رواية ادم الفصول من 1_10


فى اقصى حالات عصبيته وانفعاله ملامحه مكفهرة يشوبها الڠضب والالم و
الحزن حزن عميق .... ظل هكذا لبعض الوقت حتى هدأت ملامحه قليلا وان كان مازال يبدو عليه الڠضب لينطق بآخر كلمة توقعت ان تصدر منه
آدم آسف
لتتسع عينيها فى دهشة وترمش عدة مرات ليردف
آدم اتعديت حدودي معاكي فى الكلام فى الحفلة ..... اسف ... مقصدتش ان ده يحصل
أسيل بصوت منخفض ومازالت تسيطر عليها الدهشة تمام محصلش حاجة خلاص .... قبلت اعتذارك
ساد صمت مخيف بعدها ليكمل
آدم بابتسامة غريبة خلينا نآخذ هدنة ممكن 
يتبع ............
7. أصدقاء
آدم بإبتسامة غريبة خلينا نآخد هدنة ...... ممكن 
أسيل مبتسمة بغباء هدنة ... تمام ماشي نعمل هدنة .. بس اهدى
قالتها بهدوء وكأنها تهدهد طفل او تعامل شخص مچنون
اومأ لها بخفة
آدم متابعا قعدنا فترة نناقر فى بعض وبنتعامل زي الاطفال ..... ده اكيد هيأثر على مستوى الشغل و يضره فخلينا نعقل كده و نتصرف بتحضر .... اتفقنا 
اومأت ببلاهة لتردف بآلية
أسيل بنفس الابتسامة تمام اتفقنا
لتقترب منه ببطئ شديد وتحادثه بهدوء
اسيل يهدوء تمام خلينا نعمل هدنة ...... بس الموضوع مكنش محتاج انك تطلع غصبك على كل حاجة حواليك بالشكل ده ..... ثم نظرت حولها بتساؤل ..... انت فى الحالة دي بسبب خناقتنا من شوية 
نظر لها لفترة ثم اجاب
آدم مش بسبب خناقتنا تحديدا بس انا الفترة الاخيرة و بسبب مشاكلنا مع بعض بقيت عصبي زيادة عن اللزوم
أسيل بهمس على اساس انك مكنتش زي القنبلة اللى مستعدة ټنفجر فى وش اي حد من قبل ما اجي حتى
آدم صحاب 
أسيل بابتسامة يشوبها بعض الشك اومأت صحاب ........ ثم نظرت لساعتها لتهب واقفة ....... الوقت اتأخر جدا ... لازم اروح اوضتى ..... تصبح على خير
آدم بابتسامة صافية وانتى من اهله
لتتركه مغادرة الغرفة متجهة الى غرفتها ومازالت لا تصدق اعتذاره اليها بل ومعاملته اللطيفة معها
صباح جديد لكنه مختلف عن اى صباح فنجد بطلتنا مازالت ترقد بفراشها تنعم بنوم هادئ لتسمع طرقات خفيفة على باب غرفتها فتعقد حاجبيها بانزعاج وتساؤل عن هوية الطارق لتنهض متأففة لتري من ذا الذي يزعجها بمثل هذا الوقت المبكر ... فور فتحها للباب طالعها بهيأته المهيبة الانيقة وعلى وجهه ابتسامة واسعة غير مألوفة لها
آدم صباح الفل ...... لسة نايمة يا كسلانة .. الساعة بقت تسعة
أسيل بإستغراب وابتسامة بلهاء على وجهها صباح الخير... معلش مالها الساعة هو احنا عندنا ميعاد ولا حاجة 
آدم لا طبعا .... ولو كان عندنا ميعاد كنتي هتبقي اول واحدة تعرف .... بس انا صحيت بدري و حبيت ننزل نفطر مع بعض ده غير اني لغيت مواعيد النهاردة كلها عشان نخرج سوا احتفالا بالهدنة
أسيل عاقدة حاجبيها بإستغراب تمام ... اديني شوية وقت بس اجهز و هحصلك على تحت
آدم بسعادة تمام بس متتأخريش عليا .... سلام
لتغلق باب غرفتها تعتريها الدهشة والاستغراب من موقفه هذا لكنها تقرر الاستسلام للوضع الحالى ومجاراته فى افعاله لتري ما سيؤول اليه الامر فى النهاية
بعد تناولهم الافطار ومعاملته لها كالاميرة
غادرا معا للتسوق والتجول فى المدينة الرائعة بمعالمها المبهرة و على خلاف ما توقع كلاهما فلقد انسجم كلا منهم مع الاخر و اعتادا على بعضهما سريعا بل وجدا كثيرا من الخصال المشتركة بينهم والتى اهمها عشقهم للقهوة
استمرا فى متعتهم تلك والتى زادت بداخل اسيل عند تلقي آدم اتصال من هذا المدعو معتز يخبره فيه انه لن يستطيع الحضور الى الغردقة بسبب انشغاله بمشكلة تخص عمله .... حتى اتى وقت الغداء فتوقفا عند احدى المطاعم وجلسا يتحدثان فى انسجام
