رواية المتمردة الفصل الثالث والثلاثون إلى الأخير للكاتبة منى لطفي


مكملة اغلى حاجه في حياتك ..وانت ..انت كل حياتي يا ادهم ... وما ان همت بأن تغمض عينيها حتى هزها ادهم بقوة وهو يقول لا فتحي عينيكي يا تاج ..فتحي عينيكي ...ماتسيبينيش يا تاجي ماتسيبينيش نظرت اليه قائلة بابتسامة صغيرة عارف ....احلى حاجه ايه انى هموووت بين ايديك ..وان صورتك آخر صورة هقفل عليها عينيا ..سامحني يا ادهم ..انا .....بحب......بحبك ..اوووي !! واغمضت عينيها والابتسامة تعلو محياها بينما حضنها ادهم بكل قواه وهو ېصرخ عاليا ريتاج لاااااااااااااااااااااااا !!!
هل انتهت فعلا متمردتنا الصغيرة بين ذراعي مروضها. 
بقلم احكي ياشهرزادمنى لطفي
المتمردة الفصل الرابع والثلاثون 
وقف ادهم مكتفا ذراعيه ساندا رأسه على الحائط خلفه وضع محمود يده فوق كتفه وقال له بهدوء ان شاءالله هتقوم بالسلامة يا ادهم ....خليك متفائل وادعي لها نظر ادهم اليه بعينين حمراوتين كلون الډم ووجه شاحب وخدين غائرين وشبه لحية نامية تغطي وجهه بينما أثر كدمة زرقاء كبيرة تلون جانب وجهه وقال بحزن وألم يارب يا محمود ...انا معرفش لو تاج جرالها حاجه هعمل ايه دي فادتني بروحها يا محمود ..المفروض كنت انا اللي جوا دلوقتي بين الحياة والمۏت مش هيا ... تنهد محمود وقال ان شاء الله هتقوم منها بس انت لازم تكون قوي علشان طنط سعاد ..شوف من ساعه اللي حصل وهي قاعده ماسكة المصحف مابطلتش قراية قرآن ودموعها نازلة مغرقه خدها وماما ماسبتهاش لحظة واحده خاېفة عليها وعلى تاج ... نظر ادهم بعيدا وقال مش قادر أبص في وشها ..انا وعدتها اني أخلي بالي من تاج ..ومقدرتش أوفي بالوعد .. قال محمود دا أمر الله يا ادهم ..دا قدرها وماحدش يقدر يهرب من قدره ..انت بس ادعي ان ربنا يسلمها ....
جلست راندا في غرفة الانتظار الملحقة بالطابق الذي يحوي غرفة العمليات في ركن منزو منها بينما الباقون في الركن الآخر البعيد نسبيا وكان ادهم قد أبلغ محمود الذي قام بتبليغ الباقين وحضروا فورا الى الغردقة بينما أبلغ ادهم سعاد بالهاتف ان ريتاج متوعكه قليلا وقد ذهب بها الى المشفى ولم تعرف ماحدث فعلا الا بعد قدومها المشفى .....
