طراد ملاك في هيئة بشړ بقلم سارة مجدي


عالى وهو يشرب من الكوب الخاص بها 
بعد ان انتهوا وقف ينظر اليها بهدوء وهو يقول 
يلا بقا قومى نامى أنت تعبتى النهارده 
وغادر دون كلمه أخرى لتظل هى جالسه مكانها تفكر فيما حدث انها غير مصدقه لما يحدث وقفت على قدميها وهى تقول 
هو أكيد ناوى يقطعنى حتت ويرمينى للقط ما هو مفيش حل تانى
كان رشيد النمر يجلس فى غرفه مكتبه يفكر من من اعدائه يجروء على اختطاف ابنته ترى من هو ذلك الكلب الذى استطاع ان يخترق نظامه الأمني الذى كان يحاوطها به لاكنها هى من اهم أسباب تلك الحالة الذى اصبح عليها إصبعه تحت ضرس ذلك القذر 
ولكنه عليه ان يعصر عقله وان يصل الى ذلك الشخص وبسرعه 
فى صباح اليوم التالى كانت تغضت فى نوم عميق بسب تعب جسدها من كثره العمل وأيضا التفكير فى كل التصرفات المتناقضه التى جعلتها تشعر بالحيرة والخۏف رغم انها فى وجوده تشعر بالأمان. هل أصبحت مجنونه الان ظلت على تلك الحالة حتى سقطت نائمه من إرهاق اليوم وأيضا كثره التفكير فى ذلك المختل الذى اختطفها 
فى صباح اليوم التالى استيقظ طراد باكرا كعادته تؤضى وصلى الفجر ثم ارتدى ملابسه وخرج ليركض حول البيت عاد بعد ساعه تقريبا أخذ حمام سريع وتوجه الى المطبخ ليعد الإفطار كما اعتاد ان يرى أمه حين كان يستيقظ على رائحه فطائرها الشهيه ومن بعدها على وجبات والده المميزة شرد وهو يفكر انه اصبح بلا أهل وبلا أصدقاء فهم كانوا كل شىء بالنسبه له كلهما اصبح غير موجود 
انتهى من إعداد كل شيء وخرج من المطبخ بعد ان اعد الأطباق على طاوله الطعام وتوجه الى غرفتها لكى يوقظها ولكنه حين رائها نائمه بل غارقه فى نوم ظل واقف مكانه ينظر اليها بتمعن لقد خطفت قلبه من اول لحظه بدء فى مراقبتها ويوم خطڤها وحملها بين ذراعيه و لكنه يعلم جيدا انه لشيء مستحيل .... مستحيل ان يكون بينهم اى شيء فهى ابنه قاټل ابيه وأيضا هو من خطڤها وأصبح ألد أعداء والدها 
ظل واقف يفكر ماذا عليه ان يفعل لم يجد شيء سوا ان يعود لعنفه معها علها لا تقع هى الأخرى فى هواه وان تعود هى الى حياتها كما كانت يكفى انه قد دمر حياته بيده بقلمى ساره مجدى
خرج من الغرفة سريعا وأعاد كل ما أعده للإفطار ثم ذهب لغرفتها من جديد وبيده كوب ماء مثلج القاه على وجهها لتشهق بصوت عالى حين لامست المياه المثلجة وجهها وقفزت واقفه ترتعش بردا تنظر اليه پغضب وخوف أيضا لتجده مقطب الجبين ينظر اليها بشړ لعده ثواني شعرت ان الزمن توقف ولكنه قال ببرود 
هو انا هفضل مستنى الهانم لما تصحى براحتها علشان افطر ولا ايه ولا لازم اجبلك الهامستر
لينتفض جسدها برعشة مشمأزه وهى تقول 
لا لا خلاص انا صحيت اهو بلاش الحاجات المقرفة دى 
نظر اليها بقرف ثم غادر الغرفة وهو يقول 
عايز افطر ومش هستنى كتير 
كانت تنظر اليه پغضب وتقزز ثم نظرت الى بلوزتها المبللة بالماء لتخلعها سريعا وارتدت تى شرت كان احضره لها من قبل وخرجت سريعا وتوجهت الى المطبخ
وضعت له الطعام وظلت واقفه مكانها فمأكد بذلك المزاج السىء لن يسمح لها بالجلوس بجانبه وتناول الطعام بدء هو فى تناول إفطاره ثم قال ببرود 
ابوكى طبعا عارف خطك مش كده 
هزت رأسها بنعم وهى لا تفهم سبب ذلك السؤال ليصمت هو لعده دقائق ظلت هى واقفه دون حراك حتى قال وهو يشير لشىء خلفها 
