعها يعني فلوس التأمين بتاعت الشركة والرصيد ال ف البنك وتمن البيت ياريت يكفوا.
هاشم_ حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل.
ربتت ملك علي كتفه_ خير يا حبيبي أكيد كل حاجه من عند ربنا خير
هاشم_ ونعم بالله بس ده ظلم والله ظلم
أمينة_ لا اله الا الله إن لله وان إليه راجعون أنت مؤمن يا هاشم وده قضاء ربنا ان شاء االله ربنا هيعوضك
هاشم_ ونعم بالله. اللهم اجرني في مصېبتي واخلفني خير منها
أحمد_ أيوة كده يا اتش يا ما دقت ع الراس طبول
هاشم_ لا حول ولا قوة الا بالله
فريد_ أنا هقوم بالاجراءات ومن راي تعجل بالنزول مصر قبل اليوم التالت منعا يعني للشرطة والقيل وخلال اليومين دول نسدد الفلوس عشان تقدر تسافر بدل لا قدر الله قواضي الديون
هاشم_ اتصرف يا أستاذ فريد أنا هعتمد علي الله ثم عليك ومتقلقش اتعابك محفوظة خلال يومين هيكونوا عندك
فريد_ دا واجب عليا يا هاشم م العشرة الطويلة ال بينا
هاشم_ متشكر جدا
فريد_ العفو أنا هستأذن وهبدأ ف الشغل وبعد بكره بإذن الله هيكون كل حاجه اتحلت. البيت خود كل الي يلزمك منه
هاشم_ إن شاء الله هروح بكرة اخد حاجتي وتقدر تباشر الاجرائات من دلوقتي. هعتمد عليك
فريد_ إن شاء الله خير. استأذن أنا
هاشم_ مع السلامه
عم الصمت لدقائق قطعة أحمد_ _ إحنا اصلا يا هاشم كنا بنفكر نستقر ف مصر بقي وكفاية غربة لحد كده واهو آن الوقت ولا اي يا أمينة
أمينة_ فعلا أنا عايزة بنتي تعيش وسط أهلها ف مصر وكمان أحمد عايز يفتح مستشفي خاصه بيه ونساعد بيها الغلابه بدل التدهور الصحي ال هناك. وإن شاء الله نلحقكوا علي مصر بعدها بيومين تلاته
هاشم_ أمينة أنا مش عايز أكون سبب لعدم استقراركوا ومش كل مكان اروحه تيجي ورايا فيه
أمينة_ اخص عليك. بعدين أنا مبقتش صغيرة ومسئولة عن اتنين غيري وعارفه بعمل اي واصلا الرجوع مصر مش أنت السبب فيه بقولك كنا بنفكر من فتره
هاشم_ ماشي ال يريحك. وأنتي يا ملك ملكيش راي
ملك_ أنا مكاني المكان ال أنت فيه إن شالله ع المريخ
أمينة_ ههههه احم نحن هنا
هاشم_ من فضلك يا أمينة
أمينة_ سكت اهو
هاشم_ أنتي مدركة الوضع يا ملك. أنا بقيت ع الصفر لاء صفر اي أنا تحته بالعافيه ارجع مصر من غير ديون
ملك_ وفيها اي نبدأ من جديد
هاشم_ يا بنتي افهمي بقي المستوي ال كنتي عايشاه ده خلاص بح. فيها عشر سنين كمان عما ارجع زي الأول
ملك_ ميهمنيش عربية ولا غدا ف مطعم ولا شقة من فيلا. طالما أنت معايا خلاص. متفرقش اي حاجه تانيه.
تنهد هاشم وادار وجه عنها.
هاشم_ ملك أنا مش عايزك تتسرعي. فكري كويس وأنا مستعد لأي حاجه. حتي لو كان. ننفصل
ملك پصدمة نعم! أنت قدرت تفكر فيها كمان لاء وعندك استعداد كمان بيقول اي ده يا أمينة. ده. ده خرف
هاشم_ احترمي نفسك يا ملك واتكلمي كويس
ملك_ ما أنت ال بتقول كلام مايتسمعش
هاشم_ أنا عايز مصلحتك. هتتبهدلي معايا.
ضړبته في صدره بعصبيه.
ملك_ مصلحتي معااك. وهتبهدل من غيرك أنا كنت بمۏت وأنت بعيد عني كام يوم ازاي قدرت تقولي كده ازاي!
أمينة_ أهدي يا ملك
ملك_ ولا أنا بقي اتسرعت واتجوزتني وندمت. قول كده
هاشم_ أنا ف اي ولا ف اي يا ملك. الحب خلاص هيروح ف مصر مع بهدله المواصلات مع إرتفاع الاسعار مع فستان حلو ولا هدية معدوش هيجوا
ملك_ أنت مفكرني ايه تافهه ال يهمني الرفاهيات هو ده الحب بالنسبالك يا خسارة يا خسارة يا هاشم.
همت بالانصراف لكنها رجعت الخطوات التي مشتها ورفعت اصبع السبابة في وجهه_ _ ال قولته ده هتندم عليه يا هاشم. واياك ثم اياك تفكر بس بس تطلقني. أقسم بالله العظيم لارفع عليك قضية واسجنك إنك طلقتني من غير رضايا وأنت متعرفنيش اجن خلق الله واعملها ومش أنا ال اسيب حاجه بتاعتي.
و صعدت إلي الغرفه.
أحمد_ يارتني صورتهم يارتني.
لكزت أمينة زوجها_ _ ششش أسكت. دا