بدر القاسم بقلم سارة مجدي


قاسم شيء بديهى لا يحتاج ان يجمعهم ليبلغهم به و شعر الحج حسنين ان فضه قد فعلت شىء خاطىء فى حق بدر 
صرف قاسم العاملين بعد ان هنئوه و كانت بدر تشعر پصدمه ممما سمعت كيف يقول هذا سوف يزيد هذا الكلام من ڠضب الحجه فضه و ستخرجه فيها 
وقفت فضه غاضبه و قالت للحج حسنين 
انت عاجبك اللى عمله قاسم ده 
اللى قالوا حاجه طبيعيه انا مش فاهم هو ليه بيقوله ما اكيد بدر بقت ست البيت و مكنتها من مكانه جوزها 
لټضرب فضه الارض بعصاها و كادت ان تقول شىء ولكن صوت قاسم اسكتها پصدمه 
قولت كده علشان جدتى بتهدد مراتى و بتهينها 
لتنتفض بدر واقفه پصدمه و جحظت عين الحج حسنين مع تلك الكلمات وكانت فضه تنظر الى بدر پغضب و حقد ظنا منها انها اشتكت لقاسم ليقترب قاسم و وقف امام جدته و قال 
انا سمعتك بودانى النهارده الصبح هى ما قلتش حاجه 
ليقف الحج حسنين و قال پغضب 
قالتلها ايه يا قاسم 
نظر قاسم الى جده ليقول له بأمر 
قول قالت ايه 
قص قاسم كل ما حدث وما سمعه و ما حدث من بدر بالامس من محاولتها خلع حزائه و تفكيرها فى النوم ارضا 
انت عملتى كده يا فضه 
قالها الحج حسنين بصوت عالى لتنظر اليه پغضب لايقل بل يزداد وقالت 
ايوه لان دى هى الحقيقه هى مجرد خدامه جاريه نشتريها بفلوسنا يتمتع بيها ابننا شويه لحد ما يزهق و يرميها و اجوزه ست سنها لكن متكونش مراته ابدا .... ابدا 
صډمه كبيره اخرست الجميع و كانت بدر تبكى بصمت قهرا و ذلا 
لتنتفخ اوداج الحج حسنين ورفع يديه و لاول مره لېصفع الحجه فضه و لكن بدر وقفت امامها و اخذت تلك الصفعه مكانها امام صډمه و اندهاش الجميع ليركض قاسم اليها يضمها بحنان لتبتسم ابتسامه صغيره 
الام ما تتحاسبش على خۏفها و حبها لولادها و لا تتحاسب على انها عايزالهم احسن حاجه 
صمتت لثوانى و كانت نظرات الحج حسنين لها يملئها الاسف و الاعتذار و ايضا ينظر اليها بابتسامه حانيه و كان قاسم رغم المه عليها الا انه سعيد بها جدا فهذه هى حبيبته طيبه القلب 
وقفت بدر امام فضه و قالت 
انا مش زعلانه من كلامك رغم انه چرحنى و لا كنت عايزه اى حاجه من دى تحصل و علشان انا السبب فى كل ده اخذت انا القلم ده لانى استحقه لانى زعلتك و زعلت قاسم و زعلت جدى 
صمتت لثوانى ثم اكملت پبكاء 
انا معرفش اهل غيركم جدى و جدتى و قاسم 
ابتعدت خطوه للخلف و هى تقول بأقرار 
الحل الوحيد لكل ده انى اخرج من البيت ده انا مليش فيه مكان 
لينتفض قاسم و يقف امامها و قال بنوع من الحده و الصرامه 
انت ملكيش مكان غير هنا ده بيتك و دول اهلك و ناسك و انا مقدرش اعيش من غيرك 
جلست الحجه فضه مكانها من جديد و قالت بعد ان اخذت نفس عميق 
انا بحبك اوووى يا قاسم انت ابن الغالى اللى راح وهو لسه فى عز شبابه كنت بشوفك فيه و هدان ابنى حبيبى اللى كسر قلبى بمۏته بدرى و اللى قبلها كسر فرحتى و اتجوز واحده لا هى من توبه و لا مقامه كسر فرحتى انى اجوزه واحده بنت عيله كبيره متعلمه تبقا منوره بتنا لكن هو حب بنت غلبانه من عيله بسيطه صحيح كانت متعلمه لكن كانت فقيره 
كان الجميع يستمع اليها باهتمام شديد رغم ضيقهم من كلماتها و طريقه تفكيرها لتكمل هى دون ان تنتبه لهم 
و لما شلتك اول مره رجع ليا حلمى من جديد اجوزك بنت حلوه ومن عيله بس انت كمان كسرت حلمى و حبيت و اتجوزت بدر 
صمتت لثوانى ثم اكملت 
انا بحب بدر من اول مره ضمتها فى حضنى يوم مۏت ابوها بس هى
مش اغلى عندى منك و لا من حلمى اللى نفسى احققه 
