دراما هو الحب بقلم سوليه نصار


على الفراش وهي تمسك هاتفها بينما شاخصة عينيها للأمام ....نبض قلبه پخوف ...هل أخبرتها سلسبيل وقررت بالفعل تلك المرة أن تتركه ...اقترب منها بهدوء وقال
حبيبتي ...
خرجت من شرودها وهي تنظر إليه ومنحته ابتسامة بشق الأنفس وهي تقول
أنت جيت ثواني والغدا يجهز ....
ثم كادت أن تذهب إلا أنه أمسك كفها قائلا
متتعبيش نفسك ...البسي هنخرج نتغدى برا ونتعشى كمان ...
بس العيادة !
مش مهم ...أنت اغلى من اي حاجة يا روحي ....
في اليوم التالي ..
كانت تقف في المطبخ وهي تحضر طعام الإفطار قبل أن يذهب جلال لعمله ...تنهدت وهي تتذكر يوم أمس وكيف أنه فعل المستحيل ليسعدها حتى
أنا هاخد الاطباق واحطها على السفرة ماشي يا روحي !
ماشي ..
قالتها بهدوء وبالفعل بدأ بإخراج اطباق الإفطار ...
كادت أن تجلس على طاولة الإفطار لكي تأكل الا أن جرس الباب رن فجأة ...كاد جلال أن ينهض إلا أنها أوقفته وقالت
ارتاح انت أنا هفتح ...
ثم ذهبت بسرعة لكي تفتح....
ثواني وظهرت هي أمامه وجعلته يتجمد
تماما ....نهض جلال وهو ينظر إلى مايا پصدمة وقال
أنت بتعملي ايه هنا!
ابتسمت مايا وقالت
جيت عشان أقول لمراتك على حقيقة جوزها المحترم !!!
يتبع
أنهكها عشقا
سولييه نصار
الفصل الثالث لست أكفي
أنا أبكي وأدري أن دمع العين خذلان !
ابتلع ريقه وهو ينظر إلى عيني مايا الحا قدة ...كانت مصرة على تد مير حياته....رأها تنظر إلى زوجته بتقليل لم يتحمله هو فوجد نفسه يقف أمامها بسرعة يحميها من نظراتها....ابتسمت مايا بسخرية وقالت
ايه پتخاف عليها اووي كده ...طيب مادام پتخاف عليها خو نتها ليه معايا ....
شهقت حسناء بقوة ...كانت تعرف بخيا نته 
نظر إليها والشعور بالذ نب يعصف به وقال
لا لا يا حسناء ...دي كدا بة...دي مجرد المساعدة اللي عندي في العيادة ولما طر دتها بدأت تتبلى عليا ...صدقيني ...
ضحكت مايا بسخرية وقالت
أنت شايف انها هتصدق الكلام العب يط ده ....
ثم وجهت كلماتها لحسناء وقالت بكل وقا حة 
جوزك كان بيقضي كل وقته معايا ....كان بيقعد معايا حتى اكتر منك ...واضح انك مكنتيش مكافياه ...
شحبت حسناء كالأموا ت وهي تنظر إليها ...شعر وكأن أحدهما طعن ها بقلبها ...والقا تل في تلك اللحظة كان الحبيب ...زوجها من أحبته أكثر من حياتها ....نظرت إليه والدموع تنف جر من عينيها ...
ليهد ر جلال بغض ب قائلا
اخرسي ...
ثم رفع كفه وصفع ها بقوة ...كادت أن تسقط لولا أنه امسكها وصر خ مجددا بها 
اطلعي برا ...مش عايز اشوفك ...يالا برا !!!
ثم فتح الباب ودفعها بقوة خارجا وأغلق الباب ....
ما أن أغلق الباب حتى توقف للحظات وهو يتنهد بتوتر ...كيف سيواجهها...كيف سيبرر لها ما حدث ...هل ستستمع له !هل يتصدق تبريراته الكاذ بة !....هل يمكن ان تتركه ....أن تكون ذلك الخ طأ كافي لتد مير علاقتهما !...كانت الأفكار تعصف في رأسه بقوة ....قلبه يدق بخو ف وهو يسير ببطء نحو صالة المنزل ليقف وهو يجدها تجلس على الإريكة ..مطرقة رأسها بتعب وعلى ملامحها أقسى أشكال الإنهز ام ...لقد هز مها...د مرها ....لقد كر ه نفسه في تلك اللحظة ...اقترب منها وهو يبتلع ريقه بصعوبة ووقف أمامها ثم جثا على ركبتيه وهو يمسك كفها البارد ...لم ټقاومه أو تحاول ابعاد كفها بل ظلت مطرقة رأسها بينما الدموع تنساب من عينيها ....
صدقيني يا حسناء كل اللي قالته كد ب ..أنا مخو نتكيش معاها...أنا لما طر دتها من عندي قالت تد مر حياتي ...
كان مشمئز من نفسه لأنه يكذ
ب عليها ولكنه لا يمكن أن يخ سرها أبدا!!!
