جنة الياسين بقلم اسراء هاني الجزء الثاني


من الخجل 
هزت رأسها وسارت بجواره بعيدة قليلا اما هو همس يصبر نفسه اسبوع بس يا مراد اصبر 
أوصلها وغادر عيادته بحيوية وسعادة أمسك هاتفه يكلم صديقه التي هرب بحبيبته وأولادها دون أن يهتم لأحد
فقط احب أحد مرضاه عندما جاءت تكشف على ابنتها الذي قت ل زوجها غدر ظن انها أختها لان الاثنين صغيرات وصدم عندما علم الحقيقة وانها مضطهدة عند اهل زوجها عندما ماټ زوجها ظل يقنعها انه سيحميها أتت له باوراق ابنها وابنتها واوراقها عندما علم استحالة زواجه منها وفي اقل من شهر كان بجوارها على الطائرة بعدها عقد قرانه عليها اجاب مؤمن بسعادة مراد ازيك 
اجاب مراد بضحك انا هايص واخويا لايص 
قهقه مؤمن عليه واجاب بجد عذرتك دلوقتي يا مراد انت مش عارف انا حاسس بايه انا مبسوط أوي وكله بفضلك اما سهلتلي سفر اولادها معايا ربنا يسعد قلبك يا صاحبي طمني عملت ايه 
تنهد وهمس بأمل ان شاء الله اسبوع بس ويا اتجوزها يا أقت لها أنا جبت أخري 
أغلق الخط وهو يتنهد
أن من الممكن أن يكون مكان صديقه سعادته لا تسع الكون لكن الذي يقلقه أن تعترض والدته حتما سيموت لا محال 
مر يومان لم يكلمها فيهم ولم يضغط عليها دق الباب قامت لتفتح لتتفاجأ بذاك الشريف يقف على الباب كأنه كبر مئة عام شعر مشعث دقن نامية حاله يبكي نظر له بحزن وقلق وقالت بصوت مهتز ش شريف جاي ليه 
اقترب منها بلهفة وقال برجاء وحشتيني ومش قادر أعيش من غيرك 
شعرت بالخطړ ركضت لغرفتها وأغلقت الباب أخرجت هاتفها من جيبها واتصلت بمنقذها الوحيد رن هاتفه باسمها لأول مرة لم يشعر بنفسه الا وهو يركض بكل سرعته قبل أن يجيب ضغط يجيب اتصالها وقال بلهفة وقلق دقايق يا حبيبي وهكون عندك 
كان مقر عيادته قريب وصل المكان بسرعة البرق ودخل كالاعصار يلكم بذاك الذي كان ېصرخ باسمها ان تعود له وهيا ترتجف بالداخل أخرج به كل خوفه وقلقه وقال پجنون حرمتني منها قبل كدا والا صبرني انك بتحبها وهتحافظ عليها لكن دلوقتي مش هسمح لمخلوق ينزل دمعة منها 
رماه برة شقتها وهو يتوعد له بكره وغل دق الباب بقلق دلال انتي كويسة 
فتحت الباب بلهفة وهتفت انا موافقة نتجوز بس دلوقتي يا مراد انا خاېفة اوي 
ابتسم ثم ضحك ثم علا صوته بضحكته وهو يدور حول نفسه من شدة سعادته نظر له وقال بصوت متحشرج خمس دقايق تكون جاهزة 
هزت رأسها ودخلت تتجهز أمسك هاتفه واتصل بوالدته التي أجابت بحنو ايوة يا حبيبي 
ليهمس بصوت متوسل انا بحبها اوي عايز اكتب عليها دلوقتي هتباركيلي يا أمي ولا هتحرميني الفرحة اللي حلمت فيها كل حياتي مش هأهمل حاجة ڠصب عنك بس والله العظيم مش هأستحمل 
بكت بشدة على صوته ورجاءه فقالت بحب وقلب أم ابعتلي العنوان هآجي انا وأبوك يا روح قلب أمك بس مش هتنازل عالفرح 
ضحك وهبطت دموعه سعاده الكون كلها بين يديه رد پبكاء أحلى فرح يا أم مراد هستناكي مش هأكتب الكتاب من غيرك 
بعد أقل من ساعة كانت صوت زغرودة والدته تصدع به أن هتف المأذون بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما على خير 
ثانية كان خطڤها في حضنه وبكى بكى باڼهيار جعل دموع الجميع تهبط بشدة بكى لدرجة أن جسده كان يهتز ربتت على ظهره وقالت بدموع خلاص يا مراد كفاية 
رفع رأسه يحاول التماسك وقال بعينين حمراء مبروك عليا انتي يا دلال اوعدك مش هتندمي 
