بدر القاسم بقلم سارة مجدي


الحجر الكبير فقررت الجلوس قليلا حتى تستريح و تحاول ان تفكر فى حل لما هى فيه و اين ستذهب 
و كان هو يقود سيارته كالمچنون عيناه تبحث فى كل مكان پخوف قلبه ينتفض خوفا انها لم تخرج من بيت الهلالى منذ كانت بالعاشرة و ليس لها اى احد تذهب اليه فأين سيجدها الان او اين ستذهب 
اخذ نفس عميق فى محاوله منه للهدوء و التفكير اين يمكنه ان يجدها لقد اوشك على الوصل لمدخل البلده لتجحظ عيناه و هو يراها تجلس هناك على احد الصخور اوقف السياره على جانب الطريق و ترجل من السياره سريعا وركض اليها و وقف امامها ينظر اليها من علو تفاجئت هى بوقوف شخص امامها لترفع عينيها لتلتقي بعينيه التى تنظر اليها بنظره تحمل الكثير من اللوم و الخۏف و ايضا سعاده انها امامه بخير ..... جثى على ركبتيه امامها و هو يقول 
ايه اللى انت عملتيه ده ازاى تخرجى من البيت من غير ما حد يعرف و بليل و لوحدك كمان ايه ملكيش كبير و لا حد ترجعيله 
كانت دموعها تسيل فوق وجنتيها و هى تستمع لصوته الذى يحمل الكثير من القلق و الخۏف و اللوم و من داخلها سعيده بشده خوفه عليها اهتمامه ببحثه عنها و لكن ماذا بعد رغم كل شىء هى بدر الدسوقى و هو قاسم وهدان حسنين الهلالى كبير عائلته و سبب فخرها 
اخفضت راسها و هى تقول بصوت ضعيف 
اسفه يا سى قاسم .... بس ..... اصل
لېصرخ بها بصوت عالى قائلا
و من امتى اسمى سى قاسم من امتى 
لترفع عيونها الحمراء من شده البكاء وقالت بنفاذ صبر 
من يوم ما عرفت انا مين و بنت مين و عرفت كويس اوووى مكانتى فى البيت الكبير خدامه بنت خدام يبقا لازم اقولك يا سى قاسم و ابوس ايديك و استنى عطفك عليا 
كانت نظراته القاتمه تزداد قتامه و تقطيبه حاجبيه تزداد انعقادا و هو يستمع لكلماتها التى تنحر عنقه فلا يحتمل اى رجل حقيقى ان يستمع لتلك الكلمات ممن ملكت روحه و قلبه و جعلها ملكه حياته 
ظل الصمت يخيم عليهم لدقيقه كامله كل منهم ينظر الى الاخر حتى قال هو 
لو سمعتك بتقولى الكلام الاهبل ده تانى صدقينى هقطعلك لسانك و معنديش اى مشكله اعيش مع زوجه خرسا 
نظراتها البلهاء المغلفه پخوف تجعله يود لو يضحك بصوت عالى و لكنه تمالك نفسه و اكمل قائلا بحزم 
اسمى قاسم و من النهارده انا خطيبك و بكره بالكتير كتب كتابنا و اسبوع واحد و نعمل الفرح 
ظلت صامته تنظر اليه بعدم فهم و قالت بتردد 
مين اللى هيتجوز مين و انا ايه ! 
حاول ان يظل هادئا و اعتدل واقفا و هو يقول بأمر
قومى اوصلك البيت الكبير و هناك هتفهمى كل حاجه 
وقفت هى الاخرى و لكنها لم تتحرك خطوه واحده و قالت بضعف و استسلام لقدرها
ابوس ايدك سيبنى امشى انا مش هقدر اتحمل اشوفك بتتجوز غيرى المۏت عندى اهون ارجوك
انت غبيه بقولك كتب كتابنا انا وانت بكره انت وبس اللى هتبقى مراتى واحده تانيه ايه بقا اللى هتبقا مراتى 
قالها بصوت عالى جعل الطيور التى بالاشجار تخرج منها بفزع اما تلك الواقفه امامه كانت كلماته و كأنها تصريح لها بالشعور بالراحه حد الاغماء لينتفض سريعا يمسك بها قبل ان تسقط ارضا و هو يتذكر موقف مشابه منذ عشر سنوات وضعها بالسياره و عاد ليحمل حقيبتها الصغيره و قاد سيارته عائدا الى البيت الكبير وحين وصل ترجل من السياره و حملها من جديد ليدخلها غرفتها و نظر الى صباح و قال بأمر 
اتصلى بالدكتور بسرعه 
كان الحج حسنين يشعر بالقلق و يخشى ان يكون قد اصابها مكروه و كانت الحجه فضه ايضا قلقه و لكنها تشعر اكثر بالضيق من حمل قاسم لها بتلك الطريقه امام الجميع 
حضر الطبيب ليخرج قاسم و الحج حسنين و بعد قليل خرج الطبيب تتبعه الحجه فضه و قال 
عندها ضعف عام كمان بدايه اڼهيار عصبى فى حاجه مضايقها الادويه دى تاخدها بانتظام و كمان ياريت ابعدوا عنها اى ضغط عصبى او حاجه ممكن تضايقها 
صمت لثوانى ثم قال 
اقدر اقول لمين على جرعات الدوا 
انا 
قالها قاسم سريعا ليقول الطبيب باستفهام 
حضرتك تبقالها ايه ! 
