رواية ابتسامة نصف مېت بقلم ندا السودة الجزء الأول.


حزنه أو فرحه شعر يطير مع نسمات الهواء شديد السواد يمتلك جسدا رياضي بفضل مرضه بالربو عندما علم أن الرياضه تقلل من أزماته أصبح مدمنا عليها جاهد كثيرا ليخفي مرضه عن الناس لا يحب أن يظهر ضعيفا لا ينكر أن الأزمات قلت بشكل كبير بسبب إتباع نصائح الطبيب والمداومه علي الرياضه لكنها تقتحمه أحيانا لتعلن له أنها علته إلي الأبد وقد رضي بها منذ زمنبل فكر بأنها نعمه من الله وتعايش معها 
قطع الصمت صوت رنين هاتف خاله ده أحمد أكيد عايز يطمن عليك 
أيوة يا بني الحمد لله أيوة قدامي أهو خد كلمه بنفسك 
ناول الهاتف لهاشم خرج صوته علي غير الطبيعي السلام عليكم أيوة يا أحمد أنا كويس الحمد لله ما أنت عارف مفيش هوا يبقي صوتي كده وأبتسم سخريه حاضر حاضر خلاص بقي يا أحمد صدعت حاااضر هاتها
هاشم 
وبدأت تبكي
يا حبيبتي بطلي عياط ماما ارتاحت الله يرحمها إدعيلها
كانت وحشاني كان نفسي أشوفها اوووي
بطلي عياط عشان خاطري هتجبيلي البت كئيبة زيك 
إبتسمت 
خلاص بقي البأف جوزك سايبك كده مبيسكتكيش ليه
بأف بقي 
أخته حزينه لكنها صامده حتي لا تذيد عليه خلي بالك من نفسك يا أمينة عما ارجع
وحشتني هتيجي أمتي عايزه أشوفك اوووي
إن شاء الله
أنا كلمت خالو إمبارح قالي إنك نايم بس مصدقتوش وصوتك كمان مش طبيعي أنت كويس يا هاشم
الحمد لله يومين وهاجي بالظبط تمام
تمام أفتح فونك وكل كويس وأتغطي كويس ومتنساش دواك
حاضر وهغسل سناني قبل ما أنام اي خدمه تانيه!
اقفل يا أخي اي لماضه أهلك دي 
أبتسم
مع السلامه
مع السلامه يا حبيبي 
أمينه شقيقته الصغري تزوجت منذ سنتين من صديقه أحمد تشبه كثيرا هاشم في ملامحها وإن أختلف لون العيون والقامه صحيح أنهم بنفس البلد لكن هاشم يقطن بولاية أخري لا يراها إلا كل شهر ويقضي لديها أجازته يعتبرها صديقته وأخته وأمه وأبنته وكل ما يملك في دنياه ستنجب بعد أقل من شهرين أغلق الهاتف وأرتدي ملابسه ونزل 
أنا هروح أزور ماما يا خالي
ماشي يا بني بس ما تتأخرش الشمس قربت تغيب
ما تقلقش 
في غرفه ملك قد أستردت بعض من عافيتها وخرجت صباحا من المستشفى بعد ضغطها علي الطبيب لسماح لها ترتدي عبائتها وحجابها الأسودين تنوي زيارة أحبائها أصبحوا ثلاثه الأن 
اه ياقدر هل سيذيد العدد مني أنا هروح ازور جدي ما تقوليش لحد هاجي بسرعه ها متقلقيش 
أرسلتها في رساله لمني وتسللت من الباب الخلفي للمنزل وذهبت إلي وجهتها 
ذهب هاشم إلي المقاپر لا يعلم أين مډفن والدته! لم يكن معهم أثناء الچنازة بل كان نائما حدث نفسه في أشد حالاتي حاجه إلي النوم يجافيني أيام وحين أريد اليقظة يغمرني أيام يعاندي نومي دائما وأنا أطيعه مجبرا سمع بكائا عاليا ونهنه تكاد تفطر القلب تذكر والدته فتجمعت الدموع في عيونه أقترب منها فرآها تجسو علي ركبتيها موليه ظهرها إليه أمامها ثلاث مدافن الأولي كتب عليها حمزه عبد الله آل عثمان والثانيه ليلي إبراهيم آل عثمان والثالثه عبدلله آل عثمان تبكي وتنتفض تتكلم يعلم أنه ينصت إلي الكلام ولا يحق له أبدا ولكن قدميه أبت وقلبه أراد الأطمئنان علي تلك الباكيه تخيل أمينه مكانها يالله أحمدك ألالاف المرات علي أن أمينه بعيده عن هنا ستحزن إن كانت بجانب الأرض التي تضم والديها تمتم الحمد لله 
