وصية صفية الجزء الاول بقلم الكاتبة منال أم ابراهيم مرجان


كويس اني بنت خالك مش واحدة من البنات اللي تعرفهم
اسرع ادهم ينفي تلك الإتهامات عنه قائلا
صدقيني يا نورا انتي فاهمة غلط الحمد لله ربنا تاب عليا من موضوع البنات ده خالص
اتمنى إني اكون فعلا فاهمة غلط نصيحة مني يا ادهم انت حتتسأل ادام ربنا عن شبابك ضيعته فإيه حتقدر تقف ادام ربنا وتقول انك ضيعته في الجري ورا بنات الناس والضحك عليهم ياريت تفوق لنفسك وتفكر فكلامي ده كويس
ادهم بضيق حاضر يا نورا حافكر عن إذنك
ابتعد ادهم تاركا نورا ليقترب من حيث تجلس نادية التي خرجت إلى الحديقة لتتمشى قليلا فيها جلس بجوارها وظلا معا يتبادلان الحديث والمزاح وقد علت ضحكاتهما الأمر الذي أثار حفيظة علي الذي كان خارجا إلى الحديقة في نفس التوقيت فشعر بالغيرة تنهش قلبه وود لو أنه ذهب إلى نادية وجذبها من ذراعها صارخا فيها أن تكف عن فعل كل ما يضايقه ولكن كيف له ذلك وليس هناك ثمة سلطان له عليها لذلك فقد عزم على مفاتحة عمه في أمر إرتباطه بنادية أثناء حفلة عيد ميلادها يوم الخميس القادم على أن يعلن للجميع أمر إرتباطه بها أثناء الحفل 
كانت ألفت تتابع الموقف من بعيد حين شاهدت ادهم وهو يبتعد عن نورا ويجلس بجانب نادية فاقتربت منهما قائلة
ادهم لوسمحت يا حبيبي تعالي عايزاك دقيقة
حاضر يا ماما دقيقة واحدة يا نادية حاشوف بس ماما عايزة إيه وراجعلك تاني نكمل كلامنا
وقفت نادية هي الأخري وقالت 
براحتك بقى يا ادهم أنا طالعة عشان عايزة بابا فموضوع حاروح الحقه قبل ما ينام ونبقى نكمل كلامنا بعدين
خلاص يا قمر تصبحي على خير انتي
وانت من أهله يا ادهم
دخل ادهم مع والدته إلى غرفتها واغلق الباب خلفه ثم جلس قائلا
خير يا ماما كنتي عايزة حاجة
جلست ألفت إلى جواره قائلة بحيرة
ماتفهمني يا ابني الأول روحت وقفت مع نورا وشوفتك بتديها ورد بعد شوية روحت قعدت جنب نادية وعمال تضحك وتهزر معاها ماترسيني على بر انت ناوي على مين فيهم بالظبط?
بقولك إيه يا ألفت انتي تصرفي نظر عن الموضوع ده وتشيليه من دماغك خالص
ليه بقى إن شاءالله?
أنا قلتلك قبل كده ان نادية دي مش سكتي أنا ما اتجوزش واحدة بتضحك وتهزر مع أي شاب كده عادي حتى لو كان الشاب ده ابن عمتها مالو كده كنت اتجوزت البت صافي بدل ماهي حتموت عليا كده أما بالنسبة لنورا بقى فدي طلعت نسخة من احمد ابنك يعني تجوزيهم لبعض وانتي مغمضة وقبل كل ده أنا ماقدرش اشيل ذنب نص بنات دمياط اللي حينتحروا لما يعرفوا ان ادهم فاضل اتجوز
ألفت بتهكم وحياة أمك قولي بس عملتلك إيه نورا?
دي طلعت خنقة بقى فيه بنت تقول للورد لأ دي البت صافي لو جبتلها حزمة فجل كان زمانها عماله تشم فيها شهر بحاله ومش بعيد ټموت من الفرحة اساسا امال لو كانت سمعت الكلمتين اللي كنت محضرهملها كانت أقامت عليا الحد 
هو انت يا أخويا كنت مفكرها زي البنات الكسر اللي تعرفهم وبعدين يعني انت عايز تفهمني ان ادهم فاضل اللي مدوب نص بنات دمياط تقف معاه بنت خام وعلى نياتها زي نورا
لم يجيبها ادهم ولكنه أشار إليها أن تقترب ثم قال بجدية
بقولك إيه يا ألفت تعالي كده عايز أقولك على حاجة تعالي ما تخافيش أنا بس عايز افهمك على حاجة انتي برضه زي أمي
اقتربت منه ألفت التي بدا عليها الإهتمام فقام ادهم ولف ذراعه حول كتفبها ومال على أذنها قائلا
عادة يعني في الحالات اللي زي دي بس ده مع الأمهات الطبيعيين العاديين يعني لما الأم بتعرف ان ابنها مصاحب بنات وبيسرح بيهم ده في الأمهات الطبيعيين زي ماقلتلك بتقوله عيب عليك يا ابني وحرام عليك بنات الناس مش لعبة وحاجات زي كده يعني ولا انتي رأيك إيه?
رفعت ألفت رأسها وابتسمت قائلة
يوه جتك إيه يا ادهم ياواد أنا عارفة ان ده كله طيش شباب وبكرة ان شاءالله لما تتجوز حتعقل وربنا يهديك ثم سرعان ما تحولت ملامحها إلى الجدية وهي تقول
بس تعالى هنا يا أخويا لما انت عارف الكلام ده بتضحك على بنات الناس ليه?