اقعدى واكتبى الى هقوله
نظرت الى الخلف لتجد أوراق وقلم على طاوله صغيره و كرسى صغير جلست عليه وأمسكت القلم وظلت صامته تنتظر كلماته التى لم تتأخر 
ابى الغالى 
لقد علمت عنك ما لم اكن اتوقعه يوما أنت ذلك الشخص السىء حقا لن اعود قبل ان ترد لكل صاحب حق حقه لن اعود قبل ان تكفر عن كل أخطائك مع من أذيتهم وتكبرت عليهم من أكلت حقهم ومالهم لن اعود قبل ان تدفع ديه كل من كنت سبب فى مۏته لن عود قبل ان يرى الناس العدل 
ابنتك رنوه 
رفعت رأسها تنظر اليه والدموع ټغرق وجهها وهى تفكر انه لم يطلب شىء لنفسه لم يطلب مال أو اى شىء خاص هو فقط طلب عوده الحقوق لاصحابها 
رق قلبه لتلك الدمعات الرقيقه ولكنه ظل صامت حتى قالت هى 
احلف بأغلى حاجه عندك ان الى بتقوله عن أبويا ده صح 
وقف على قدميه ووضع يديه فى جيب بنطاله وهو يقول 
رغم أنى مش محتاج احلف لان ببساطه أنت الى مغميه عنيكى عن حقيقته لكن اقسم بالله ورحمه امى وابويا ابوكى بسبه بيوت اتخربت وستات اترملت وأطفال اتيتمت وابويا واحد منهم 
أغمضت عينيها بالم ثم وقفت على قدميها وهى تمد يدها بالورقه له ثم قالت 
أوامرك للنهارده 
كان
يود لو يضمها ان يمسح تلك الدمعات ان يربت على ظهرها ولكنه قال ببرود ظاهرى 
العادي الغدا وتنظفى البيت 
وغادر من أمامها ثم وقف عند الباب وقال 
بس كلى الأول 
ورحل دون كلمه أخرى لا تعلم لأين ذهب ولا تعلم أيضا لماذا لا تحاول الهرب بل قامت سريعا للتناول الطعام ثم دلفت الى المطبخ حتى تعد الغداء تركت الطعام على الڼار الهادئة ثم خرجت لترتب غرفته حين دخلتها وجدتها مرتبه بالفعل كالعاده و كالعاده أيضا حذائه الرياضي غير نظيف انحنت وحملته وذهبت به الى المطبخ وقامت بتنظيفه جيدا ثم أعادته مكانه ثم اعادت ترتيب الصاله الكبيره ثم غرفتها ومن وقت لآخر تطمئن على الطعام حتى انتهت تماما مما عليها فعلا بقلمى ساره مجدى
ثم خرجت لتجلس بالحديقة بعد ان أبدلت ملابسها وصنعت كوب قهوه كبير 
كان هو فى ذلك الوقت يقف أمام بيت رشيد النمر فى مكان بعيد عن الأعين يراقب ذلك الطفل الصغير الذى يحمل رسالته الى حرس رشيد ابتسم ابتسامه خفيفه وهو يراقب هؤلاء الضخام وهم يبحثون فى كل مكان عن ذلك الشخص الذى سلم ذلك الطفل الرسالة انهم حقا بلا عقل تحرك من أمام بيت رشيد عائدا لتلك التى تركها وهى تبكى .... هل سيجدها مازالت تبكى
وصل الى البيت ليجدها تجلس فى الحديقة فوق العشب الأخضر وبجانبها كوب قهوه فارغ تستند الى احدى الشجرات مغمضه العينين 
اقترب منها بهدوء وجلس بجانبها لتفتح عيونها تنظر اليه ثم قالت 
الغدا جاهز على فكره. 
نظر اليها طويلا ثم قال بهدوء 
مش جعان ... أنت اكلتى
هزت رأسها بنعم ليومئ هو الآخر وحل الصمت عليهم شعرت بغرابة الموقف وصمته وهدوئه ولكنها تخشى ان تسال فيتحول من جديد 
وكان هو سارح فيما قام به وكيف سيصلحه لقد تعلق بها اصبح وجودها معه من الأساسيات صحيح لم يمر سوا يومان لكن أيضا كان هناك أسبوع من المراقبه وستظل معه الى ان يقوم والدها بما طلب منه اغمض عينيه بعد أن تنهد بهم ثم وقف وهو يقول 
انا داخل انام ... وانت كمان ادخلى نامى 
وغادر سريعا لوت فمها بضيق انه دائما يلقى الأوامر ويغادر هى لا تريد النوم
فالهواء بالحديقة رائع ومنعش ولكنها