رواية ادم الفصول من 1_10


ما تنتهى منه
معتز مغادرا تمام ... اعتبره تم متقلقش .... سلام
ترك آدم وحيدا ينطر الى اللاشئ قليلا مفكرا فى امر ما لتعتلى عينيه نظرة تدل انه نوى على شئ وسيحصل عليه مهما كان الثمن
تمر الايام بنا سريعا وها قد مر اسبوعان على عمل اسيل فى المؤسسة ... قد اثبتت خلالهم جدارتها للجميع وانها كفؤ لتحل محل اخيها لكن هناك من لا يزال يقف كالشوكة فى حلقها نعم ياسادة ومن يكون غير بطلنا الحبيب فبرغم عملها لاسبوعان فقط الا ان يوم واحد لم يخلو من الخلافات والصراعات بينهم ... كلا منهما يجد فى الآخر تحدي لابد من الفوز به ....... حتى ان بعض الموظفين اطلقوا عليهم لقب توم وجيري بالطبع جيري هى اسيل وتوم هو آدم لكن خلافاتهم وتحديهم لبعضهم البعض لم يؤثر على نشاط العمل بل جعله افضل وارقى فخلافاتهم دائما رغبة منهم فى عمل افضل
اثناء انهماكها فى عملها شعرت بمن يدلف الى مكتبها .... علمت من هو دون رفع انظارها نحوه .... تلتتجاهل تواجده بنفس المكان و باشرت عملها بصمت
معتز بمرح شكلك مشغولة اوي باللى فى ايدك لدرجة انك نسيتي ميعاد الاستراحة .... بتفكريني بواحد مظنش انك تحبي تسمعى حرف واحد من اسمه..... ثم اكمل بجدية .... يلا خلينا نروح ناكل لقمة ... كله الا صحتك يا أسيل الشغل مش هيطير
اسيل بجدية شكرا يا استاذ معتز بس انا مش جعانة حاليا ده غير انى قربت اخلص شغلى و بعده عندي ميعاد مع صاحبتي هنتغدا سوا .... ممكن بقى حضرتك تسيبني اكمل شغلى و تروح انت تاكل و تهتم بصحتك
معتز ببعض الانزعاج حقيقي مش فاهم ايه سر تمسكك بالألقاب بينا ... ليه دايما حاطة حاجز .... ده احنا تقريبا من سن بعض ده غير انك تبقى اخت صاحبي الله يرحمه
اسيل بحدة وقد علا صوتها قليلا الله يرحمه .... ماهو عشان انا ابقى اخت صاحبك يبقى المفروض تراعي غيبته و تبطل الشغل اللى بتعمله ده و بعدين بعيدا عن ايمن الله يرحمه فدى طريقتى فى التعامل مع الناس و اظن اني مش ملزمة بأنى اتعامل بالأسلوب اللى يعجب سعادتك ..... ممكن بقى تتفضل عشان انا مش فاضية للكلام الفارغ ده
هب واقفا پغضب مغادرا المكان وهو يسبها فى نفسه لتذفر هى فى ضيق من تصرفاته السمجة
اماالاخر فخرج متجهم الوجه ليلمحه آدم فيستغرب ملامحه المنزعجة لكنه تجاهل الامر و اكمل طريقه
هذه هى الحال خلال اسبوعان وهذا المعتز يحاول التقرب منها والتباسط معها فى الحديث ورغم صدها المستمر له الا انه لا يكل ولا يمل منها ابدا
بمجرد عودتها لإستكمال عملها تجد من يدخل بدون استئذان بل يقتحم المكان ويجلس على احدى المقاعد بغرور . يطالعها بإستهزاء
اسيل محدش علمك انك المفروض قبل ما تدخل اى مكان تخبط الاول و متقعدش الا لما حد يسمحلك
آدم باستهزاء و استأذن ليه و المكان اصلا ملكي ثم اني دخلت مكتبك مش اوضة نومك و اظن ان المكتب مكان شغل و بس .... ولا ايه 
أسيل بهدوة خلافا لما بداخلها اولا الاستئذان قبل الدخول يعتبر من ابسط قواعد الذوق واللي واضح انك مفتقدها ... ثانيا المكان ده مش ملكك احنا كلنا شركا فيه واوعي تفتكر انك عشان بتملك نص الاسهم يبقى خلاص انا بقيت على الهامش ... مش صحيح و اظنك فاهم ان مفيش قرار هنا ممكن يطلع من غير موافقتى ... ثالثا بقى و الاهم .... لازم تحط فى اعتبارك انك بتكلم آنسة محترمة و واجب عليك تنقى كلامك و الفاظك لما تتكلم معايا يا .... يا باشمهندس
