دراما هو الحب بقلم سوليه نصار


على تلك المرأة الرائعة ويعطيها اهتمامه خاڼها مع أي أمرأة تقع بطريقه...كان يعلم أنه ېقتلها ولكنه لم يتوقف ...بل ظل مستمرا في اذيتها حتى خسر ...خسرها للابد ...نعم هو لن ېكذب على نفسه النظرات
التي رآها بعينيها تخبره أنه لم يعد يعني لها أي شئ ...خو فها ومشاعرها كانت متوجهة نحو غريمه...لقد تغيرت مشاعر حبيبته وخرج هو من قلبها ...لقد خسر ...خسر ....وخسر ابنه من أميرة ...وخسر عمله ...بسبب طمعه خسر كل شئ !!!!
أغمض عينيه ودمعة تنساب على وجهه وأخذ يفكر أنه أن الأوان ليصلح حياته ....
في المساء ....
حسناء ليه قافلة الباب !
قالها ياسين بحيرة...
حسناء ..
كررها مجددا بصبر فردت حسناء 
معلش حابة اقعد لوحدي شوية .. .
تنهد وقال 
طيب انت كويسة ...
ايوة أنا كويسة ....
أغمض عينيه بتعب وقال بخفوت 
تصبحي على خير ...
لم ترد عليه وهو لم يكثر بل اتجه للغرفة
الأخرى الصغيرة ونام بها. ...
في اليوم التالي ....
للأسف يا استاذ ياسين العلاج شبه مستحيل ...الاعصاب مقطوعة قطع كامل ...للاسف العملية مش هتعمل حاجة في حالتها دي هتكون مصاريف زيادة ...
قالها الطبيب لياسين فرد بإنفعال 
ميهمنيش المصاريف ...أنا بس عايزها تحرك ايديها ...
للأسف يا ابني فيه حاجات منقدرش نعملها ...ادعي ربك بس ...ده اللي تقدر تعمله...حالة زوجتك معقدة جدا وده اللي واضح قدامي في الأشعة ....لو عملت عملية هيكون لتحسين شكل اليد فقط ...لكن غير كده لا ....
ابتلع ريقه بصعوبة ولمعت عينيه ببريق دموع الحسړة وقال 
يعني مفيش اي أمل. ..
الأمل في ربنا وحده يا ابني ادعيله ....
أطرق برأسه حزينا ثم غادر وهو يشعر بشئ كبير يجثم على قلبه 
عاد الى المنزل وهو يشعر باليأس ...حاول أن يتحلى بالأمل ولكن شيطانه استطاع خداعه وجعل اليأس يتسلل لقلبه شئ فشئ ....
توقف لحظة وهو ينظر لزوجته التي كانت تحمل حقيبتها وتقف أمامه بكل هدوء وقال
فيه ايه !
انا عايزة اتطلق!!!
يتبع
أنهكها عشقا
سولييه نصار
الفصل الثالث والثلاثون الحب هو اللعڼة
انا عايزة اعرف مالك اتصلتي بيا وأنت بټعيطي وبقالي ساعة بقرر فيكي عشان اعرف مالك مش عايزة تتكلمي اتكلمي يا حسناء موتيني من الړعب !!!
قالتها سلسبيل ونبرتها ترتعش من الړعب نظرت إليها حسناء وقالت 
أنا طلبت من ياسين الطلاق !!!
نعم !!ليه حصل ايه !انطقي هو زعلك زلا حاجة مد أيده عليكي خانك چرحك أو 
ردت حسناء وقالت
لا معملش حاجة من دي بالعكس هو اكتر واحد احترمني واهتم بيا هو مزعلنيش ابدابالعكس اتحمل كل تصرف غريب مني 
نظرت إليها سلسبيل وكأنها مچنونة وقالت 
لو هو راجل مثالي كده عايزة تطلقي منه ليه!ضيق تنفس وخلاص 
أطرقت بوجهها وهي تبكي مجددا لتقترب سلسبيل منها وتقول 
يا بنتي بس فهميني وجه نظرك ليه عايز تطلقي منه فهميني!!!
