بدر القاسم بقلم سارة مجدي


الدموع ليه عينك حزينه 
لتبتسم و هى تقول 
انا متمنتش فى حياتى غيرك بس 
ليضمها الى صدره و هو يقول 
من غير بس يا بدر من غير بس انا بقيت ليكى و انت بقيتى ليا و مفيش حاجه فى الدنيا دى ممكن يفرقنا الا المۏت 
ظل يربت على ظهرها و هى بين ذراعيه ثم ابعدها عنه قليلا و قال ابتسامه 
غيرى فستانك و اتوضى خلينا نصلى ركعتين لله و نام و بكره كل حاجه هتتحل 
هزت راسها بنعم و نفذت ما قاله و بعد انتهائهم من الصلاه و قفت تنظر الى السرير بحيره ليقترب منها و هو يقول 
ايه بتفكرى فى ايه 
نظرت اليه بحيره ليأخذ نفس عميق ثم قال باستفهام مستنكر 
ايه بتفكرى تنامى على الارض 
اجفلت لكلماته التى فكرت فيها بالفعل ليكمل ما تفكر به 
اصل مفيش خدامه بتنام جمب سيدها مش كده الا فى حاله واحده 
اخفضت راسها وكلمات الحجه فضه تتردد فى اذنها ليكمل هو 
انه يكون حيوان 
رفعت راسها تنظر اليه باندهاش و صډمه ليكمل هو دون ان يظهر على ملامحه اى تعبير 
انت مراتى مش خدامتى علشان تقلعينى الجزمه انت مراتى مش جاريتى علشان تكونى اداه لمتعتى على السرير و بعدين يكون مكانك الارض تحت رجلى انت مراتى يا بدر مراتى 
كانت الدموع ټغرق وجهها ليرق قلبه و هو يقترب منها و يقول 
جدتى اللى قالتلك كده انك خدامه و جاريه
لتخفض راسها دون ان تستطيع ان تنفى او تؤكد ليضمها الى صدره من جديد و هو يتخذ قرار و عليه تنفيذه 
ظلت بين يديه لعده دقائق ثم قال بابتسامه صغيره 
جعانه و لا عايزه تنامى على طول 
لتقول بخجل 
انا ...... انا جعانه اوووى 
ليشعر بالالم من تلك الفكره التى خطرت على عقله هل جدته لم تكن تطعمها ايضا طوال ذلك الاسبوع لكنه ابتسم بمرح مصتنع و هو يمسك يديها و يتوجه الى الطاوله الموضوع فوقها الطعام قائلا 
انا كمان جعان اوووى اوووى .... هو صحيح كنت جعان لحاجه تانيه بس معلش هتتعوض 
نسيت حزنها و المها و هى ترى ابتسامته و سعادته بها اطعامه لها بيديه حنانه و مرحه نظره عينيه التى تغمرها بالحب و الحنان و الامان حين انتهوا من تناول الطعام اقترب منها و هو يقول 
هتنامى فى حضنى مش هتنازل عن انك تنامى بين ضلوعى و راسك فوق قلبى 
اخفضت راسها بخجل فهل يظن انها سترفض ان تسكن ضلوعه طوال الليل لتنظر اليه بحب و رجاء 
دى امنيه حياتى يا 
و صمتت من جديد ليقول بمهادنه 
يا آيه يا بدر يا ايه 
صمتت لثوانى ثم قالت 
يا سى قاسم 
ليقطب جبينه لتكمل هى موضحه 
لآنك سى قاسم البطل اللى من صغرى فتحت عينى عليه اللى كان ديما بيحمينى رغم انه كان على طول مكشر 
ضحك بصوت عالى فهو حقا يستمتع الان بكلماتها و ذكرياتها ليقبل يديها بحب ثم قال 
انت لسه فاكره .... على العموم نادينى زى ما انت عايزه بس قدام اى حد انا قاسم قاسم و بس بينى وبينك تقوليلى بقا سى قاسم سى السيد يا قسوم اللى انت عايزاه بس انا بقا مش هقولك غير يا بدر البدور 
غفت بين ذراعيه كما اراد و على وجهها ابتسامه رضا و سعاده و ظل هو طوال الليل يتأملها بسعاده و ايضا يفكر فيما قرره و ما يجب عليه تنفيذه بقلمى ساره مجدى 
مع اول خطوط النهار ادعى النوم فهو يعلم جيدا ان جدته ستأتى باكرا بالافطار كعادتهم الشهيره و يريد ان يستمع لما سيحدث بينهم حتى لا يكون قد ظلمها و يتمنى ان يكون ظالم لها بالفعل 
