أمان قلبي بقلم رحمة طارق


رأسي بأنه اه 
قربت مني أم زياد 
يابنتي انا موجوده هنا مكان امك الله يرحمه انا فاهمه طبعا محدش يقدر يعوض مكان الام بس أعتبريني انا زي امك تمام 
ابتسمت وحسيت لأول مره بدفء العيلة الحقيقة 
قعدنا على السفرة وأم زياد جابت الأكل وهي فرحانة إن ابنها راجع.
قعد على السفرة يأكل وقال
تسلم ايدك ياأمي ياقمر وباس ايدها
تمتمت أم زياد وضحكت وقالت بس مش انا اللي عامله الأكل دي ليلى
زياد بصلها پصدمه وهو بيقول
إنتي اللي عاملة الأكل دا
ليلى اتوترت وقالت
أه.. يعني حاولت أساعد خالتي شوية.
أخد لقمة وبص لها مبتسم
واضح ان طباخه ماهره حقيقي تسلم ايدك
ضحكت أم زياد وغمزتلي وهي بتقول
علي فكرة ياليلي زياد دا مغلبني مش اي اكل يعجبه ومش أي حاجة يقول عليها جميلة 
ابتسمت بخجل شديد وقولت
انتي الكل في الكل ياست الكل يقمر انتي.
قعدوا يضحكوا لأول مرة من زمان أحس بدفء عيلة حقيقي.
بعدها بيوم كان زياد خارج يتمشى لقى ليلى قاعدة قدام البحر لوحدها. قرب منها وقال
إنتي دايما بتحبي تقعدي هنا
ليلى قالت وهي مركزة في الموج
البحر بيريحني.. الوحيد اللي بيسمعني والوحيد اللي مش بخاف وأنا بكلمه
وقف جنبها ساكت شوية وبعدين قال
أنا كمان كنت بحس كدا وأنا في الغربة.. إن البحر الوحيد اللي بيسمعني.
بصوا لبعض لحظة.. وصمتهم ملى المكان من حولهم
اتكلم زياد بحرس
هو انا ممكن أسألك سؤال
اتفضل!
هو انا أمي قالتلي انك هربتي من أهلك بس أنا مفهمتش ليه هربتي منهم
عينها ڠرقت دموع لفت وشها للبحر وقالت بصوت مكسور
أهلي كانوا عاوزين يجوزوني لابن عمي بالعافية.. وأنا مش طايقاه.. قولتلهم مليون مرة إني مش موافقة. بس محدش كان بيسمعني.. حتى بابا.. كان بيضربني عشان اوافق.
زياد سكت شوية عيناه مليانة ڠضب وحزن في نفس الوقت
غطيت وشها بإيدي وقولت
مكنش قدامي غير إني أهرب.. أنا جبانة يمكن.. بس كنت ھموت لو فضلت هناك.
زياد قرب منها بهدوءوقال بصوت هادئ
إنتي مش جبانة يا ليلى.. إنتي شجاعة. يمكن دي أصعب خطوة خدتها في حياتك.
رفعت عيني ابصله وأنا حاسه حاجة غريبة جوايا.
وأم زياد واقفة من بعيد بتتفرج عليهم وهي بتبتسم.. قلبها بيقول
يمكن الليالي الجاية مخبية ليهم قدر جميل.
في يوم وانا واقفة في المحل كان فيه زبون شكله مش مظبوط فضل يضايقيني بكلام حاولت ابعد عنه اتعامل بأدب.
الراجل قرب مني وقال بصوت واطي
ايه يا قمر.. سيبك من الشغل دا وتعالي معايا.
اتجمدت مكاني وخفت بس قبل ما ارد عليه ظهر زياد من ورايا.
مسك الراجل من إيده وقال بحدة
إنت بتكلم مين كدا
الراجل اتفاجئ وقال بتحدي
أنا بكلمها هي إنت مالك
زياد شده بقوة وقال
مالي اداله بوكس فوشه وقاله
لو شوفتك هنا تاني هخليك ټندم.
الراجل اتلخبط وخرج بسرعة وهو بيتذمر.
وقفت متوترة قلبي بيدق بسرعة وقولت بخجل
إنت إيه اللي جابك
ابتسم زياد وهو بيحاول يخفف التوتر
ماعرفش.. قلبي قالي إنك محتجاني.
بصت له ودموعي قربت تنزل من غير ما اخد بالي.
قال بهدوء
طول ما أنا هنا.. محدش هيقدر يضايقك.
وفي اللحظة دي حسيت بحاجة غريبة.. لأول مرة من يوم ما هربت احس إن في حد واقف يحميني مش يستغل ضعفي.
في نفس يوم بالليل خرجت اتمشى عالبحر بعد ما خلصت شغل. البحر كان هادي والهوا بيلعب في شعري. قعدت على السور وبصيت في الموج زي العادة.
فجأة سمعت صوت ورايا
واضح إن البحر صاحبك المفضل.
الټفت لقيت زياد واقف ماسك
إزازة مياه وقعد جنبي.

ابتسمت بخجل وقولت
آه.. هو الوحيد اللي بيخليني أتكلم من غير ما أخاف يلومني.
زياد بص لها وقال
وإنتي ليه متعودة تخافي من اللوم
سكتت شوية وبصيت في الموج
عشان عمري ما لقيت