جوزها 
قطب الطبيب حاجبيه ليكمل قاسم موضحا 
كتب كتابنا بكره 
ليهز الطبيب راسه بنعم و بدء بشرح جرعات الدواء و كانت الحجه فضه غاضبه بشده تنظر الى حفيدها بضيق عكس الحج حسنين الذى كان يرتسم على ثغره ابتسامه سعاده 
غادر الطبيب لينادى قاسم على صباح و امرها بأحضار الدواء و حين غادرت صاحت الحجه فضه قائله پغضب 
بردوا ناوى تقلل مكانتك و تتجوز خدامتك 
بدر هتبقا مراتى يا جدتى و مقبلش ان اى حد يقول عنها كده حتى لو كان الحد ده انت 
قال قاسم ذلك بهدوء شديد رغم ذلك الڠضب القوى بداخله و لكنه يحترم جدته بشده و لن يقلل احترام معها مهما حدث 
مر اليوم بين اطمئنانه عليها من وقت لاخر و بين التحضير ليوم غد 
و فى صباح اليوم التالى كانت صباح تقف معها تساعدها فى ارتداء فستانها الذى اشتراه قاسم لها و هى تقص عليها كل ما حدث امس كانت تبتسم بسعاده فقاسم حلمها الكبير الذى لم تجرء على تمنى تحقيقه 
حل المساء لمرترى بدر الحجه فضه طوال اليوم و ذلك يشعرها برفضها التام حضرت بعض الفتايات القريبات فى عائله الهلالى كما حضر بعض الرجال 
طرقات على باب غرفتها و صوت الحج حسنين فتحت صباح الباب ليدلف من الباب و خلفه ثلاث رجال 
ده المأزون و
دول الشهود جاين يعرفوا هتوكلى مين و موافقه على الجوازه و لا لا 
اخفضت راسها بخجل ليقول الشيخ 
موافقه على جوازك من قاسم الهلالى يا بنتى 
هزت راسها بنعم بخجل شديد ليسألها من جديد 
و مين هيكون و كيلك 
رفعت عيونها الدامعه و قالت بصوت ضعيف 
الحج حسنين 
ليخرج الرجال من الغرفه ترافقهم زغاريد البنات و ربت الحج حسنين على كتفها بحنان و قال بسعاده 
مبروك يا بتى 
و غادر هو الاخر لتغلق صباح الباب من جديد و اقتربت من بدر و هى تقول بسعاده 
مبروك يا بدر لا بدر ايه بقا مبروك ياست بدر 
لتقطب بدر حاجبيها بضيق و قالت 
بدر بس يا صباح ده احنى صحاب و عشره عمر و ملناش غير بعض 
لتبتسم صباح بسعاده و هى تصفق و تدور حول بدر و تغنى بسعاده ورافقتها الفتايات بمرح و بدر تضحك على ما يفعلوه بسعاده ومرح 
طرقات على الباب من جديد و دخول الحج حسنين و بين يديه دفتر كبير حتى توقع على وثيقه الزواج 
و خرج بعد ان هنئها مرافقه لابتسامه سعاده و خلفه الفتايات جميعا 
جلست بدر على طرف سريرها غير مصدقه هل اصبحت زوجته الان اصبح كل شىء لها طرقات صغيره ثم فتح الباب ليطل قاسم منه بهيئته المميزه التى ټخطف الانفاس ينظر اليها بحب مع ابتسامته الجانبيه التى تجعل قلبها يتوقف عن النبض و ضخ الډماء لجسدها دلف الى الغرفه و اغلق الباب