عشان عشان أنا حبيته!!!
نعم يا اختي !!!
صړخت سلسبيل پصدمة !!!
يعني ايه عايزة تطلقانت عملت في البنت ايه !
قالها تحسين بغض ب ليرد ياسين 
اقسم بالله ما عملتلها حاجة ولا زعلتها أنا لقيت فجأة بتطلب مني الطلب ده وانا مش فاهم حاجة 
تنهد تحسين وهو يجلس على مقعد مكتبه وقال
طيب اهدي وقولي ايه اللي حصل !
جلس ياسين أيضا وهو يقول بينما يشعر أن عقله يكاد ينقسم من الأ لم وأخذ يتذكر ما حدث بينهما منذ ساعتين تقريبا 
أنت بتقولي ايه يا حسناء !
قالها مصډوما لترد بقوة 
عايزة اتطلق ايه الغريب في ده مش عايزة اكمل معاك
عبس وهو ينظر إليها وكأنها فقدت عقلها وقال
انا عملت حاجة ضا يقتك!
لا معملتشبس انا مش عايزة اكمل مش عايزة هو عافية طلقني وانا هتنازل عن كل حقوقي ومش عايزة منك حاجة 
قالتها بإ ختناق وهي تحبس دموعها بشق الأنفس ليقترب وهو يحاول تهدئتها ويقول
طيب اهدي اهدي وقوليلي ايه اللي خلاكي تفكري بالشكل ده أنا زعلتك عملت اي حاجة ضايقتك قوليلي وريحيني عشان مش فاهم حاجة 
اقترب اكثر وهو يحاول أن ېلمس وجنتها ويقول
انا عايز افضل معاكي 
ابتعدت پعنف وقالت ودمعة تنساب على وجنتيها وقد مسحتها بقوة
بس أنا مش عايزة اكمل مش عايزة فياريت تطلقني من غير محاكم وبهدوء مش عايز اوصل المواضيع لكده 
للدرجادي مش طايقاني 
صمتت ولم ترد فاستدار وخرج پغضب دون أن يزيد عن كلامه !
انا بجد حكيتلك كل اللي حصل أنا بحاول افهم بحاول افهم هي ليه عايزة تبعد عني أنا بحاول افتكر هو انا زعلتها في ايه بس مش بلاقي أنا دايما كمت حريص عليهابرفض اضغط عليها لاني عارف انها شخصية حساسة 
قالها ياسين بيأس فرد تحسين بخبث وهو يخفي ابتسامته 
خلاص يا ابني هتعمل ايه تاني يعنيطلقها خلاص زي ما هي عايزة 
نهض ياسين وقال بإنفعال 
ايه اللي أنت بتقوله ده يا بابا مستحيل أطلقهامستحيل
أنا هسيبها يومين تهدى كده وبعدين اتكلم معاها وأشوف ايه المشكلة 
غريبة ليه متمسك بيها كده ممكن اعرف ايه السبب 
بهت ياسين قليلا ليضحك تحسين بتسلية ويقول 
عرفت من الاول أن دي هي اللي هتوقعك على جدور رقبتك يا بطل مبروك متطلقهاش يا واد امسك فيها جامد 
ابتسم ياسين وقال
هيحصل يا بابا 
يارب أنا لا هتعصب ولا هزعق ولا هقوم اخبطها في دماغها عشان أطلعه وأشوف هي بتفكر ازاي أنا اهو هادية خالص وهسألها بكل هدوء 
قالتها سلسبيل وهي تحاول التماسك ثم نظرت إلى حسناء وقالت
معلش يا حبيبة اختك عيدي كلامك تاني عايزة تطلقي ليه !اصل أنا سمعت اسباب غبية للانفصال بس ماشاء الله أنت اغباهم أنا فخورة بيكي 
يا سلسبيل افهميني بس 
افهم ايه يا ماما واحد محترم وبيقدرك وبيهتم بيكي وأنت حبتيه عايزة تسيبيه ليه أنت عبيطة يا بت !