ظلت حسناء صامتة ليقبل جلال كفها ويقول
صدقيني يا حبيبتي انا مليش اي علاقة بيها ...هي عايزة تد مر حياتي انا مبحبش غيرك ...مش عايز غيرك ....
رفعت حسناء رأسها والدموع تنف جر من عينيها وقالت 
اتجوز يا جلال ..
عبس وهو ينظر إليها وكأنها فق دت عقلها
...كيف يمكن لزوجة أن تطلب من زوجها أن يتزوج عليها ...ولكن حسناء أكملت وهي تشهق بقوة 
أنا عارفة اني مش كفاية ليك ...والله عارفة ده كويس ...فعشان كده بلاش كل مرة تغض ب ربنا بالشكل ده ..اتجوز بالحلال وانا موافقة...أنا
مش هقف في طريقك صدقني ولا هطلب الطلاق ...
هز رأسه بقوة وعينيه تلمع بالغ ضب وقال
لا يا حسناء ...أنا مش هقدر اتجوز غيرك ...أنا مش عايز غيرك ...مش قادر اصدق انك صدقتيها هي وبتكذ بيني أنا ....وثقتي في واحدة غربية زيها وبتش كي فيا أنا !!!
أنا بحبك أنت ..أنت بس ...وأنت مكفياني يا حسناء ...مش محتاج اي ست في حياتي ...وانا اسف على اللي عملته مايا ..دي واحدة مخ تلة ملناش دعوة بيها ...المهم كل اللي عايزك تعرفه اني بحبك ...بحبك اووي والله ومش عايز غيرك يا حسناء ...أنا مقدرش اعيش من غيرك والله ...مصدقاني يا حسناء !
نظر إليها بأمل ...عينيه البنية كانت تبرق لها بنعومة ...غصبت نفسها على الابتسام وقالت بصوت مجهد
ايوة مصدقاك ....
شكرا ...شكرا اووي يا حبيبتي ...شكرا !!
في المساء 
طيب وأنت مرتاحة في العيشة هنا يا ماما !
قالتها حسناء لوالدتها التي اكتشفت انها انتقلت للعيش بالقصر مع زوجها تحسين ...هذا الرجل الرائع الذي أحب والدتها وفعل المستحيل كي يسعدها ...هو أيضا يعاملها كأبنة له ...لقد تزوجته والدتها منذ ست أشهر تقريبا ...وقد شعرت أن والدتها في تلك الشهور تغيرت تماما ...أصبحت أكثر سعادة ...أكثر اشراقا وهذا جعلها سعيدة جدا ...فوالدتها بعد كل ما قا سته بعد ۏفاة والدها من حقها أن تعيش حياتها سعيدة ....وهي لن تنغ ص حياتها ابدا بمشا كلها ....
ابتسمت حسناء وقالت
بس مش مهم المكان يا ماما المهم انك مبسوطة مع عم تحسين ...
لمعت عيني صفاء والدتها وقالت
ده أنا مش مبسوطة وبس ...ده انا همو ت من الفرحة يا بت يا حسناء ....تحسين ده مفيش منه ...هو الوحيد اللي قدر يدخل قلبي بعد ابوكي الله يرحمه ..
ابتسمت حسناء بسعادة وقالت
وأنا فرحانة عشانك اووي يا ماما ...ربنا يسعدك كمان وكمان ....
بعد قليل ....
في المطبخ وأثناء تحضيرهم لطعام العشاء 
وحشتني القعدة معاكي في المطبخ يا حسناء ...أنا اصلا وحشني المطبخ بشكل بس تحسين حبيبي دايما بيقولي اني ارتاح ومعملش حاجة ...
قالتها صفاء بسعادة
لتبتسم حسناء وهي ترى سعادة والدتها ....تلك السعادة التي تبدو على وجهها قلصت من التعاسة التي تشعر بها حسناء بسبب زواجها ....
اووف ...
فجأة صر خت حسناء عندما سقط على ملابسها مكونات الكعك الذي كانت على وشك صنعه ....
ياربي ده وقته ...ده انا كنت هعمل الكيك وبعدين جلال هيجي ياخدني اعمل ايه أنا دلوقتي ...
خلاص يا بنتي حصل خير اطلعي على اوضتي وهتلاقي فساتين كتير خدي اي فستان والحجاب اللي يليق عليه كمان ... متقلقيش استايلها جديد وهيعجبك ...
هزت حسناء رأسها وقالت
طيب هي أوضتك فين أنا مدخلتهاش قبل كده ...
صمتت قليلا وهي تتذكر ثم قالت مسرعا 
تالت اوضة على الشمال...
ماشي يا ماما 
قالتها حسناء بهدوء ثم صعدت الدرج...فتحت باب الغرفة التي أخبرتها عنها صفاء لتعبس وهي ترى لون الغرفة الرمادي ....ولكنها لم تهتم بل اتجهت نحو الخزانة وفتحتها لتصيبها الحيرة وهي ترى جميع الملابس المعلقة ملابس رجالية...
غريبة اومال فين هدوم ما ..
