وصية صفية الجزء الأول بقلم منال ام ابراهيم مرجان


في المعرض كان صاحب عم صبحي وهو الوحيد اللي عم صبحي اداله عنوانه الجديد ولما راح عشان يحضر العزا شاف صفوت أخويا وهو واقف ياخد العزا وسأل الجيران وعرف انه يبقى جوز بنته جري بعدها على أبويا وبلغه
وعمي الله يرحمه عمل إيه لما عرف?
للأسف كدب عليهم هما الاتنين وفرقهم عن بعض 
كدب عليهم!
ايوه يا سمية أبويا تاني يوم راح العنوان اللي اداهوله العامل ده وكدب على فردوس وقالها ان صفوت هو اللي باعته وإنه وافق يطلقها بعد ما هدده إنه يتبرى منه ويحرمه من الميراث والمسكينة صدقته لأن اليوم اللي قبله يوم ۏفاة أبوها صفوت قالها إنه حيصارح ابويا بموضوع جوازهم عشان مابقاش ينفع انها تعيش بعيد لوحدها وعشان يجيبها تعيش معانا هنا في بيت العيلة فهمت ان صفوت كلمه واداله العنوان كمان بعدها ابويا طلب منها تلم هدومها وتمشي وقالها إنه مش عايز يشوف وشها في دمياط كلها وهيا اصلا بعد ۏفاة أبوها مابقاش ليها حد في دمياط تستنى عشانه لمت هدومها وطلعت على القاهرة وراحت عاشت هناك عند واحدة قريبة أمها وبعد ما مشيت اكتشفت انها حامل في نادية
طيب وعمي بقى كدب على صفوت ازاي
فهمه ان فردوس لما راحلها اخد ت منه فلوس عشان توافق تبعد عن صفوت وان ده كان كل هدفها من جوازها من صفوت لكن صفوت ماكانش مصدق دور عليها كتير عشان يعرف الحقيقة منها الحقيقة اللي أبويا الله يرحمه صارحه بيها وهو بېموت وطلب منه يدور على فردوس ويرجعها ويطلب منها انها تسامحه وطبعا في خلال الفترة دي كان اتجوز صفية وخلف نورا والنهاردة بس الست قريبة فردوس اللي كانت قاعدة عندها اتصلت بيه وادته عنوان المستشفى اللي فردوس كانت فيها صفوت جري على هناك ولما راح عرف ان فردوس كان عندها اللهم احفظنا مرض خبيث وانها ما اكتشفتش ده غير في مراحل متأخرة وانها اتصلت بيه عشان تسلمه نادية لأن دلوقتي مابقاش ليها حد غيره وماټت بين إيديه بعد ما وصته عليها ما تتصوريش حالته صعبة ازاي يا سمية أنا اكتر واحدد حاسس بيه لإني عارف هو كان بيحبها اد إيه
عند هذا الحد توقف عزت عن السرد وقد بدا عليه التأثر من أجل شقيقه ولم تكن سمية بأفضل منه حالا بعد لحظات من الصمت بينهما قطعتها سمية قائلة
طيب وانت جايب نادية هنا دلوقتي ليه صفوت ليه ما اخدهاش معاه فوق عند صفية ?
صفوت قالي اخليها هنا لحد ما يشرح الموضوع لصفية ويفهمها على الوضع الجديد ويشوف حتوافق عليه ولا لأ
وهو أخوك عنده شك ان صفية حتوافق
بجد يا سمية يعني انتي متأكدة ان صفية حتوافق
يظهر ان أخوك كل ده ومايعرفش صفية دي ما حتصدق تلاقي حاجة زي دي عشان تتقرب بيها من صفوت يمكن لما توافق تربيله بنته يحن عليها ويغير شوية من معاملته ليها اللي أنا دلوقتي بس فهمت سببها إيه
باك
وفعلا صفية ماخيبتش ظني وافقت علطول ورحبت اوي بالموضوع وعاملتها احسن من بنتها وربتها لحد مابقى عندها 17سنة لحد ما ماټت الله يرحمها
تنهدت نورا قائلة بأسى
فعلا أنا فاكرة واحنا صغيرين لما كانت نادية تتسلط على لعبة من لعبي كانت ماما تقولي سيبيهالها وأنا اجيبلك واحدة تانية ولما ماما تجيبلي بدالها نادية كانت تصمم برضه انها تاخدها
تدخلت لمياء قائلة
ده من الواضح بقى انها طول عمرها على كده أنانية ومش بتفكر غير في نفسها وبس
عشان خاطري يا لميا ماتقوليش عليها كده ماتنسيش انها أختي مهما حصل
ربتت سمية على يدها قائلة بإبتسامة 
ربنا يكملك بعقلك يا حبيبتي عارفة أمك الله يرحمها لما كنت أعاتبها في الحكاية دي كانت تقولي معلش هيا مهما كان يتيمة ماينفعش نييجي عليها لكن نورا أنا موجودة وأقدر أعوضها وياريت ده كله فرق مع أبوكي بالعكس معاملته من يومها بقت أسوأ من الأول
لبنى بدهشة ليه بقى يا ماما?
