رواية ادم الفصول من 1_10


.. ده غير انكم محتاجين تعاينو المكان بتاع الفندق الجديد فتقدرو تستغلو الحفلة دي خصوصا ان تاريخ السلسلة كله هيتعرض فى حفلة النهاردة
آدم بانزعاج تمام هنشوف .... يمكن نقدر نيجي
واكتفت أسيل بالابتسام بتكلف ثم و دعاه وذهبا لغرفهم للنوم
تستيقظ أسيل مساءا على رنين هاتفها لتجيب دون النظر الى هوية المتصل فتجده صوت محبب الى قلبها لتهتف بسعادة
اسيل بحماس كارول حبيبتي ازيك انتى بتتكلمي منين انتى جيتي مصر ده مش رقم دولي.... طب مقولتليش ليه قبلها .... انا قولت نسيتيني خلاص ياااااه فينك يا بنتى ده انا كنت بعاني من غيرك .........
كارول ضاحكة مقاطعة متغيرتيش و مش هتتغيري لسة فيكي العادة دي .. مش بتدي فرصة للي قدامك انه يرد حتى ... و جوابا على اسئلتك كلها فأنا بخير الحمد لله و فعلا جيت مصر و مبلغتكيش عشان كنت حابة اعملهالك مفاجأة بس انا اللى اتفاجئت لما ملقيتكيش فى القاهرة .... مسافرة من ورايا يا هانم 
أسيل انا فى الغردقة عشان شغل و هفضل اسبوع هنا .... ما تيجي انتى كمان
كارول مش هينفع
أسيل بحزن ليييه الجو هنا تحفة و هتستمتعى جدا ده مفيش سائح بيجي مصر غير لما يعدى على الغردقة ولا شرم....... هتيجي هتلاقيها مليانة سياح مزز زيك كده
كارول ضاحكة هههههههههه شكرا ياستى على المجاملة دى و مينفعش اجي لانى فعلا هنا فى الغردقة .... الشغالين عندكم فى البيت بلغونى بسفرك و جيت على اول طيارة ... ممكن تقولى بقى نازلة فى انهى اوتيل
هبت قافزة من فراشها تصرخ بمرح
أسيل بسعادة حقيقية عاااااااااااااا ...... بجد يعنى انتى هنا ...... طب بصي انا فى اوتيل ......... هستناكي فى المطعم ..... سلاااام بقى
كارول ضاحكة سلام يا مچنونة
اغلقت الهاتف و من ثم تحركت بسرعة لتتجهز لمقابلتها قبل الحفل
بعد فترة و عند خروجها من غرفتها قابلته بالصدفة امام الباب لينظر لها بإندهاش
آدم بدهشة على فين ده انا افتكرتك نايمة
أسيل كويس انى شوفتك انا كنت هاجى ابلغك انى نازلة اقابل صاحبتى قبل ما احضر نفسي للحفلة
اكفهر وجهه فور اتيانها بسيرة الحفل
آدم بسخرية يعني هتحضري انا افتكرتك تعبانة و محتاجة ترتاحى و تنامي
أسيل بتأفف ايوة فعلا قولت كده بس هو عنده حق ... حضورنا مفيد عشان المعاينة و موضوع تاريخ الفندق ده هيساعدنا فى التصاميم وهيوفر علينا وقت و مجهود
آدم بغيظ ايوة ايوة طبعا ما هو كل اللى بيقوله استاذ طارق صح و عنده حق فيه
اسيل بدهشة و تأفف من تأخيره لها مش فهماك ... ايه اللى يضايق فى كلامي .. انا شيفاه منطقي جدا و بعدين ايه دخل طارق فى الموضوع
آدم پغضب هو بقى طارق كمان من غير ألقاب !!!
