دراما هو الحب بقلم سوليه نصار

الفصل الاول هو الحب
هو الحب قا تل وبرئ ..
محمود درويش ..
.جوزك بيخو نك!!!الكل بقا عارف كده ...محدش من قرايبك او قرايبه مشافهوش مع واحدة شكل كل مرة ...وانت معندكيش أي رد فعل غير أنك تقولي ان المهم أنه أتجوزك انت وانه هيرجعلك كده كده في الآخر ....ايه الضزعف اللي أنت فيه ده يا حسناء ...أنا مش مصدقة ان ده تفكيرك ....ازاي تسمحيله انه يخو نك ...لازم توقفيه عند حده....
كانت سلسبيل تصر خ بها...تشعر بالجنو ن وهي تراها بهذا الضع ف. ..قلبها يؤ لمها لان امرأة رائعة كحسناء مضطرة لتحمل هذا الرجل ونزواته
..كانت حسناء مطرقة رأسها وهي تسمع تقر يعها القا سي...في الواقع انها ليس المرة الاولى التي يخبرها أحد ما ان زوجها يخو نها ...لقد اخبرها الكثير من قبل وكانت ترى بأعينهم الشما تة ...فقط سلسبيل هي من تهتم بها ...قلبها يتح طم من أجلها ..هي تعرف انه يخو نها ...ولكنها ببساطة لا تقوى على الكلام او الاعتراض ...وبالتأكيد اللوم والعتاب استخدامه مرفوض في علاقتهما ...دائما تفكر انه يخو نها بسببها ...بسبب انها لم تكن تكفيه ببساطة...دائما تفكر انه قدم تض حية كبيرة بزواجه منها ....نظرت الى يدها بحز ن وقالت بنبرة باهتة 
هو هيرجعلي في الاخر يا سلسبيل ...هو مجرد بيسلي وقته ومبيعملش حاجة غلط ...يدوب بيتكلم معاهم وبيخرج معاهم لكن انا متأكدة انه متمداش معاهم اكتر من كده!
اتسعت عيني سلسبيل پصدمة وهي تقول
لا لا بجد مش مصدقاك ...ازاي بتفكري بالطريقة دي ....
نهضت من الأريكة وهي تنظر إليها وقد احمر وجهها من الڠضب ...وتصاعدت النير ان بعينيها العسلية ...عرفت وقتها انها لو مكثت معها اكثر من هذا سوف تق تلها بكل تأكيد لذلك هتفت بغي ظ 
انا ماشية يا حسناء ..ماشية قبل ما تجيلي جلطة بسببك ...بس حابة اقولك أنك معندكيش كرامة ...
الانكسا ر التي رأته بعيني حسناء جعلها ټندم على الفور لانها تفوهت بتلك الكلمة ....أرادت ان تواسيها ...ان تعتذر منها ولكنها كانت اكثر ڠضبا من أن تفعل!
لذلك
بكل بساطة استدارت وذهبت تاركة حسناء التي بدأت الدموع تحتشد بقوة بعينيها الرمادية ثم فجأة انف جرت بالبكاء وهي تشعر وكأن احد يمز ق روحها !!
ربنا يسامحك يا حسناء على حر قة د مي معاكي ...هتجيبيلي جلطة وانا لسه مدخلتش دنيا ...
كانت سلسبيل تتمتم بغي ظ وهي تنزل الدرج لتتوقف فجأة وهي ترى ذلك الغل يظ ....هذا الرجل الذي تود حقا ان تق تله وتتخلص من بروده المغ يظ...
ايه يا سلسبيل كنتي بتكلمي نفسك ولا ايه !
قالها جلال وهو يضحك بينما يراها تتكلم مع نفسها كالمجنو نة ....نظرت إليه بغ ضب ...أرادت أن تتكلم ...ان تخبره انه سيندم على فعلته قريبا....ولكنها أثرت الصمت ...فإن تكلمت هي لا تضمن حقا ماذا ستكون ردة فعلها ...ربما حقا تقتله لذلك تجاوزته وهي تغادر البناية بينما كعبها العالية يقرع على الأرض بقوة ...عبس وهو ينظر الى اثرها وقال 
البت دي مجنو نة والله ...يا اما حذ رت مراتي منها ...أنا خاېفة حسناء تتج نن بسببها ...
هز رأسه بيأس ثم صعد لمنزله ....
حسناء حبيبتي ...
قالها جلال وهو يلج للمنزل بإبتسامة سعيدة عينيه تبحث عنها بلهفة شديدة .....ولج الى المطبخ ليجدها تقف وتغسل الأطباق ...اقترب منها وهو يقول 
وحشتيني يا روحي ...
أغمضت حسناء عينيها وهي تشم رائحة عطر نسائي به ...رائحة قوية تسللت إلى روحها بخ بث تخبرها أن زوجها لم يعد لها ....
احتشدت الدموع بعينيها واخت نقت نبرتها وقالت 
ليه هدومك فيها ريحة برفان حريمي ....
