رواية غلطة مدفوعة الثمن بقلم ميمي عوالي الجزء الثالث


دخلت الكليه ..ماما قالتلى انى كبرت وانتى كمان كبرتى ومايصحش الناس يشوفونا كل شوية رايحين جايين مع بعض وان ماينفعش نقعد نتكلم ونضحك زى زمان
ليلى طب ماحسن كان بيقعد معايا وبنتكلم ونضحك ونسهر اشمعنى بقى
حسام وقتها كان حسن لسه صغير عنى برضة فماعلقتش ولما حسن هو كمان كبر ماكانش بيسمح لحد ابدا يتدخل فى تصرفاته وخصوصا ماما
ليلى بحزن الله يرحمه
حسام الله يرحمه
شوية وليلى قالتله طب ليه معاملتك اتغيرت معايا تانى ورجعت تعاملنى وحش لدرجة حسست الكل انك كارهنى
حسام وهو بيضحك انا اكرهك طب ليه بالعكس ده انا اللى كنت خاېف تكونى كارهانى
ليلى برضة ماقلتليش ليه غيرت معاملتك من تانى
حسام سكت شوية وبعدين بصلها وقال هو ممكن تعفينى من الاجابة على السؤال ده دلوقتى
ليلى يعنى هتقولى بعدين
حسام يمكن ده متوقف على حاجات تانية لو حصلت ..يمكن ساعتها اقدر اجاوبك لكن دلوقتى ...صدقينى مينفعش
ليلى حاجات زى ايه
حسام وهو بيضحك مانا لو قلتلك حاجات زى ايه ابقى جاوبتك يا ناصحة قومى قومى لما نروح نشوف ابنك اللى بيحفر من ساعة ماجينا ده وشكله هيطلعلنا بترول
ليلى ضحكت وقامت معاه وقعدوا يلعبوا مع احمد شوية وبعدين حسام قرر ينزل البحر فقلع التيشيرت اداه لليلى وجه ينزل احمد قال له انه عاوز ينزل البحر معاه فحسام طلب من ليلى تجيبله العوامة بتاعة احمد فراحت حطت التيشيرت على الشيزلونج واخدت العوامة ورجعت كان حسام شال احمد ووقف بيه فى وسط الماية فليلى مشيت شوية فى الماية لغاية ماوصلتلهم وادت العوامة لحسام اللى حط فيها احمد وجت ليلى تطلع من الماية حسام قال لها خليكى ياليلى
فليلى قالتله معلش خلينى انا برة
حسام خليكى وماتخافيش انا عينى مش هتبعد عنك ومش هنغوط واديكى شايفة البحر عامل ازاى ماهواش غريق يعنى انبسطى ياليلى عاوزك تشيلى اى حاجة واى خوف من جواكى وعيشى وانبسطى
ليلى كانت واقفة وسط الماية مترددة وخاېفة احمد كمان شبطان فيها انها تفضل معاهم من صغرها وهى بتحب الماية والبحر جدا لكن من ساعة حاډثة دراعها عمرها مافكرت تنزل الماية فضلت مترددة لحد ماحسام قاللها ياللا يالولو بقى ....وبعدين مانا جنبك اهوه مش هسيبك تغرقى ماتخافيش
ليلى بتردد وانت هتاخد بالك من احمد واللا من نفسك واللا منى انا كمان
حسام بابتسامة طب مانا طول عمرى كنت باخد بالى منك انتى وحسن ايه اللى جد بقى يعنى
ليلى ابتسمت لما افتكرت حسن وقالت الله يرحمه ماكانش بيطلع من الماية طول مافى بحر
حسام بخفوت الله يرحمه ومد ايده شدها بالراحة من ايدها السليمة وقاللها تعالى ياللا ندخل سنة صغيرة عشان افرج احمد ع السمك واسندى ايدك التانية على عوامة احمد
ليلى سلمت امرها لله ودخلت معاهم حسام فضل ماشى بيهم شوية لغاية الماية ماطلعت فوق وسط ليلى بحاجة بسيطة اوى وساعتها ليلى قالت كفاية كده ياحسام الله يباركلك
حسام ماشى ياستى وشاور على السمك الملون وهو رايح جاى من حواليهم بوضوح وقال لاحمد بص يا احمد ..شايف السمك
احمد فى عوامته بقى عمال يضحك ويتفرج على السمك وليلى شوية بشوية نسيت خۏفها وصعب عليها حسام انه مذنب نفسه جنبيهم ومش بيعوم ولا بيتمتع بالماية اللى كانت فعلا تجنن فقالتله وانت هتفضل واقف جنبنا كده تحرسنا لو عاوز تغوض شوية وتاخدلك غطسين ..روح واحنا هنفضل هنا
حسام بفضول مش هتخافى
ليلى لا خلاص الماية حلوة وفعلا مش غويطة هلاعب احمد شوية على ماترجع
