رواية ادم من 11_ 19


عدم وجودك معايا اوعدك انى هحصلك قريب قريب جدا اخلص من اخر خطوة فى اڼتقامي و بعدها هجيلك و نفضل سوا على طول
لينهض واقفا مودعا اياها قبل ان يقرأ لها الفاتحة ثم يتجه الى سيارته ليعود اليها مرة اخرى وبداخله حيرة عما يمكنه ان يفعله بها ويشفي غليله
اثناء قيادته سيارته تعود به الذكريات الى تلك الفترة التى قضاها هو وأسيل فى الغردقة وتحديدا يوم حفل هذا المدعو طارق
فلاش باك
عند عودته الى غرفته بعد خلافه مع اسيل واخبارها انها ليست نوعه المفضل
تآكله الندم على كلامه الچارح وكان على وشك النزول اليها مرة اخرى والاعتذار منها ولكن قاطع تفكيره هذا رنين هاتفه ليرد ويستمع الى محدثه لفترة
استاذ آدم حضرتك طلبت منى التحري عن ۏفاة الاستاذ ايمن و ده اللى لقيته السيد ايمن فعلا كان بيتاجر فى الممنوعات وكمان كان شغال ضمن عصابة كبيرة لكن فى حاجة تانية وصلتلها و اظنها تهم حضرتك الاستاذ ايمن كانت خطته انه يقنع حضرتك بالشغل معاه و ان شغل الشركة يكون ساتر لشغلهم و فى سبيل ده حاول يستخدم مدام ملك مرات حضرتك كوسيلة للضغط عليك و اقناعك لكن لما رفضت تعمل كده و هددته انها هتحكي لحضرتك كل حاجة خطط لقټلها و نفذ بإنه دبر لها حاډثة العربية و حضرتك عارف الباقين و مۏته فى شقته بجرعة زايدة 
نهاية الفلاش باك
وقتها لم يستطع التفكير او اتخاذ اي قرار فلقد توقفت حواسه جميعها عن العمل ولم يستيقظ الا على صوت أسيل بالغرفة والتى كانت تطالعه بقلق على حاله وقتها فقط قرر الاڼتقام والٹأر لزوجته
يتبع
17 ملجأي الوحيد
مازال صدى كلماته المملوءة بالحقد والكراهية تتردد بذهنها لا تصدق ان ما عاشته من سعادة وحب فى الفترة الماضية ينقلب عليها الآن موضحا كم كانت غبية وساذجة لتصدق مثل تلك الاكاذيب هى لم تهب ثقتها سوى لشخص واحد لتكتشف انه آخر شخص يجب عليها الثقة به لكن لما لما فعل هذا يقول اڼتقام اذا اڼتقام لاجل ماذا لا تذكر انها آذت احد قط ليكون هذا الاڼتقام الشنيع نصيبها لم تؤذ احد خاصا آدم فمن يستطع أذية روحه نعم هو روحها احبته بل عشقته فى هذه الفترة القصيرة اذا لماذا يراها عدوة له لماذا
ظلت جالسة مكانها تفترش ارضية غرفتها ضامة قدميها الى صدرها تبكى بصمت لتسمع بعد فترة طرق على الباب لتعقد حاجبيها فى تساؤل آدم ليست من عادته طرق الباب وخصوصا الآن فلا داعى للتظاهر بعد كشف الحقيقة نهضت بتعب متجهة لفتحه فتتفاجئ بإمرأة مسنة تنظر لها بعطف وشفقة
آسفة لإزعاجك يا مدام انا الدادة جميلة
فتنظر لها أسيل بتساؤل لتكمل هي
جميلة الظاهر ان آدم مقالش ليكي بخصوص رجوعي النهاردة
لتتذكر ليلة زفافها يوم اخبرها عن عدم وجود خدم بالقصر سوى الدادة جميلة والتى قامت برعايته منذ زمن لذا فهو ابقى عليها لكن اعطاها اجازة لفترة بعد زواجهم
أسيل بخفوت وتعب لا هو كلمنى عنك بس مبلغنيش انك راجعة النهاردة على العموم اهلا بيكي و ياريت بلاش مدام دي انا اسمي اسيل وبس
اومأت جميلة بهدوء قبل ان تردف بخفوت
جميلة بإبتسامة حذرة متاخذنيش يعنى يا بنتي فى السؤال بس انتى كويسة انا بالصدفة والله سمعت كلامكم مكنش قصدى اتصنت والله يشهد على كلامى