عمك كان مأثر فيه اوي ان اليوم اللي يلاقي فيه فردوس يكون هو نفسه اليوم اللي يتحرم فيه منها للأبد كان بيعتبر المسئول عن ده هما اتنين جدك الله يرحمه وصفية جدك وقتها كان ماټ ماكانش فاضل ادامه غير صفية وعلى اد حبه لفردوس على اد ماكان بينتقم من صفية على حاجة عمر ماكان ليها ذنب فيها كان شايف ان جدك عمل كل ده بسسب صفية قال يعني لو ماكانتش صفية موجودة ماكانش جدك حيدور على واحدة غيرها يجوزها لأبوكي ولا كان ممكن ساعتها يوافق يجوز إبنه لبنت واحد بيشتغل عنده عموما جدك الله يرحمه اخد عقابه قبل ما ېموت وصفية أبوكي فضل يذل فيها لحد ماجاتلها جلطة وماټت الله يرحمها بقى
عند هذا الحد لم تستطع سمية أن تقاوم نغزات الدموع في عينيها فسمحت لها بالنزول وتركتها تنساب وكأنها أمطار هطلت في ليلة شتاء قاسېة شاركتها نورا هي الأخري لبرهة ثم مالبثت أن مسحت دموعها قائلة بتأثر
عارفة يا خالتو أنا دلوقتي عرفت ان بابا هو كمان مظلوم في الحكاية دي بابا وماما وطنط فردوس ونادية وأنا كلنا كنا ضحاېا طمع وأنانية جدي الله يرحمه بقى هو ماټ وسابنا كلنا ندفع التمن من بعده عارفة أنا بعد كده مش حازعل من بابا ابدا ومهما يعمل فيا برضه حاستحمل لكن قوليلي بقى ازاي جدي ربنا عاقبه زي ما بتقولي وإيه حكاية الأزمة اللي وقفتي فيها مع عمي عزت دي وكمان عايزة اعرف احنا ليه سيبنا دمياط بعد ۏفاة ماما الله يرحمها وجينا القاهرة
نهضت سمية من مكانها قائلة
لا كفاية كده اوي النهاردة اوعدك اننا لينا قعدة تانية مع بعض نكمل فيها لكن دلوقتي تروحي تكلمي باباكي وتستأذنيه عشان تباتي هنا وتدخلي مع لبنى دلوقتي تشوفوا مذاكرتكوا
نورا بإذعان انت تؤمر يا جميل
في الصباح استيقظت كل من نورا ولبنى ولمياء واستعدوا للذهاب للجامعة تناولوا طعام الإفطار مع سمية التي وجهت حديثها لهم قائلة
اعملوا حسابكوا اننا حنسافر دمياط النهاردة اخر النهار إن شاءالله معلش بقى يا نورا احنا حنغلس عليكي عشان تاخدينا معاكي في عربيتك واحنا مسافرين عشان علي مش هنا زي ما انتي عارفة وباباكي هو اللي قاله كده 
قامت نورا من مكانها واتجهت إلى حيث تجلس سمية وطوقت عنقها بذراعيها ثم قبلت وجنتها قائلة بمرح
يا خبر يا خالتو ده العربية وصاحبة العربية كمان تحت أمرك ده أنا لو كنت اعرف من زمان كنت فرشت العربية ورد عشان خاطر عيونك
ربتت سمية على ذراعها وقالت بحنو
ربنا ما يحرمنيش منك يا حبيبتي
نظرت إليها لبنى بطرف عينها وقالت في مشاغبة
يا سلام على البكش أيوه يا ست نورا ما انتي لازم تعملي كده مع حماتك المستقبلية
توردت وجنتاها خجلا وهي تجيب لبنى قائلة بحرج
إيه اللي بتقوليه ده بس يا لبنى?