شعرت به يتجمد وابتعد عنها وقد اكتست ملامحه بالإرتباك وهو ينظر لعينيها الدامعة ..فقال بسرعة بنبرة متلعثمة
أبدا يا حبيبتي سميح صاحبي زن عليا عشان اروح معاه نجيب هدية لخطيبته ومن غير قصد كان بيرش البرفان عشان يشم ريحته رش عليا أنا ....
كانت تلك قصة لا تقنع طفل في العاشرة من عمره ... وبالطبع لم تقنعها ولكن دوما كان اختيارها الصمت ...ان تطفئ نير ان ڠضبها..... تصمت كبرياؤها وتصدق تبريره وهي تهز رأسها بكل بساطة ....
ابتسم ابتسامة رائعة وهو يعانق وجهها
ويقول 
يالا بقا يا حبيبتي أنا هساعدك النهاردة وأجهز معاكي الاكل اتفقنا ....
غصبت نفسها على منحه ابتسامة وهزت رأسها ...لا تنكر أنه رجل رائع في كل شئ. ..الا خيا ناته المتعددة لها ... ولكن هذا لا يدهشها أبدا...فمن يتزوج امرأة مثلها تمتلك إعاقة ولا ينظر لآخرى ....
نظرت إلى يدها بحز ن وهي تكتم دموعها ...تكتم حزنها...ستبكي ...ستبكي كثيرا ولكن بعد أن ينام هو !!
في اليوم التالي....
أنا مش عارف ليه مش راضية نكتب الكتاب ...يا روحي أنا بقالي سنة جمبك حاسس اني خللت!!
قالها عمرو خطيب سلسبيل بضيق وهو يسير بجوارها بينما هي تمسك كوب عصير القصب وتشربه بكل هدوء بينما تضحك على تذمره وتقول 
ياااه بتصيح عشان سنة اومال لو
استنيت سبع سنين كمان هتعمل ايه !وبعدين يا عمرو أنا لسه مخلصتش جهازي ومتنساش اني أنا اللي بجهز نفسي ومقدرش اضغط على بابا افهمني لو سمحت....
زفر بضيق وقال 
بس تضغطي عليا أنا صح كل أما اقولك نكتب الكتاب تطلعيلي بمليون حجة ...بس انا زهقت يا سلسبيل ومش هصبر كتير !!!
عبست بحيرة وهي تنظر إلى غض به غير المبرر وسرعان ما ذهب وتركها لتصر خ بغي ظ
أنت يا عم رايح فين مش هتوصلني ...يا اختي ايه الرجالة القماصة دي .....رجالة آخر زمن 
ثم ضحكت بمرح وقالت
أنا هروح لوحدي ...أنا أمراة مستقلة ..لا أحتاج أحد ...
ثم مشت قليلا ولكنها فجأة توقفت وهي ترى المنظر الماثل أمامها ...فبإحدى أحد المقاهي كان جلال يجلس معه فتاة جميلة ...يضحك معها وهو ېلمس شعرها ...على مرأى من الناس ...وبدون خجل ...
ده انا هط ين عيشة اللي خلفوك يا حبيبي !!!!
يتبع
أنهكها عشقا
سولييه نصار
الفصل الثاني صدمة
ربما انا لست كافية لك ..
شربت كوب العصير الخاص بها مرة واحدة ثم ألقت الكوب البلاستيكي في اقرب حاوية قما مة واتجهت إليه والشړ يسطع بعينيها ...كانت مصممة على أن تجعله يند م على كل لحظة جر ح فيها صديقتها !!!....
مش هنتجوز بقا يا حبيبي !
قالتها مايا حبيبة جلال الجديد ...تلك الفتاة التى تعمل لديه كمساعدة له كطبيب نساء وولادة ...تلك الفتاة الناعمة التي ما أن رآها حتى اعجب بها بقوة ....عينيها الزرقاء الساطعة ...تلك العينين التي غر ق بهما كثيرا ....
جلال وقال
ايه بس اللي جاب السيرة دي يا مايا يا حبيبتي ما احنا حلوين كده .....
ثم حاول أن يصرفها عن الموضوع وهو يقول لها 
نسيت اقولك أنا جيبتلك ايه 
جيبت ايه !
قالتها بلهفة وعينيها تلمع بقوة ...ابتسم بإنتصار ...فها هو استطاع أن يصرف انتباهها عن حديث الزواج هذا ....
اخرج من جيبه عبوة حمراء مخملية واعطاها إياها ثم قال بفخر 
افتحيها يا روحي ....
حبيبي يا جلال ربنا يخليك ليا ...
قالتها وهو تنظر إلى العبوة وتمسكها ثم تفتحها....توسعت عينيها بإعجاب وهي تتطلع إلى السلسال الذهبي الذي يتدلى منه فراشة
....لقد احبتها كثيرا ...
حبيبي والله بحبك ربنا يخليك ليا ...
