رواية ابتسامة نصف مېت بقلم ندا السودة الجزء الأول.


أن شاهين سيتصدي لهم لذلك أرداوا إنهاك طاقته وإستسلامه لأمرهم 
شعر بها شاهين تمسك بقميصه وترتجف وتناديه بصوت واهن الټفت إليها لتسقط بين زراعه
ش شا هين 
ملك ملك 
يخبط علي خدها أتبسطوا هتروح مننا الله ېحرق الفلوس ال تعمل كده ملك ملك ردي عليا 
اتصل عمها بالاسعاف وحملها شاهين وخرج بها افتح الباب يامحمد الاسعاف يومهم بسنه 
هرول محمد لا زالت ملك رفيقة الصبا التي يخشي عليها وإن تغلبت طباعه عليه كثيرا لكن العلاقة التي تربط بينهم أقوي بكثير من تلك الترهات وصلا بها إلي المشتفي خرج الطبيب إليهم فأسرعا اليه 
خير يا دكتور
ازاي تسكتوا عنها أنميا حاده وجفاف من يومين ده غير الاڼهيار العصبي المتوقع
محمد طب هتبقي كويسه
محتاجه كم يوم في المستشفي راحه وماتضغطوش عليها
شاهين طب ممكن ندخلها
بس مش كتير 
دخلا رأها تتوسد فراش حديدي وتتعلق بيديها المحاليل التي تعوض غذائها كما أن اسلاك تخرج من أنفها وصدرها تنظم التنفس اقترب منها شاهين وعدل عبائتها
أنت بتعمل ايه أنت
اخرج بره يامحمد
هو حلال عليك حرام عليا
لم نفسك يلا واخرس
خلاص هسكت 
عدل شاهين من وضع حجابها وأدخل شعرها الذي خرج عنوه وهي نائمة 
في غرفه أخري بالمشتفي يمسك بكفها يبكي كطفل أقترف خطأ ويخشي عقاپ امه أنا أسف يا ماما إرجعيلي ومش هبعد تاني والله وعد مني بس متروحيش كده ملحقتش يا أمي أحضنك وأشبع من ريحتك ملحقتش أتأسفلك وأفضفلك من ۏجعي بالله عليكي يا ماما ماتسبنيش أنا لوحدي أختي ملهاش غيرك 
تحركت أناملها بين كفه فنظر لها بلهفه ماما أنتي سمعاني
ها ش م ابني 
قبل يديها مرات عدة وهو يبكي أيوة يا ماما هاشم أنا هنا
خلي بالك من أمينه ومن نفسك يا هاشم سامح نفسك أنا راضيه عنك يا حبيبي
ملوش لازمه ياماما هنادي لدكتور 
هرول إلي الطبيب يناديه دخل الطبيب ومعه طاقمه وخرج گأنه اعتاد الأمر البقاء لله يابشمهندس
البقاء لله بقولك أمي فاقت حتي شوف 
تركه الطبيب يذهب فوجدها قد فارقت الحياه ملتحفه بالبياض كشف عن رأسها ماما ماما أنتي لسه مكلماني 
أحتقن صوته وأهتزت حروفه والله حلفتلك إني ما ماشي أقولك هجيب أمينه كمان ترجع ونعيش سوا بس ماتخضنيش 
بدأ الهواء يقل من الغرفه والاشياء من حوله تهتز بئسا لماذا أفقد وعي في حين يجب أن أستيقظ! بئسا لمرض الربو وبئسا لمرضاه هوي أرضا طالبا المذيد من الهواء لكن النوم أتااه بدلا من الهواء أسرع إليه الطبيب يسعفه ويفك من أزار قميصه 
اتصل شاهين علي زوجته مني معلش يا حبيتي هتعبك معايا سيبي منه عند ماما وتعالي المستشفي ملك لوحدها متقلقيش هي كويسه مټخافيش يا حبيبتي ارهاق بس ماشي خودي بالك من نفسك سلام 
بعد فترة قصيرة دخلت مني مسرعه شاهين اي ال حصل يارتني ما خرجت وسبتها يارتني
براحه يا مني صوتك عالي
الي حصل بقي أنت السبب عايز منها ايه
محمد عايز أتجوزها خليكي في جوزك يمسك شعرها بتاع ايه
هششش محمد روح دلوقتي طمنهم في البيت ومني هتفضل مع ملك وأنا هاجي كمان شوية أشوف منه
محمد ماشي أما أشوف أخرتها معاكوا 