آدم بحدة والآنسة المحترمة دي تكلم شريكها و الباب مقفول عليهم .... على الاقل راعو وجود الموظفين حواليكم و ماراسي نشاطاتك برة الشركة مش هنا ... فاهمة 
تنظر اليه بدهشة و اعين متسعة .. ربط لسانها إثر دهشتها بحديثه ...... اما هو فلا يدري لما قال لها هذا الكلام هو يدرك تصرفات معتز جيدا واساليبه فى التقرب منها و كذلك صدها المستمر له فأقرب دليل ملامحه اثناء خروجه من مكتبها لكنها هى من استفزته لذا فلتتحمل توابع افعالها
أسيل پغضب وصړاخ اخرس ... متخلقش لسة اللى يتعدى على سمعتي و يشكك فى اخلاقي .. لا انت ولا غيرك اسمحله بكده ... انا مأخدتش بالي من قفله الباب بعد ما دخل رغم انى مش مرغمة انى افسرلك اي حاجة ..... ثم اردفت بتفكير و ابتسامة خبيثة ارتسمت على محياها ..... و بعدين انت شاغل نفسك ليه باللى دخل واللى طلع ..... ايه سر اهتمامك ده !
آدم وقد فهم سخريتها منه اهتم و بيكي يااااه خيالك واسع اوي ... اطمني انتي من نوع الستات اللى لايمكن فى يوم من الايام افكر حتى اني اهتم بيه
قاطع سخريته تلك رنين هاتفه لينظر لهوية المتصل فتتغير ملامحه من الاستهزاء الى الاهتمام ليردف بعدها
ادم بسرعة على العموم انا جيت عشان ابلغك اننا مسكنا مشروع جديد .. فندق فى الغردقة و هنضطر نسافر عشان المعاينة و مقابلة العميل ... السفر هيكون بعد بكرة و هنفضل هناك اسبوع ..... سلام
وتركها مغادرا دون اعطائها فرصة للرد عليه لتنظر هى فى اثره بذهول سرعان ما تحول الى ڠضب فور ادراكها فوزه بالحديث ..... ضمت كفها بقوة .. تجز على اسنانها من شدة الغيظ لتردف بهمس
أسيل وقح ...... بس ماشي يا استاذ ادم هنشوف مين اللى هيضحك فى الاخر .... انا ولا انت يا .... يا هندسة
يتبع .............
5. حنين
عاد الى مكتبه ليجيب هاتفه ..... فترتسم معالم الجدية و الاهتمام على محياه بعد فترة من الاستماع ليجيب بعدها قائلا
آدم كويس اوي .. استمر و بلغني بالجديد اول بأول
ثم اغلق هاتفه وظل فترة يفكر فيما وصل اليه من اخبار ثم نهض بعدها مغادرا المكتب بل الشركة بأكملها
وعلى الجهة الاخري عادت أسيل الى المنزل متجهمة الوجه وحمدت ربها انها لم تقابل ايا من والديها فهى ليست بحالة تسمح لها بالجدال المعتاد معهم
تناولت شطيرة خفيفة تسد بها جوعها وبمجرد دخولها غرفتها عادت الى أسيل الطفلة المدللة تنظر الى صورة اخيها وتحكي له احداث يومها كما اعتادت منذ ۏفاته .... تخبره بوجهها الطفولى الغاضب عن شريكها المتعجرف وتشكيه له
اسيل لا والنهاردة صاحبك الرزل ده كان بيشكك فى اخلاقي .... حقيقي مش عارفة انت ازاى كنت مصاحبه و مستحمل افعاله دي ....... معقول فيه حد يعرف يتعامل معاه بهدوء وعقلانية ..... لا و الفقري التانى يا ساتر عليه ... عيل ملزق كده و فاكر نفسه دنجوان عصره ... مش حاطط اى اعتبار انى اخت صاحبه و بيحاول بأى طريقة يقرب مني ..... فاكر نفسه مين المتخلف ده ...........ثم اردفت بحنين و اعين دامعة ........ يااااه يا ايمن وحشتنى اوي ... مش حاسة بطعم اي حاجة فى غيابك ....... الايام كلها شبه بعضها مش بيميزها اى حاجة ..... اكملت بعصبية ..... غير رزالة اللى اسمه ادم ده ...... يا ساااتر