كانت دموع راندا تغسل وجنتيها وتسيل من تحت جفونها المغلقة عندما شعرت بشخص يجلس بجوارها وصوت رخيم يقول ادعي لها يا راندا..ان شاءالله هتبقى بخير وتقوم بالسلامة فتحت عينيها والتفتت ناظرة إليه وقالت بهدوء نزار ....انت جيت امتى قال لها ولهجة لوم خفيفة في صوته لسه جاي حالا اول ما عرفت الخبر طلعت ع المطار على طول ...انا مش هعاتبك دلوقتي واقولك انك لازم كنت قولتيلي علشان اقف جنبك علشان انا مقدر حالتك كويس .. قالت راندا وقد اشاحت بنظرها ناظرة أمامها معلهش ..عقلي ماكانش فيا لما سمعت الخبر ..كنت زي التايهه ..وانت عرفت منين قال لها ابدا كلمتك في البيت ردت عليا بدور وقالت لي ع اللي حصل هزت راندا رأسها ولم تجبه فوضع يده على كتفها وقال مواسيا راندا انا مش عاوز اشوفك بالحالة دي ..انت دايما قوية ..ادعي لها وانا متأكد ان ربنا هيسمع دعانا قالت بحزن بينما دموعها تسيل بهدوء مغرقة وجنتيها يارب يا نزار ..مش قادرة أتخيل ان ممكن ما اشوفش تاج تاني ...تصدق الواحد فعلا مش بيحس باللي معاه غير لو قرب يفقده ..تاج من ساعه ما عرفتها وانا بحبها وحسيت انها أختى وكنت بتعامل انه وجودها معايا دا امر مفروغ منه وخصوصا بعد ما اتجوزت ابيه ادهم ... يعني لما سافرت وبعدت عن ادهم قلت هي قالت هترجع ما اهتميتش انى اعرف ليه واضغط على مها حتى في محنتها اللي فاتت وكنت حاسة ان حكاية تعب مها وعلشان كدا هي قاعده معاها ما كنتش مصدقة الموضوع دا بس عاملت نفسي مش واخده بالي وماشغلتش بالي ..كان بيتهيألي ان تاج مهما بعدنا عن بعض لكن هرجع هلاقيها موجودة ..بس للأسف يا نزار احنا بناخد حاجات كتير اووي من المسلمات وبيظهر لنا بعد كدا اننا ممكن في ثانية نفقدها قال نزار محيطا كتفيها بذراعه ممسكا يدها بيده الأخرى انت عندك حق يا راندا..للأسف احنا مش بنحس بغلاوة الناس اللي قريبين مننا الا لو دخلنا في احتمال اننا نفقدهم ..... لم تتمالك راندا نفسها وأجهشت بالبكاء فاحتواها نزار بين ذراعيه ممسدا على شعرها بينما قالت بصوت متقطع بين شهقاتها مش قادرة يا نزار ...خاېفة أووي تاج تروح مننا ....معقولة يا نزار في ثانيه كدا في ثانيه! قال بصوت مواسيا ان شاءالله هتقوم بالسلامة حبيبتي ..ادعي لها انت بس ....وعلشان خاطري ماتعمليش في نفسك كدا يا راندا ..مش قادر اشوفك قدامي بالمنظر دا وانا مش عارف اعملك حاجه ....انت ماتعرفيش دموعك غاليه عندي أد ايه!! ابتعدت راندا قليلا عن ذراعيه ونظرت اليه متفاجئة ومندهشة بينما تابع وهو يحيط وجهها بكفيه ايوة يا راندا ..انت غالية اووي ..واغلى حاجه عندي ....راندا انا عارف انه دا مش وقته لكن اللي احنا بنمر بيه دلوقتي دا خلاني اغير حاجات كتير اووي كنت معتقد انها صح ...راندا انا ..انا بحبك ! شهقت متعجبة بينما تابع ايوة بحبك ..انا عارف انك كنت پتتعذبي الفترة اللي فاتت علشان ماكنتيش عارفة انت ايه بالنسبة لي ..انت كل حاجه بالنسبة لي يا راندا قالت بحزن نزار ماتخاليش زعلك علشان تاج او لأني صعبت عليك بدموعي تقول كلام انت مش قاصده فعلا ..صدقني اني اعرف ان ارتباطك بيا كان عادي بعيد عن أي مشاعر أهون عليا من انك تسمعني كلام الحب شفقة منك وعطف بس !! هتف بحدة ثم انتبه للموجودين في نفس الغرفة معهم فأخفض صوته قائلا انت بتقولي ايه يا راندا انا لا مشفق عليكي ولا فيه عطف ولا أي حاجه أبدا من اللي انت بتقوليها دي....انا فعلا بحبك ..