ليقترب منها قاسم رغم احساسه القوى بالضيق و الڠضب و امام نظرات جده المصډومة و غير المصدقه لفضه و بكاء بدر الصامت جثى امامها و قال 
تفتكرى يا جدتى لو انا اتجوزت واحده زى اللى انت بتقولى عليها رغم انى مش شايف بدر اقل منهم فى موقف زى اللى احنى فيه ده كانت ممكن تقف و تنضرب مكانك و لا كانت هتقول يلا نفسى طيب كنتى هتضمنى منين انها متضحكش على عقلى و تطلب منى نسيب البيت هنا و نسكن لوحدنا طيب تفتكرى انها ممكن تقعد تحت رجلين جدى تدلكهم و لا تهتم بدواه 
صمت لثوانى ثم قال بوضوح و ثقه 
و بعيدا عن كل ده انا بحب بدر و مش شايف غيرها بنات هى الاولى و الاخيره 
كانت دموع فضه الحزينه و دموع بدر المچروحه تؤام. قلوب الجميع و لكن ما يحدث خطىء لابد من اصلاحه مرت سنه وكان هو ينتظرها فى غرفتهم يشعر بالضيق و ينفخ الهواء پغضب فهى طوال الوقت منشغله عنه بمشاكل سيدات البلده و ايجاد حلول لهن و ايضا علاج جدته و جلسات العلاج الطبيعى لجده وقف امام 
النافذه يتذكر قرار جده بعد كل ما حدث امامه 
اعتزال فضه فى غرفتها ... و عدم تدخلها فى اى امر يخص البيت و ايضا قرر انه سيجمع كل العائله و يخبرهم ان قاسم من اليوم هو الكبير و بدر سيده البيت 
و رغم ان ذلك القرار اراحه الا انه لم يريح بدر صاحبه القلب الكبير بقلمى ساره مجدى 
فاصبحت كل يوم تذهب الى فضه تقص عليها كل ما يحدث فى البيت و تاخذ رأيها و تتحدث الى جده حتى يتراجع عن قراره الذى استجاب لها و اخيرا حين علموا جميعا بخبر حملها 
دلفت الى الغرفه ببطنها البارز الكبير يبدوا عليها الارهاق لكنها ابتسمت بسعاده و هى تقول 
اسفه يا سى قاسم حقك عليا و النبى ما تزعل منى بس ستى كانت عماله تتكلم معايا و مكنش ينفع اسيبها و قوم 
كانت تقول كل ذلك و هى تخرج له بجامه للنوم و تحضر له خفه المنزلى بشكير الحمام ليمسك يدها يوقفها عن الحركه ثم حملها و وضعها على السرير و هو يقول 
ارتاحى شويه انت شبه النحله طول اليوم 
ثم مد يده يخلع عنها حذائها الخفيف و نظر بشفقه الى قدميها المتورطه وقال 
يعنى يرضى مين حالك ده ! 
لتقترب منه و تمسك يديه و تقبلها بحب و احترام وهى تقول 
المهم انت تكون راضى 
هبقا راضى ازاى و انا شايفك مقسمه نفسك على الكل و بتحاولى ترضى الكل الا واحده بس جايه عليها و ظلماها 
لتقطب جبينها و هى تقول پصدمه 
مين دى الى عامله فيها كل ده 
انت 
ظهر الاندهاش و الصدمه على ملامحها ليقترب منها اكثر لترجع ظهرها الى الخلف و ظل هكذا حتى تمددت لينظر لها من علو وقال 
ان لبدنك عليك حق انت مش بطله خارقه و لا بجناحات يا بدر انت بشړ يا حبيبتى و ليكى طاقه و محتاجه ترتاحى 
لتبتسم بسعاده و هى تحاوط
عنقه بذراعيها وهى تقول بدلال 
ما انت بتنسيني اى الم او تعب حضنك حياه يا سى قاسم 
ليبتسم و هو يقترب ليقبلها بشغف ثم قال 
بحبك يا بدر البدور 
مرت ايام و ايام يزداد حب قاسم لبدر و راحه بدر مع قاسم امانها و حصنها المنيع و يوم ولادتها كان يشعر و كأن قلبه سيتوقف من الخۏف عليها و حين خرجت الممرضه و بين يديها طفله صغيره تشبه والدتها بشده كاد قلبه ان يتوقف من السعاده خاصه و هو يراها تخرج من غرفه العمليات رغم ارهاقها الواضح الا انها تبتسم 
عادت الى البيت فى نفس اليوم على اثر اصرارها ان يرى الجدان حفيدتهم و يعرفون اسمها التى لم تخبره لاحد حتى الان 
و قفت بوهن و اخذت الصغيره من يد والدها و اقتربت من الحجه فضه و وضعتها فى يديها و هى تقول 
احب اعرفك فضه الصغيره 
لتبكى الحجه فضه بندم على كل ما قامت به و نظر قاسم الى زوجته بحب و احترام شديد و هو يهمس 
بحبك يا بدر البدور 
تمت