رواية ادم الفصول من 1_10


لا تستطيع الوصول اليه .. ټموت شوقا لتسمع صوته المرح يمازحها ويطمئنها على حاله
اين هو لما لا يجيب لما لا يسأل على احوالها .. لولا ظروف عملها التى ترغمها على البقاء فى هذه البلاد اللعېنة لحجزت بأول رحلة عائدة الى وطنها بحثا عن حبيبها الضائع
انت فين يا اخويا 
هذا ما كانت تردده اسيل خلال اسبوعان ... اوشكت على الجنون ... تتصل بأهلها ليخبروها انهم لا يدرون عنه شيئا منذ فترة ... ټموت قهرا على اهمالهم له منذ الصغر حتى اصبح شاب ليختار هو الابتعاد والاستقلال فى شقة خاصة به وحده والآن لاتدري عنه اي شئ
دلفت صديقتها و رفيقتها بالسكن الى غرفتها لتجدها على نفس الحال منذ اكثرمن اسبوع لتردف بدهشة
كارول ياربي ... انتى لسة على وضعك ده يا بنتى ... اكيد حصلت ظروف معاه ... سافر او تليفونه ضاع او مش فاضي .... دايما كده بتتوقعي الاسوأ
أسيل پبكاء انا اكتر واحدة عارفة اخويا .... ايمن ميقدرش يعدى عليه يومين من غير مانتكلم ... اكيد حصله حاجة ..... ثم اكملت برجاء ...... و النبي قوليلي انك عرفتى تاخدى اذن من مستر جورج بأنى انزل مصر
كارول حصل فعلا بس على شرط ... لازم ترجعي بعد اسبوع والا هتترفدى ... كفاية غيابك اليومين اللي فاتو
اسيل بحماس حاضر حاضر بلغيه شكري وانى هرجع قبل اسبوع ان شاء الله .... اتطمن بس على ايمن وهاجي فورا
تعود بطلتنا الى ارض الوطن وكلها حماس لرؤية شقيقها انهت اجراءات المطار سريعا وانطلقت مباشرة الى شقة اخيها والتى كثيرا ما قضت بها ايام ممتعة معه خلال الاجازات التى تعود فيها الى الوطن اثناء فترة دراستها.
تخرج مفاتيح المنزل بهدوء رغبة فى مفاجئته ولكنها هى التى تفاجئت برؤية چثة اخيها ملقاه على ارضية صالة المنزل والتى من هيئتها ادركت سبب اختفائه لمدة اسبوعان كاملان لتصرخ صړخة هزت جدران المنزل ويغشي عليها لتسقط بجانب چثة اخيها العزيز
يتبع.................
3. تعارف
الحب يقوي ....و الفراق يضعف
هذا هو حال الأحبة غالبا لكن بطلنا يعد استثناء فالآن لا يوجد لديه أية نقطة ضعف .. اصبح انسان لا يخشى شئ .. ذو قلب مېت او لنقل لم يعد لهذا القلب وجود من الاساس .. فقد أعز الاشخاص اليه ... حبيبته وصديق عمره
ماذا فاعلة بنا هذه الحياة البائسة تقسي علينا و المطلوب ان ننسى او حتى نتناسى أناسا لا ينسو
رحماك يا الله
بعد مرور ثلاثة اشهر على حاډث زوجته ومأسآة صديقه نجده فى المشهد المعتاد جالس على كرسيه خلف مكتبه يبدو كالصقر المستعد للانقضاض على أية فريسة امامه .... ان كان فيما سبق قاسېا فلقد اصبح الآن جبارا وان كان عصبيا فلقد صار الآن قنبلة موقوتة جاهزة للإڼفجار بأية لحظة فى وجه اى شخص يخالف اوامره او يخطئ فى عمله
هذا هو حال بطلنا .. الوحيد القادر على التحدث معه دون قلق او خوف هو صديقه وشريكة معتز فقد كان حقا نعم الصديق فى محنته لن ينسى له موقفه وقت حاجته .
نجدهم الآن جالسين فى انتظار شريكهم الجديد والذي سيكون بديلا عن أيمن فلقد رفض والديه بيع اسهمه لآدم بحجة انهم سيجدون من يحل محله ويكون اهلا لذلك.......
