نفوس حائرة بقلم منى أحمد حافظ الجزء الثاني


بالشكل دا
زفر آدم بحدة وقال_ علشان انتى عمرك ما شوفتينى يا جنة
زادت حيرة جنة وهي تسمع صوت آدم الجاد وهمت أن تتحدث ولكنه اكمل وقال_ خدى أنا جبت لك الحلويات اللي بتحبيها اتسلى فيها على ما نوصل لعمران نمضى الورق وبعدين نروح ناكل فاى مكان علشان نلحق نرجع
أشاحت جنة بعيناها عنه وقالت_ أنا مش هرجع معاك أنا هقعد مع عمران وهكلم بابا واقوله ابقى ارجع أنت لوحدك و
قبض آدم على يد جنة بقوة وحدق بها بعصبية وقال_ زى ما جبتك إسكندرية هروحك ماليش دخل بعمران أنا ليا اتفاقى مع عمى آدم فاهمة وياريت تسكتى لحد ما اخلص المشوار دا مش عاوز اسمع صوتك تانى
ارتجفت جنة بسبب نظرات آدم الغاضبة وقبضة يده لها فابتلعت ريقها وهمت أن تعترض ولكن رنين هاتفه اوقفها فترك يدها وابعد نظره عنها وأدار سيارته وأجاب الاتصال وقال_ ايوة يا عمران لا خلاص أنا قريب منك جهز أنت نفسك بس امضى الورق وشوف مشوارك أنا يادوب ارجع بجنة تانى
قذفت جنة الحقيبة بالمقعد الخلفى لسيارة آدم وقالت بعدما انهى محادثته لعمران_ أول مرة تحسسنى انى تقيلة عليك بالشكل دا
لم يجيبها آدم وإنما اكمل قيادة سيارته حتى اوقفها أمام مسكن العائلة وقال لها بلهجة صارمة_ انزلى احنا مش هنغيب
سارت جنة بجانبه تشعر بالحيرة فماذا فعلت ليتغير آدم هكذا معها ودلفت معه وحينما شاهدت اخيها شهقت لما لاحظته عليه من تعب باد على وجهه فاقتربت منه وضمته اليها وقالت_ عمران مالك يا حبيبى أنا كنت ملاحظة تعبك بس انك تبقى بالشكل دا أنت فيك ايه يا عمران
ابتعد عنها عمران وقال بهدوء_ دور البرد جامد شوية يا جنة
صمت عمران وابعد نظره عن جنة ونظر ال آدم وقال_ فين الورق علشان تلحقوا ترجعوا
رفعت جنة حاجبها ونظرت لآدم بتحدى وقالت_ لا أنا هقعد معاك ونبقى نروح سوا بكرة و
لأ 
كلمة قالها عمران بحدة مبالغ بها جعلت جنة تحدق به بدهشة وما همت أن تعترض حتى أكمل عمران وقال_ مش هينفع لانى هسهر مع صحابى وهيجيو يباتوا معايا هنا ومينفعش تبقى موجودة ارجعى مع آدم زى ما بابا قال ومرة تانية ابقى اجيبك وتقضى هنا يومين
أدار عمران ظهره لجنة وقال لآدم_ هات الورق علشان الحق اخلصه أنا ميعادى مع صحابى قرب ويادوب الطريق معاكم
احست جنة بالضيق لرفض عمران طلبها وتهربت من عين آدم التي رفع حاجبه لها بنظرة غريبة وبعد مرور نصف ساعة وقف آدم ونظر لها وقال_ يلا يا جنة احنا كدا خلصنا يادوب نتحرك
جلست جنة بجوار آدم صامته تحدق من نافذة مقعدها وتنهدت وهي تتذكر ارتجاف اخيها وهو يضمها عند مغادرتها فنظرت إلى آدم وقالت_ أنت مش ملاحظ أن عمران متغير شكله تعبان و
أجابها آدم بفتور_ عمران بخير دا من البرد اللي عنده بلاش تتخيلى حاجة مش موجودة
اعقب آدم حديثه بوقوفه أمام أحد المطاعم وقال وهو يغادر السيارة_ يلا هناكل هنا وبعدين نرجع
اغلقت جنة باب السيارة من جانبها ورفعت النافذة وقالت لآدم بضيق وهي تعود بمقعدها إلى الخلفوتغمض عيناها_ روح أنت أنا مش جعانة هنام لحد ما ترجع
تطلع آدم حوله وزفر بضيق وعاد إلى مقعده واغلق الباب بقوة فارتجفت جنة ولكنها تمسكت بإغلاق عيناها واحست بالسيارة تتحرك بهم وما هي إلا دقائق حتى شغل آدم إحدى الأغانى ليصدح صوتها فاعتدلت جنة بحدة ومدت يدها واغلقت ألاغنية ونظرت بحدة إلى آدم وقالت_ أنت مستفز صح يعنى من بين كل ألاغانى مافيش إلا دى ما تراعى احساسى شوية يا آدم
أوقف آدم السيارة بحدة هو الآخر فارتطمت جنة بزجاج نافذتها بقوة وصړخت پألم وهي تشعر بالدوار فشعر آدم بالخۏف عليها وجذبها نحوه وتحسس رأسها وراقبها پخوف فشعرت جنة بالاضطراب من قربه الشديد منها فحاولت أبعاد يد آدم عنها ولكنه انفعل عليها بعصبية وصاح بها_ جنة كفايه
تجمدت جنة بين يديه ودمعت عيناها لتبكى فجأة فضمھا آدم إلى صدره وهمس_ أنا أسف حقك عليا مش قصدى أبدا اتعصب عليكى كده كفايه عياط يا جنة آدم ارجوك قلبى مش بيتحمل يشوفك بتعيطى
هدأت جنة واحست بضربات قلبها تزداد فشعرت بالخۏف من نفسها فابتعدت عن آدم باضطراب ووجدت حال آدم مماثل لحالها فتنهد آدم وقال_ راسك فيها حاجة ممكن تطمنينى لان لو حصلك حاجة أنا مش هسامح نفسى أبدا
تحسست جنة رأسها وحاولت إبعاد عينها عن عين آدم المتفحصة لها ولكنها لم تستطع فقالت بصوت خفيض_ أنا كويسة اطمن محصلش حاجة
هم آدم أن يتحدث ولكنه أشاح بعيناه عنها فجأة ولاذ بالصمت وأكمل قيادة سيارته ولكنه سمع همهمة جنة وهي تقول_ مش معقول دا أنا ابقى اټجننت رسمى
التهم الزمن الوقت ولم يتبق على موعد زفاف مريام إلا يومان ولم يعد عمران من الإسكندرية وتحاشت جنة آدم كليا فلم تعد تتحدث معه