رواية ادم من 11_ 19


الطريق كاد ان يتسبب فى اكثر من حاډث لكن كان الله رحيما بهم حملها ترجل بها من السيارة متجها الى المدخل ېصرخ بالجميع لمساعدته
بعد فترة نراه جالس امام احدى غرف الكشف جسده كله اصابه التوتر لا يتخيل احتمال ان يفقدها بسبب غباءه وعناده
عماه انتقامه عن كل شئ حتى عن مشاعره اتجاهها يذكر قبل معرفته بأمر اخيها انه ما كان يشاكسها سوى لغرض فى نفسه وهو لفت انتباهها له فهى لم تكن كالجميع الذين سحروا بجاذبيته وهيبته
اثناء انتظاره ذاك يأتيه اتصال من صديقه سيف تجاهله فى المرة الاولى ليعاود الاتصال مرة اخرى فيجيب بعد تأفف
سيف مبتردش ليه على تليفونك عندى ليك اخبار انما ايه عن حمالك العزيز بجد مش هتصدق اللى عرفته
آدم بحزن فى ايه
سيف آدم مالك ماله صوتك
آدم أسيل فى المستشفى مش عارف حصلها ايه وصلت للبيت لقيتها اغمى عليها
سيف بسرعة تمام تمام قولى بس انتو فى مستشفى ايه
آدم احنا في بمستشفى بابا
سيف تمام دقايق وهكون قدامك اجمد يا صاحبي
ليخرج احد الاطباء بمجرد اغلاق آدم لهاتفه يخبره بأنها تعانى من اڼهيار عصبي حاد كما انها تحتاج لتغذية جيدة و رعاية شاملة لذا فالافضل ان تبقى فى المشفى عدة ايام
ليذفر نفسا عميقا بداخله و يجلس بإرتياح على احدي كراسي الانتظار بالمشفى حامدا ربه انه لم يفقدها فهو لا يقوى على فقد حبيبته للمرة الثانية بل ويكون بسبب غباءه وانتقامه الذي عماه عن رؤية الحقيقة وهو انها لا ذنب لها فيما اقترفه اخاها لكن ادراكه هذا الان بدون فائدة فهى لن تغفر له ما فعله بها
اذا ماذا الآن يتركها يعطيها حريتها بالطبع لا فهو لا يتخيل حياته دونها سيحاول مرارا جعلها تغفر له وتسامحه نعم ستسامحه ولو بعد زمن
ليجد من يربت على كتفه فيرفع له رأسه
سيف بخفوت عاملة ايه دلوقتى
آدم بندم اڼهيار عصبي حاد وقلة تغذية
سيف بهدوء الحمد لله يعنى هى بخير
ليومئ هو فى راحة وينظر الى سيف متسائلا
آدم ايه الجديد بخصوص نور الدين
سيف بعد تنهيدة كتير خد الصدمة الاولى بقى و استعد ليها نور الدين حماك العزيز كان عنده شغل تانى خاص بيه شغل مع رجل الاعمال المعروف مروان العيسوي
لتتسع حدقتا آدم فى دهشة
آدم بذهول قصدك مروان العيسوى بشغله المشپوه
ليومأ سيف مؤكدا كلام آدم ويردف
سيف لا والاصخم هو سبب ۏفاة نور الدين خلاف حصل بينه وبين مروان لسبب معرفتش اوصله و انتهى بأمر من مروان لواحد من رجالته انه يخلص على نور الدين واظهار مۏته كإنتحار وطبعا فى سبب مقنع لانتحاره هو افلاسه
صمت آدم لفترة محاولا استيعاب ما القى به سيف على مسامعه ثم تحدث بعد لحظات
آدم ومراته
سيف بعد ماعرفت بخبر مۏت جوزها اخدت اول طيارة لألمانيا
صمتا فترة ليقطع صمتهما هذا صوت جميلة القلق وهما يجداها واقفة امامهم تسالهما عن حال اسيل ليطمئنها آدم على حالها ويطلب منها الانتظار قليلا حتى يدخل ليراها قبل ذهابه ثم تتولى هى الاهتمام بها بعد ذلك
يدخل لها ليراها نصف مستلقية على سرير الغرفة تنظر الى اللاشيء بشرود يقطعه صوت آدم
آدم عاملة ايه دلوقتى
تلتفت اليه بوجه يخلو من اية
مشاعر
أسيل بخفوت بخير
ليعم الصمت المكان لفترة كلا منهما لا يجد ما يبدأ به حديثه لكن اتخذت هى قراراها بالحديث اولا
أسيل ممكن بقى اعرف اسبابك و لا برضو مش دلوقتى
آدم اسبابي
أسيل اللى خلتك ټنتقم مني
