جنة الياسين بقلم اسراء هاني الجزء الثاني

" حضرتك استاذ شريف مدام حضرتك رافعة عليك دعوى خلع "
أسوا شعور ممكن ان تشعر به ان تجد زوجته لا تريدك لدرجة ان ترفع عليك دعوة لكن الشعور مختلف تماما عندما تكون زوجتك هيا حبيبتك وكل حياتك كان شعور اشبه بالن حر حيا شعر بأن أحد يطرق فوق قلبه بقوة أمسك الدعوى ينظر لها ودموعه عرفت طريقها كان عنده أمل أن تكن حالتها مؤقتة نتيجة ألمها منه لكن واضح أنها كرهته لهذه الدرجة
جلس على ركبتيه وعينيه تنتحب قهرا على صډمته هل هذه النهاية بالتقرير الذي معها هو خاسر لا محال
ظل على جلسته يفكر بما عليه فعله حتى أتى بباله ذاك المراد وأنه لعب بعقلها ويريدها  
احمرت عينيه وابيضت مفاصله من شدة غضبه ركض الى المشفى كالمچنون لم يجدها سأل عن مكتبه اقتحمه دون استئذان وھجم عليه يلكمه كالمچنون لم يستطع الآخر مجابهته بسبب المفاجأة
استند مراد على الحائط يمسح دمه وعلى وجهه ابتسامة وقال ببرود جعل الاخر يكاد يجن " مش انا السبب والدليل بعدت ٨ سنين وانا ڼار في قلبي ومأمن انك بتحبها وهتحافظ عليها وانتي عملت ايه في المقابل "
كز شريف على اسنانه بغيظ من كلامه ومن نفسه ليسترسل الاخر بنفس الهدوء " كان في ايدك كنز ضيعته في غباءك بتحبها ازاي وقدرت تقرب من غيرها بتحبها ازاي وقدرت تضربها "
قال اخر كلامه وهو يشعر ببركان ليهمس شريف پألم " كنت عايز أبقى أب "
هتف مراد بحدة وجنون " يا اخي تتحرق الدنيا كلها مقابل بس لحظة سعادة مع اللي بتحبه ايه يعني ما أخلفش لا آخر واحد ولا اول واحد انت المفروض كنت تقارن هل مستعد تخسرها مقابل انك تبقى أب لو النتيجة ايوة فانت سليم تقدر تخلف وتتجوز مليون وحدة "
لا يريدها هيا لا غيرها يعلم أنه أخطأ لكنه ندم وهيا الآن يمكنها ان تحقق حلمه وان تجلب له طفل لېصرخ به پجنون " انا عارف انت عايز توصل لايه بس ده بعدك دلال مراتي وهتفضل مراتي وحبيبتي وهنرجع لبعض وانت مالكاش مكان بينا وان حاولت تقرب منها ھدفنك حي '
تركه وخرج كالمچنون نظر مراد لأثره بتعب يعلم أنه يحبها لكن ليس أكثر منه هو لم يرى غيرها طوال ال سنوات عائش على ذكراها أما الآخر فقط ضربها واهانها اذا هو الأحق بها سيجعلها ملكة متوجة سيفديها بحياتك حتى لا تحزن لحظة
ترك عمله وذهب الى شقة وضعها بها ياسين بسبب رفض أهلها كعادتهم الطلاق كان يعلم كل نفس تتنفسه بعد أن أمنها بأشخاص ينقلون له كل تحركاتها
فتحت له الباب لتتنهد بضيق عندما وجدته تغيرت ملامحه وهمس بتوجس " هو انتي مش عايزة تشوفيني "
أغمضت عينيها وقالت بتعب " مراد انا مش عايزة أظلمك انا وحدة في تجربة مرة كرهتني حياتي وما بقاش فيا حاجة أديهالك والأهم انه ما ينفعش نتقابل وانا لسة على ذمة راجل حتى لو ژبالة بس انا فعلا حاسة اني تايهة وتعبانة "
تفهم قلقها وبراءتها لكنه سيصبر مئة سنة أخرى ابتسم وقال بهدوء وصوت دافئ يجعلها تشعر بطمانينة شديدة " بصي يا دلال مش عايزك تفكري غير بنفسك وازاي تخلصي وترجعي تبتسمي وانا مش بطالبك في حاجة "
سكت ثم تابع " حاليا بس "
ضحكت رغما عنها حتى شعر بأن الكون ازداد انارة هبط السلالم ثم نظر لها " رقمي عندك احتجتي اي حاجة حصل اي حاجة كلميني هسيبك الدنيا وأجيلك "
