يونس وجيني بقلم سارة مجدي

كان ينظر من نافذه الطائره الى ارض الوطن الذى سيغادره ويعتقد انه لن يعود ابدا فبعد ان ظلم قلب احبه بصدق لسنوات واراد ان يجرب حب مختلف وخانه وظلمه بقلمى ساره مجدى ولم يكتفى بذلك بل تركها بعد ما اصيبت بالشلل ولكن سارى هو حقا من يستحقها الرجل الذى يسجد لله شكرا من أجل انها مازالت على قيد الحياه اغمض عينيه لثوانى ليسمع صوت ناعم بجانبه يتحدث بعربيه مكسره
انت كويس
لينظر لها لثوانى ثم قال
لا مش كويس انا سايب ورايا ماضى مؤلم وخسړت ناس مهمين جدا
كانت تنظر له باهتمام ثم قالت
كل هاجه هتبقا كويس انت مش تقلق انت اكيد بكره هتصله كل هاجه
ليضحك وهو يقول
العربى بتاعك حلو اوى 
لتضحك وهى تقول
انا بهب مصر جدا 
ومدت يدها وهى تقول
چينى
ليمسك يدها قائلا
يونس 
واكمل قائلة
بس انت اتعلمتى عربى ازاى وفين
لتبتسم وهى تقول
انا بشتهل مع بابى ولينا شركا كتير مصرين واتهلمت منهم
بشتغل واتعلمت هههه العربى يجنن بجد
ظلوا طوال الرحله يتحدثون ليعلم انها ابنه احدى اباطره الصناعة فى تلك البلد الاوربيه واخبرها انه مهندس وكان لديه شركه مع اصدقائه .
حين وصلوا وقف امامها وقال
محستش بالرحله الطويله بصراحه فرصه سعيده چينى 
لتقول هى باقرار
مين قال انى همشى من هيرك
ليقطب جبينه لتكمل قائله
انت اهولت انك مش تهرف هد هنا يبقا تشتهل معانا ايه رأيك 
ظل صامت ينظر اليها دون كلمه وكأنه وجد انها فرصه جيده وقبل ان يقول اى شيء وجد جسد عضلى كبير وقف بالقرب من چينى وهو يقول بلغتهم الام
سيدتى السياره بالخارج
لتهز راسها بنعم ثم قالت له
فالتاخذ حقائبى وحقائب السيد الى السياره
ليهز ذلك الضخم رأسه وامسك الحقائب وكاد ان يغادر ولكنه توقف وقال
سيدتى ارجوا ان تتصلى بالسيد ادوارد انه قلق بشده
قالت بابتسامه عمليه
حسنا وليم 
غادر لتقول هى
هيا بنا 
خرج خلفها وهو يفكر هل سيكون له فرصه جديده هل سيعوض كل ما خسره وهل ما خسره يعوض من الاساس
كان يجلس بجانب چينى فى سيارتها الفارهه ينظر الى كل تلك المبانى العاليه والحديثه كان عقله يعود بذكرياته لتلك الايام التى كانت من اغلى الايام حين كان هو واصدقائه يد واحده وقلب واحد تنهد بصوت عالى لتنظر له چينى قائله 
اتمن كل هاجه هتكون كويس
ليهز رأسه بنعم ثم قال
والدك اكيد هيضايق انت متعرفنيش وبتساعدينى .
لتبتسم وهى تقول
بابى بيهب مصريين كتير كان له صديئ مصرى وعلسان كده ممكن يساهد اى حد 
ليضحك يونس وهو يقول
انا محتاج قاموس علشان افهمك
لتضحك بخفه حين توقفت السياره امام مبنى كبير وحديث ترجلا من السياره امام بوابه تلك البنايه الذى يقف على بوابتها جسدان ضخمان كحراسه دلفا من البوابه بعد ان حياها ذلك الضخمان باحترام شديد وصل الى ذلك الدور التى تقع به شقتهم ليجد شقه كبيره وضخمه وايضا مميزه بذوقها العالى
اشارت له چينى ان يجلس فنظر لها يونس وقال
زوق البيت عالى جدا
لتجلس چينى امامه وهى تقول
كله زوء مامى وبابى بهد مۏتها رفض اننا نهير اى هاجه فيها 
ابتسم يونس وقال
هى فعلا زوقها هايل بس شكل البيت متجدد قريب
ظهرت معالم الحزن على چينى وهى تقول
هى ماټت من سنه بس 
شعر يونس بالحزن عليها وقال
انا اسف جدا يا چينى 
ابتسمت بحزن وقبل ان تقول شيء سمعت صوت والدها يقول