آدم ممكن سؤال بصراحة السؤال ده فى بالي من فترة و حيرني جدا 
أسيل اكيد طبعا اسأل
آدم لاحظت من اول مقابلة انك اخدة موقف مننا انا و معتز ... صح ولا انا غلطان 
أسيل بإبتسامة خجولة لا مش غلطان ... بس انا ليا اسبابي لده .... زي ماانت شايف شكلى الطفولى و صغر سني بيخلي الناس اللى بتعامل معاهم يستخفو بيا و بشغلي فكان لازم اتعامل بجدية شوية عشان اقنع اللى قدامي بإني قد المسئولية اللي اتقدمت ليها .... فعشان كده ممكن تكون لاحظت ان اسلوبي فى الشغل يختلف عن اسلوبي فى العادي ...... اسفة لو كنت ضايقتك بطريقتى من اول مقابلة بس بصراحة انت خدت حقك وقتها
آدم ممسكا يديها بحنان وعلى وجهه ابتسامة دافئة اطمني انتى محيتي الفكرة دي كلها من بالي من كام ساعة عدت والا مكنتش اتجرأت و سألتك السؤال ده
لتسحب يديها بإحراج وتعتري وجهها حمرة الخجل فتعاود تناولها الطعام مطأطأة الرأس وعلى وجهها ابتسامة خجولة
نظر لها آدم بإبتسامة واسعة و شرع هو الاخر فى تناول الطعام
قاطع صمتهما هذا صوت مألوف لأسيل ېصرخ بسعادة
كارول خيااااانة ... بتتفسحي لوحدك من ورايا و من غير ما تقوليلي
أسيل كاظمة غيظها كارول ازيك .... لو دققتي كويس هتاخدي بالك انى مش لوحدي
واخيرا انتبهت كارول لمرافق أسيل لتحمر خجلا حيث كان ينظر لها بإبتسامة مرسومة على ثغره
كارول بإرتباك اها ... هااااي .... اسفة بس مخدتش بالي انها قاعدة مع حد .... طبعا مقصدش انك مش ملفت ....ااااا مقصدش برضو انك ملفت بزيادة .. يوووووه انا هسكت احسن ..قالتها بهمس
أسيل هامسة بغيظ احسن فعلا
آدم بمرح اهلا انا ادم ....... اكيد انتى صاحبة اسيل مش كده
كارول اه اهلا ... اسفة نسيت اعرفك بنفسي ... انا كارول صاحبة اسيل ..... ..... حضرتك بقى ادم دي كلمتني كتير عنك
آدم بإستغراب بجد مظنش انه كلام كويس نهائي
لتبتسم ناظرة لأسيل بخبث وتصمت
آدم بلباقة طب ما تتفضل تشاركينا الغدا
كارول شكرا بس مش عايزة ازعجكم ده غير ان معايا صديق ليا
آدم بابتسامة لعوبة مفيش ازعاج ممكن تسببه انسة جميلة زيك
أسيل بغيظ مظنش انه من الذوق انك تسيبي ضيفك لوحده كل ده
كارول احم احم فعلا عندك حق .... شكرا لدعوتك يا مستر ادم بس صديقي منتظرني ... اتشرفت بمعرفتك ... عن اذنكم
آدم انا اللى اتشرفت بمعرفتك
لتغادرهم الى صديقها هذا القابع باحدى طاولات المطعم
ألتفت آدم لأسيل ليراها تنظر اليه فى غيظ
آدم مالك شكلك متضايقة 
أسيل بغيظ تحب تروح و تقعد معاهم ....... ده حتى مفيش احلي من القعدة مع انسة جميلة زيها
آدم بإبتسامة وقد فهم سبب ڠضبها ايوة فعلا مفيش احلى من القعدة مع انسة جميلة ........... و ده اللى بعمله حاليا
لتبادله هى الابتسامة فى خجل وتنسي فورا ڠضبها وانزعاجها منه ليستأنف كلا منهما طعامه فى صمت محبب
اكملا اليوم بسعادة وعادا معا الى الفندق ليفترقا امام غرفتيهما على وعد ان يتقابلا غدا صباحا لبدء عملهم
مرت الايام سريعا وانتهى عملهم فى الغردقة ليأتي وقت الرحيل فتكون رحلة العودة مخالفة تماما لرحلتهم السابقة حيث كانت ممتعة بأحاديث آدم الشيقة وغزله الغير صريح المستمر حتى اوصلها الى منزلها بسلام وقررا عدم الذهاب الى العمل اليوم التالى لينالا قسطا من الراحة بعد تعب الرحلة
8. حياة جديدة