أجابها ادهم قائلا بجدية
صدقيني أنا نفسي ابطل الحكاية دي بس مش قادر ادعيلي ربنا يهديني ثم نظر ألى الفراغ أمامه قائلا 
عشان لما ربنا يسألني اعرف أجاوب
انتهى اليوم بكل أحداثه وصعد الجميع إلى غرفهم للنوم بعد أن غادرت أمنية مع شريف ودخلت كل من لبنى ولمياء مع سمية غرفتها
لبنى نسيبك احنا بقى عشان تنامي يا ماما
سمية ومين حيجيله نوم يا بنتي الليلةدي
لمياء معاكي حق يا ماما كان يوم مشحون فعلا بس قوليلي يا ماما انتي كنتي تعرفي ان الشقة اللي تحت بإسم عمتو ألفت?
سمية لا يا حبيبتي أنا اللي كنت أعرفه ان عمتك ألفت باعت نصيبها في البيت من زمان بعد مۏت جدك والأزمة اللي حصلت لكن عمك صفوت لما ربنا كرمه رجع اشتراه تاني وشقتنا دي أنا صممت اتنازل عنها لعمك بعد ماجابلنا الشقة بتاعتنا في القاهرة وهو كتر خيره بيسيبنا نقعد فيها لما نيجي دمياط ومن بعد احمد ما خلصت الكلية بتاعته وعمك مسكه الشغل بتاعه عمتك باعت البيت بتاع عمك فاضل وجت عاشت هنا مع ولادها عشان البيت التاني كان بعيد اوي عن المعرضين بتوع عمك لكن من الواضح انهم دفعوا لخالك تمن الشقة 
لبنى هو انتي مش حتكمليلنا الحكاية ولا إيه إيه حكاية الأزمة دي كمان
بقولكوا إيه أنا عايزة أنام دلوقتي وبعدين نورا مش هنا بس ما تتصوروش يا بنات احمد كبر ازاي فنظري بعد اللي عمله النهاردة مع أمه ربنا يحميه لشبابه
لبنى بأسى يارب يا ماما
سمية بإنفعال وعلى اد ما احمد كبر فنظري على اد ماكان نفسي أخد نادية بنت عمكوا قلمين على وشها بعد الفصول البايخة اللي عملتها النهاردة الأول مع أميرة وبعدين مع جمال وألفت أنا نفسي افهم بس فيها إيه علي ابني شايفه واحنا مش شايفينه
لبنى طب اقولك على حاجة حتفرحك نادية شكلها كده بتحب واحد زميلها فالكلية شوفتها واقفة معاه وشكلهم مش شكل زملا ابدا
سمية بفرحة بجد يا لبنى يا الف نهار ابيض
لمياء ماتتعشموش اوي كده على قال لو ما اتجوزش نادية برضه مش حيتجوز نورا
سمية بغيظ قومي من هنا يابت انتي
طيب اقولك على حاجة كمان مش يمكن رفض علي لنورا ده سببه اننا بنضغط عليه وانتي عارفه إنه عنيد زي عمه تيجي نبطل نكلمه فالموضوع ده خالص وكأنه مابقاش فارق معانا ونسيبه على راحته ونشوف رد فعله بعدها يمكن ربنا يهديه وينسى موضوع نادية ده خالص
سمية بلهفة فكرك كده يا لبنى
آهو نجرب مش حنخسر حاجة
وماله نجرب لما نشوف أخرتها إيه
وفي القاهرة وتحديدا داخل أحد الأماكن التي يطلق عليها اسم الديسكو حيث شباب وفتيات يتمايلون على أنغام الموسيقى الصاخبة دون رادع من دين أو خلق أو ضمير حيث جلس سامح بصحبة صديقه تامر الذي كان يحدثه قائلا
معقول يا برنس اللي بتقوله ده بقى سامح الحسيني حيخطب ويتجوز هيا الدنيا جرى فيها إيه
افرغ سامح الكأس الذي يحمله في جوفه دفعة واحدة ثم قال ساخرا
انت اهبل يا ابني انت هما كل اللي بيتخطبوا بيتجوزوا
طب ماترسيني على الدور يا
برنس
شوف هيا مش راضية تديني الأمان وبتقول إني باضحك عليها والنهاردة اديتهملي فالتليفون أنا بقى حاروح لأبوها يوم عيد ميلادها الخميس الجاي أقوله أنا جاي اطلب إيد نادية وبعد مايعدوا الكام شهر اللي فاضلين فالدراسة حاجيب أبويا ونطلبها رسمي ربط كلام بس يعني وبكده تتأكد إني مش بلعب بيها وأنا ناوي اخلص كل حاجة في رحلة شرم الشيخ عشان أنا بصراحة زهقت من تمثيل دور العاشق الولهان وبقالي مدة بازرع وخلاص زرعت وآن أوان الحصاد لا ومش أي حصاد دي نادية صفوت بجلالة قدرها ياما نفسي اشوف مناخيرها اللي حطاها فالسما دي وهيا بتتمرمغ فسابع ارض
بس حرام يا برنس الحق يتقال البت بتحبك ومناخيرها اللي رفعاها دي مش بتنزلها غير عشانك انت بس إيه التخطيط الجامد اللي على كبير ده
امال يا ابني احنا بنلعب امال أنا صممت انها تطلع رحلة شرم الشيخ وأنا حاطلعها معاها ليه انت عارف ان عندنا شاليه هناك يعني فأي وقت عايز اروح باروح وهو ده اللي حيشهد اللحظة التاريخية يظهر ان المرحومة أمي كانت بتدعيلي بضمير اوي الله يرحمها 
رواية وصية صفية 
بقلم الكاتبة منال أم ابراهيم مرجان