أمان قلبي بقلم رحمة طارق


زياد محضرة الفطار البسيط.. عيش وفول وجبنة. ابتسمتلي وقالت
يلا يا ليلى كلي عشان تفوقي.. وبعد كدا نشوف هتعملي إيه.
كنت متلخبطة.. بس عارفه إن ماليش رجعة. قولتلها وأنا ببص في الأرض
أنا لازم ألاقي شغل يا خالتي.. مش عاوزة أكون حمل تقيل عليكي.
مسكت إيدي وقالت بحنية
يا بنتي إنتي مش حمل.. بس لو حابه تشتغلي أنا هعرفك على واحدة صاحبتي عندها محل ملابس صغير.. يمكن تحتاج حد يساعدها اهو نكون عرفنها وتطمني وأنتي شغاله معاها.
بعد الفطار خدتني معاها.. وصلنا المحل كان بسيط بس مليان هدوم بألوان كتير. 
قلبي دق بسرعة من القلق.. عمري ما اشتغلت قبل كدا
الست صاحبة المحل بصتلي من فوق لتحت وقالت
دي هتعرف تشتغل شكلها عيلة صغيرة
وشي احمر من الإحراج بس رديت بسرعة
هتعلم.. جربيني.
قعدت أول يوم أرتب هدوم على الرفوف وأساعد الزباين بابتسامة.. كنت تايهة بس مبسوطه حاسة إن دي بداية.
وأنا واقفة في المحل لقيت في نفسي قوة غريبة.. أنا بشتغل.. أنا واقفة على رجلي من غير ما حد يجبرني.
وفي نص اليوم جت واحدة زبونة وأنا بهزر معاها ضحكت وقالت
إنتي دمك خفيف يا بنتي.. خليكي هنا على طول.
لحسن حظي الست صاحبه الشغل كانت واقفه بعد اما مشيت الزبونه نادت عليا وقالت
تمام.. هتفضلي شغاله. بس المرتب مش كبير.
مبصتش للمرتب.. أنا كل اللي همني ساعتها إني بقيت بعمل حاجة بإيدي
رجعت البيت بالليل وإحساس غريب مالي قلبي.. أول مرة من زمان أحس إني ممكن أبدأ من جديد.
وقفت قدام البحر تاني يوم وأنا بقول لنفسي
يمكن الحياة لسه مخلصتش معايا.. يمكن لسه ليا فرصة.
ليلى بدأت تتأقلم على

حياتها الجديدة.. الصبح تروح المحل تشتغل وبالليل ترجع بيت أم زياد وتساعدها في البيت. كانت بتحس لأول مرة إن ليها بيت تاني.
في يوم وهي قاعدة بتشرب شاي مع أم زياد سمعتها بتقول وهي بتبص في صورة على الحيطة
وحشتني قوي يا زياد.. ربنا يرجعك ليا بالسلامة.
ليلى سألتها
مين دا يا خالتي
ابتسمت ودموعها في عينيها
دا ابني.. مسافر بقاله سنتين بيشتغل برة. قالي هيرجع قريب بس بقاله خمس سنين مسافر ولسه مجاش.
ليلى حست إن فيه ۏجع في قلب أم زياد 
إن شاء الله يرجعلك بالسلامة وتفرحي بيه قريب.
عدت أيام قليلة وليلى راجعة من الشغل تعبانة.. أول ما فتحت باب البيت سمعت صوت راجل بيضحك جوة. اتجمدت مكانها من الخۏف
يتبع....
الفصل الثاني 
طلعت أم زياد بسرعة وقالت وهي فرحانة
ليلى! تعالي.. دا زياد ابني.. رجع النهاردة
دخلت وانا متوترة.. لقيت شاب طويل لابس قميص بسيط بس جميل اوي وابتسامة كبيرة مرسومة على وشه. أول ما شافني رفع حاجبه باستغراب
إيه ومين دي يا أمي
ابتسمت أم زياد وقالت
دي ليلى.. قابلتها بالصدفه في القطر واتعرفنا علي بعض ولما نزلنا عرضت عليها تيجي تقعد معايا لاني لوحدي ومن وقتها وهي عايشة معايا و زي بنتي بالظبط
حسيت بارتباك شديد قلبي بيدق جامد و اتكلمت بخجل
أنا آسفة إني بتقل عليكم بس ولله انا خلاص هشوف مكان تاني أعيش فيه واسفه علي ازعاجي 
اتكلمت أم زياد وهي بتقرب مني 
متقوليش كدا يابنتي بيتك ومطرحك 
ضحك زياد وقال
واضح إن امي حبيتك اوي يا آنسة ليلى.. أمي مش بتأمن لحد كدا بالساهل 
ابتسمت بخجلحسيت قد إيه هما عيلة جميله اوي وافتكرت أمي الله يرحمها محستش بدموعي وهي بتنزل من عيني ومن قسۏة الدنيا معايا وفراق أمي اللي لسه مسببلي ۏجع
رهيب كأنه امبارح 
بصلي زياد وأنا بحاول اداري دموعي وقال
مالك يا آنسة ليلي!
لا لا ابدا مفيش حاجه انا بس افتكرت أمي الله يرحمها 
هي والدتك مټوفية 
هزيت