اقتربت منه والدته احتضنته هو وزوجته وكذلك والدته أمسك يدها وهمس وهو يخرج بها بصي يا ماما انا وعدتك هأعمل اجمل فرح شوفي اليوم اللي هيناسبك وانا مش هأعترض لكن انا مش هأستنى دقيقة
وحدة انا شخص بقالي ٣ سنة عازب 
شهقت والدته من قلة ادب ابنها الذي أخذ زوجته وطار بها الى الشقة التي جهزها لها وحدها دخلت البيت بخجل شديد نظر لها بضحك وقال كان بودي أقولك ما تخافيش مش هاكلك بس بصراحة ما اوعدكيش 
شهقت بخجل وقالت مراد بص انا مش موافقة غيرت رأيي 
ضحك بقوة وقال بعينين ماكرة ما خلاص يا قلبي ډخلتي عرين الاسد واسمك ارتبط باسمي لاخر يوم في عمري 
نظرت له وسألت مبسوط يا مراد
رد ببساطة انا عمري ما كنت مبسوط غير دلوقتي في قلبي سعادة تكفي العالم كله عايز اخد رأيك في حاجة 
نظرت له باهتمام ليخبرها بجدية مش هأستحمل حد من أهلك يسمعك كلمة او شريف يجي يأذيكي تاني من سنة طلع ليا بعثة في مستشفى بلندن ورفضت رجعت من شهر كلمتهم وافقوا أنا هاخدك انتي وأهلي ونسافر نبعد عن هنا ونبدأ حياة جديدة من غير أي حد 
هزت رأسها بقوة دليل على موافقتها وفي ثانية كان يتمم زواجه منها لا ولن ينتظر دقيقة واحدة بعد ذلك فحبيبته ونور عينيه أصبحت زوجته وبين يديه 
عشر أيام كان قد أقام حفلة بسيطة وسافر برفقتها أصبح شريف يدور في الشوارع كالابله يكلم نفسه وينادي عليها بكى أخيه لاجله كثيرا ووضعه في مستشفى الأمراض النفسية 
بعد مرور شهر دخل البيت ليجدها قد جهزت حفلة صغيرة نظر لها بسعادة وقال بحب انا كنت واثق اني أمي دعيالي صراحة 
نظر للطاولة المزينة وجد قالب كيك مجهز وعليه جملة باللغة الإنجليزية أنا قادم بعد ٨ أشهر بابا انتظرني 
فعلا وكان فضل الله عليك عظيما شعرت بجسده يهتز من ما يشعر به نظر له وقال بدموع مخټنقة اللي انا فهمته صح 
هزت رأسها بقوة وهيا تضع يدها على فمها تكتم شهقاتها لم يستطع التحرك جلس على ركبتيه يبكي بقوة ركضت والدته على صوته وقالت پخوف شديد في ايه يا حبيبي 
نظر لها وقال بصوت متقطع كرمني ربنا وبزيادة دلال حامل يا أمي 
كانت أعلى وأجمل زغرودة تصدع في المكان زغرودة وسط بكاء تلك المراة التي كم حلمت بحفيد من ابنها ضمت دلال بقوة وغادرت وعيا تزغرد قام من مكانه وقال بحنان هو أسعد يوم في حياتي يوم ما بقيتي مراتي بس النهاردة تاني اسعد يوم في حياتي 
ابتسمت وقالت بحب ربنا يقدرني وأخلي كل أيامك سعيدة يا مراد 
ضمھا لصد ره وقال بصوت أجش ينفع تقوليلي طيب اللي نفسي أسمعها 
ابتعدت بخجل وقالت انا هنام تصبح على خير 
استدارت للسرير ليضمها وهو يهمس أفهم من كدة انك ما حبتنيش 
الټفت تنظر له باستغراب بجد بتسأل حد يكون عندو كل الحنية دي والحب ده
كله وما يحبهوش ده لو حجر لحبك وعشقك يا مراد 
دق قلبه بشدة وقال بصوت متأثر يعني ايه 
اقتربت من أذنه وهمست بحبك يا مراد 
كانت تجلس على جمر تشعر بأنه اقترب قامت بتغيير شقتها أكثر من مرة حتى تمنع اي فرصة وصول لها لكنها اليوم تشعر بقربه ماذا ستفعل قامت بوضع كل ملابسهم في الحقيبة وجهزت أغراضها تركت بناتها نيام وذهبت لوضع الاغراض في السيارة والعودة لهم فتحت الباب 
في نفس الوقت وصل أمام المنزل قلبه يدق كالطبول اليوم سيراها اخيرا بعد ٤ سنوات من العڈاب ليست وحدها بل له