قالتها مرة أخرى بسعادة وهي تحاول أن ترتدي السلسال ...ابتسم جلال وساعدها كي ترتدى السلسال وقال 
أخيرا السلسلة بقا ليها قيمة لما أتعلقت على رقبتك ....
ابتسمت بسعادة له وقالت
أنت اللي حلو يا حبيبي ....
والله أنت عامية ومبتشوفيش عشان شايفة السحلية ده حلو!!!....
صوت مزعج أخرجه من الحالة الرومانسية الر خيصة التي كان يعيش بها مع حبيبته ...رفع رأسه ونظر إلى مصدر الصوت وبهت وهو يرى سلسبيل. ..
نهض بإرتباك وهو يقول 
سلسبيل !بتعملي ايه هنا !متفهميش غلط ده ....
لا يا واد انت وش كسوف وبتتكسف ....ده انت ب جح يا عم ...وبعدين بتتلجلج ليه!ما كلنا عارفين قر فك .......
لمعت عينيه ڠضبا وقال
ما تحترمي نفسك يا سلسبيل فيه ايه 
أنت اللي احترم نفسك شوية يا جلال....معاك ست زي القمر ...مهتمة بنفسها ومحافظة
على بيتك ...متحملة كل حاجة سواء منك او من عيلتك ...وهي دي الطريقة اللي بتكافئها بيها !....بتخو نها ...وياريت مع حد عليه القيمة ...بتخو نها مع عروسة القش دي !!
أنا عروسة قش !!!
صړخت مايا وعينيها متسعة من الصدمة بسبب و قاحة تلك الفتاة لتنظر إليها سلسبيل ببرود وتقول 
وعروسة القش فيها أنوثة عنك يا اختي والله ...وبعدين مش عيب عليكي تلفي على راجل متجوز يا قليلة الرباية....أنت يا بت ر خيصة للدرجادي ...اهلك فين ....مش علموك الادب ليه .....
ثم لمعت عينيها بالڠضب وهي تمد يدها وتنتزع السلسال من جيدها وتلقيه بوجه جلال وتصرخ 
السلسلة دي من حق مراتك المسكينة اللي
شايلاك وشايلة قر فك يا خا ين يا غشا ش....
ثم أمسكت كوبي لعصير الذي على الطاولة وقامت بسكبهم عليهما وصړخت
اتف و عليكم انتوا الجوز !! 
ثم أستدارت وخرجت من المقهي شبه راكضة 
نظر جلال حوله پغضب ليجد الناس ينظرون إليه بفضول. ..بل يا إن بعض الناس بدأت تصوره فصر خ بهم ....
نزلوا الموبايلات دي وبطلوا قلة ذوق وتدخل في اللي ملكوش فيه ....
ثم أمسك كف مايا وخرج بها من المقهى غا ضبا...كان حقا يش تعل وقد كان يتو عد لتلك الفتاة عديمة التربية ....سلسبيل !!!!
أنا اتبهد لت يا حبيبي ...اتبهد لت ....ازاي هي تعمل معانا كده ...وازاي تتكلم بالشكل ده ...مش هي دي صاحبة مراتك.... ليه بقا متعصبة وكأن الموضوع يخصها ...الا اذا كنت بتلعب بديلك وبتخو ني معاها ... 
وقف جلال ونظر إليها وصر خ
ممكن تخر سي وتبطلي غبا ء عشان والله أنا ما ناقص ومتديش نفسك اكبر من حجمك ....
أنت بتتكلم معايا كده ليه!
هتفت بغ يظ ليقول بعص بية 
أنا اتكلم زي ما انا عايز وأنت تحطي لسانك جوا بوقك ...
رفعت رأسها وقالت
يبقى خلاص اللي بيننا انتهى ....
ثم تركته وغادرت ليقول بصوت مرتفع 
في ستين دا هية وياريت
متجيش الشغل بكرة ...أنت مطر ودة....
تصاعدت النير ان بعينيها وقالت
أنا هعرف اوريك كويس يا جلال ...اصبر عليا.!!!
ولج لمنزله بهدوء ...كان يبحث عنها
بعينيه ...يا ترى هل أخبرتها صديقتها بما حدث. ...بالطبع ستخبرها.....وحسناء ستسكت كعادتها....نعم انه يعرف انها تعرف ...يعرف انها تختار الصمت في كل مرة ...والأمر يؤ لمه ولكنه لا يمكنه التوقف عن الأمر ...لا يمكنه التوقف عن خيا نتها ....كما لا يمكنه التوقف عن حبها..
.الأمر معقد ...هو يحبها بجنو ن ولكنه مب تلي أيضا بحب النساء ولكن يعلم الله هو لم يتجاوز مع أي امرأة ارتبط بها ...هو يتكلم معهن ...يخرج معهمن ولكن ابدا لم يتورط في الأمر.....
حسناء حبيبتي ...
قالها بهدوء وهو يلج لغرفة النوم ليجدها تجلس