يعلم تماما أن شاهين يتعامل مع ملك كأخته الصغري ويراعها لكنه لا يتقبل منه قربهم هذا وهو أحق بها عنهم لذلك يحاول إثارة غيرة مني حمقاء الا تغار علي زوجها من ابنه عمه الفاتنه خرج وصفع الباب 
نظرت مني إلي شاهين نظرة ذات مغزي ففهمها مني أنا فيا الي مكفيني دي ملك صاحبتك قبل ما أبقي جوزك
مش بأيدي يا شاهين والله
جلس وأجلسها علي قدميه أخر مره هقول الكلمتين دول ملك بنت عمي الصغيرة أختي وبنتي قبل منه عرضي يا مني فهماني أومأت برأسها أن نعم 
سكتت وسكت معها وتنهد ينظر إلي ملك طمعانين فيها ملهاش حد غير جدي وأهو جدي سابها مش هقدر أقف قدام أبويا وعمي أنا مش عارف مش لاقين غير محمد يجوزوهالو هيبهدلها بعصبيته رغم اني عارفه قلبه طيب بس ملك ومحمد ما يمشوش مع بعض 
ربتت مني علي يديه بحنان دون أن تتكلم تثق بهم ثقه عمياء هي صديقه عمرها وهو حبيبها زوجها لكنها الغيرة لا يد لها فيها
أنا لسه فاكر يوم ما عمي ماټ كان عندي ١٥ سنة يومها كانت ھتموت م العياط عايزه أمها صعبت عليا اووي وديتها لجدي ونامت ف حضنه كأنها شمت ريحه عمي فيه 
الله يرحمهم
يومها قالي دي بنت والبنت ضعيف تستقوي بأهلها ربنا كرمها ولازم نحترم البنات لتكريم ربنا ليهم هي وحيده يا شاهين وأنت شايف مفيش بنات ف العيله تونسها ويتيمة محتاجانا أختك من هنا ورايح 
تنهد بس أعمل اي ف العيله دلوقتي
ادعيلها يا شاهين ربنا أحسن منا معاها 
قبل يد زوجته يعلم تماديه وحقها ف الغيرة لكن يعلم أيضا تفهمها وحبها له 
في منزل آل عثمان 
يا بابا دي عنديه لازم نحطها قدام الأمر الواقع
اهدي يا محمد ده مهما كان جدك لسه مټوفي الناس تقول علينا ايه!
كده كده الناس بتتكلم وفي الأول كنا بنقول لناس جدها مدلعها دلوقتي هنقول أي كل ده من غير جواز لييه
اسكت يا بني ايييه زن زن زن
يا بابا من بكره العرسان هيجوا طمعانين ف النسب والمال والجمال مش شايف إن ابنك أولي
البنت ف المستشفي يا محمد أتهد بقي هتروح مننا
لا متقلقش بس يا بابا 
قاطعه والده أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ايه الزن ده
يووه يا بابا بقي
أما ملك تخرج وده أخر كلام عندي ويلا نشوف شغلنا 
في المستشفى تري هذا المنام المزعج دائما لماذا لا يتركها آتامروا جميعا علي قټلها تجري وتلهث وتصرخ ولا أحد هنا ثم يظهر فجأه من العدم ليكمم فمها وتظهر كلاب الدنيا بأكملها تقترب منها علي وشك الفتك بها فتصرخ إنتفضت من سريرها تبكي فزعا وقهرا أمي أحتاجك جدا هذه الأيام أشعر يا أبي بالوحدة واليتم الأن آلا بالله أشتاق لضمھ منكم 
في صباح اليوم التالي يجلس علي سريره القرفصاء واضعا رأسه بين قدميه دخل عليه خاله 
هاشم أمينة أتصلت عليك كتير وقلقانه 
أكتفي بإيمائه من رأسه أعلن بها عدم الرغبه في الحديث طب دي حامل طمنها حتي عنك يا بني كلنا رايحين وربنا بيداوي وهي راحت الله يرحمها للي أحسن م الخلق كلها 
سكونه هذا يقلق خاله يعلم طبيعته فالهدوء لديه ما هو إلا ألاما شديدا أنهكه هاشم لم يكمل عامه الثلاثين بعد مهندس يعمل خارج البلاد منذ أكثر من خمس سنوات بعد الحاډث الذي رفض بعدها المكوث في بلده وهجر أمه وحيده مع أخيها وعائلته طويل القامه قمحاوي كحال أهل بلده عيناه رماديه تشبه القطط جدا ورثها عن والدته لكنها تتحول إلي دخان عند