طراد ملاك في هيئة بشړ بقلم سارة مجدي


لابد ان تنفذ ما قاله وإلا سترى ذلك الوجه التى تكره وقفت على قدميها وحملت الكوب حتى تدلف الى الداخل ولكن صوته العالى جعل جسدها ينتفض ويقع الكوب من يدها خوفا متهشما أسفل قدميها ولكن الڠضب الظاهر على وجه جعلها لا تهتم لامر الكوب 
وقف أمامها پغضب كبير ورفع حذائه الرياضي أمامها وقال 
أنت الى نظفتيه مش كده 
لتهز رأسها بنعم ليقول هو پغضب لا تفهم سببه 
ليه مين طلب منك تعملى كده ... هو أنت صدقتى كلامى بانى عايز اذلك انا كنت بقول كده علشان اخوفك منى ان
اشارت له بيدها ان يصمت واقتربت خطوه غير منتبه للزجاج المكسور لتصرخ بصوت عالى من الم اختراق احدى الزجاجات لقدمها لينتفض هو خوفا ينظر أرضا الى قدمها التى رفعتها عن الأرض وجثى على ركبتيه ينظر الى ذلك الچرح ليقف سريعا ويحملها بين يديه ويدلف بها الى غرفتها ووضعها على السرير وغادر الغرفة بعد ان قال 
متتحركيش ثواني وراجع 
و بالفعل عاد سريعا وبين يديه علبه الإسعافات الأولية وجلس على السرير بجانب قدمها وامسك القدم المصاپة ووضعها على ساقه وبدء ينظر الى قطعه الزجاج الموجودة بقدمها ثم نظر اليها وقال 
غمضى عينك 
لتنفذ فورا ليمسك قطعه قطن كبيره ووضع بها معقم واقترب بوجه من قدمها ومد يده ليسحب تلك الزجاجة لتصرخ هى عاليا متالمه ليضع هو قطعه القطن على قدمها يمنع سيل دمائها ظلت تبكى بالم وهو يتابع تلك الدمعات المنسابه من عينيها ويد تمسك قدمها جيدا واليد الأخرى تمسك قطعه القطن وبعد عده ثواني أو دقائق هو لا يعلم رفع قطعه القطن واحضر قطعه أخرى نظيفه ووضع بها معقم من جديد وبدء فى لف الچرح جيدا وحين انتهى ربت على قدمها وقال بهدوء
الف سلامه عليكى ... ان شاء الله حاجه بسيطه بس أنت متحمليش عليها 
فتحت عيونها تنظر اليه والى قدمها المرتاحة فوق ساقيه وأصابع قدمها التى ټحتضنها أصابع يده باندهاش ثم قالت 
الله يسلمك 
ثم ابتسمت بشقاوة وهى تقول 
يعنى انا فى اجازه من الشغل الى يهد الحيل ده 
عاد اليه غضبه من تصرفها السابق وقال 
فكرتينى أنت ليه عملتى كده هو مش انا منعتك قبل كده 
هزت رأسها بنعم ثم قالت 
اصل بصراحه لما دخلت انظف اوضك لقيتها نظيفه ومترتبه وهو بس الى كان محتاج تنظيف فنظفته بس كده 
رفع قدمها عن ساقه واراحها على السرير و اعتدل واقفا وهو يقول 
لو سمحتى متعمليش كده تانى مش مقامك تعملى كده وأنا مقبلش كمان انا لما قولتلك على امى انا كنت اقصد ان الحب الى كان بين ابويا وامى يخلى كل واحد فيهم نفسه يريح التانى باى شكل. كمان هما كانوا متجوزين يعنى كيان واحد يعنى لا فيها ايهانه ولا ذل 
يعنى أنت هتخلى مرآتك تقلعك الجذمه وتغسلك رجليك 
قالت ذلك سريعا دون تفكير ولكن هناك رغبه كبيره بداخلها تريده ان يستمر فى الحديث تريد ان تستمع الى كلماته 
نظر اليها وهو مقطب الجبين ثم قال 
عمرى ما هطلب منها كده لانه مش ده الأساس وحتى لو هى حبت تعمل كده انا هرفض علشان هى هتكون مكانها جمبى وتحت جناحى مش تحت رجلى 
ابتسمت ابتسامه رائعه وهى تقول 
يا بختها 
نظر أرضا لعده ثوان ثم قال 
هتكلى دلوقتى 
هزت راسها بلا وهى تقول بمشاغبه 
هنام مش أنت أمرت من شويه أنى انام فانا دلوقتى محتاجه انام 
ظل ينظر اليها بحزن لم تفهم هى سببه وكان هو يفكر ان كل هذا خطىء ولابد من اصلاحه اغمض عينيه يتمنى من كل قلبه ان يخضع رشيد النمر الى رغباته فى اسرع وقت حتى يعود كل شىء الى طبيعته
