رواية ابتسامة نصف مېت بقلم ندا السودة الجزء الخامس.


إلي المطار بعد الظهر وبدي علي هاشم التوتر
ملك_ مالك يا هاشم
هاشم_ مفيش
ملك_ مفيش ازي وأنت متوتر كده
هاشم_ قولتلك مفيش
ملك_ وطي صوتك يا هاشم متزعقليش
هاشم_ براحتي أنا اعمل ال اعمله.
رآت ملك أنه يجب أن تصمت حتي لا تحرج أمام المسافرين ولكي يهدأ توتره فالتزمت الصمت حتي صعدا إلي أمكانهم في الطائرة. راقبته دون أن يلاحظ بدا عليه التوتر يأخذ نفسه بصعوبه. فك ازار قميصه الأولي بالرغم من برودة الجو. أمسكت بيده الموضوعه بجانبها فالټفت إليها وجد بعيونها نظره حانيه ليست مشفقة أو غاضبه بل هي قلقه علي حانيه كما كانت تفعل أمي. مبتسمه بحب كما هي أمينة. بادلها نظرة اطمئنان. ضغطت علي يده برفق.
ملك_ لو محتاج حاجه ننادي المضيفة
هاشم_ لا أنا كويس
ملك_ اكييد
هاشم_ م مل ك
ملك_ أيوة يا هاشم
هاشم_ ب بس عشا اان ضغط ال جو
ملك_ أيوة بسبب الإرتفاع أيوة أيوة اصلي كنت ادبي بقي
هاشم_ إبتسم لمزحتها. طب لو مش هتضاي قي ي ع.
ربتت علي أنامله وضغت علي زر استدعاء المضيفه_ لو سمحتي كوبايه مايه من فضلك بسرعه.
ذهبت وأتت مسرعه وناولتها إياها.. فتحتها ملك وناولتها لهاشم في يده بنظرة مطمئنة_ انا كمان هنام معرفتش أنام كويس إمبارح كان الفيلم حلو وأما نقرب هيصحونا اكييد.
ابتسم بشئ من الحرج وأخرج من جيبه حبه يتناولها عادة عند استقلال الطائرات وغفي شئ ف شئ بجانب ملك. إبتسمت لمنظر نومه الطفولي والتقطتت له صوره واحدي خصلاته قد سقطت علي عينه حاولت النوم لكنها لم تستطع وانشغلت في قراءة كتاب معها حتي احست به يستفيق فاوشكت الطائرة علي الهبوط اغلقت الكتاب وتظاهرت بالنوم جائت المضيفه لايقاظهم وجدته يستفيق فأخبرها أنه سوف يوقظ هو زوجته
هاشم_ ملك
ملك_ هاا
هاشم_ وصلنا
ملك_ بجد
هاشم_ اه
ملك_ صحيت امتي
هاشم_ حالا
ملك_ امم. في التاكسي.
هاشم_ هنروح الأول لأمينة حلفت عليا لازم نقضي اليوم عندها النهارده
ملك_ هنقعد عندها قد اي
هاشم_ النهارده بس وهنروح بيتنا بكرة
ملك_ إن شاء الله.
بس مقولتليش يعني قبل كده
هاشم_ عادي مجاش ف بالي
ملك_ امم
هاشم_ مش عايزه تروحي
ملك_ لا طبعا ده حتي أمينة ونور وحشوني
هاشم_ اومال اي!
ملك_ مفيش
هاشم_ ماشي.
استقبلتهم أمينة بالقبلات والتهاني صعدا ليرتاحوا من عناء الرحله بينما تجهز طعام العشاء.
ملك_ هتنام
هاشم_ لا هكلم الشركة أشوف الأخبار اي ما أنا نمت ف الطياره نامي أنتي
هاشم_ بس أنا كمان نمت
هاشم_ بتكدبي ليه يا ملك
ملك_ اا بكدب اي بس
هاشم_ أنا عارف إنك منمتيش بدليل الإرهاق ال واضح ده
ملك_ لا أبدا
هاشم_ ملك متعمليش كده لو سمحتي.
أقتربت منه ووقفت أمامه عندها ظهر فارق الطول الكبير وهي حافية القدمين وتطلعت إليه.
ملك_ مكنش قصدي أنا مكنتش عايزاك تتكسف مني ف حاجه ابدا احنا بقينا واحد دلوقتي الربو مش عيب عشان نداريه أو نتكسف ولا حتي نخاف نظهره.
لانت عيونه الرماديه فأكملت_ أنا فخوره بيك وقدام الناس كلها أقول بعلو صوتي ده جوزي حبيبي
هاشم_ حقيقي يا ملك
هاشم_ حقيقي يا عيون ملك
هاشم_ ربنا يخليكي ليا يارب
ملك_ ويخليك ليا دايما.
_ _ طب يلا إرتاحي شوية وأنا أشوف شغلي
ملك_ هاشم
هاشم_ نعم
ملك_ مش عايزاك تخبي عني حاجه
هاشم_ حاضر
ملك_ وكمان تبلغني وتاخد رأي دي بقت حياتنا مع بعض
هاشم_ أنا عملت حاجه من وراكي!
ملك_ لا بس لاحظت من تصرفك لما جينا يعني ما اخدتش راي ده ال أقصده
هاشم_ اضايقتي لما جيتي
ملك_ لا والله بس حبيت تبلغني حتي لو كان الأمر صغير بدل ما تحطيني قدام الأمر الواقع ده مبدأ يعني فهمتني
هاشم_ حاضر
ملك_ شكرا
هاشم_ اي خودعه
ملك_ أنت متأكد إنك عيشت هنا فترة
هاشم_ ههههه اه بس معاصر لأحدث صيحة.