حسام بقى متردد ومش عارف يسيبهم فعلا دقايق ويرجع تانى واللا لا بس ليلى فضلت تشجعه وتطمنه عليهم
حسام عموما انا مش هبعد وعينى هتبقى عليكم ماتقلقيش
ليلى وهى بتمثل الشجاعة مش هقلق ماتخافش
وفعلا حسام بعد عنهم شوية ناحية الغريق وابتدى يعوم ويغطس فى الماية وكل شوية يشاورلهم شوية وفى راجل ومراته ومعاهم ابنهم برضة فى عوامة وكان فى عمر احمد تقريبا قربوا من المكان اللى ليلى فيه والولد الصغير كان معاه كورة واتكلم مع احمد واتصاحب عليه وقعد يحدفله الكوره واحمد يردهاله وهم مبسوطين وحسام لما شافهم من على بعد اتطمن انهم مش لوحدهم وغوط شوية كمان بعيد عنهم وفى مرة الولد بيحدف الكورة راحت بعيد عنهم ورا ليلى فاحمد طلب من ليلى تجيبهاله لانها كانت ناحيتها هى ليلى اترددت انها تسيب احمد الثوانى دى وفى نفس الوقت خاېفة تتقلب فى الماية وماتعرفش تسند على حاجة ومحرجة من بابا الولد ومامته انها تطلب منهم انهم يروحوا هم يجيبوا الكورة فقررت انها تتشجع وتروح هى تجيبها ومش هيحصل حاجة وسحبت دراعها من على العوامة وراحت تجيب الكورة والماية عمالة تبعد الكورة عنها كل ماتقربلها الماية تحدفها لحد مابعدت عنهم وفجأة اتخبطت برجلها فى صخرة فى قلب الماية وده خلاها اتكعبلت ووقعت فى الماية على وشها حاولت تقوم ماعرفتش بس كل تفكيرها وقتها ان حسام بعيد عنهم واحمد لوحده مع الناس الغريبة حاولت تسند بايدها السليمة على الارض عشان تتعدل لقت الارض بعيدة عنها هى بتعرف تعوم ..بس بقالها سنين ماعامتش وعمرها ماجربت تعوم بايد واحدة حست انها بټغرق ومش قادرة تتنفس وفعلا ابتدت تردد الشهادتين بينها وبين نفسها وفجأة لقت حد بيحضنها جامد من ضهرها وبيوقفها على الارض مابقيتش مصدقة روحها لقت نفسها بټعيط ولما التفتت لقت حسام بيزعقلها وبيقول ايه اللى خلاكى سيبتى المكان اللى سيبتكم فيه
ليلى وهى بتشهق من العياط واحساسها بالعجز كنت بجيبلهم الكورة ماعرفتش ماعرفتش اجيبها
حسام وقتها حس بۏجع جامد جدا جواه وضمھا لحضنه وهو بيطبطب عليها وبيقول لها حقك عليا انا اللى غلطان .. انا اللى غلطان
بعد ماليلى هديت خدها ورجعها عند احمد والاسرة اللى اتصاحبوا عليها ولقاهم وقافين بيضحكوا وهم معتقدين ان ليلى لما حصلها كده انها كانت بتهزر او بتلعب حسام اتنرفز منهم جامد بس مابينش ده عشان ليلى ماتضايقش زيادة واخد ليلى واحمد وطلعوا من البحروشوية ولموا حاجتهم ورجعوا على الشالية
باقى اليوم حسام اخد احمد يلاعبه شوية فى الاكوابارك ساب ليلى تستريح وقاللها انه هيطلب الغدا وياكلوا فى الشالية وبعدين يبقوا يتعشوا بالليل برة
لما حسام واحمد رجعوا لقوا الشالية هادى جدا فحسام شاور لاحمد انه يسكت ما يعملش صوت ودخل دور على ليلى اللى لقاها نايمة وسايبة ستارة البلكونة مفتوحة والشمس ساقطة على شعرها واللى خلى لون شعرها احمر قانى وده سمر حسام فى مكانه وهو ماسك احمد فى ايده جامد عشان ميصحيهاش ويقطع عليه المنظر اللى خطڤ قلبه وعقله مع بعض ولما عينه وقعت على وش ليلى لقاها ضامة حواجبها بزعل وصوت نفسها عالى اكنها بتنهج او بتجرى وثوانى ولقاها انتفضت فى مكانها وهى لسه نايمة وعمالة بتقول حاجة بسرعة بس ماميزش هى بتقول ايه حسام ساب احمد من ايده وقرب من ليلى وهزها وهو بينده عليها وده خلاها اتنفضت فجأة وفتحت عينيها وهى شبه مش مستوعبة لا المكان ولا الزمان ثوانى وركزت ان حسام واحمد قدامها وكالعادة مدت ايدها