عشقت خادمتي بقلم إسراء إبراهيم


تصحي حمزة وتحضره للفطار ورغم انها كانت مړعوپة لانها عارفة ان هاشم هيتعصب بس طلعت عندا فيه واول نا دخلت الأوضة لقت حمزة كان نايم وملفوف في البطانية ووشه باين نصه بس فجميلة ابتسمت وقتها بحب وهي بتقرب منه
جميلة بابتسامة .. حمزة قوم يا حبيبي الشمس بقت فوق في السما واحنا لسه ما فطرناش.
حمزة لف وشه الناحية التانية وهو بيغمغم بصوت تقيل من النوم
مش عاوز أفطر عاوز أنام.
جميلة پصدمة 
إيه! مش عاوز تفطر! يعني أنا اللي هاكل السندوتشات لوحدي!
حمزة فتح عين وغمضها بسرعة وهو بيقول 
كليهم.. بس أنا عاوز أنام شوية كمان.
جميلة ضحكت بخبث 
طب و لو قولتلك إن فيه عفريت صغير ساكن تحت السرير ومستنيك تصحى عشان يسرق الساندوتش بتاعك!
حمزة فتح عينه فجأة وقعد في السرير بسرعة وهو بيتكلم 
عفريت إيه و فين هنا في اوضتي
جميلة حطت إيدها على بوقها وكتمت ضحكتها وبعدين قالت بجدية مصطنعة 
إنت ما سمعتوش كان بيقول همممم.. أنا جعت قوي.. لازم اخد سندوتش حمزة
حمزة بسرعة سحب البطانية ووقف على السرير بحماس 
لأ أنا اللي هاكل سندوتشي العفريت ده مالوش فيه!
جميلة ضحكت بصوت عالي 
هو ده حمزة اللي نعرفه يلا بقى على الحمام الأول

وبعدين ننزل علشان نفطر سوا وإلا هخلي العفريت ياكلهم كلهم
حمزة نط من على السرير وهو بيقول بحماس 
أنا رايح الحمام حالا اوعي تدي العفريت حاجة!
جميلة بصتله بابتسامة وهو بيجري ناحية الحمام بس ابتسامتها اختفت لما لقت هاشم قدامها وبيمسكها من دراعها فجأة إنتي بتعملي إيه هنا
اتفاجأت بنبرته الحادة وإيده اللي مسكت دراعها فحاولت تفك إيدها بس مقدرش
جميلة بتحدي وهي بتبصله بعينها الواسعة إيه ده إيه الطريقة دي سيبني
هاشم پغضب وهو يسحبها برا الأوضة بسرعة مش عاوزك تقربي من حمزة تاني فاهمة
جميلة حاولت تفك إيده عنها بس هاشم شدها معاه لاوضته وقفل الباب جامد
جميلة پغضب إنت مچنون بتشدني ليه كده افتح الباب ده والا هصرخ
هاشم وهو معصب جدا إنتي فاكرة نفسك مين هنا اسمعي انا مش عاوز أي مخالطة بينك وبين حمزة تبعدي عنه خالص دي آخر مرة ألاقيكي بتتكلمي معاه
جميلة بتحدي وهي ترفع وشها ليه وأنا بعمل إيه يعني الحاجة شهيرة اللي طلبت مني أصحيه وبعدين هو انا هاكله ولا ايه اكونش بعبع انا بالعكس انا حبيته وبعامله كويس وهو كمان حبني ايه مشكلتك مش فاهمة هاشم و وأنا ماليش دعوة بكل ده لما أقول حاجة تتنفذ. جميلة بتوتر وهي بتبعد عنيها عن عيون هاشم بقولك إيه لو مش عاجبك روح قول لأمك لكن متكلمنيش بالطريقة دي تاني أنا مش خدامة عندك هنا!
لحظة صمت بينهم عيون جميلة كانت بتلمع وهاشم مركز فيهم وبياخد نفس طويل وكأنه مسحور وبيجاهد نفسه انه يبعد فجميلة وقتها اخدت خطوة لورا وخرجت هي بسرعة وكأنها بتهرب من عيون هاشم و سابته هو واقف مكانه مش قادر يستوعب إزاي البنت دي عندها الجرأة ترد عليه بالشكل ده وازاي كان مسحور بيها كدة وازاي لأول مرة مش قادر يفرض سيطرته عليها زي باقي الناس اللي حواليه
...............................
بعد اسبوعين كانت جميلة بتلعب مع حمزة في الجنينة بعد ما اتعلق بيها وحبها اوي وبقت هي ونسه في البيت وسبب في تغير حياته كأنها بقت عوض عن امه فكانت
وهما قاعدين عالمرجيحة اللي في الجنينة وكان متابعهم هاشم اللي جه بقاله شوية ووقف يسمعهم
حمزة بضحك وهو متعلق برقبة جميلة انتي هتفضلي معايا علطول يا طنط جميلة مش عاوزك تروحي.
