رواية ابتسامة نصف مېت بقلم ندا السودة الجزء الأول.

تشرق شمس يوما جديد تخفي بين أشعتها ودفئها ما يخبئه لنا القدر يبكينا مرة ويسعدنا مرة خلقنا هكذا! لنجاهد في دنيانا نعلم يقينا انه ما من راحة أو حزن علي الدوام فقانون هذه الدنيا يسري عليه قانون الحاكم الأعظم چل وچهه وعظيم سلطانه سنحزن ونفرح وما بينهم نتلون لنكتشف روحنا ويقوي هذا القلب النابض بين أضلعنا ليس كأي يوم عليها فقد اختارها الله لمحڼة جديدة يختبر بها صبرها وإيمانها مثل كل صباح تدخل غرفة جدها بعد صلاة الفجر وهو يتلوي آيات الله وهي تجلس أرضا ساكنه حتي الشروق ليصليا معا لأربع وعشرون عاما فقط لن يذيد هذا الرقم بعد اليوم يسكن جدها ساجدا بجانب مصحفه ومسبحته قد أطال السجود جدا اليوم 
أحم أحم اي ياجدو كل ده بتدعيلي أكيد 
لم تتلقي استجابه وتلقائيا إنقبض قلبها فتحسست يده الساكنه جواره بارده بارده كالثلج أيقنت داخلها أنه قد رحل رحل إليهم وشعور قاسې باليتم يتسلل إليها لم تذرف دموعا ولم تنتفض ألما لم تآبه لقسۏة الدنيا بعد سندها وأمانها فقد كان الألم أشد من أن يخرج في هيئة بكاء أشده في آن نصيغه في صورة مادية ملموسة لأربعه أيام تستلقي في فراشها تهرب من ألمها إلي النوم وحده النوم ملجئها 
صفية زوجة عمها الأكبر عمران ملك أنا جهزتلك حمامك وهدومك أدخلي صحصي كده وكفاية نوم علشان كلها ساعة وأعمامك والمحامي هيجوا وعايزينك تحت 
لم تتلقي أي رد فعل منها فاقتربت من فراشها ومسدت على شعرها الحي أبقي من المېت وكل بني أدم فينا له ميعاد محدد وربنا هدانا الصبر والنسيان هدية نآزر بيهم روحنا هيحصلك حاجه من قلة الأكل والشرب حتى انتي معيطيش خالص عيطي يا ملك خرجي حزنك ده على جدك الله يرحمه 
تجاهلت ملك حديثها وحاولت النهوض من الفراش وهي تتجاهل دوار عڼيف الم بها وهي تناجي الله ألف مرة أن يمر هذا اليوم بسلام! 
أنزل الساعة كام
بعد الضهر الساعة 12
ملك ذات الأربع وعشرون عاما زهرة منزل آل عثمان المنزل العائلي الذي يضم الجد والأبناء والأحفاد أيضا ټوفي والدها إثر حاډث مأساوي بعد عودتهم من العمره وهي لم تبلغ الخامسة بعد تركا لها إرثها الذي إذداد بتجارة جدها وأصبحت فتاه ثريه يطمع إليها الجميع وقفت امام مرآتها تضع حجابها فتاه قمحيه اللون تمتلك أنف حاد وشفاه مكتنظه وعيون جذابه يميزها لونها البندقي وأهداب طويله ذات شعر مموج طويل ينم عن عندها الطفولي وجرؤتها أحيانا قوام رشيق وغمازات إذا إبتسمت جاورت بهم القمر ليست جميلة بالمعني الصارخ ولكن هناك شئ يجذب إليها! ربما روحها الرقيقة التي منحها إياها الله
يارب صبرني علي ما بلاني فينك يا جدو أنت الي كنت مانعهم 
وتلألأت عيونها بزخات المطر ولكنها أبت الهطول لا أنا لازم أبقي قوية لا لا مفيش عياط 
نزلت بحضور المحامي وعمها الأكبر عمران وزوجته صفية وشاهين ابنه وعمها الأصغر فاروق وابنه محمد 
المحامي البقاء لله يا ملك يابنتي شدي حيلك
ربنا يخليك ياعمو الشده علي الله
جدك الله يرحمه وصاني عليكي كتير أنا في الخدمه آي وقت هتلاقيني جمبك يابنتي
ربنا يخليك ياعمو أنا بثق في حضرتك جدا وأكيد هحتاجك كتير
إن شاء الله ف كل خير 
تمتمت ما بينلهاش خير ابدا
العم عمران اتفضلوا يا جماعه 
