نفوس حائرة.. بقلم منى أحمد حافظ.. الجزء الاول.


حاله يرثى لها فقام بسرعة وتوجه إليه وسانده وقد تملكه الخۏف على شقيقه وقال.. في ايه يا عمران مالك وشك مخطۏف كدا ليه في ايه حصل.
انهار عمران بين ذراعى أخيه أرضا فجزع رشدى وهم أن يبتعد عنه لينادى ابيه ولكن يد عمران منعته وقال بصوت مټألم.. اقفل الباب مش عاوز حد يحس بأى حاجة.
أغلق رشدى الباب تنفيذا لرغبة أخيه وقد ارعبه ملامح اخيه المتالمة فقال له يعيد سؤاله.. مالك يا عمران طمنى ايه حصل فيك ايه يا اخويا.
اغمض عمران عيناه يلتقط انفاسه بصعوبه وهمس بضعف.. قررت تبعد عنى مكنتش متخيل انها بالقسۏة دى يا رشدى كنت فاكرها هتتمسك بيا وتطلب حقها فيا إنما اختارت تبعد مريم هتسافر عاليا وتدخل الدير هناك أنا خلاص انتهيت يا رشدى.
جفف رشدى حبيبات العرق التي غزت وجه اخيه وقال بهدوء.. الحل فايديك أنت مخسرتهاش اتنازل عن شرطك وهتبقى ليك أنا بجد مش فاهمك يا عمران لما أنت ھتموت عليها كدا وبتحبها بتعند ليه معاها.
حاول عمران تمالك نفسه ولكنه لم يستطع فأحس بنوبة غثيان تهاجمه فطلب من شقيقه أن يسانده فساعده رشدى وهو يشعر بالخۏف فهو لم يرى عمران بمثل تلك الحالة من قبل اغلق عمران باب المرحاض خلفه في نفس الوقت الذي اندفع آدم پغضب وهو يصيح بوجه رشدى.. فين البية الشيخ صاحب المبادىء فين عمران يا رشدى.
حدق رشدى بأدم هو الاخر وبدل نظره بينه وبين الحمام فتوجه ادم پغضب يطرق باب المرحاض پعنف ويصيح.. اطلع يا عمران أنت موتك على ايدى النهاردة بقى أنا استئمنك على اختى وانت تخون الامانة بالشكل دا اطلع وواجهنى لو شايف نفسك راجل.
فتح عمران الباب ووجه يحاكى المۏتى وما أن شاهده ادم حتى شهق بړعب حينما تهاوى عمران بين ذراعيه فاقدا لوعيه.
اخذت جنة تسير في غرفتها بلا هوادة فهى تكاد تجن فادم لم يتصل بها كما وعدها وهاتف مريام مغلق فاحست بالقلق فاغلقت غرفتها عليها وتنفست بهدوء واجرت اتصالها بياسين مخالفة قسمها لابيها بعدم مهاتفته وما أن صدح هاتف ياسين باتصالها حتى اسرع وأجاب قائلا.. أنا مش مصدق نفسى انك بتكلمينى معقول يا جنتى.
همست جنه وهي تشعر بالذنب.. وحشتنى اوى يا ياسين وحشتنى لدرجة انى بمۏت من غيرك.
شعر ياسين بعذاب جنة وقال.. بلاش تجيبى سيرة المۏت يا جنة لانك حياتى المهم هشوفك.
أجابته جنة وقالت بارتباك.. مش عارفة مفروض آدم ومريام كانوا هيخدونى المول وهشوفك بس مش عارفة اوصل لهم خالص بص يا ياسين أنا هاجى اشوفك واللي يحصل يحصل أنا محتاجة اتكلم معاك مش معقول اربع شهور محرومة منك بالشكل دا استنانى فالمكان بتاعنا يا ياسين نص ساعة وهتلاقينى هناك سلام.
اخذت قرارها وعزمت على تنفيذه ضاړبه تحذير ابيها لها عرض الحائط فتوجهت نحو خزانتها واخرجت ملابسها وتسللت دون أن تراها والدتها وخرجت للقاء ياسين.
وصلت جنة إلى محل الزهور الذي طالما جمعها هي وياسين فوجدته بانتظارها وما أن شاهدها حتى اندفع اليها ووقف امامها يشعر بعودة الحياة إلى قلبه مرة أخرى فضم كفيها إلى صدره وهمس باشتياق.. مكنتش متخيل انى هشوفك تانى يا جنة ياه يا حبيبتى وحشتينى اوى.
واحنى رأسه وقبل كفيها وحدق بوجهها فشعر بها ترتعد فجذبها إلى الداخل فابتسمت له شقيقته وقالت.. بالشكل دا أنا هقفل المحل ادخلوا المكتب جوا بدل ما حد يجى وتبقى مصېبة.
ابتسمت جنة لها وابتعدت عن ياسين وقبلت وجنتيها وقالت.. أنا مش عارفة يا زهرة ازاى كنت هعيش من غير الورد بتاعك هو الحاجة الوحيدة اللي كانت بتصبرنى طول الاربع شهور اللي فاتو.
جذبها ياسين إلى داخل المكتب واغلق خلفه واستند يحدق بملامحها وتنهد فهو على وشك وئد سعادتها تلك واحست به جنة فقالت.. مخبى ايه عنى يا ياسو أنا عارفة طالما خبيت عنيك عن عينى كدا يبقى في حاجة وخاېف تعرفنى.
جلس ياسين بعيدا عنها ونظر ارضا وقال.. دايما عرفانى وحسانى يا جنتى.
احست جنة بانقباض قلبها فقالت.. ياسين ادخل فالموضوع على طول لو سمحت.
أجابها ياسين دون مقدمات.. أنا هسافر دبى يا جنة بعد أسبوع ومش راجع مصر تانى.
هكذا المۏت يأتى بغته ايعقل أن اموت وانا اراه امامى يجلس بهدوء ويبلغنى بموعد موتى ببساطة نظرت جنة إلى ياسين ووقفت لتصدمه بقولها.. يبقى هسافر معاك وانا مراتك يا ياسين.
حاول ياسين أن ېكذب اذناه وېكذب ما سمعه من جنة فقال يسئلها.. انتى قولتى ايه مين اللي يسافر معايا أنا مش فاهم.
جلست جنة بجانبه وقالت بهدوء.. أنا وانت نتجوز وهسافر معاك فيها ايه صعب يتفهم.
ثوان تغلغلت الفكرة في رأس ياسين فوقف وابتعد عنها وقال.. انتى اكيد مچنونة انتى واعية لكلامك يعنى ايه نتجوز وتسافرى معايا وهو عمى آدم اساسا رافضنى.
تنهدت جنة فهى تعلم مدى تعقل ياسين وعدم مجازفته باى أمر فقالت.. هسيبهم وهاجى معاك و.
نهرها ياسين بحدة وقال.. هتهربى