بيتنا بيت لنا بقلم ولاء عمر


أكون أب بس دلوقتي برضو بحاول أصلح يعني ابني اللي أنت شايفني نازل بيه دا لو طولت احطه جوة عيني علشان ميتعورش ولا يتجرح حتى چرح صغير أنا ممكن أعمل كدا هو هادي أكتر من أخوه اللي أكبر منه بس دلوقتي البيت مبقاش ليه حس زي الأول بقى بارد بس الإنسان كدا مش بيحس بقيمة النعمة وهي في إيده بيحس بيها لما تضيع أو هو بغبائه يضيعها.
قام من مكانه وهو بيقول
شوف أنا أول مرة أجي هنا ولا أعرفك ولا تعرفي وما أعتقدش إننا ممكن نتجمع في مكان تاني لأني مش من هنا أصلا بس أتمنى إن ربنا ينعم عليك بإنك تحس بقيمة النعم اللي حواليك قبل ما تزول لأنك قانط عليها.
طيب هات رقمك حتى!
ربنا أراد لينا إني أشوفك وأنصحك بتجربتي اللي قاعدة معلمة وهتفضل سايبة جوايا أثر أتمنى أنت تدركه ومتعملش زي وتخرب بيتك بإيدك وإفتكر إن كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته يعني أنت مسؤول عنهم وعن تربيتهم وعن إنك تكون جنبهم حافظ على بيتك يلا سلام أنا.
سلمت عليه وهو مسك إيد ابنه ومشي وأنا روحت كشفت وبعدها طلعت على محل لعب أطفال إختارت عروسة لعبة لفريدة وعربية بريموت كنترول لساجد وبعدها روحت جيبت العلاج وروحت.
كنت عمال أفكر في كلامه وأفتكر موقفي مع مالك وأزعل من إني كسرت بخاطره بطريقة وحشة.
دخلت البيت وكانت فاطمة قاعدة بتذاكر لهم.
يا ساجد تعبتني أقسم بالله إقعد يلا كمل واجبك وبعدين هعمل اللي انت عايزه.
قعد يعيط وقال لها 
مليش دعوة أنا عايز موبايل زي صاحبي.
ماشاء الله الزمن تطور لدرجة إن العيال بقت نفسها في موبايل بدل اللعبة.
ردت هي عليه
مش إحنا إتعودنا إننا منبصش للي في إيد غيرنا ونقول عايزين زي فلان وبعدين أنت لسة صغير على الموبايل يا ساجد إذا كان أخوك الكبير مش معاه.
مليش دعوة.
إتدخلت أنا في حوارهم وقولت
أنت عايز إيه يا ساجد
رد پخوف 
م.. مش عايز حاجة يا بابا.
لما الواحد يبدأ يدقق بيكتشف مدى قساوته مع ولاده وإنه مرباش فيهم إنهم يصاحبوه بل هو ملوش دور ولاغيه أصلا.
رجعت سألته بهدوء
قولي طيب إيه رأيك لو جيبت لك حاجة مني ليك
رد بحماس طفولي
إيه هي 
طلعت الشنطة من ورا ضهري وطلعت له العربية اللعبة فقام من مكانه وفرح وقعد يتنطط ويقول بفرحة هاي فابتسمت لفرحته لاحظت فريدة اللي كانت الدموع متجمعة في عينيها علشان مجبتش ليها حاجة ف ميلت جيبت العلبة اللي فيها العروسة من الشنطة وطلعتها لها فسابت القلم من إيدها وقامت بحماس وجريت عليا وهي بتأخد مني العروسة وبتطنط بيها زي ما ساجد كان بيعمل.
قربوا هما الإتنين ووقفوا قدامي فميلت لمستواهم وسألتهم عايزين إيه فقربوا مني ودخلوا جوا حضڼي.
ابتسم وطبطبت عليهم فساجد قال
لما ماما بتعمل لنا حاجة حلوة بنعمل كدا.
بصيت على مالك اللي كان عامل نفسه مركز في مذاكرته وباصص في الكتاب بتاعه كنت ملاحظ قلبت وشه فقربت منه وسألته
مالك يا مالك
قال بهدوء وهو في دموع في عينيه 
مفيش يا بابا بخلص الواجب بتاعي علشان أنزل التمرين.
يعني مش زعلان مني علشان مجبتش ليك حاجة
عيط بس كان بيكابر وقال
لاء طبعا مش مهم يا بابا.
مش مهم إيه بس يلا إدخل إغسل وشك علشان عايزك تروح معايا مشوار مهم.
طيب و الواجب
تكمله لما نرجع بقى.
تحاملت على ۏجع رجلي