أسيل پغضب وصوت عال قصدك ايه انت ........... ثم اغمضت عينيها للحظة تتذكر موعدها مع صديقتها لتردف بهدوء .............. ولا اقولك انسي الموضوع .... مفيش فايدة من الكلام معاك .. ده غير انى لازم امشي دلوقتى و الا هتأخر .......... سلام
قالتها مغادرة المكان تاركة اياه يستشيط غيظا و ڠضبا منها ومن تلفظها بإسم هذا الطارق دون القاب
6. هدنة
بداخل غرفته نراه يكاد ېموت غيظا من تصرفات مزعجته الصغيرة ... كيف جاءتها الجرأة لانهاء حديثهما و المغادرة تاركة اياه ينظر پغضب فى اثرها ... بل وتقبل دعوة السيد طارق بدون الرجوع له اولا ...اه مهلا هو طارق فقط وليس سيد طارق ..... فيزيد غضبه عند تذكره نطقها لإسمه مجردا وكأنه شيء اعتادت علي فعله ... وما يتلف اعصابه حقا غضبه الغير مبرر من هذا الامر ... فما شأنه هو بها او بهذا الاحمق لما يهتم من الاساس ..... انهى حيرته تلك بنهوضه ليأخذ حمام بارد عله يهديء اعصابه هذه قبل هذا الحفل اللعېن
وعلى الجهة الاخري نجد حال بطلتنا على العكس تماما .... الابتسامة الواسعة مرسومة على ثغرها فرحا برؤية صديقتها اخيرا بعد ثلاثة اشهر عانت فيها من افتقادها
أسيل مش قادرة اصدق انك هنا قدامى .. اخيرا رضيتي عنى و قبلتى تسمعى الكلام و تنزلى مصر .... انا شوية وكنت هتجنن خلاص .. مش لاقية حد اناكف فيه.... محدش مستحملنى ولا فاهمنى زي ما انتى بتفهميني
كارول بتفاخر طب كويس اوى عشان تعرفي قيمتى و اللى بعانيه من الصحوبية دي ... قولتيها بنفسك محدش بيتحملك غيري
أسيل پغضب طفولى متتكلميش كأني بلوة و محدش بيطيقنى كل الموضوع اننا اتعودنا على بعض و شبه بعض فى حاجات كتير و ده مش بيحصل بين اى اتنين بسهولة زى مانتى عارفة
كارول بجدية مصطنعة حبيبتي انا مقولتش انك متطاقيش انا بقول بس انك مچنونة
تصنعت أسيل انها تذكرت امرا هام لتجيب
أسيل اااه صحيح هو انا مقولتلكيش 
كارول بإهتمام ايه
أسيل بضحك مش انا عقلت
كارول بإنزعاج ايوة فعلا و دمك بقى زي السم .... اخدت بالي
لټنفجر كلتاهما ضاحكتين ويعاودا احتضان بعضهما البعض للمرة ..... السادسة ربما 
وبدأت كلا منهما فى سرد ما لديها من احداث فى الفترة التى قضتها وحيدة لتدمع اعين أسيل عند ذكر ۏفاة اخيها وما تلى ذلك من اشاعات ثم تتحول ملامحها من الحزن الى الانزعاج عند ذكر معتز لتتحول مرة اخرى الى الڠضب عند ذكر بعضا من مواقفها مع آدم لټنفجر كارول ضاحكة و هذه المرة لم تشاركها أسيل لكن بعد وقت قليل ارتسمت على شفتيها ابتسامة صغيرة لتتوقف صديقتها عن الضحك وتنظر لها بإستغراب
كارول بخبث وايه الضحكة دى بقى ده انا افتكرتك متضايقة منه ولا انا غلطانة
أسيل بقليل من الارتباك لا طبعا مش غلطانة انا مش متضايقة منه بس لا ده انا مش طيقاه
كارول بخبث ايوة ايوة طبعا واضح واضح
لتعود الى سلسة ضحكاتها ولكن هذه المرة على ما جال فى خاطرها بخصوص صديقتها وشريكها هذا .. فرحة لصديقتها متمنية لها السعادة .. فيما كانت الجالسة امامها تهتف بها ان تتوقف عن الضحك و السخرية منها
استمر حالهم هذا لفترة حتى استأذت أسيل للمغادرة بسبب الحفلة وتواعدتا ان يتقابلا مرة اخرى
عادت أسيل الى غرفتها لتتجهز للحفل ... ارتدت فستان بسيط ولم تهتم بتصفيف شعرها بشكل مبالغ فيه بل اسدلته فقط على كتفاها ووضعت بعض اللمسات البسيطة من المكياج لتبدو جاهزة للذهاب
فى حين ارتدي آدم ملابس كاجوال ووضع من عطره الرجولى الفرنسي ومن ثم استعد للذهاب
فتح كلا منهما باب غرفته فى نفس اللحظة لينظرا الى بعضهما البعض و يغفلان للحظة عن شجارهم منذ قليل ... يسرح كلا منهما فى الاخر 