جلس الجميع وبدأ المحامي يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم أنا العبد لله عبد الله آل عثمان في كامل قوتي العقليه أكتب وصيتي إلي أبنائي وملك حفيدتي توزع أملاكي بشرع الله علي الجميع بشرط بقاء المنزل الكبير غير مقسم لتجتمع به العائلة ولتبقي ملك بداخله كما اترك جميع أوراق أملاك ملك من والديها وتجارتها لدي المحامي إبراهيم الشناوي تستلمهم منه بعد مۏتي وأخيرا لا تقسوا علي يتيمة من بعدي وأتقوا الله فيها ملك صغيرتي وإبنتي التي عوضتني وأكثر عن ولدي رحمه الله أستودعك الله الذي لا تضيع ودائعه 
وهنا بكت ملك كما لم تبكي يوم وفاه جدها هو يشعر بي يعلم أنهم قساه يعلم أني مطمع بسبب مالي وجمالي الذي لم أطلب منهم شيء قد منحني إياهم الله ما ذنبي أنا إن كنت بدون أما أو أب أو حتي اخ! وها قد ذهب جدي وسندي يالله ليس لدي إلا إياك إكتفيت بك ياذو الجلال فاكنفني برحمتك 
المحامي استهدي بالله يابنتي
لا إله الا الله
تحبي تاخدي ورقك دلوقتي
من بين دموعها لاء خليهم مع حضرتك لحد أما أحتاجهم
تمام كلميني ف آي وقت
شكرا
العفو سلام عليكوا 
ردد الجميع وعليكم السلام نهضت ملك لتصعد إلي غرفتها فنادي عليها عمها عمران 
ملك استني عايزك
خير ياعمي أنا تعبانه ومش قادرة أنطق حتي
خمس دقايق وننهي يا بنت أخويا 
جلست علي مضض وصداع قاسې يغزو رأسها حاضر
دلوقتي جدك ماټ الله يرحمه وأنتي مبقتيش صغيرة
والله عارفه أدخل ياعمي في الموضوع
أنتي هتفضلي لمضه كده كتير يعني ال أقصده محتاجه حد يونسك ويساعدك وياخد باله منك
حضرتكوا موجودين ياعمي ما أحنا عايشين ف ييت واحد كلنا اهو هحتاج مين وأنا وسطكوا
طبعا يابنت اخويا طبعا بس مفهمتنيش
فهمني طيب
تتجوزي
خرج صوتها ضعيفا وعلي وشك البكاء جدي لسه مېت
الله يرحمه أكيد هو عايز مصلحتك وأحنا كمان والحي أبقي من المېت 
الأن قد نفذ صبرها لما يجي النصيب 
هنا تحدث عمها فاروق وأشار إلي ولده محمد
العم فاروق أنتي عارفه من زمان إن محمد عايز يتجوزك
بس أنا مش عايزه أتجوز دلوقتي ومحمد زي أخويا مينفعش
صفية ٢٤سنه ولسه مش عايزه الي قدك عندهم عيال 
ما بالكم لا تدعوني وشأني كفي ثرثرة رأسي تؤلمني بعدين يامرات عمي بعدين
محمد أحنا اولي م الغريب
هي صدقة ولا بيعة ولا صفقة لاحظ إنك بتتكلم عني
الناس هتطمع فيكي لو من غير راجل
وأنت لو أخر واحد مش هتجوزه 
قام من مجلسه أنتي قليلة التربيه وأنا ال هربيكي
إحترم نفسك يا متربي يا محترم
عمران ملك أتكلمي كويس
هو ال غلط الأول حضرتك مسمعتوش
هو راجل وهيبقي جوزك
مهيبقاش وعلي چثتي 
شدها محمد من زراعها ليه بقي ان شاء الله في حد تاني
سيب ايدي يابني ادم واحترم نفسك 
هنا تدخل شاهين بن عمها الأكبر أخذها من زاع محمد وأوقفها خلفه 
شاهين في ايه يا جماعه أهدوا مش كده الجواز مش كده يا بابا بالراحه يا عمي ادوها فرصه تفكر
يا محمد 
محمد مالكش دعوة يا شاهين بالموضوع ده إطلع منها 
أخرجت رأسها من تحت زراع شاهين المفروده لتحميها من محمد أنا دخلته ياعم يقول الي هو عايزه أنت ال تخرس خالص 
حاول محمد أن يجذبها من خلف شاهين ولم يفلح كل هذا والجميع صامتون يشاهدون فقط كأنهم عزموا أمرهم بزواجها ولا مفر بما تفعل أو بما يفعل شاهين كانوا يعرفون