فى صباح اليوم التالى استيقظ طراد باكرا وقام بروتينه اليومى ثم توجه الى المطبخ واعد الإفطار وأخذه الى غرفه رنوه التى كانت مستيقظة بدورها حياها بابتسامه بسيطه لتبتسم هى الأخرى أبعدت قدمها ليضع حامل الطعام على السرير وجلس أمامها وقال 
صباح الخير اخبار رجلك ايه 
إجابته وهى تمسك احدى قطع الخبز 
الحمد لله احسن تسلم على اهتمامك 
نظر أرضا لا يعلم ماذا عليه ان يقول أو كيف يتعامل معها فمن وقت احضرها الى هنا وهو يتعامل معها بجفاء ولكن الان لا يستطيع ذلك شعرت بحيرته فحاولت ان تفتح معه حوار قائله
تعرف أنى معرفش اسمك لحد دلوقتى 
انتبه لكلماتها وقطب جبينه يفكر لتبتسم وهى تضع يدها
أسفل ذقنها وهمهمت وكأنها تفكر 
سبنى أخمن اسمك ممكن يكون ايه 
ليعتدل فى جلسته ينظر اليها باهتمام لټضرب بأصبعها على و جنتها تفكر ثم قالت بجديه 
شكلك كده مع طولك واهتمامك بشكلك وجسمك يقول انك ممكن تكون حنفى
ليبتسم طراد باندهاش لتكمل هى 
أو ممكن ابراهيم أقولك حموده أو فرج 
لتعلوا ضحكاته التى سړقت قلبها وخطفت أنظارها ليقول بعد قليل 
مهما فكرتى مش هتعرفى تخمنى أسمى 
لتقطب جبينها وتجعد انفها كالأطفال وهى تقول 
ليه اسمك من كوكب تانى 
ليضحك من جديد ثم قال 
لا مش من كوكب تانى بس هو غريب حبيتين ومش متداول 
لتلوى فمها كالأطفال وهى تقول بحزن مصتنع
يعنى مش هعرف اسمك طيب ما أنت عارف أسمى 
ليبتسم ابتسامه صغيره وهو يقول بهدوء
طراد 
ظلت صامته تنظر اليه وهو أيضا وحين طال الصمت قالت هى باندهاش 
ايوه اسمك ايه !
لينظر لها باندهاش وهو يقول بصوت اعلى. 
طراد 
رددت الاسم بعده باندهاش معجب 
طراد .... حلو الاسم بس ده معناه ايه 
ليخفض راسه أرضا وهو يقول 
الرجل المستقيم 
وانت مستقيم 
قالت سؤالها سريعا دون تفكير لينظر اليها طويلا ثم قال بقلمى ساره مجدى
المفروض .... انا شخص ملتزم بشغلى مليش غير ابويا الله يرحمه بعد امى الله يرحمها عمرى ما كان ليا شله صحاب فاسده ولا كلمت بنت فى الحړام ملتزم بصلواتي والحمد لله ولو على أنى خطڤتك فانا عملت كده علشان الناس المظلومه علشان ارجعلهم حقهم وارجع حق أبويا .. واعتقد من يوم ما خطڤتك انا متجاوزتش حدودى معاكى
ظلت تنظر اليه بانشداه هل مازال هناك أشخاص مثله اغراضهم نظيفه وطيبين ابتسمت بإعجاب وقالت 
انا أسفه لو سؤالى ضايقك انا مكنتش اقصد حاجه 
هز
راسه بنعم دون رد ثم قال 
خلصتى اكل ولا لسه 
هو انا لسه أكلت اصلا 
ليضحك بصوت عالى وهو يشير لها بيده ان تأكل 
أما عند رشيد النمر اجتمع مع كل رجاله ورجال الشرطة التى حين شاهدوا الرسالة صمت الجميع فلا يوجد رد على ذلك الكلام فصړخ فيهم رشيد قائلا
هو انا بعتلكم علشان تسكتوا حد يقولى اعمل ايه حد يرجعلى بنتى 
وقف الضابط المسؤل عن تلك القضية يقول بأسف 
شوف يا سيد رشيد الولد ده ذكى جدا من اخر مكالمه وهو ما اتصلش تانى علشان نتتبع المكالمة ونعرف مكانه ولا حتى هويته معروفه ليك كمان لما فكر يتواصل معاك بعت رسالته وبطريقه ذكيه بخط ايد بنتك.... وطلباته كمان مش شخصيه .... الحل الوحيد ان حضرتك تنفذ كلامه ونشوف مين الناس الى انظلمت بسبك والى هو ذاكر طريقه ظلمك ليهم فى الرسالة وتحاول تسوى الموضوع معاهم يمكن ده يوصلنا ليه أو يخليه يرجع الانسه رنوه 
كان رشيد النمر ينظر. الى الضابط پغضب شديد وقال باندفاع 
قول انك ظابط فاشل ومش عارف تمسك حته
عيل زى ده وعايزنى أنا الى