لا مش عبيطة أنا مش عايزة ابقى عالة على حد ياسين لا بيحبني ولا هيحبنيمش عايزة اضغطه بمشاعري اللي مش مرغوب فيها 
أنت عبيطة اه والله ربنا يعينه على المهلبية اللي في دماغك أنا رايحة شغلي بدل ما ار نك علقة محترمة وانت بطلي عياط وشيلي الهب ل ده من دماغك مفيش راجل بيتمسك
بواحدة مش عايزها يا حبيبتي 
ثم نهضت لتذهب الا ان حسناء أمسكت ذراعها وقالت 
سلسبيل متقوليش لحد على اللي قولتهولك ممكن 
لا يا حبيتي متقلقيش مش هتكلم أنا اصلا لو قولت الهبل اللي انت قولتيه الناس هيفتكروني عبيطة سلام 
ثم تركتها وذهبت 
ما أن خرجت سلسبيل من البناية أخرجت هاتفها واتصلت بشخص ما 
الو أيوة يا عمو تحسين هو ياسين عندك طب حلو احتجزه عندك لحد ما اجيلك سلام 
وصلت أخيرا سلسبيل لقصر تحسين ووجدت صفاء وتحسين يجلسان مع ياسين اقتربت صفاء من سلسبيل وقالت
قولي يا بنتي حصل ايه !حسناء عايزة تتطلق ليه قالتلك السبب 
سبب تا فه زيها 
ثم نظرت إلى ياسين وقالت 
انا هركب تاكسي وانت حصلني على بيتكم عشان نعقل مراتك العبي طة 
وقبل أن يرد استدارت وغادرت ليعبس بحيرة بينما يقول تحسين 
واضح ان مش هي بس العبي طة 
في منزل ياسين 
كانت حسناء ما زالت جالسة على الأريكة تبكي وهي تضع كفها على قلبها يجب أن تغادر حياته لا يمكنها أن تخرب حياته بمشاعرها تلك كيف أحبت مجددا وهي تعلم
ان الحب هو اللعڼة بذات نفسها 
ارتجفت عند فتح الباب وظهر ياسين ابتلعت ريقها ولكنها صدمت وهي تجد سلسبيل معه ارتجفت أكثر من الداخل عندما دخلا وأغلقا الباب 
ودلوقتي اقدر اقولك مراتك ليه عايزة الطلاق 
سلسبيل أنت وعدتيني انك مش هتتكلمي 
بالضبط بس محلفتش 
قالتها ببرود 
سلسبيل اياك 
صړخت حسناء ووجهها
يحمر بقوة لتكمل سلسبيل 
الهانم عايزة تتطلق لأنها بتحبك هي فاكرة انك مش بتحبها وهتتضايق من مشاعرها عشان كده عايزة تسيبكفهمت تفكيرها !!!
يتبع
أنهكها عشقا
سولييه نصار
الفصل الأخيريحبها 
احمر وجهها بخجل ...وارادت أن تنشق الأرض وتبل عها الآن ....أخذت تنظر إليه پصدمة والى رفيقتها ....ثم فجأة استدارت وركضت نحو غرفة النوم ....
ابتسم ياسين على تصرفها لتهمس سلسبيل له
حسناء خا يفة طمنها ....اللي عا نت منه كتير ...لو مش هتقدر تسعدها وتحبها سيبها من دلوقتي ...
نظر إليها ياسين وقال
أنت شايفني من النوع ده ...
ابتسمت سلسبيل وقالت 
بصراحة لا ...وده اللي شجعني اقولك الحقيقة ...عشان حسيت انك شهم ...
ابتسم لها وقال
متقلقيش أنا عمري ما اذ يها...وهحطها في عيني ...
ابتسمت وقالت
ريحتني بجد ...يالا دلوقتي سلام ...بالتوفيق ....
ثم خرجت من المنزل تاركة إياه والإبتسامة تملأ وجهه ....
اقترب وولج للغرفة وهو يبحث بعينيه عنها...ثم عبث عندما لم يجدها ...
حسناء ....
