رواية لنور زيزو الجزء السابع


تأخذ أذني لا بتقولي للعلم بالشي عجبك عجبك مش عجبك اتفلق صح
أجابه إلياس بهدوء وهو يقف من كرسيه قائلا  
ممكن طيب توطي صوتك دموع بره وممكن تسمع عيلة آو مش عيلة دي تخصني لوحدي بس
صړخ حبيب بأنفعال أكبر قائلا 
ما تسمع أعمل ايه هتجوز قاصر ياإلياس عايز تتجوز حقك بس مش تتجوز واحدة قد عيالك
هتف إلياس بضيق وهو يضع يديه في جيبه بغرور قائلا 
أنا حر أتجوز اللي تعجبني وأنا بحب دموع وهتجوزها
رمقه حبيب بعيناه وهتف بجدية 
طب هتجوزها أصغر منك ممكن لكن هتجوز رقاصة ياحضرة الضابط ولا فاكرني مش عارف أنت أتلميت عليها فين وجبتها منين واحد مقضي حياته في الكباريهات والديسكوهات هيجيب واحدة منين
أتسعت عيناه بذهول علي مصراعيه وتنحنح بهدوء وقال بفخر 
دموع طالبة في ثانوية عامة وهتبقي دكتورة وأنا فخور بخطيبتي وعاجبني كدة
كاد أن ېصرخ به حبيب معارضا ذلك الزواج لكنه أوقفه طرقات باب الغرفة ودلفت دموع وهتفت برفق ووجه عابث حزين بعد أن سمعت صراخهم من الخارج قائلة 
عمه أنا همشي عشان أتاخرت علي الدرس ...
أدار حبيب رأسه عنها پغضب أبتسم لها وهو يعلم بأنها سمعت معارضة والده للزواج منها وخطي نحوها خطوات ثابتة وهتف بحنان قائلا 
بلاش الدرس النهاردة خليكي مع أثير
أدرفت برقة شديدة وهي تنظر له قائلة 
ما طنط معاها ولسه علي والماذون هيجوا بليل هروح وأجي بسرعة
تعالي بس نتكلم برا 
قالها وهو يأخذها للخارج بعيد عن والده نظرت لوالده وهي تخرج رأته يحدق بها بأشمئزاز أدارت رأسها هاربة من نظراته المخيفة وخرجت معه
_____________________________
وقف علي يجهز بدلته وبدلة والده الذي يعانده ولم يستيقظ من نومه حتي الآن دلف إلي غرفة والده وهتف مبتسما 
قوم يابابا العصر إذن قوم عشان تصلي المغرب قرب يأذن
صړخ به جلال بتعب وهو يضع الغطاء علي وجهه متمردا علي زواج أبنه قائلا 
مش قايم مالكش دعوة أنت هتتحاسب بدلي خليك في حالك
أبتسم علي عليه وأقترب جلس على السرير وأشاح الغطاء عنه ثم قال بمزح مردفا 
وبعدين معاك يابابا أنت هتفضل تدلع كدة كتير شكل ناوي تتجوز من وراءي وبتمهدلي الموضوع صح قوم ياراجل أنت بدل ما أطلقك وأتجوز غيرك
زفر جلال بضيق ثم جلس علي السرير ورمقه نظرة حادة بغيظ شديد وقال ببرود  
قوم أخرج برا يالا بدل ما أغير قراري وأحلف ما أروح في حتة
ضحك علي وهو يقف من مكانه پخوف وهتفت پخوف 
لا علي إيه الطيب أحسن
ثم خرج من غرفة نظر جلال علي صورة زوجته المعلقة علي الحائط وقال محدثها  
أبنك كبر يا وفاء وهتيجوز هو اللي أخترها بنفسه مش عايزك تقلقي عليه خلاص والبت محترمة وكله بيشكر فيها خلاص هقدر أجيلك وأنا مطمن عليه أنه مش لوحده ....
تتنهد تنهيدة قوية ثم وضع يده فوق قلبه بتعب وهو يتنفس بصعوبة....
_____________________________
سألته بفضول وهو يقود بها وتنظر علي الشوارع الجديدة قائلة 
إحنا رايحين فين
مسك يدها بيده بلطف ثم أجابها مبتسما 
هفسحك شوية علي ما يجهزوا هم
توقف بسيارته أمام السينما ونزلت معاها اشتري لها فشار ودخلوا إلى الفيلم جلسوا معا تشبثت بذراعه وهي تأكل الفشار بسعادة وتشاهد الفيلم هتفت كارما وهي تجلس بجانبه من الجهة الاخري بصوت هامس قائلة 
ممكن أعرف مطلوب مني ايه
أجابها بخفوت شديد وهو يضع يده علي فمه يخشي إن تسمعه دموع