لم تنتبه له فصوت بكائها أعلي من صوته جدو حبيبي وحشتني أوي وأنت كمان يا بابا وماما محتجالك اووي أنا لوحدي من غيركم سيبتوني بدري اوووي طب خدتوا جدوا ليه كان مهون عليا بعادكوا أستغفر الله سامحني يارب أنا عارفه إنهم عندك دلوقتي بس أنت عارف إني محتجالك ساعدني يارب لو عليا مش عايزه فلوس هسيبهالهم بس جدي وصاني مسيبش حقي مش عايزه أعمل حاجه ڠصب عني 
تبكي كثيرا وهو خلفها يذرف ألما من قلبه له ولها طب أنا بخاف من الضلمه مين هيونسني دلوقتي الحلم ما بيفارقنيش يا جدو نفسي أنام من غير ما أتخض من غير ما أنا عارفه أني هقوم مڤزوعة طب تزعل لو نمت ف أوضتك 
علي نشيجها علي غير الطبيعي أراد أن يتدخل حينها دخل شاهين عليهم ونادي عليها بصوت هادر أنتفضت فزعا منه ومن ذاك الغريب الواقف أمامها فزعا هو الأخر ملك أيه الي بتعمليه هنا شاهين غاضب! قلائل هي المرات التي يغضب منها ماذا فعلت لهذا! وقفت الحروف علي لسانها وأبت الخروج ا ا أ أنا هنا أهو 
عارف إنك متنيله هنا بتعملي أيه السعادي المغرب أذن وأنتي ف المدافن مسحت دموعها 
كانوا وحشني بطمن عليهم الله
هتفضلي عيله لحد أمتي تعالي يلا نروح 
كانت علي وشك النقاش في قضية يراها شاهين حتمية هي بعينيه طفلة وصغيرة وأرادت أن تثبت له العكس للمرة المليون لكنها تذكرت ذاك الغريب الواقف أمامها وأبت أن تتحدث أمامه وتناقش وهي تعلم النتيجة مسبقا
تنحنح هاشم احم احم
نطق شاهين بصوت عالي أنت مين أنت كمان وأيه ال بتعمله هنا 
نطق هاشم بهدوء بينما تعلقت عيون ملك بذاك الغريب الذي أقتحم خلوتها أنا هاشم احم كنت معدي لقيت الأنسه هنا كنت عايز أسالها علي مدافن عبد الحميد فين وحضرتك جيت 
ويصح يافندم تقف بالمنظر ده
مكنش قصدي أسف يا أنسه 
قد رآها من قبل وجهها بذاكرته لكن لا يتذكر من هي أناداها ملك ليس بأسم غريب أكتفت بإيمائه
يلا ياملك بقولك
حاضر حاضر بتزعق ليه
أستغر الله العظيم اركبي 
جلست علي مقعد سيارته وهم بالركوب هو أيضا لكن هاشم أستوقفه
لو سمحت يا شاهين مش كده
نعم
مش فاكرني أخر مرة جيت هنا البلد من سنين بس أحنا كنا بنلعب مع بعض وأحنا صغيرين 
تمعن شاهين في ملامحه للحظات فرفع هاشم يده وأزال نظارته الطبيه هاشم
هاشم عبد الحميد! ياااه
أيوة
وحشتني يأخي
أقبل عليه هاشم في عناق حقيقي وأنت كمان
فينك كل السنين دي
أنت عارف من بعد ما بابا أتوفي مابقناش نيجي البلد كتير كنا ف الثانوية وماما كانت عايزه نستقر ف القاهرة عشان الدراسة والجامعة ده غير إنها محبتش تقعد من غير بابا في مكان يفكرها بيه 
ربت شاهين علي كتفه بود الله يرحمهم
أمين
أنا كنت ف العزا ماشوفتكش أنت لسه واصل ولا أيه
لا أنا هنا من أسبوع بس بس ما قدرتش احضر 
هز شاهين رأسه بتفهم تعرف أروح أزاي أنا مجيتش هنا كتير ومش فاكر الطريق 
قطع حديثهم ملك عندما أخرجت رأسها من السيارة هتذنب كده كتير يابني 
شرح له شاهين الطريق وتبادلوا أرقام الهواتف ووداعوا بعضهم علي أمل القاء عادت هيئة الڠضب لشاهين وساد الصمت في السيارة يعاقبها بصمته لتعلم خطئها ذاك ما اتبعه