و بالفعل لم يمر اكثر من عشر دقائق و كان هناك طرقات على باب الغرفه ليدعى النوم دون حراك لتستيقظ بدر تنظر اليه ثم نزلت عن السرير و توجهت الى الباب و خرجت ليلحق بها و وقف خلف الباب الذى لم يغلق جيدا و استمع لما يدور بالخارج 
كانت الحجه فضه تنظر الى بدر باستهزاء و قالت بسخريه 
صباحيه مباركه يا عروسه .... بس يا ترى بقا حفيدى اتمتع كده و فلوسه مترمتش على الارض و لا طلع خسران كل حاجه 
احنت بدر راسها دون رد لتكمل الحجه فضه كلماتها الجارحه 
لو فاكره انك هتتحولى من خدامه لست البيت ده تبقى غلطانه يا بدر انت خدامه بنت خدام ابوكى ماټ خدام و انت كمان هتعيشى وتموتى خدامه 
لم يعد يحتمل تلك الكلمات و قلب صغيرته التي يتألم الان و كرامتها
التى هى كرامته تهان فاجلى صوته لينبه جدته انه استيقظ و خرج من الباب بابتسامه واسعه و هو يقول 
صباح الخير .... ازيك يا جدتى 
و حاوط كتف حبيبته بحنان و قبل اعلى راسها و كأنه يعتذر منها على كل ما قالته جدته ثم نظر الى الطعام و قال بهدوء 
حضرتك طلعتلنا الفطار لحد هنا ..... الغدا هننزل تحت علشان عايز اشوف جدى كمان عايز كل اللى فى البيت يعرفوا ان من النهارده بدر ست البيت طبعا بعدك يا جدتى 
لتشتعل ڼار الحقد بداخل فضه و لكنها ابتسمت بتصنع وقالت 
و مالوا يا ابنى و مالوا 
و غادرت تستند على عصاها و هى تفكر ان عليها انهاء الامر سريعا فقد تخرج الامور عن السيطره 
و بالفعل حاول قاسم ان يهون على حبيبته ما حدث دون ان يشعرها انه سمع شىء حتى اتى موعد الغداء 
وقف امام الخذانه و اخرج لها فستان طويل اسود مطرز بالاحمر من اول الفستان الى اخره و حجابه الخاص و قال 
هيبقا تحفه عليكى 
لترتديه بسعاده و نزلا معا يده تحتضن يديها و مباشره للمضيفه انحنى يقبل يد جده و كذلك هى انها حقا تحب الحج حسنين و تشعر وكأنه جدها الحقيقى ليجلس قاسم بجانب جده وبجانبه حبيبته التى تنظر ارضا بخجل 
اقترب قاسم من جده و همس بجانب اذنه 
ممكن تطاوعني فى اللى هعمله 
لينظر اليه الحج حسنين باستفهام لينظر اليه قاسم بثبات و ثقه ليهز الحج حسنين راسه بنعم 
ليقف قاسم عند باب المضيفه و نادا صباح بصوت عالى لتقترب الحجه فضه و جلست بجانب الحج حسنين تنظر لما يقوم به قاسم باندهاش 
لتقترب صباح من قاسم و هى تقول 
أوامرك يا سى قاسم 
نادى كل اللى شغالين فى البيت حتى السواقين 
قالها بصرامه لتهز الفتاه راسها بنعم و غادرت سريعا تنفذ آمره 
خلال خمس دقائق كان الجميع يقف امامه باحترام حارس البيت السائقين و المسؤل عن الحديقه و الثلاث فتايات التى يعملن فى البيت 
اخذ قاسم نفس عميق ثم قال 
بعد اذنك طبعا يا جدى انا هبلغهم باللى اتفقنا عليه 
ليهز الحج حسنين راسه بنعم لتقطب فضه حاجبيها بعدم فهم ليقول قاسم بهدوء صارم 
انا امبارح زى ما انتو عرفين اتجوزت ستكم بدر ومن النهارده هى ست البيت ده امرها مسموع و اى حد منكم عنده مشكله يرجعلها بس ده طبعا بعد جدتى يعنى بدر زى بالظبط طالما جدى موجود انا مش موجود و بدر بعد جدتى يعنى الحجه فضه الاول و بعدين بدر مراتى مفهوم 
كان الجميع يشعر بالغرابه و الاندهاش فما قاله