اسرعت سمية تجيبها على الفور قائلة بجدية
سيبيها يا حبيبتي مالك مكسوفة كده ليه ده أنا منايا إني اشوفك انتي وعلي وانتوا قاعدين جنب بعض في الكوشة ياه نفسي اعيش لما أشوف اليوم ده وافرح بيكوا وانفذ وصية صفية اختي الله يرحمها
حاولت نورا تغيير الموضوع فقالت موجهة حديثها إلى لبنى
مش يلا بينا يا لبنى عشان ما نتأخرش على اول محاضرة وانتوا يا جماعة اعملوا حسابكوا اننا بعد ما نخلص محاضرات النهاردة أنا حاروح الفيلا احضر شنطتي وبعدين آجي تكونوا جاهزين انتوا كمان
حاضر يا حبيبتي يلا انتوا بقى عشان تلحقوا محاضراتكوا
التفتت نورا إلى لمياء قائلة
إيه يا لميا مش حتيجي نوصلك معانا في سكتنا
لا يا حبيبتي أنا لسه شوية على معاد أول محاضرة اتكلوا على الله انتوا
غادرت نورا ولبنى واستقلا سيارة نورا في طريقهما للجامعة فيما جلست لمياء مع سمية لتتحدث إليها في أمر ما ظلت صامتة لفترة وهي ترمق والدتها بنظرات غامضة لم تستطع سمية تبين معناها فبادرتها بالسؤال قائلة
مالك يا لميا فيه حاجة يا حبيبتي?
تنهدت لمياء قائلة بضيق
فيه إني مش راضية عن اللي بتعملوه انتي ولبنى ده يا ماما 
سمية بتعجب اللي هو إيه ده يا لميا?
انكوا عمالين تعشموا نورا وتدوها أمل في موضوع علي ده رغم انكم شايفين إصرار علي وكمان عارفين إنه بيحب نادية يبقى لزومه إيه تعلقوها على الفاضي?
وهيا مستنية اننا نعشمها برضه يا لميا ما انتي عارفة هيا بتحب علي اد إيه وأنا مش حاقدر استحمل إني اكسر قلبها أنا مش قادرة افهم نادية حتفضل وقفالها في كل حاجة كده لحد امتى استحوذت على قلب أبوها الأول وبعدين على قلب الإنسان اللي هيا بتحبه فاضل إيه تاني نادية ناوية تاخده منها
لمياء انتوا حرين أنا قلت اللي عندي وريحت ضميري
في السيارة وأثناء ذهابهم في طريقهم إلى الجامعة كانت نورا تقود سيارتها وتراقب الطريق أمامها وهي تحدث لبنى قائلة
طبعا انتي ماحدش ادك النهاردة مسافرة دمياط بلد الحبايب
آه انتي بترديلي اللي عملته فيكي امبارح مش كده ماشي يا نورا الله يسامحك
عشان تحرمي تاني مرة تتريقي عليا وتقوليلي سي علي حبيب القلب
وهو أنا قلت حاجة غلط يعني? مش علي برضه حبيب القلب
ما أنا كمان ماقلتش حاجة غلط مش سي احمد برضه يبقى حبيب القلب
تنهدت لبنى تنهيدة طويلة اخرجت بها كل ما يجيش في صدرها ثم قالت بأسى
تفتكري ممكن يكون بيحبني يا نورا قلبي بيقولي إنه مش حاسس بيا من اصله 
وليه لأ يعني?
اصل مش بيبان عليه حاجة ابدا لما يشوفني ده حتى مش بيرضى يسلم عليا بإيده
عشان احمد ده حد محترم وأنا قلتلك مية مرة قبل كده إنه ماينفعش تسلمي لا عليه ولا على غيره وبعدين أنا متأكدة إنه حتى لو فيه أي شعور من ناحيته ليكي عمره ما حيحاول يبينلك مشاعره غير لما يكون فيه إرتباط رسمي ما بينكم ريحي نفسك بقى وركزي في مذاكرتك احسن ولما نتخرج بإذن الله نبقى نفكر في الحاجات دي مش عايزين حاجة تشغلنا عن مذاكرتنا 
لبنى بإستسلام ماشي يا عاقلة اتفضلي اركني بقى عشان ننزل
انهت كل منهما محاضراتها وفي طريقهما للخروج استوقفت نورا لبنى قائلة
بقولك إيه يا لبنى تعالي نروح عند كلية تجارة كده نشوف نادية
نظرت إليها لبنى مندهشة فليس من عادتهم أن يذهبوا إلى نادية في كليتها