آدم وقد اكتسى البرود ملامحه ببساطة اخوكي قتل مراتي
لتنتابها هستيريا ضحك استمرت لفترة لم يقطعها سوى صراخه بها ان تتوقف
أسيل بتهكم اسفة بس انت مصدق اللى بتقوله ده ايمن ېقتل مراتك انت بتهزر
آدم شايفة انه موضوع اهزر فيه ده اللى حصل عارف انك اتفاجئتي من اللى سمعتيه لكن دي هى الحقيقة
أسيل بجدية انت بجد مصدق اللى بتقوله ده عن اخوك وصديق عمرك
آدم بحدة صديق عمري ده طعنى في ضهري بدم بارد
أسيل بحدة ده اللى انت فاكره لكن انا مستحيل اصدق الخرافات دى على اخويا على العموم مهما قولت فأخويا فى نظرك غلطان و مچرم ها حققت اڼتقامك خلاص دمرتنى و ارتحت سيبنى فى حالى بقى طلقنى
آدم نجوم السماء اقربلك انا هسيبك بس تقضي كام يوم عند الدادة جميلة فى بيتها و هعين حراسة عليكي و اعرفي ان عيني مش هتغيب عنك فاياكي تفكرى تلعبي بديلك و تهربي مني
ليلقى آخر كلماته تلك على مسامعها ويهم بمغادرة الغرفة ويتركها تبكى حسرة على حبها وثقتها به
تمر الايام وتقضى أسيل فترة اسبوعان كاملان بمنزل جميلة بعد خروجها من المشفى فيما تستمر الدادة جميلة فى محاولاتها لإخراجها من حالة الصمت التى اتخذتها بعد علمها بقرار آدم بعدم تركها حتى بعد انتقامه منها وفى نفس الوقت تباشر جميلة عملها فى رعاية آدم بقصره يوميا ليطلبها احد الايام فى غرفة مكتبه
آدم وصلي لأسيل انها تجهز نفسها للرجوع خلال الاسبوع ده يكفيها اسبوعين تغير مزاجها فيهم
جميلة عشان خاطري يا ابني سيبها فترة كمان البنت حالها متغيرش كتير من ساعة ما طلعت من المستشفي دي يدوبك رجعت تاكل وجباتها بإنتظام
آدم بإصرار كفاية الفترة اللى فاتت بكرة ترجع القصر
فلقد اكتفى من بعادها كل هذه الفترة يذهب يوميا الى منزل الدادة لرؤيتها تقف فى الشرفة كل يوم بنفس الموعد ليروي عطشه برؤيته لها اشتاق لها يكاد ېموت شوقا لرؤيتها امامه دون حواجز
جميلة پغضب كفاية اللى بتعمله فيها هى ملهاش ذنب فى اللى حصل مع اخوها واللى اصلا ملوش اي اساس من الصحة انا مرضتش اتكلم و افضح اللى ستره ربنا لكن الساكت عن الحق شيطان اخرس فكفاية اوى كده و خصوصا انى فى بنت بتتظلم من غير ذنب
آدم بتعجب قصدك ايه بكلامك ده وبعدين عرفتي ازاى موضوع اخوها
جميلة بثبات هى قالتلي سبب اڼتقامك منها وده اللى هيخليني احكيلك اللى حصل يوم مۏت ملك هانم و اللى هيوضح سوء ظنك فى الاستاذ ايمن
لينظر لها بذهول قبل ان تباشر هى بسرد ما سمعته صدفة اثناء زيارة أيمن شقيق أسيل لملك زوجة آدم صبيحة يوم ۏفاتها
فلاش باك
نرى أيمن جالس فى ردهة القصر بإنتظار نزول ملك لمحادثتها بأمر هام وهو ما دعاه للقدوم دون اخبار صديقه آدم لتقابله هى مرحبة به وبعينها تساؤل عن سبب زيارته تلك
أيمن بجدية اكيد بتسألى ايه سبب لزيارة دى خصوصا انى عارف ان ادم مش موجود
لتومأ هى بالموافقة ليردف
أيمن انتي عارفة علاقتى بآدم قوية قد ايه أنا بعتبره اخويا ومش مجرد صاحب عشان كده مستحيل اشوف حد بيخدعه وبيطعنه فى ضهره واقف اتفرج
لتبتلع هى ريقها بصعوبة
أيمن خصوصا اذا كان الشخص ده قريب لدرجة انه مستحيل يتوقع اى اذية منه
يعم الصمت المكان قليلا ليباشر هو حديثه