جميلة بابتسامة دافية وهي تمسح على شعره هفضل معاك يا قلب جميلة محدش هياخدني منك ابدا
حمزة بحماس اايوة هتفضلي معايا عشان أنا بحبك قوي.
هاشم اللي كان واقف ملامحه اتغيرت شوية وهو شايف حمزة لأول مرة بيتعلق بحد كده كان دايما متحفظ ومش بيحب يقرب من حد بسهولة بس مع جميلة كان حاجة اتغيرت
جميلة اخدت حمزة في كأنها بتهديه زي الأمهات وبدأت تحكيله عن حياتها
جميلة بصوت حنين عارف يا حمزة أنا كنت قدك لما كنت بلعب بابا كان بيحبني قوي ويقعد يحكيلي حواديت وأنا نايمة على رجله... بس فجأة اختفى
هاشم رفع حاجبه باهتمام وهو سامع كلامها لأول مرة يسمعها تتكلم عن حياتها قبل ما تيجي هنا
حمزة ببراءة اختفى يعني راح فين
جميلة پألم يعني راح عند ربنا وسابني لوحدي مع أمي كنا لوحدنا ومحدش كان بيهتم بينا كنت بشتاق له كل ليلة
هاشم حس بحاجة غريبة في صدره كأنها بتوجعه عمره ما فكر في جميلة كإنسانة ليها قصة كان شايفها بس كواحدة دخيلة على بيته بس دلوقتي... دلوقتي هو شايف بنت صغيرة كانت يتيمة ضايعة وبتحاول تلاقي ليها مكان وسط ناس حتي لو مش بيحبوها ولا عاوزينها
جميلة مسحت على خد حمزة اللي كان بيبص لها بعيونه الصغيرة بحزن
حمزة بحزن صادق طيب متزعليشانا كمان ماما راحت عند ربنا بس أنا هنا أنا بحبك! وهفضل معاكي
جميلة ضحكت يا روحي انا تسلملي يارب ويخليك ليا
هاشم لأول مرة في حياته يحس إنه مش قادر يشوفها بنفس العيون القديمة نظراته اتغيرت وهو شايف حنانها اللي عمره ما توقع إنه يشوفه منها وللحظة صعبت عليه اوي واتمني لو يقدر يساعدها 
..................................
بليل كانت جميلة واقفة في المطبخ بتغسل شوية فواكه وهاشم كان راجع من برة ماشي بخطواته اللي جميلة حفظتها عشان كدة متلفتتش ليه وفضلت مكملة في اللي بتعمله
هاشم بهدوء جميلة مش متعودة عليه ما بتناميش بدري زي كل اللي في البيت
جميلة من غير ما تبصله ورايا حجات اعملها وبعدين متعودة أسهر شوية... الدنيا بتكون أهدى بالليل.
هاشم اضايق لانها اتعمدت متبصلوش وكأنها بتهرب منه بس كلامها كان غير كل مرة كأنها مش متوترة زي كل مرة لما بيتكلمو أول مرة يحس إنها مش بتعامله بحذر وكأنها ناسية هو مين
هاشم بتوتر بتحبي الهدوء
جميلة استغربت طريقة هاشم معاها وكأنه عاوز يتكلم فردت وهي بتبصله اخيرا اه اصل الهدوء بيريح... وبيفكرني بأيام زمان لما كنت أقعد مع بابا على السطوح نحكي سوا
هاشم لاحظ إن كل ما تتكلم عن أبوها عيونها بتبقى فيها لمعة غريبة... حاجة كأنها خليط بين الحزن والحنين
هاشم بهدوء واضح انك كنتي متعلقة بيه اوي باباكي مش كدة
جميلة اتنهدت بحزن وكانت هتغير الموضوع فكانت بتلف عشان تجيب طبق الفاكهة بس اتكعبلت وكانت هتقع وهاشم من غير ما يفكر مد إيده بسرعة ومسكها من قبل ما تقع 
ليه بتلقائية وهو بيحاول فكانو من بعض اوي
وقتها الدنيا سكتت تماما... جميلة مقدرتش تتحرك وقلبها دق بسرعة وعيونها وسعت وهي حاسة هاشم منها لانها أول مرة تلاقي نفسها قريبة منه بالشكل ده. كانت متعودة دايما على نبرته القاسېة غضبه جفاه... بس دلوقتي حاسة بأمان غريب وهي بين ايديه
اما هاشم فكان متفاجئ انها بين ايديه ملامحه اتجمدت للحظة بس مابعدش عنها عيونه اتثبتت على وشها اللي كان منه و وحس لأول مرة بحاجة غير الڠضب ناحيتها... حاجة زي الفضول... زي الاستغراب... أو يمكن حاجة تانية ما حبش يعترف بيها
جميلة بصوت مهزوز