تناولوا الطعام في جو عائلي جميل أضافت أمينة المرح إليه بشغبها المعتاد وانتهي اليوم رقيقا.
أحمد_ أنا ھموت وانام المستشفي بهدلتني النهارده
أمينة_ وأنا كمان نور بهدلتني
هاشم_ اي العيلة المبهدله دي
ملك_ هههههه
هاشم_ طب اطلعوا أنتوا وأنا وملك هنقعد ف الجنينة شوية
أحمد_ اوك good night.
جلس هاشم وملك قبالته يرتشفون مشروبا ساخنا ليدفئهم.
هاشم_ حبيتي قبل كده يا ملك
استغربت لسؤاله ولكنها أومأت برأسها كان هادئا لكن لون عيونه تغير.
هاشم_ احكيلي
ملك_ مش عايزه
هاشم_ من فضلك.
تنهدت بضيق_ _ مراهقة يا هاشم وراحت لحالها من سنين
هاشم_ لسه بتفتكريه
ملك_ أنت عبيط يابني
هاشم_ م تلمي نفسك واتكلمي عدل
ملك_ ما أنت بتقول كلام غريب يأخي
هاشم_ ازي ده
ملك_ ال بتفتكريه ده أنا أصلا محبتوش
هاشم_ وعرفتي ازاي
ملك_ لما حسيت معاك حاجات محسيتهاش قبل كده
هاشم_ زي اي مثلا
ملك_ مش هقولك 
هاشم_ اتفلقي
ملك_ بس هقولك علي حاجه تانيه
هاشم_ اي تاني!
أقتربت برأسها منه.
ملك_ لون عنيك بيتغير
هاشم_ اي الجديد ما أنا عارف
ملك_ أما بتفرح بيبقي لها لون وأما بتزعل لون وأما تضايق لون وأما تحب لون وأما تشتاق لون وأما. تغير لون مع إنها رمادي رمادي وبس
هاشم_ أنا مغيرتش
ملك_ يعني سيبت كل الشعر ال قولته ده ومسكت ف دي
هاشم_ عشان أنا مغيرتش
ملك_ مغيرتش!
هاشم_ اه
ملك_ اممم ماشي انا طالعه أنام.
واسرعت خطاها لداخل فعلها تهدأ من ذاك العنيد رمادي العين. نامت بالفعل وبرغم إنقطاع الكوابيس عنها عاودتها تلك الليلة. رآها ترتجف وتغمم ببعض الكلمات غير المفهومة وهو جالس يراجع أعماله علي جهاز الكمبيوتر. نهض ليوقظها.
هاشم_ ملك. بسم الله الرحمن الرحيم ده كابوس يا ملك.
إستيقظت فزعه وتمسكت بملابسه
ملك_ هاشم رجع رجع تاني.
مسح علي شعرها وظهرها وهو يتلوي بعض آيات القران الكريم.. بصوت قارب علي البكاء_ _ خاېفه
هاشم_ من اي 
دفنت رأسها بصدره وهي تبكي _ _ مش عارفه مش عارفه 
هاشم_ مټخافيش يا ملك أنا جمبك اهو
ملك_ متمشيش
هاشم_ هروح فين وأنا مكاني ف قلبك.
هدأت وخفت ارتجافتها وغفت علي صدره.. 
صباحا ودعوا أمينة وزوجها إلي لقاء أخر وطيلة الطريق صامتين حتي دخلت منزلهم لأول مره وكان هاشم قد جدد في البعض من الأثاث أنيق وراقي بحديقه خلابه ولكي تداري بعض التوتر.
ملك_ تشرب حاجه
هاشم_ اه ياريت نسكافيه عما اطلع الشنط تكوني خلصتي نظبتهم سوا
ملك_ اوكي.
صعدت إليه بكوبين من الشراب الدافئ انبهرت بالغرفه كانت رائعه الأثاث وبها شرفه كبيره ومقعدين وطاوله عليها زهور
هاشم_ عجبتك
ملك_ جدا حاجه فخيمة كده
هاشم_ مهندس بقي وكده.
رتبوا اغراضهم في جو ملئ بالمرح اكتشفت فيه ملك هاشم جديد ببسمته الخلابه بعدما كانت تقطيبه حاجبيها لا تنفك أبدا.
هاشم_ طب نصلي
ملك_ الله نفسي من زمان ده كان حلم
هاشم_ تصلي معايا
ملك_ مع جوزي
هاشم_ طب وأنا
ملك_ ما أنت جوزي بصراحه كان نفسي تأمني ف الصلاه من أول ما قلبي دق ليك
هاشم_ ده اعتراف رسمي بقي
ملك_ احم. يعني
هاشم_ يا قلبي أنا. هنفضل طول العمر نصلي سوا وهندخل الجنه بإذن الله سوا وهاخدك معايا المسجد كل يوم الجمعه كمان
ملك_ بجد يا هاشم بجد
هاشم_ بجد يا قلب هاشم وأنا ليا مين غيرك
ملك_ يااارب لو كان حلم مصحهاش منه
هاشم_ حقيقه يا هبله والله
ملك_ طب يلا نتوضي بسرعه
هاشم_ تمام يلا.
وبعد أن أتموا الصلاه سبح هاشم علي يدها وختم الصلاه.
ملك_ أنت بتعمل اي!
هاشم_ هسبح ع ايدك ده بقي حلمي من زمان ومتشال ليكي أنتي وبس.
وختم الصلاه ثم وضع يده علي رآسها ودعي الله له ولزوجته بحياه هادئه في طاعه الله.
في صباح اليوم التالي جلس هاشم