واستمرت فى حديثها هذا حتى غلبها النعاس ممسكة بصورة اخيها محتضنة اياها كعادة كل يوم
اما عند المتعجرف اقصد عند بطلنا فلقد كان يتناول عشاءه وحيدا فى قصره كعادته كل يوم .. يفكر فى العمل والمشاريع الخاصة بالشركة الى ان جاءت هي فى باله .... تلك المزعجة كادت ټموت غيظا من حديثه اليوم .... لترتسم ابتسامة صغيرة على ثغره عند تذكره تعابير وجهها .. واعدا نفسه بالاستمتاع فى اليومين القادمين بإثارتها واستفزازها ....و ها هو و لأول مرة يجد المتعة فى شئ بعد وفاه حبيبته
فى اليوم التالى لم تذهب للعمل واعتبرته اجازة لتستريح قبل السفر.... قضته فى تجهيز حقيبتها و انهاء بعض الاعمال بواسطة حاسوبها النقال .. مر اليوم عليها وحيدة لعدم وجود والديها حيث سافر والدها الى المانيا لحضور مؤتمر ما و قررت امها مرافقته .... وهذا تحديدا ما شجع أسيل ان تأخذ يوم عطلة
لم يحدث شيء مميز خلال هذا اليوم سوى عدم إستطاعة معتز السفر معهم فى نفس اليوم لوجود بعض المشاكل فى مشروع كان هو المشرف عليه لذا قرروا انه سيوافيهم هناك بعد حل المشكلة
مر اليوم سريعا ليأتي صباح جديد ويتقابل كلا من آدم وأسيل فيبدأ الشجار لهذا اليوم بسبب اختلافهم ان كانا سيسافران بنفس السيارة ام كلا بسيارته و كالعادة نفذ آدم رأيه بأن يسافرا معا فى سيارته لتجلس أسيل بجانبه طوال الرحلة ترتسم علي وجهها علامات السخط
آدم بسخرية بصراحة مش فاهم ايه سبب اصرارك انك تسافري بعربيتك ده حتى الوضع ده اريحلك
أسيل بغيظ راحتى متخصكش ... ثم اكملت مبررة ..... وبعدين انا متعتى فى سواقة عربيتي
آدم بنبرة انتصار ما هو عشان كده اصريت اننا نسافر فى عربيتي
أسيل بدهشة مش شايف ان طريقتك طفولية جدا ... انت بتتعمد تضايقنى و خلاص
آدم بغرور اسف بس انتي مش بالاهمية عندى لدرجة انى اتعمد اضايقك .. كل الموضوع انى شايف ان السفر فى عربيتي عملي اكتر
لتهز راسها يمينا ويسارا بعدم رضا فترتسم ابتسامة جانبية على ثغره دليلا على فوزه بتلك الجولة
اكملا باقى الطريق فى صمت كلا منهما يتجنب الآخر حتى وصولهما الى الفندق
ذهبا بعد ذلك الى غرفهم والتى حجزها لهم الفندق ليحصلا على قسط من الراحة قبل مقابلة العميل
بعد فترة نزلا معا وتوجها الى مطعم الفندق للمقابلة فيجدوه ينتظرهم على احدى الطاولات وقد رحب ترحيبا شديدا بكلا منهم ولكن كان واضح اهتمامه الخاص بأسيل والتى كانت تحاول معاملته برسمية شديدة
و بعد حديث طويل و الاتفاق على شروط العمل وميعاد البدء
هتف العميل فجأة قائلا بحماس
طارق العميل ايه رأيكم تشرفونى فى حفلة الليلة ... انت
عارف يا ادم ان الفرع ده لسة جديد و محتاج دعايا اكتر من اى فرع تاني .. يعنى عشان لسة جديد و مش معروف فبحاول ازود النشاطات و الحفلات فيه
أسيل معتذرة اعذروني انا ... مظنش هقدر احضر.. حضرتك عارف اننا لسة واصلين النهاردة وملحقتش ارتاح من تعب السفر
طارق بتصميم ازعج كلا منهما عندكم لسة كام ساعة ترتاحو فيهم