أمان قلبي بقلم رحمة طارق

انتي متأكده من اللي هتعمليه دا
بصيت لعمتي وأنا بلم هدومي في الشنطة
أه يا عمتي.. متأكده انا اصلا معنديش حل تاني.
هزت راسها وقالت پخوف
متأكده يا بنتي اقعدي وإحنا هنتصرف.
قلبي كان بيتقطع وأنا ببصلها
أستنى إيه يا عمتي لما يجوزوني ابن عمي بالعافية أنا قولت مليون مره إني مش بحبه.. وبشوفه زي أخويا وبس!
كملت لم هدومي بسرعة وخرجت قبل ما بابا يصحى.. ساعتها هتحصل مصېبة.
وقفت عند الباب وبصوت واطي قولت
أنا همشي.
كنت حاسة پخوف رهيب.. إزاي هسيب البيت وأعيش لوحدي وأنا حتى لو مشيت آخر الشارع بخاف
ردت عمتي وهي متنهدة
مع السلامة يابنتي خلي بالك من نفسك.
فتحت الباب وخرجت نزلت ركبت العربية اللي هتوصلني للقطر.
في الطريق دماغي وتفكيري شغالين
هو أنا قد اللي بعمله طب لو كانوا ماجبرونيش علي الجوازة دي كنت عمري فكرت أمشي لأ.. أنا هربت عشان زهقت.. عشان بابا طول عمره ضعيف قدام عمي.. حتى لما قرروا يجوزوني لفهد بابا ماقالش ناخد رأيها لأ.. ضړبني عشان أسمع كلامهم.
فجأة فوقت علي صوت السواق
حمدالله عالسلامة يا أستاذة.
الله يسلمك..اتفضل
ونزلت وأنا واقفة قدام محطة القطر مترددة أكمل ولا أرجع أستحمل شوية كمان. رجلي سحبتني لجوة وقفت عند الشباك
تحبي تروحي فين يا فندم
اممم.. اسكندرية.
تمام اتفضلي.
خدت التذكرة وقعدت مستنيا القطر ودماغي لسه مش مبطله تفكير
حياة جديدة إيه أنا بهرب بس.. يمكن بغلط.
القطر وصل ركبت وقعدت بس أول ما اتحرك حسيت بدوار وخوف. قمت بسرعة عايزة أنزل مسكني راجل وقال
رايحة فين يا أنسة
عاوزة أنزل.. مش هينفع أمشي.
تنزلي إيه القطر مشي خلاص.
فضلت أترجاه
بالله عليك نزلني!
لا حول ولا قوة إلا بالله.. إيه العيال دي!
رجعت مكاني تايهة دموعي نزلت وأنا سندة راسي ع الشباك.
كانت ست كبيرة قاعدة جمبي من أول ما ركبت وهي واخدة بالها مني. أول ما شافتني بعيط قربت
قالتلي وهي بتطبطب عليا
مالك يا بنتي صلي ع النبي كده.. مين مزعلك
ماقدرتش أرد من كتر العياط.
قالتلي بحنية
اهدي.. اهدي يا بنتي.. مش هسألك دلوقت. نامي وأنا جنبك.
وقتها حسيت إن أخيرا. لقيت طبطبة بعد ما كانت الدنيا كلها قاسېة.
وصل القطر اسكندرية نزلت وأنا قلبي بيدق بسرعة.. حاسة إني عاملة مصېبة ومش عارفة هعرف أعيش ولا لأ
الست الكبيرة اللي كانت معايا بصتلي وقالت
يا بنتي إنتي ليكي حد هنا في اسكندرية هنا ريحاله.
هزيت راسي
لا.. أنا حتى عمري ما جيت اسكندرية قبل كدا.
ابتسمتلي بحنية وقالت
طب تعالي اقعدي معايا عقبال متلاقي مكان كويس تستقري فيه أنا عايشة لوحدي خالص مليش حد ممكن يضايقك ولا اي حاجه
فضلت واقفة مترددة.. بس نظرتها كانت صافية لدرجة خلتني اوافق
ماشي اسفة جدا لو هتقل علي حضرتك بس عقبال مشوف مكان هنا أعيش فيه لاني لسه معرفش حاجه هنا.
ركبنا تاكسي وروحت معاها البيت كان بسيط وصغير بس ريحته دافية.. ريحة أمان.
قالتلي
اسمي خديجة كل الناس هنا بيقولولي أم زياد.. وأنتي اسمك إيه
ليلى.
إيه اللي جابك هنا يابنتي ومن غير اهلك.
سكت شوية وانا بحاول اخفى دموعي
هربت.. عاوزين يجوزوني بالعافية وأنا مش موافقة.
قربت مني وقالتلي
يا حبيبتي... بس لازم تعرفي إن الهروب مش حل. إنتي محتاجة تثبتي نفسك وتبيني إنك أقوى.
كنت بسمع كلامها ودموعي نازلة.. حاسة إن ربنا بعتلي ملاك.
عدى اليوم وأنا قاعده معاها جابتلي أكل وسابتني أنام شوية. أول مره من سنين أحس إني نمت من غير خوف.
صحيت بالليل على صوت البحر.. خرجت البلكونة أبص على الموج لقيت الدنيا هادية
قوي
وقتها سألت نفسي
هو أنا فعلا بدأت حياة جديدة ولا دي مجرد هدنة قبل العاصفة اللي جاية
تاني يوم صحيت لقيت أم