ولكن هيهات فقد اتى مفسد اللحظات السعيدة ..السيد طارق .. لاصطحابهما خصيصا .. يكاد يطير فرحا لحضور أسيل وبالطبع لم ينسى ان يثني على اناقتها وبساطتها اما نحن يا سادة فلم ننسي صديقنا آدم والذي كان على وشك الاشتعال غيظا من هذا الأرعن ولكنه كالعادة استطاع ضبط ملامحه حتى لا ينكشف ما بداخله
انشغل طارق بضيوفه طوال الحفل منصرفا عن ابطالنا دون ارداة منه لا يعود اليهم الا للحظات و سرعان ما يسحبه احد الضيوف بحوار هام ...... لولا ذلك لأوشك احدهم على إرتكاب چريمة ولن يستطيع ايا كان لومه ... فأسلوب طارق المبالغ فيه ازعج أسيل نفسها وجعلها هى ايضا على وشك الانفجار ... بداخلها تقسم انه ان لم يكن عميل مهم لكانت تناولت سلاح آلى من احد افراد الأمن هنا وافرغت الرصاصات جميعها بصدره ولربما ايضا اخدت قليل من النبيذ تسكبه عليه مدعية انه دون قصد ومن ثم تطلب من آدم قداحته والذي لن يتأخر عنها لحظة نظرا لإتفاقهم ولاول مرة على هدف واحد لتتم جريمتها وتشعل به الڼار
ولكنها بالطبع فتاة رقيقة ليست ذا تفكير اجرامي لتفعل هذا ... لذا فستظل صامدة وتتحمل هذا الكائن السمج .. اخذت تسترسل فى افكارها البريئة تلك قبل ان تستقيظ على صوت آدم يحدثها
آدم محاولا انشاء حوار ينسيه هذا الطارق خير شكلك مش هنا خالص ... بتفكري فى ايه
أسيل بتلقائية كنت بفكر فى كلام استاذ طارق النهاردة
آدم بغيظ اكيد طبعا ... هو في غيره
أسيل باستغراب قصدك ايه 
آدم بغيظ و حدة اقصد انك مبتفكريش غير فى الاستاذ طارق و كلام الاستاذ طارق
أسيل پغضب قصدك ايه بكلامك ده ... اه صحيح انت لمحت لحاجة زي دي قبل كده .... ما تقول انت تقصد ايه من غير لف و دوران
آدم پغضب انا لا بلف و لا بدور و بعدين لو كنتي استنيتي تسمعى كلامى قبل ما تمشي و تسيبينى واقف مكانى كان زمانك فهمتى انا اقصد ايه .. لكن انتى هربتي من الحوار كله لانك مش هتقدري تلاقي مبرر لموقفك
أسيل بحدة انا مش محتاجة ابررلك اى حاجة .... اللى عاوزة اعمله هعمله و من غير اي تفسير .... ثم اردفت بسخرية ..... و بعدين انا مش فاهمة انت مهتم بتصرفاتي و علاقاتى كده ليه .. ايه ... بتغير 
آدم سبق و قولتهالك قبل كده لكن واضح ان ذاكرتك زي ذاكرة السمك ..... ثم اكمل حديثه ببطء شديد ........ انتي مش من نوع الستات اللى يدخل دماغي ..... فمتديش لنفسك اهمية زيادة .... طفلة زيك مش هي اللي افكر فيها حتى مجرد تفكير
اتبع حديثه هذا بنظرة استحقار شملتها من رأسها لاخمص قدميها وتركها مغادرا القاعة بأكملها
تركها مازالت تستوعب كلامه لا تصدق كونه بهذه الحقارة لكن ما بداخلها ليس پغضب بل حزن ..... حزن عميق وچرح سببه كلامه لها .... شعرت بلسعة بعينيها لتذهب من فورها الى الحمام تنظر للمرآة فتري دموع حبيسة فى مقلتيها ... تبكى !!!! ... تبكى بسببه وبسبب حديثه لها !!!! زاد بكاءها حزنا على حالها و ضعفها امامه .
لم أثر فيها كلامه لهذه الدرجة!!!!!! ليست بأول مرة يحدثها بتلك القسۏة ... اذا
لم تهتم !!!!!
ظلت تبكي فترة ليست بالقصيرة حتى هدأت قليلا لتغسل وجهها بالماء مغادرة الحمام والحفل بأكمله.
فى طريقها لغرفتها وقبل ان تفتح الباب سمعت صوت تكسير وټحطم زجاج صادر من غرفة آدم لتفزع وتهرول ناحيته .. تطرق الباب بحدة فتسمع صراخه
الغاضب .. ابتلعت ريقها قبل ان تدير مقبض الباب وتدخل فتراه يقف بمنتصف الحجرة يوليها ظهره ... حركة كتفاه تدل على تنفسه الغير منتظم لترمي نظرة سريعة على الغرفة فتجد جميع ما قابل للكسر فيها محطم بالكامل
خرج صوتها ضعيفا هاتفا بإسمه ليبدو وكأنه لم يسمعها ... كررت ندائها ليلتفت اليها و ليته لم يفعل .. لأول مرة ترتعب من نظراته الحادة الغاضبة فلقد كان