شهقت بقوة وهي ترجع للخلف لتواجهها عيني خضراء حادة وصوت قوي يقول
أنت مين وبتعملي ايه هنا!!
يتبع
أنهكها عشقا
سولييه نصار
الفصل الرابع لأجلها 
أنت في قلبي ..وفي روحي 
تراجعت حسناء بر عب وهي ترى هذا الغريب ...ابتلعت ريقها واطرقت برأسها وهي تقول بتوتر 
أنا ابقى بنت صفاء ....أنا آسفة كنت فاكرة اني دي اوضة ماما ...أنا اسفة والله ...
ابتسم ياسين وقال
أنت بنت طنط صفاء صح !اسف خضيتك ...
ارتبكت أكثر وتراجعت وهي تقول 
أنا اللي اسفة...
لا لا متعتذريش ...عموما انا ياسين ابن تحسين ...
ثم مد كفه ليصافحها فهزت رأسها وهي تقول 
اهلا وسهلا بحضرتك ...
ثم ذهبت من أمامه بسرعة وهي تشعر بالإحراج ..
ايه ده انت مغيرتيش هدومك ليه 
قالتها صفاء بحيرة وهي تري حسناء أمامها ولم تغير ملابسها بعد ....لتفرك حسناء كفها بتوتر وتقول 
معرفش يا ماما أنا شكلي دخلت اوضة غلط وكان فيها ابن عمو تحسين ....
آه ياسين ...لامؤاخذة يا بنتي نسيت اقولك أن ابن تحسين اللي كان عايش في الامارات رجع امبارح ....المهم تعالي معايا عشان تغيري هدومك...ممكن تكوني اتلخبطتي في الاوض ...
ثم اخذتها معها إلى غرفتها ...
في غرفة صفاء ...
كانت حسناء تنظر إلى تصميم الغرفة بإعجاب لتنتبه عندما اقتربت صفاء منها وهي تقول 
ها يا سوسو ايه رايك في الفستان ده ...أنا شايفة أنه هيليق عليكي اووي ....
نظرت حسناء إلى الفستان الازرق وقد لمعت عينيها بإعجاب وهي تقول 
ده حلو اووي يا ماما ...
يبقى خلاص البسيه...وكمان الطرحة الاوف وايت هتليق عليه اووي ... هتعرفي تلبسي لوحدك ولا اساعدك ....
ضحكت حسناء وقالت
يا ماما أنا اتجوزت يعني بقيت اعرف اطبخ بإيد واحدة مش هقدر البس بإيد واحدة ...روحي وانا هلبس وانزلك عشان زمان جلال هيتصل بيا ...
هزت صفاء
رأسها وقالت 
طيب هسيبك بقا عشان تلبسي يالا ...
ثم تركتها وذهبت لتبدأ هي في تغيير ملابسها المتسخة ...
بعد قليل ...
وقفت أمام المرآة وهي تنظر فاغرة الفم إلى الفستان الذي يلائمها بطريقة ناعمة ....كان ينسدل على جسدها النحيف بنعومة وحزام الخصر الفضي زاده جمالا ...ابتسمت وأمسكت الحجاب ولفته ثم ابتعدت وهي تنظر لنفسها نظرة أخيرة ثم خرجت من الغرفة ....
ايه القمر اللي طل علينا ده ....أول مرة اشوف ليل فيه قمرين مش قمر واحد ...
قالها تحسين ما أن رأى حسناء تنزل الدرج ...لمعت عيني حسناء الرمادية بسعادة واحمر وجهها بشدة وقالت برقة
شكرا يا عمو تحسين 
وجها نظرها لوالدتها وقالت بهدوء 
انا هتصل بجلال واقوله اني جهزت عشان يجي ياخدني ...
عبس تحسين وقال
ايه ده والعشا ....يعني مش كفاية أنك جيتي بعد ميعاد الغدا مش عايزة تتعشي كمان ...لا والله ما يحصل ...
ابتسمت وقالت
معلش يا عمو مرة تانية بإذن الله ...أنا بس ...
لا لا مش غير بس ولا حاجة ...انت هتتعشي معانا مش غير ايه اعتراض ...وانا هكلم جلال متقلقيش ...يالا كلميه قوليله أنك هتتعشي هنا ...
يا
عمي بس اسمعني....
لا والله ما يحصل ..لازم تتعشي معانا ....للأسف كان نفسي ادوقك اللازانيا اللي انا بعملها بس مرة تانية بإذن الله ...يالا كلمي جوزك....
هزت رأسها وأخرجت الهاتف من حقيبتها واتصلت بجلال ....
ايوة يا حبيبتي 
قالها جلال بلطف ثم أكمل 
ها خلصتي عشان اجي اوصلك !
هو بصراحة...
قالتها بتلعثم ليهمس تحسين
هاتي عايز اكلمه ...
طيب يا جلال عمو تحسين حابب
يكلمك ...
ثم اعطت لتحسين الهاتف بعد موافقة جلال ...
اخذ تحسين الهاتف وقال
اهلا يا جلال يا بني اخبارك ايه !كنت حابب ان حسناء تتعشى معانا