رواية ابتسامة نصف مېت بقلم ندا السودة الجزء الثالث.


الصبح
_ ما تكلميها دلوقتي
_ الساعه واحده يا هاشم هاقلقها كده
_ هي لسه صاحيه كلميها بقي
_ ايشعرفك يعني
_ دخلت ع الاكونت بتاعها ولقيتها لسه منزله بوست من تلت دقايق
_ دا أنت فاضي بقي
_ ملكش دعوة المهم تكلميها
_ مش هترضي يا هاشم
_ هترضي ان شاء الله وانتي وشطارتك بقي
_ يووه طيب
_ اي اي
_ بترن يا هاشم اسكت بقي.
لكزها وصمت.
_ ألو
_ أيوة سلام عليكوا مين معايا
_ وعليكم السلام أنا امينة يا ملوكه
_ أمينة! ازيك خير أنتي بتتكلمي من رقم مصري ازاي
_ الحمد لله كويسه انا ف البلد جيت الصبح
_ بجد حمد لله ع السلامه
_ الله يسلمك يا حبيبتي انا قلقتك ولا حاجه
_ لا أنا كنت صاحيه
_ طب كويس بصي يا ستي أنا جايه مخصوص اعمل سبوع نور هنا مع خالي وقرايبي فأنتي معزومه بقي بكرة ان شاء الله الساعه سبعه
_ الف مبروك يا حبيبتي بس أنا معلش مش هقدر اجي
_ ليه خير
_ مفيش حاجه بس ممكن محدش يرضي يخرجني وبصراحه مش عايزه اشوف الباشهندس كفايه لحد كده
_ بصي أنا ماليش دعوة أنتي صحبتي ولازم تيجي وان كان علي هاشم ممكن اوزعه المهم تيجي
_ معلش يا أمينه مش.
_ مفيش معلشات هستناكي بكرة وهزعل علي فكرة لو مجتيش وانا زعلي وحش هه
_ ماشي ان شاء الله
_ ماشي اي بالظبط
_ هاجي
_ ايووة بقي وحشتيني والله
_ وأنتي كمان
_ كلها النهار بس واشوفك يلا معطلكيش بقي هقفل أنا
_ اوكي
_ مع السلامه
_ مع السلامه.
_ مكنتش عايزة تيجي عشاني
_ بصراحه حقها وزيادة
_ وأنا كنت هعمل اي يعني
_ كنت تتأكد قبل ما تتهمها بالشكل ده
_.
_ ثق فيها يا هاشم الناس كلها مش علا.
نظر إليها پغضب رحل دون كلام. 
وفي صباح يوم جديد اعدت امينة احتفالا بقدوم نورهم إليهم أما ملك فذهبت تستأذن عمها الأكبر _ لاء
ملك يا عمي مش هتأخر والله
_ مفيش خروج م البيت
_ ده البيت قريب خالص مننا ونص ساعه واجي صحبتي هتزعل مني
_ مش مشكلتي
_ طب ممكن شاهين يوصلني وأما أخلص يجي ياخدني
_ استاذني من خطيبك الأول
_ خطيبي! خطيبي مين
_ محمد
_ هو أنا ومحمد اتخطبنا أمتي
_ من وقت ما قولنا هتجوزوا
_ يووه وسي محمد فين ال هستأذنه علي أخر الزمن
_ اتكلمي عدل
_ الأستاذ محمد فين. كده كويس
_ بيخلص شغل وعلي وصول
_ طب ممكن تستعجله كده هتأخر
_ أهو جه أهو
محمد خير بتجيبوا ف سيرتي
_ ملك عاوزاك
محمد غريبه عاوزاني أنا
ملك أه عايزة أروح لواحده صحبتي هنا سبوع بنتها وعاوزاك توصلني
محمد ماشي بس هي نص ساعة بس مش أكتر
ملك ماشي
محمد طب يلا.
أوصلها محمد إلي باب المنزل نص ساعه وهتصل عليكي تخرجي
ملك ماشي.
دخلت رحب بها اهل المنزل وأحدهم اوصلها إلي مجلس الضيوف فوجدت أمينه تجلس وكأنها اميرة بفستانها الأزرق وملامحها الرقيقه وسط قريباتها سلمت عليها واحتضنتها من فرحتها.
أمينة كنت عارفه إنك هتيجي
ملك مقدرتش ازعلك
أمينة احم حبيبتي
ملك اتفضلي دي عشان نور
أمينة واو توحفه اوووي يا ملوكه شكلي هطمع فيه أنا
ملك ههههههه.
قطبت أمينة حاجبيها بقلق اي ال ف وشك ده يا ملك
ملك ده ناموس
أمينة ناموس اي ال يعمل كده
ملك بيعمل بيعمل وبعدين أنتي هتفضلي موقفاني كده
أمينة لا تعالي أقعدي معلش.
