أمان قلبي بقلم رحمة طارق


اټصدم حتى أنا.
وقفت تايهة.. دموعي بدأت تنزل مش مصدقة اللي بيحصل.
زياد بص في عيني بحب وقال بهدوء وسط كل الصخب
ليلى.. إنتي عاوزة تفضلي هنا معايا ولا ترجعي معاهم القرار قرارك.
كل العيون بصة عليا عمي بيبصلي بتحذير وأنا بدأت أتوتر وأخاف أكتر.
حسيت إن قلبي هيقف من الخۏف بس لأول مرة قلت لنفسي
أنا مش هخاف.. المرة دي أنا اللي هختار.
مسحت دموعي بسرعة وبصيت في عيون زياد وقلت بصوت عالي
أه.. أنا موافقة. عاوزة أكون معاك يا زياد.
الصمت اتكسر فجأة.
عمي اټجنن وقال
إنتي اټجننتي! إزاي تقولي الكلام دا قدامنا إنتي مخطوبة لواحد تاني!
بس زياد وقف قدامي وقال بكل قوة
هي اختارت... خلاص.
باباها كان واقف ساكت عينه مليانة دموع وهو شايف بنته واقفة لأول مرة بتدافع عن نفسها. حاول يمد إيده يتكلم لكن عمها شده وقال
يلا بينا.. البنت دي خلاص خرجت مننا. مبقتش تخصنا.
مشيو پغضب وأنا وقفت بتنفس بصعوبة قلبي بيرتعش بس في نفس الوقت حسيت إني أخيرا حرة.
زياد قرب مني وقال بابتسامة دافية
من النهارده.. إنتي مش لوحدك يا ليلى.
عدت أسابيع قليلة بعد المواجهة.. وزياد ما ضيعش وقت. راح لأبو ليلى رسمي وطلب إيدها قدام الناس كلها عشان محدش يقدر يتكلم تاني.
أبوها كان ساكت لكن عينيه كانت بتقول إنه مرتاح إنها لقت حد يحميها. وبعد يومين رجع لوحده على بيت أم زياد وطلب يشوفها.
لما شوفته دموعي نزلت 
يا بابا.. كنت محتاجاك جنبي من زمان.
سامحيني يا بنتي.. كنت هجوزك بالڠصب لواحد إنتي مبتحبهوش وكنت مقصر معاكي
كتير. لكن من النهارده إنتي ليكي حياتك اللي إنتي اخترتيها.
اليوم اللي بعده بدأوا التحضيرات.. البيت اتملى ضحك وفرحة وأم زياد كانت في قمة سعادتها وهي بتجهز لفرح ابنها وليلى اللي بقت بنتها ومراته في نفس الوقت.
يوم الفرح جه.. قاعة صغيرة على البحر كلها أنوار بيضا وزغاريط ملت المكان.
ليلى لابسة فستان أبيض بسيط بس جمالها طاغي وابتسامتها منورة القاعة.
زياد واقف مستنيها عيونه مليانة حب وحنان. أول ما دخلت كل الناس بصوا ليها بإعجاب لكن هو بس اللي كان شايفها أجمل بداية لحياته.
وقت عقد القران
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
والزغاريط علت. وأبوها كان واقف بيعيط من الفرح وهو شايفها بتضحك من قلبها لأول مرة.
بعد ما خلص الفرح والدنيا هديت ليلى وزياد راحوا شقتهم الجديدة.
كان المكان متزين بالورود والشموع والجو كله دفا.
ليلى كانت متوترة وبتضحك بخجل وزياد أول ما شافها قال بابتسامة دافية
إنتي أجمل عروسة شافتها عيني.
نزلت دمعة من عيني من غير ما أخد بالي وهو بيمسح دموعي وقال
ماتعيطيش يا ليلى.. الليلة دي بداية الفرح.
قعدوا جنب بعض على الكنبة وهو مسك إيديها وقال بحب
أنا مش عاوز غير إنك تكوني مرتاحة وسعيدة معايا.. أوعدك إن عمري كله هيبقى ليكي.
ابتسمت بخجل ورديت
وأنا عمري كله معاك.. إنت الأمان اللي كنت بدور عليه.
من النهارده يا زياد.. حياتي كلها فرح بيك.
وهو رد بابتسامة
وكل يوم معاك هيبقى عيد.
وابتدت رحلتنا مع بعض رحلة حب وأمان ما بتنتهيش.
النهاية...
ايه رأيكم في
الرواية
بقلمي رحمه طارق