نفوس حائرة.. بقلم منى أحمد حافظ.. الجزء الاول.


تهربت من عيناه فداهمه الشك فقبض على ذقنها بقوة وقال پحده .. بتهربى بعنيكى منى ليه يا مريام ايه حصل بينكم علشان متقدريش ترفعى عينيك ف عينى كدا.
كاد آدم أن يجن من صمت اخته ونحيباها المتزايد فثارت كرامته وقال.. مريام البريئة اللي الكل بيحلف بأخلاقها معقول تكون وقعت فالمعصية أنا مش قادر اصدق.
شهقت مريام حينما ادركت انها اساءت إلى الجميع بفعلتها فركعت امام اخيها وضمت كفيها وقالت.. صدقنى كان ڠصب عنى يا آدم وانا معاه بنسى نفسى وبستسلم له أنا ببقى ضعيفه معاه علشان كدا طلبت من بابا انى اسافر عاليا واقعد فالدير هناك اصلى وادعى الرب انه يسامحنى على المعصية اللي ارتكبتها ومش هرجع تانى إلا وانا مريام جديدة متسمحش لنفسها انها تقع فالمعصية من تانى بس ارجوك تسامحنى يا آدم.
دفعها آدم بعيدا عنه ووقف ينظر لها من أعلى وقال پغضب.. اسامحك ازاى وانتى عاصية انتى استحالة تكونى اختى أبدا انتى عارفة باللي عملتيه دا لو بابا عرف هيعمل فيكى ايه والتانى عمران اللي دخل بيتنا واكل معانا ازاى يسمح لنفسه يتمادى بالغلط معاكى ازاى مقدرش يصونك ازاى سمحتهم لنفسكم تعملوا كدا.
انحنت مريام على قدم اخيها ترجوه السماح ولكنه دفعها عنه بغلظة وقال.. أنا لا يمكن اسامحك على اللي عملتيه انتى خنتى ثقتنا كلنا فيكى.
تركها آدم وهو يشعر بغليان مشاعره فارتدى ملابسه وغادر ليواجه عمران بسبب تدنيسه لشقيقته بهذا الشكل.
ما أقسى أن تحب قلب وتقدم له كل ما لديك ويقابل حبك بالشك والظن احبها أجل بل أكثر أنا على أتم الاستعداد أن أضحى من أجلها بكل شيء فقط لتقدر حبى وتتخلص من ظنونها القاټلة في حقى.
حاول رشدى أن يتخطى كل ما يشعر به ويرمى ظن فاطمة بشأنه خلف ظهره فتناول هاتفه وضغط على أعصابه ليحدثها وما أن سمع صوتها حتى تناسى عالمه تناسى قراراته بشأنها ووجد قلبه يعلنها ويقول.. وحشتينى.
هي كلمة سمعتها فاطمة لتزلزل كيانها كيف يمكن لرشدى بكلمة أن بشعرها بالذنب هكذا كيف يمكن له أن يكون بمثل هذه البراءة وهو رجل مئات التساؤلات بدأت تتردد داخل فاطمة فوجدت قلبها ېعنفها بقسۏة فقالت بهمسات اسفة.. أنا اسفة يا رشدى بجد اسفة أنا عارفة انى باجى عليك كتير اوى وبدوس على إحساسك وانا متأكدة انك برىء بس مش عارفة بجد ليه كل ما بشوفك وجانبك أي واحدة بحس پخوف انها تسرقك منى بجد مش عارفة أنا ليه بعمل معاك كدا
استمع لها رشدى وقال.. حقك عليا لانى دايما بحط نفسى فالمكان الغلط وانا عارف انك بتحبينى وبتغيرى عليا اوى بس ارجوكى يا فاطمة بلاش سوء الظن اللي دايما سابق عقلك ارجوكى يا حبيبتى انتى بتغيرى من أمى نفسها لما بتلاقيني قاعد جنبها ودا غلط لازم يبقى عندك ثقة فيا وفنفسك اكتر من كدا أنا اخترتك انتى لانى حبيتك قبل أي حاجة تانية تميزك عن غيرك زى أخلاقك وتدينك فارجوكى ارحمينى من ظنونك دى أنا قربت اټجنن من أفعالك.
أحست فاطمة بمدى تألم رشدى معها فقالت.. ڠصب عنى والله يا حبيبى أنا بغير عليك من نفسى عارف يا رشدى ماما قالت لي انى لازم اتعالج علشان الغيرة اللي أنا فيها دى فحاول تساعدنى بجد أنا مقدرش اخسرك لأنك متتعوضش أبدا أنت إنسان مش موجود زيه أبدا فالدنيا سامحنى يا رشدى أنا بحبك اوى بس ميقدرش اقاوم غيرتى عليك.
حاول رشدى أن يطمئنها فقال.. عارفة علاجك انك تحددى معايا ميعاد فراحنا اللي على طول مأجلاه ومش عارف سر التأجيل ايه.
عبست فاطمة فها هو رشدى يعود من جديد لمطالبته لها بتحديد موعد لزفافهم فقالت بضيق.. رشدى قلت لك أنا لسه مش مستعدة للجواز دلوقتى خالص.
نفس الحجة التي لا يفهم لها أى سبب نفس الكلمات التي تغضبه منها احس رشدى انه ما عاد يتحمل من فاطمة التأجيل فقال بحدة.. لينا سنة كاتبين كتابنا ولسه مش مستعدة احنا عارفين بعض طول حياتنا ولسه مش مستعدة طب ازاى ممكن افهم يا فاطمة ايه السبب فعدم استعدادك أن كانت شقتنا وكل حاجة جاهزة ليها سنة وانتى معندكيش غير نفس الكلام مش مستعدة فاطمة انتى عوزانى ولا مش عوزانى أنا عاوز اعرف لأن الحال بالشكل دا بقى غير محتمل أنا عاوز استقر وأبدا حياتى معاكى ويبقى لنا أولاد ليه أنا اللي دايما بسعى ليكى وانتى دايما اللي بتبعدى وكل ما اتخطى أي عقبة بتحطيها أدامى ترجعى تحطى عقبة أكبر فاطمة أنا كلامى معاكى لحد كدا انتهى والكلام الجاى هيبقى بينى وبين عمى هانى وانا هديكى فرصة لآخر الأسبوع تفكرى واتمنى لما اجى يكون في قرار واضح يا نحدد ميعاد للفرح يا تشوفى انتى عاوزنى ولا لاء عن اذنك يا فاطمة.
اغلق رشدى هاتفه فرفع عيناه عن مكتبه فوجد عمران أمامه في