كان يراقبها من بعيد إشتاق لها إشتاق لها بكل ذره من روحه وحزن جدا لمنظرها من يتجرأ علي اذيتها بهذه الطريقه.
وفي الناحية الأخرى لم يوجد بمجلسهم شبكه للهاتف فأستئذنت كي تخرج إلي الصاله قليلا تجري اتصال منعا لأي نقاش يحدث لتأخرها.
ملك الو
محمد تلفونك مقفول ليه
ملك معلش مكنش فيه شبكه
محمد طب عشر دقايق وهكون عندك خلي الموبايل ف المكان ده
ملك ماشي.
واستدارت لتفاجئ بهاشم شهقت من الفزع.
هاشم اي شوفتي عفريت بتكلمي مين الله مابترديش ليه.
نظرت إليه بإستنكار وأيضا لم ترد ودعت إلي الله بأن يأتي محمد سريعا لتختفي عن وجه هذا الهاشم وإلا أوسعته ضړبا لكنه تكلم ببحته المعهودة والمميز لصوته وإستشعرت الرجاء فيها حينما قال أنا أسف.
تجاهلته ببرود فرفع أصابعها ليشير في الهواء المحيط بوجهها _ مين ال ضړبك كده 
رأت بعينيه الجزع والخۏف عليها لكنها أبت أن تظهر له اي ضعف ورفعت أنفها بكبرياء.
ملك محدش ضړبني
هاشم اه ما هو واضح
ملك من فضلك يا هاشم سيبني ف حالي أنا عشر دقايق وماشيه
هاشم ملك اسف علي كل الي قولته سامحيني مكنش قصدي اجرحك بالشكل ده
ملك حصل خير.
صمت لثواني ليقول كلمة واحده تمر كالسنوات فوق رآسها.
هاشم تتجوزيني.
ملك ليه!
هاشم ليه اي!
ملك ليه اتجوزك.
قالها وهو موقن صدق شعوره لتلك الملك الواقفه أمامه يوقن إنها هي من يريد اكمال باقي حياته معها هي من حركت قلبه وأشعلت الوقود حتي عاد للحياة ولخفقانه بعد مۏته لسنوات هي هي المنشودة التي انتظرها أبد الدهر وسيفعل المستحيل حتي تقترن بأسمه وتبقي جزء لا يتجزء من هاشم عبد الحميد الذي لن وابدا لن يتخلي عن نصفه الضائع.
هاشم عشان بحبك.
دمعت عين ملك الكلام ده فات أوانه أنا هتجوز كمان عشرة اياام.
قالها هاشم بصوت مشروخ من الالم وأنتي موافقه
ملك لاء
هاشم تتجوزيني يا ملك
أهتز هاتفها وأعلن وصول محمد.. ملك أشارت لهاتفها وقالت جيت متاخر
هاشم لسه قدامنا وقت
ملك بس مفيش حل
هاشم في بس وافقي.
رن هاتفها من جديد _ بعد إذنك لازم أمشي
هاشم ملك أنا هتصرف بس وافقي ع ال هعمله
ملك سلام يا هاشم.
_ هتعمل اي.
كان هذا صوت أخته.
هاشم هي ال جابته لنفسها بقي العنديه دي
أمينة ما الطيور علي أشكالها تقع
هاشم نقطيني بسكاتك
أمينة هههههه حاضر يلا ادخل.
أما عند ملك كانت تخشي من تصرفه المجهول حتي اضناها التفكير فتركت الامور لما سوف تأول إليه.
وفي الصباح التالي طرقت زوجه عمها بابها.
زوجة العم ملك البسي طرحتك وانزلي بسرعه في ضيف تحت بيقول يعرفك وعمك متنرفز ع الأخر وطلبك تنزليله
خفق قلبها بشد من الخۏف والاضطراب اي جنون فعله هذا يالله صبرني.
ملك مين يا مرات عمي 
سألت وهي تخشي الاجابه.
زوجة العم مهندس بيقول أسمه هاشم من البلد بس كان مسافر.
هرب الډم من وجهها وقالت حاضر نازله.
طرقت الباب وأذن لها عمها بالدخول رآته غاضبا جدا وهاشم يجلس في هدوء تام عكس عمها تماما.. نظرت إليه نظرة أستفهام ورجاء لكنه لم يبالي بها.. أخذها من تفكيرها صوت عمها تعرفيه يا ملك
ملك أيوة دا دا الباشمهندس هاشم ال كنت بشتغل معاه ف شركته بره وكمان هو من هنا صاحب شاهين بن حضرتك يا عمي
العم في حاجه تانيه عايزة تقوليها
ملك حاجه زي اي
العم حاجه بخصوصه.
وأشار إليه.
ملك بهدوء وثبات إنفعالي تحسد عليه لا مفيش هو في اي!
العم البني ادم ده بيقول إنك مراته.
فغرت ملك فاها من الصدمة نع نعمممم بيقول اي!
العم ال