نفوس حائرة.. بقلم منى أحمد حافظ.. الجزء الاول.


من اهلك علشانى يا جنة هتقبلى تحطى راس اهلك فالارض طول العمر علشانى.
صاحت جنة بحدة وقالت.. هما اللي اضطرونا لكدا يا ياسين أنا بحبك وعوزة اكمل حياتى معاك واظن انك كمان بتحبنى ايه المانع اننا نتجوز ونعيش سوا فدبى أنا كمان مش هرجع مصر تانى وهفضل معاك بلاش تصعبها يا ياسين ارجوك.
تنهد ياسين وقال.. يعنى بدل ما كنت بتمنى أن والدك هو اللي يسلمك ليا فالفرح اخدك ونهرب واعيش طول حياتى شايل ذنب هروبك لا يا جنة مقدرش اعمل حاجة زى كدا أنا اسفة مش أنا اللي اخون ثقة والدك وارد رفضه ليا بالشكل دا.
حدقت جنة بوجه ياسين پصدمة وقالت.. أنت بترفضنى يا ياسين بترفض تتجوزنى بترفض حبى ليك.
احس ياسين بالحزن على حال جنة فقال.. صدقينى أنا مش برفضك إنما مقدرش ابقى ندل بالشكل دا يا جنة.
شعرت جنة بانها لم تعد تعرف شيء فنظرت لياسين وقالت.. يعنى هتضحى بيا للمرة التانية.
نفى ياسين كلماتها وقال.. أنا مش بضحى بيكى ولا عمرى ضحيت بيكى يا جنة.
وقفت جنة امام باب المكتب ونظرت له بحزن وقالت.. لا أنت ضحيت بيا لما مقدرتش تحارب علشانى لحد ما تغير رأى بابا فيك ضحيت بيا لما استسلمت للرفض من غير ما تعرف الأسباب وتحاول تصلحها ودلوقتى ضحيت بيا لو رفضت عرضى بس أنت معاك حق يا ياسين اهرب ومترجعش مصر تانى وانا هنساك وهلاقى اللي يحارب علشانى ويقف قصاد الكل وميستسلمش للرفض ولا يخذل قلبى زى ما أنت عملت أنا فعلا اټجننت لما للحظة فكرت ابيع أهلي علشان واحد متخاذل زيك لاقى أن الهرب هو الظريق الاسلم له سافر يا ياسين وانسانى لانى بمجرد خروجى من الباب دا هدوس على قلبى برجليا لحد ما انساك واوعدك أن لما الاقى اللي يعوضنى هبعتلك دعوة فرحى علشان تقف تشوفنى وانا بتجوز راجل بجد مش شبية زيك.
لم يتمالك ياسين نفسه فصفع جنة ووقف يحدق بوجهها المصډوم فعلم انه قطع اخر رباط بينهم رفعت جنة يدها تتحسس موضع صڤعته وقالت بتحدى.. أنا مش هقولك هردلك القلم دا غالى لان الضعيف اللي زيك ميستهلش ارد له حاجة.
اسرعت جنة بمغادرة المكان ووقفت زهرة تتابع اختفائها بعدما استمعت إلى كامل حديث اخيها فدخلت اليه ووجدته ينظر إلى كفه فقالت.. خسرتها يا ياسين للاسف جنة معاها حق فكل كلامها أنت استسلمت ومحاولتش حتى تكرر طلبك ليها.
غادرها ياسين ولم يجيبها فوقفت تشعر بالاسف على اخيها وجلست تمنع دمعتها من النزول وتنهدت بحزن.
حاول رشدى إفاقة شقيقه ووقف آدم يرتجف من الخۏف على صديقه حتى تحركت عيناه ورفع يده لجبهته فتنفس الاثنان الصعداء فمال آدم عليه وقال.. حرام عليك يا جدع وجعت قلبى مالك عامل فنفسك كدا ليه ولا سيادتك بتهرب من اللي عملته عموما أنا ليا كلام معاك ومش هعفيك من اللي أنت عملته يا عمران لانى.
صمت آدم حينما لامس عمران يده وقال.. اعمل فيا اللي أنت عاوزه يا آدم خلاص معدتش تفرق.
شعر آدم بالقلق فحالة عمران غريبة امامه شحوب وجهه واستسلامه بتلك الطريقه التي لم يعده عليها فحدق به وقال.. عمران أنت مالك عمرك ما كنت ضعيف كدا أنت مخبى ايه عنى.
نظر عمران تجاه الباب بتخوف وقال بضعف.. اقفل الباب يا رشدى وقبل ما اقول أي حرف عاوز وعد شرف منكم أن ولا حرف من اللي هتسمعوه هيطلع برا ومهما حصل محدش يتكلم فيكم.
وقف محمود ينظر إلى وجه ياسين پغضب فقال وهو يشعر بان ابنه يتمرد على قراره وقال.. أنا قولتها كلمة يا ياسين العقد دا يتلغى ومافيش سفر.
رفع ياسين عيناه تجاه والده وهز قدمه بعصبيه وقال.. أنا اسف المرة دى اسمح لي أخالف اوامرك أنا لحد كدا وخلاص معدتش انفذ قرارت حضرتك.
صاح محمود بحدة وقال.. يعنى ايه الكلام دا أنت هتعصى كلامى.
بادل ياسين نظراته مع زهرة وشاهد خۏفها فهو يعلم مدى حساسيتها تجاه المنقاشات التي تحتد بينه وبين والده وتنتهى دوما بصفع والده له فحاول طمئنتها بعيناه ولكنه لم يستطع تمالك نفسه حين صاح والده به وقال.. اوعى يا ابن هدى تفتكر انك كبرت عليا وهتبقى راجل فوق لنفسك يا ياسين واعرف أن أنا صاحب القرار الوحيد فالبيت دا.
حاول ياسين تمالك أعصابه ولكنه لم يفلح فحدق بوجه ابيه بكراهيه وقال.. طول عمرى شايف ماما قايدة صوابعها ليك وبتعاملك على انك الأمر الناهى وخلتنا نتعامل معاك بنفس المبدأ انما للاسف لما كبرت وفهمت عرفت قد ايه حضرتك انانى ومش بتحب إلا نفسك وبس خليت ماما ماټت بحسرتها وانت قلبك زى الحجر من بعد ما تيتة صفية اټوفت حتى الحاجة الوحيدة اللي حبيتها فحياتى محاولتش تساعدنى انى احققها ما صدقت أن عمى آدم رفض وصممت انى مروحش تانى والنتيجة انى خسړت جنة بسببك أنا خسړت كل حياتى