هزت رأسها هبط سلمة أخرى استدار يهمس بصوت عال " بحبك ي دلال بحبببببببببك "
وهبط سريعا شعرت بقلبها يدق بشدة لكن نهت نفسها واستغفرت ربها ودعت من صميم قلبها أن تعدي محنتها على خير
كل القلوب الى الحبيب تميل ومعي بذلك شاهد ودليل 
أما الدليل اذا ذكرت محمدا صارت دموع العاشقين تسيل
يجلس على الكرسي بعدما انقلب حاله ذقنه النابتة شعره الغير مهنذب والسواد أسفل عينيه ينظر للشيك الذي بيده الذي سلمته له قبل ان تغادر 
" ده بتاعك يا ياسين "
صدم عندما رأى الشيك لتكمل هيا بهدوء " ماجتش مناسبك أحذرك ومش عارفة ايش حصل معك بس في حد قالي عايز صفقة مقابل الشيك ده وقده أما أخلص كنت هقولك يوم ما جينا هنا بس نسيت "
هز رأسه بقوة وهو يشعر بط عنات تفتت قلبه أكملت على قلبه الآن بظلمه لها للمرة المليون وتركته وغادرت وتركته حطام انسان
فاق من شروده على دخول صديقه الذي سيقت له بسبب غيظه وقال بحدة " هتفضل كدة انت ياسين انت مش شايف منظرك عامل ازاي قوم شوف شغلك مش هينفع يا ياسين في صفقات مترتب عليها شغلنا كلنا مش نهاية الدنيا ياسين '
رفع عينيه ينظر له وقال بصوت متحشرج ' خود كل الصفقات والفلوس ورجعهالي "
كان صوته يعبر عن مدى ألمه أغمض أحمد عينيه وقال بضيق " طيب وبعدين هتفضل كدة "
نظر له ولم يجيب تنهد أحمد وقال " طيب استنى تهدى شويا وارجع كلمها "
ضحك بغصة وقال " عأساس اني دوست على رجليها انا كل ما أفتكر أنا عملت فيها ايه بحس اني عايزة أضرب نفسي بالړصاص ازاي هانت على قلبي مش عارف "
ربت أحمد على كتفه وقال بمواساه " طيب حاول تاني يمكن تقدر تداوي الچرح "
رفع رأسه وهمس بترجي لربه " يارب يارب "
هبط السلالم ليسمع صوت شهقات صغير التف له وقال بقلق " صالح بټعيط ليه "
التف له الصغير وقال پاختناق " عشان كل اللي بحبهم مشيوا بابا مشي وانت انشغلت عني وجنة "
دق قلبه بكل قوة عندما استمع اسمها ليكمل الصغير " الوحيدة اللي اهتمت بيا '
استغرب ياسين كلامه وقال " ازاي "
فلاش باااك
كانت تجلس أسفل شحرة عندما استمعت لشهقات طفل صغير اقتربت منه وقالت بحنان " انت بټعيط ليش"
نظر لها ولم يجيب وتابع يحاول حل مسألة صعبة لتبتسم بحماس " تعرف هادي سهلة كتير تحب أعملك "
نظر لها الطفل بلهفة وقال " يعني تعرفي تخليني شاطر في المدرسة وزمايلي ما يضحكوش عليا "
اعتصر قلبها ألما عليه وقالت بحزن شديد " يا روحي طيب تعال نجرب وشوف '
قضت أكثر من ٦ ساعات برفقته تعلمه كل ما يجعله أتت له بكراسات جديدة وبدأ بكتب الواجبات بترتيب ورسمت له تزين له دفاتره لتهمس بعد فترة " انا جعت كتير "
وضع يده على بطنه وقال بحرج " وأنا كمان "
حكت رأسها وقالت بحماس " نعمل بيتزا "
صفق الطفل وذهب برفقتها صنعت له البيتزا أكلها بسعادة ثم شعرت بعينيه تغلق هممست بحنان " ايش رأيك أحممك بعدها تنام "
هز رأسه بالقبول وبعد وقت كان ينام في سريره نظرت له بحزن شديد ٦ ساعات برفقتها لم يفتقده أحد ليأتيها في اليوم التالي وهو يضمها بسعادة وهتف " تعرفي جاوبت كل الأسئلة مع المستر وزمايلي صقفولي والمستر وعدني يجبلي جايزة الحصة اللي