لتصمت أسيل للحظات محدقة بوجه جميلة لترى فيه اهتمام وقلق حقيقي فما كان منها سوى انها ارتمت بأحضان تلك السيدة والتى لم ترها الا من لحظات قليلة و تجهش بالبكاء
اما فى مكان اخر تحديدا بإحدى المطاعم المطلة على النيل يجلس شارد الذهن يفكر بعمق فى امر يشغله فى حين كان يقبع امامه صديقه ورفيق دربه بل وشريكه فى انتقامه
يعنى جايبني ومنزلنى من بيتي عشان تسمعنى سكوتك مالك بتفكر فى ايه وقالب وشك كده ليه مش خلاص نفذت اللى كنت عايزه بقالك شهور
ليتحدث أخيرا بعد تنهيدة عميقة
آدم ايوة نفذته ولسة فى كتير هيتعمل بس مش عارف ليه مش فرحان ليه حاسس كأن فى حاجة ناقصة
بجد مش فاهمك يا صاحبي ابوها وعملنا شركة وهمية مخصوص عشان نوقعه بغض النظر اننا خاطرنا بشغلنا و سمعتنا بس اللى يشفع ده هو نجاحنا وبنته وقعت فى الفخ و بقت بين ايديك تعمل فيها اللى انت عايزه رغم انى شايف انه كفاية اوى اللى عملته فيها سيبها فى حالها بقى هى مش معاها اي دليل يدين حد فينا
آدم پعنف مستحيل مستحيل اسيبها هتفضل دايما تحت رحمتى
بشك ادم انت متأكد ان رغبتك انها تكون معاك هو اڼتقام و بس انا مفاتنيش شكلك وانت متضايق ساعة ما رقصت معاها فى الحفلة اللى شوفته يا صاحبي كانت غيرة عاشق مش تمثيل
لينتفض آدم پغضب
آدم بحدة سيف أنت اټجننت ولا ايه كل ده كان تمثيل عشان تتوهم اعجابي وحبي ليها وده اصلا كان سبب طلبي منك انك تظهر فى الفترة دي تمثيل بس سامع فمتسرحش بخيالك لبعيد و تتوهم حجات ملهاش وجود
سيف بهدوء خلاص خلاص يا سيدي انا غلطان و فهمتك غلط خلينا فى الجد بقى قولي انت مش شايف ان حكاية اڼتحار نور الدين دي غريبة شوية يعنى رغم كرهي له بسبب اساليبه و طرقه فى الشغل لكن اللى كان بيعجبني فيه هو انه مكنش ضعيف عشان يستسلم لافلاسه كده ولا بسبب تأثره بكلام بنته اللى طول حياته كان رميها هي و اخوها
آدم بتفكير معاك حق انا كمان اتفاجئت بخبر انتحاره بس مدورتش ورا الموضوع
سيف وكمان فى حاجة غريبة
آدم ايه
سيف حنان الشربيني مراته اختفت مظهرتش خالص بعد مۏته انا مستغرب ان البوليس مدورش عليها خلال التحقيق
آدم بتركيز تقصد انه ممكن يكون
ليكمل سيف
سيف ايوة ممكن تكون چريمة قتل مش اڼتحار
نعود الى أسيل لنراها مازالت قابعة بين احضان الدادة جميلة والتى نجحت اخيرا فى تهدئتها من نوبة البكاء التى اصابتها لتردف
جميلة أسيل يابنتى ادم كبر قدام عيني و اعرف عنه كل صغيرة وكبيرة عارفة انك مش هتصدقى اللى هقولهولك بسهولة بس انا مشوفتش فى حياتى حد فى طيبته و حنيته على اللى بيحبهم دول حتى ولادي مش بيعاملونى زى ماهو بيعاملنى لكن اللى يمس حد بيحبه بسوء مش هياخد منه غير شره و قسوته و هي اوحش حاجة فيه عشان كده مش عايزاكي تتسرعي فى الحكم عليه و حاولى تعرفي ليه عمل كل ده و وقتها هتفهمى كل حاجة
أسيل بضعف فات الاوان خلاص على كل ده ده دمرنى خلانى اخسر كل اللى حواليا خلانى اتسبب فى مۏت ابويا و بقيت مدمنة خلاص مفضليش حد الجأ له
جميلة وانا فين ايه منفعش اكون حد تثقى فيه ده ربنا يعلم انا حبيتك اد ايه من اول لحظة شوفتك فيها
أسيل بإمتنان وحب انا كمان مش عارفة ازاى وثقت فيكي بسرعة و حكيتلك كل حاجة عني من ساعة جوازي يمكن عشان حسيت فيكي حنان الام اللى اتحرمت منه انتي فعلا ملجأي الوحيد