تدخل كاميليا معلنة وصول شريكهم الجديد فيسمح آدم بدخول الضيف
تدلف الى المكتب بخطوات رشيقة واثقة ... بثيابها المهنية السوداء و الكعب العالى الذي يكسبها انوثة تطغى على شكلها العملي
ظل ادم على جلسته يحدق بها بصمت فى حين هب معتز مرحبا بها مادا يده لمصافحتها ناظرا لها بإعجاب لترمقه بنظرة سريعة ... علمت من تصرفه ذاك انه المدعو معتز و الاخر هو ادم شريكه .... تنحنحت بهدوء مجيبة اياه
.............. بجمود اسفة مش بسلم
اخفض يده بإحراج يشوبه قليل من الڠضب ليطلب منهما آدم الجلوس والتعريف عن نفسها لتجيب
............ المهندسة اسيل نور الدين
لتعتلى و جوههم الدهشة ويسرع معتز بالرد
معتز قصدك انك ......... 
أسيل مقاطعة بثقة ايوة ... اخت ايمن الله يرحمه .. اظن مش هتلاقو انسب مني عشان يحل محله مش كده ولا ايه 
يسود صمت للحظات فيقطعه آدم قائلا
آدم طبعا احنا منفضلش ان يجي حد غريب و يحل محل ايمن الله يرحمه بس انا كنت عرضت على الوالد انى اشتري نصيب ايمن من الاسهم و هو رفض .... ثم اكمل بثقة و مكر .... و بعدين اظن انك عندك شغلك الخاص فى اميريكا و مش متعودة على الشغل فى السوق هنا ... فى مصر
طالعته بحدة من سخريته و استخفافه بقدراتها لترد بثبات و هدوء تام
أسيل بجدية انا نهيت اقامتي برة و قدمت استقالتي خلاص ... اما بخصوص انى مش متعودة على الشغل هنا فمظنش انه صح انك تحكم عليا قبل ما تشوف شغلي ... بعد ما استلم الشغل تقدر تحكم و تشوف اذا كنت مناسبة ولا لا ...... ثم اردفت بغرور .... رغم انه مش من حقك انك تقرر حاجة لوحدك بما اننا شركا يعنى مش شغالة عندك ... بس هقبل المرة دى بما انك خاېف على مصلحة الشغل و المؤسسة زيك زيي
يسود الصمت المكان مرة اخرى يقطعه معتز محاولا تلطيف الاجواء .. موجها حديثه الى آدم
معتز انا متفق مع اسيل فى رأيها و اظن ان وجودها بينا احسن من وجود اي حد غريب ... وبعدين هى كانت شغالة فى امريكا يعنى سوق كبير و مستوى عالي .... انا موافق على كونها تبقى الشريك التالت لينا ... ايه رأيك يا ادم
آدم بعد صمت تمام مفيش مشكلة ......ثم بنبرة ذات معنى .........خلينا نشوف شغلك و نقيمه و بعدها نقرر اذا كان مناسب لينا ولا لا
اغمضت عيناها بنفاذ صبر لتذفر بعدها نفسا عميقا محاولة التحلي ببعض الصبر ... و بعد ثوان قليلة فتحت عيناها بهدوء لتجيب بإبتسانة مصطنعة
أسيل بغيظ تمام .. دلوقتى عن اذنكم همر بنفسي اشوف مكتب ايمن الله يرحمه و بكرة ان شاء الله هبدأ الشغل ... مع السلامة يا استاذ معتز .... عن اذنك يا بشمهندس
شعر معتز بالاحراج لملاحظته اصرار أسيل على استخدام الالقاب فأجاب مصطنعا ابتسامة
معتز مع السلامة يا باشمهندسة
لتبتسم هى ابتسامة جانبية فى حين اجابها آدم بإيماءة من رأسه دون حتى النظر اليها لتخرج من مكتبه وكلها اصرار لإثبات نفسها امام ذلك المتعجرف
سترى يا آدم حلمى الشناوي من هي أسيل نور الدين
من جهه اخري وفى مكان ليس ببعيد عن ابطالنا نجد رجل فى الخمسين من عمره يبدو عليه الوقار يجلس على طاولة الافطار و بجانبه سيدة فى منتصف الاربعينات ولكن بالنظر اليها تكاد تجزم انها لم تتعدي الثلاثين من عمرها لما تبذله فى سبيل العناية برشاقتها وبشرتها وما الى ذلك
الرجل معقول اسيل نايمة كل ده .... مش عادتها يعنى ولا لسة مأخدتش على فرق التوقيت 
زوجته اسيل تنام لغاية دلوقتى !!! انت بتهزر .... دي قامت من الصبح بدري و فطرت و بعد كده خرجت عشان تقابل ادم فى المؤسسة .... بخصوص الاسهم
تنهد الرجل براحة ليردف بابتسامة
............ الحمد لله انها معترضتش على استلام اسهم ايمن لا وكمان هى اللى عرضت تاخد مكانه .. لولا عملتها دي كان زمانى دلوقتى بدور على حد ثقة يتولى الموضوع ده..... لازم نصلح اللى هببه ابنك الدلوع ... كفاية ڤضيحة مۏته واللي حصلنا من وراها
حنان بعصبية نور الدين .. إياك تنسبه ليا ..... هو ابنك زي ما هو ابني .... ثم اردفت بتعجب ..... بس حقيقي متوقعتش يصل بيه الحال لكده وېموت بالطريقة دي....... مش قادرة اصدق انه كان مد.......