عاد بطلانا الى عملهم وروتينهم اليومي المعتاد ولكن الاختلاف هو تعاملهم الهادئ مع بعضهم البعض حتى بدأ الموظفين فى التعجب من التحول المفاجئ فى علاقتهم وانتشرت الاشاعات التى ترمي الى وجود علاقة خفية نشأت بينها فى رحلة الغردقة
ولقد انقسموا لفريقين
فريق يؤيد ان آدم بسحره ورجولته ووسامته التى تجذب كل امرأة يقابلها قد سيطر على عقل وقلب أسيل بل روضها تماما وجعلها طور بنانه
وفريق اخر يؤيد فكرة انها من سحرته بجمالها وجديتها الملازم لها رقتها وجمالها واناقتها ولباقتها فى التعامل مع ايا كان
وهناك من يشتعل غيظا من قربهم المفاجئ هذا فنجد معتز مقهورا يكاد يجن لمعرفة الطريقة التى استخدمها آدم للتقرب منها بهذه السرعة ليبدوان اكثر من اصدقاء فلا يخفى على احد يراهما معا انهما اصبحا فى علاقة تتعدى الصداقة
اما بطلتنا فمنذ عودتها من الغردقة وهى يتملكها نشاط وحماس غريبين للعمل .... تشعر براحة و سعادة عند وجودها بالشركة فابتسامتها التى كانت نادرا ما يراها احد اصبحت مرسومة طوال الوقت على ثغرها تتحدث مع هذا وذاك لكن مازالت جديتها تلازمها وصرامتها بخصوص العمل مستمرة
حال آدم لا يختلف عن حال أسيل كثيرا لكن لا زال فى بعض الاوقات تتملكه عصبيته ولكن بمجرد رؤيته لوجها يعتريه الهدوء مرة اخرى
الشركة اليوم على اهبة الاستعداد لاستقبال عميل فى غاية الاهمية سيف الدين العذبي صاحب اكبر سلسة مطاعم بالعاصمة يستعد لإنشاء فرع جديد و قد قرر التعاقد مع شركة الشناوي للانشاءات والعمل معها
فنجد آدم يترأس مكتبه امامه كلا من معتز وأسيل فى انتظار هذا العميل وكلا منهم على علم بمدى اهمية هذه المقابلة
لتدلف كاميليا لتخبرهم بقدوم الضيف فيسمح لها آدم بإدخاله ليقفوا جميعا فى استقباله
يدخل بهيبته المخيفة ... نظراته الثاقبة وملامحه الرجولية الفذة وطوله الفارع يتقدم منهم يحييهم بثبات ليردوا التحية ويطلب منهم آدم الجلوس
سيف الدين موجهها حديثه لأسيل بابتسامة رزينة سمعت كتير عن الشريك الجديد فى مؤسسة الشناوي لكن متخيلتش انه يكون انسة جميلة زي حضرتك و فى سن صغير كمان
أسيل بابتسامة و بجدية شكرا على المجاملة الرقيقة دى بس اظن الشكل و السن ملوش اي علاقة بالشغل
اومأ بهدوء ثم سرعان ما عاد يوجه حديثه لهم جميعا
سيف الدين اكيد عرفتو انى فى الفترة دى فكرت اعمل مطعم جديد يتضاف لسلة المطاعم الخاصة بيا و المرة دى عايزه يكون فى وسط البلد .. عايزه يكون الفرع الرئيسي للسلسة و طبعا لازم يكون تصميمه مميز وعلى اعلى مستوى و بصراحة من ضمن كل اللي فى السوق ملقتش حد افضل منكم اتعامل معاه
معتز مبتسما دى شهادة كبيرة نعتز بيها يا سيف بيه و اكيد احنا يشرفنا الشغل مع سعادتك و بنوعد حضرتك انك هتلاقي شغل ممتاز
آدم تمام ... ياريت بقى نتكلم فى تفاصيل المشروع يعنى مثلا ايه الفترة المتاحة لينا للتصميم و التنفيذ ... و الافتتاح تحب يكون امتى 
ثم اكملوا حديثهم عن العمل وبقوا لفترة بعد ذلك استأذن منهم للمغادرة على اتفاق بمقابلة اخرى قريبا
تمر الايام سريعا ويعملون ثلاثتهم على المشروع بجهد
كبير .... امضوا ايامهم تلك على المنبهات والوجبات السريعة فلقد كانوا يشىرفون بأنفسهم على كل ما يخص المشروع تاركين مشاريعهم الاخري للعاملين لديهم
انتهوا من المطعم فى وقت قياسي يشهد لهم كفاءتهم فلقد كان تحفة فنية اشاد بها الجميع فى حفل الافتتاح الذي دعاهم اليه سيف الدين ليشكرهم شخصيا على الملأ على عملهم وجهدهم الواضح وبهذا الشكل يقوم بعمل دعايا لهم لدى كثير من رجال الاعمال
بالطبع لم تنقصهم الدعايا او الشهرة لكن عندما تأتي هذه الدعايا