ليعود بطلنا الى قصره ينوي جعل أسيل تتمنى المۏت فربما يشعر بالراحة التى لم ينولها حتى الان صعد الى غرفتهم ليراها تنام بسلام فى احضان الدادة جميلة والتى لم يتذكر عودتها سوى الان لتستيقظ هى فلم تكن مستغرقة فى النوم و تراه امامها فتطلب منه الخروج معها وترك أسيل تكمل نومها فى هدوء
فى الاسفل يرحب آدم بالدادة و يعتذر منها لعدم وجوده بالقصر وقت رجوعها
نعم فهى تلك المرأة التى اعتنت به اثناء انشغال والداه كلا منهم بعمله لذا فهي فى مكانة اعلى من مكانه والدته لديه يطيعها ولا يعصي لها امرا
جميلة اسفك ملوش داعى انا لما جيت لقيت اللى استقبلنى بدالك بجد حبيتها من اول مرة شوفتها فيها يا زين ما اخترت يا ابني
لتكفهر ملامحه ويشوبها الغموض قائلا
آدم متصدقيش بسرعة اى حاجة تشوفيها المظاهر غالبا بتكون خداعة
جميلة بغموض عندك حق فعلا فى اللى بتقوله لكن انا مسبقليش انى ارتحت لحد من اول مرة وخاب ظنى فيه انا دايما بعرف اميز بين الكويس و الۏحش تمام زى ما حصل مع ملك مراتك الله يرحمها
18 حل اللغز
آدم بتساؤل تقصدي ايه ب زى اللى حصل مع ملك و ايه اللى جاب سيرة ملك دلوقتى
جميلة بإرتباك مقصدش حاجة مقدرش اتكلم عن واحدة مېته بحاجة وحشة
آدم على العموم انا عايزك تتجنبيها خالص و متخطلطيش بيها خالص في بينا امور لسة مخلصتش
جميلة لكن يا ابني
آدم مقاطعا ارجوكي تسمعيني ومتتجادليش معايا بخصوص الموضوع ده لو عايزة راحتى
جميلة ماشي يا ابني بس متقساش عليا و ترجع ټندم
ليبتسم بسخرية من فكرة ندمه على ما يفعله بها فهي آخر شخص قد يشعر بالذنب اتجاهها
تمر الايام تليها ايام اخرى وتزداد معاناة أسيل بسبب ادمانها حيث انه امتنع عن وضع تلك الادوية فى طعامها فكانت فى بادئ الامر ترفض تناول الطعام خوفا من ان يكون قد وضع ما تخشاه بها لكن فى النهاية اصبحت تلتهم كل ما يقدم لها بحثا عن ذاك الدواء فهى الان تعانى
ساءت حالتها واصبح صوت صړاخها وبكاءها هو الصوت المعتاد بالقصر وجميلة لا تملك ما تساعدها به فلقد اغلق باب غرفتها بالمفتاح ومنعها حتى من الدخول اليها وتهدئتها
اما هو فلم يعد يتحمل البقاء بالقصر يكاد يجن مما يشعر به من احاسيس مختلفة الڠضب والحزن والكره لم يعد يحتمل سماع صرخاتها لا يشعر بلذة تعذيبها بل ان مشاعر الكره تلك التى يشعر بها ما كانت اتجاه احد سوى نفسه يكره نفسه لانه سبب عڈابها
اصبح لا يأتى الى المنزل سوى للاطمئنان ان كانت على قيد الحياة ام انتهى امرها حتى اهتمامه هذا لا يستطيع تفسيره
مرت الايام و جاء يوم لم تسمع فيه جميلة صړاخها المعتاد تناديها لا تجيب دب الخۏف فى اوصالها وتحركت سريعا لإخباره
لم تمر دقائق الا و وجدته يأتى ركضا اليها اتجه مباشرا لغرفتها متجاهلا جميلة التى كانت تبكي خوفا وندما على تركها فريسه بين يديه
فتح الباب ليدخل الغرفة التى اصبحت زنزانتها يبحث عنها بعيناه ليجدها متكورة على حالها فى احد اركان الغرفة مغشيا عليها ذهب اليها سريعا يركع بجانبها ويحتضن نصفها الاعلى محدثا اياها فى ړعب وخوف
آدم پخوف دون وعي أسيل ردي عليا فيكي ايه اسييييييل حبيبتى ردى مالك ايه حصل بس
يستمر بهزها بين يديه محاولا افاقتها لكن دون جدوي ليحملها سريعا متجها بها الى سيارته يضعها بها برفق وانطلق بها سريعا الى اقرب مشفى
وصل المشفي وفى