ولكن لا رد ...استدار حول نفسه وهو يحك رأسه بحيرة ...لقد ولجت إلى غرفة النوم ...هو متأكد من هذا ...
كاد أن يخرج ليبحث عنها بباقي المنزل إلا أن صوت من ناحية الخزانة أوقفه مكانه ....ابتسم بمكر وهو يقترب من الخزانة المغلقة وقال بلطف
هتت خنقي كده ....
ولكنها لم ترد ...حاول أن يفتح الباب بلطف ولكنها كانت تمنعه من الداخل ...
اطلعي يا حسناء لازم نتكلم ...مش هتفضلي دايما في الدولاب كده ..اطلعي ....
ولكنها رفضت الخروج ...حاول فتح الخزانة مجددا ...لحظات ونجح بالفعل ليجدها تقف بجسدها الضئيل وهي تضع كفها الأيسر على عينيها تخفيهما عنه ...
ابتسم وهو يشدها من كفها ويقول
تعالي عايزة اتكلم معاكي ...
ابعدت كفها وقالت بإند فاع
اللي قالته هي كد ب في كد ب ..أنا مش بحبك ...
عارف
اهدي ...
ياسين سيبني امشي ...طلقني وانت شوف حياتك و...
ابتعد عنها بعد برهة لتطرق بوجهها أرضا وهي عاجزة تماما عن الكلام ...
انا لما اتجوزتك ..اتجوزتك بإرادتي الحرة وقولتلك ده مليون مرة يا حسناء ...معرفش ليه .
مش كفاية ..
قالتها بإ ختناق ...ثم أكملت 
مش هننجح سوا ...خليني امشي ابوس إيديك و...
انا بحبك ..
قالها فجأة وبقوة لترد بسرعة 
انت كد اب .....
انا مش بكد ب وانت عارفة ...
نهضت وقالت 
مستحيل ده يحصل ..مستحيل تحبني بالسرعة دي ..
ليه لا ما أنت حبتيني بسرعة ...عادي فيها ايه !
لمعت عينيها بالدموع وقالت 
انت بتقول كده عشان شفقا ن عليا ...
اه انت فعلا عب يطة زي ما بيقولوا ...يا بنتي بقولك بحبك...شفقة ايه بس ....تعالي هنا ..
ثم سحبها نحوه وهو يضمها بقوة وقال
ممكن كفاية تقليل من نفسك ومني...ممكن تدينا فرصة نداوي بعض ونبني حياتنا مع بعض ...لاني والله العظيم عايزك ...وهديكي الوقت اللي عايزاه ..
كل ما ينتظره لانه يعني موافقتها...وانتقل للخطوة الثانية ...خطوة ان يمتلكها مجددا....
بعد خمس سنوات .....
تغير فيهم الكثير في حياة الجميع البعض للأفضل والبعض للأسو أ ...
فجلال بعد ان خ سر حسناء وعمله وتأكد انها سعيدة مع زوجها قرر ان يسافر بعيدا ويبدأ من جديد ...وأميرة عادت لطليقها وسافرت هي الأخرى وعاشت معه بجسد دون روح ....اما سلسبيل فحياتها استقرت بعد الزواج من راغب....
كان الجميع ملتف حول طاولة عيد الميلاد وفي المنتصف كعكة كبيرة بالشوكولاتة الداكنة...
كان ياسين يحتضن زوجته ويحمل ابنه غيث وهو يغني بمرح وسط والده وصفاء وسلسبيل وزوجها .....
تفكر أن صحيح رحلة علاجها لم تسفر عن شئ ...ويدها ما زالت عا جزة
ولكن للدهشة هي تشعر أنها كاملة الآن ..كاملة بوجوده هو ...وعرفت أنها هي من كانت توهم نفسها بالنق ص....
اطفئا
الشمع ثم تعالى صوت التصفيق ...اقتربت حسناء من زوجها وهي تطعمه الكعك وتهمس
أنا بحبك ...
اتسعت ابتسامته ولمعت عينيه بالحب لها وقال
وأنا كمان ...
تمت بحمد الله
أنهكها عشقا
سولييه نصار