أيمن بټهديد انا عرفت بعلاقتك مع معتز و خېانتك لآدم و عارف كمان شغل معتز فى الممنوعات و انه عايز يورط ادم معاه زيارتى ليكي النهاردة مش عشان احذرك او اساومك على حاجة لأ انا خلاص قررت انى هقول لادم عنكم ومش هسمح انه يطعن فى ضهره اكتر من كده لكن جيت احذرك عشان متتورطيش مع معتز اكتر فى الشغل اللى زي الزفت ده انا مش هنسي اننا فى يوم من الايام كنا صحاب انا وانتى و ادم حتى قبل جوازكم ومش انا اللى اخون صحابي
لتصدم هى مما سمعته وتترجاه ان لا يخبر آدم بأمرهما حتى تخبره هى بنفسها فيعطيها فرصة ليومان فقط على امل ان تعترف لآدم وتطلب مغفرته
لكن لم يمض يوما واحد و كانت هى چثة هامدة تلحقها ۏفاة ايمن ليختفى سر وفاتهم معهم
نهاية الفلاش باك
يتبع
19 اعتذار
ظل فى مكانه دون حراك بعد استماعه لما سردته عليه الدادة جميلة ينظر لها فى ذهول
زوجته و طفلته البريئة خائڼة
صديقه وشريكه طعنه بظهره
صديق عمره وطفولته ماټ ضحيتهم بل وصدق عليه اټهامات جعلته يخسر حبه النقى
حبه لأسيل هو الشيء الحقيقي الوحيد بحياته لكنه ضيعه بعناده وانانيته
ليقطع تأنيبه لنفسه هذا صوت جميلة
جميلة مكنتش عايزة اقولك الحقيقة عشان مشوفش فى عينيك النظرة دي انا عارفة اد ايه كنت بتحب ملك لكن يا ابني اللى زي دي متستحقش تدمر حياتك عشانها فوق لنفسك بقى و شوف مين اللى يستحق حبك و حمايتك لسة الاوان مفاتش روحلها و اسعى انها تسامحك مظنش انه مستحيل اسيل اه ست قوية بس القوية دي مش بتضعف الا قدام الراجل اللى فى قلبها
ليومئ لها هو فى شرود ومازال تحت تأثير الصدمة ليظل هكذا لفترة ثم يمسك بهاتفه ليجري اتصال ما يعد اول خطوة لطلب السماح منها
آدم بثبات اظهر حقيقة مۏت نور الدين للكل و من غير ماتجيب سيرة عن شغله المشپوه اثبت بس ان انتحاره ملوش اساس من الصحة نفذ بسرعة يا سيف ارجوك
ليغلق هاتفه ويلتقط مفاتيحه وجاكيته بسرعة متوجها الى الخارج
وفى مكان آخر تحديدا بمنزل الدادة جميلة نجدها تجلس فى مكانها المعتاد لا يعلم احد ان كان المكان المفضل لها ام انها اعتادت فقط الجلوس امام النافذة لتشاهد المارة فى هدوء تام يخرجها من هذا الهدوء صوت هاتفها الذي لم تسمع رنينه منذ تواجدها بالمشفى وربما قبل ذلك
لتتجاهله متابعة تحديقها من النافذة ليعاود رنينه مرة اخري تكرر الامر عدة مرات الى ان قامت من مكانها بعد تأفف لالتقاطه لترى ما الامر الهام لهذه الدرجة مقاطعا تأملها فتجده رقم غريب ليزداد تعجبها فترد فى خفو
أسيل الو
لتستمع الى محدثها والذي طالبها بتأكيد هويتها فتجيبه قائلة
أسيل ايوة انا أسيل نور الدين
فتستمر فى انصاتها له ثم تجيب
أسيل بتعجب هي مش خلاص القضية اتقفلت عل انه اڼتحار طالب حضوري ليه بقى
لتسمعه من الجهة الاخرى يخبرها بتقدم زوجها بطلب لفتح القضية مرة اخري لاشتباهه فى كونها چريمة قتل لا اڼتحار
يسود الصمت قليلا قبل ان يتاكد منها المتحدث كونها مازالت معه فتخبره بانها ستكون هناك فى الموعد المطلوب وتغلق الهاتف لتجلس الآن تفكر فيما سمعته للتو
تم فتح القضية مرة اخرى بناء على طلب زوجك والذي هو آدم حسنا لما يطلب آدم فتح القضية مرة اخرى ما مصلحته من هذا أيريد القاء تهمة قتل والدها عليها وهذه المرة ليس معنويا بل ماديا ايضا ليدب الخۏف فى اوصالها لكنها تخلصت من خۏفها هذا سريعا وقد قررت انها لن تترك له مفاتيح اللعبة بيده يكفيه ما فعله بها الفترة الماضية لن تسمح له بالتحكم بها مرة اخرى
اما فى مؤسسة الشناوي للاعمال الهندسية نجد معتز رأس الافعى يرأس مكتبه وعلى وجهه ابتسامة