ليقاطعهم صوتا من خلفهم هاتفا پغضب
اسيل لسة برضو بتعيدو وتزيدو فى التخاريف دي ...... انا مش عارفة انتو ازاى تصدقو الكلام ده على ابنكم الوحيد 
.4. وجهة نظر
اسيل لسة برضو بتعيدو وتزيدو فى التخاريف دي ...... انا مش عارفة انتو ازاى تصدقو الكلام ده على ابنكم الوحيد 
ليلتف كلا من حنان ونور الدين نحوها
حنان بحدة مش احنا اللى خلناه كده هو اللي عمل ده فى نفسه و اتسبب بمۏته .... و بعدين انتي ازاي بتتكلمى معانا بالشكل ده ..... ايه نسيتي انى ابقى مامتك وده يبقى ابوكي
أسيل بحسرة لا منسيتش ... للاسف انتو فعلا امي و ابويا .... بس اب و ام بالاسم مش اكتر ..... مفكرتوش فى لحظة ايه السبب اللي خلى ايمن الله يرحمه يبعد عنكم و يسيب البيت .... مسألتوش نفسكم ايه اللى خلى حاله يتغير و ېموت بالطريقة دي .... مصدقين انه فعلا كان بيتاجر فى القرف ده
و اخيرا تدخل نور الدين لينهي هذا الصراع
نور الدين بغرور كفاية كلام فى الموضوع ده .... الرغي الكتير مش هيغير حاجة من واقع انه ماټ و اتسببلنا فى ڤضيحة و اشاعات ملهاش حصر ... يكفى انى بحاول احتوى كل ده من تلات شهور و لسة فيه تبعات و كلام كتير عن ظروف مۏته
أسيل بإحتقار عندك حق .... مفيش فايدة فعلا من الكلام .... لا هتتغيرو ولا هتشوفو حد غير نفسكم و بس .... ربنا يرحمك يا أيمن ويظهر براءتك للكل
وتركتهم ذاهبة الى غرفتها محاولة منع دموعها من السقوط
نعود مرة اخرى لبطلنا ونجده ما زال جالسا مع صديقه بالشركة
آدم حقيقي امرك غريب يا اخي .. انت مش كنت رافض ان اي حد من طرف ايمن الله يرحمه يمسك مكانه ... ايه اتغير دلوقتى عشان تقبل اخته
معتز انت عارف انى مكنتش رافض كرها فى نورالدين لشخصه .. كل الموضوع كان فى كمية الاشاعات و الكلام الكتير اللي اتقال بسبب مۏت ايمن و اللى اتعرف بعد كده بس بعد تفكير شوفت ان قبولنا بشخص من ناحيته هيقلل من الاشاعات دي و هيسكت اي حد يفتح بوقه بعد كده فمابالك بقى بقبولنا اخته نفسها.... ثم سكت متابعا ..... بجد مش قادر افهم ازاى ايمن يعمل كده فى نفسه و فينا .... حطنا و حط الشركة فى موقف منتحسدش عليه
ساد الصمت قليلا وبدا آدم مستغرقا فى التفكير ليقاطع هذا الصمت صوت معتز مرة اخرى
معتز متسائلا بتفكر
فى ايه 
آدم بجدية وبعض من الحدة مش حابب طريقة تفكيرك فى ايمن ولا عتابك عليه ... المفروض انت صاحبه و عارفه اكتر من اي حد
معتز بتوتر انا مقصدش انا بس كنت ا...........
آدم مقاطعا كفاية كلام و خلينا نشوف شغلنا .... بكرة تدي لأسيل اخر مشروع ايمن كان شغال عليه و تقولها تسلمهولى بعد