وعلشان بحبك جريت اخطب سهام من غير ما افكر كويس على اساس انه طالما ارتبطت بإنسانه تانية يبقى مش ممكن هفكر في غيرها بس للاسف ماعرفتش وعلشان بحبك سيبتها وعلشان بحبك كنت كل ما اشوفك مع محمود وانا مش عارف انه اخوك كانت الڼار بتقيد فيا وعلشان بحبك أصريت على كتب الكتاب علشان تاخدي عليا براحتك وعلشان بحبك ماكنتش بقدر ألمس ايدك حتى خاېف لمشاعري تغلبني وماقدرش أتحكم في نفسي وعلشان بحبك خاېف من فرق السن اللي بيننا انت السکينة سرقاكي دلوقتي وممكن انبهارك بيا كأستاذك هو اللي أثر عليكي وخلاكي توافقي عليا وبعد ما نتجوز وتبقي انت في عز شبابك انا هكون على اعتاب الكهولة ولما فكرت اني اعفيكي من ارتباطنا ماقدرتش لأني بحبك وماقدرتش أتخيل انك ممكن تكوني لحد تاني غيري ..عرفت بأه أد ايه أنا بحبك! نظرت اليه راندا ودموعها تسيل على وجنتيها وابتسامة شقت طريقها الى شفتيهاوهي تقول وانا علشان بحبك كنت هتجنن لما خطبت سهام ...وعلشان بحبك ماصدقتش نفسي لما أبيه قالي انك اتقدمت لي ..وعلشان بحبك أصريت اننا نكتب الكتاب مع ان ابيه وماما كان ليهم تحفظات وعلشان بحبك كنت بټعذب وانا حاسة انك بعيد عني ..نزار انا عمري ما بصيت لفرق السن اللي بيننا بالعكس دي اول حاجه شدتني ليك ..انا كان نفسي في انسان يحتويني واكون بنته ومراته وحبيبته ومن اول محاضرة ليك وانا قلبي كان بيدق دقات غريبة وانا رافضة افسرها الا انها اعجاب لغاية ما خطبت سهام ..كنت هموووت يا نزار ! شدد من احتضانه لها بينما تابعت وهى مبتسمة ولما فسخت الخطوبة كنت عاوزة اتحزم وارقص ..ولما اتقدمت لي لو كنت أقدر كنت انا اللي اقترحت على ابيه انه يقولك خليها جواز على طول خفت أحسن ترجع في كلامك بعدين ..علشان كدا كل لما كنت بحس انك بعيد عني كنت بتقطع من جوايا ...نزار انا ..انا بحبك ..بحبك اووي اووي يا نزار لدرجة اني كنت على استعداد اني اسيبك لو كانت دي رغبتك ..لأن اللي بيحب بجد مايهموش أكتر من سعادة حبيبه!
قال نزار بقوة وانا كنت ممكن امۏتك فيها دي لو كنت قولتيلي نسيب بعض ثم أبعدها قليلا عن ذراعيه وقال لها بتصميم تاج هتقوم بالسلامة ان شاء الله وأول ما نطمن عليها هنتجوز على طول ولا مستني لا أجازة نص سنة ولا ربع سنة نتجوز وكملي وانت في بيتي قدام عيني ...انا خلاص ما عدتش أقدر استحمل بعدك عني اكتر من كدا ...مفهوم هزت برأسها ايجابا وقالت بهمس والابتسامة ترتسم على شفتيها مفهوم نظر اليها نزار مطولا ثم اقترب منها وقال بهمس ممكن نختم اتفاقنا بأه لم تستوعب مايقصد وما ان همت بالكلام حتى سارع بإسكاتها مقبلا اياها بقوة مودعا قبلته كل حبه وشوقه ولوعته ابتعد واضعا جبهته على جبهتها وهو يتنفس بعمق وقال اوعي تاني مرة تشكي في حبي ليك ...انا مش بس بحبك لا ....انا بعشقك ! ابتمست وقالت بهمس وانا بمۏت فيك ....ابتسم ضاما اياها بقوة ثم ابتعد عنها وقال تعالي نقعد مع مامتك ومدام سعاد قاما متجهين الى الجانب الآخر من غرفة الانتظار جالسين بجوار البقية 
دخل الطبيب غرفة الانتظار وكان أدهم أول من لمحه فانطلق اليه سائلا في لهفة خير يا دكتور طمنا قال الطبيب ان شاء الله خير .. الطعنه كان بينها وبين القلب 2 سم والحمدلله ربنا ستر ..بس المشكلة دلوقتي انها ڼزفت ډم كتير جدا وفصيلة ډمها نادرة ومحتاجين نقل ډم حالا فلو حد فصيلة دمه موافقه لډمها ياريت يتبرع لها هب محمود ونزار والباقين متجهين للطبيب وسمعوا ادهم وهو يقول بعزم ممكن تتأكد من فصيلة دمي يا دكتور وانا متأكد انها هتطلع متطابقة طلب الباقين من الطبيب ان يقوم باختبار فصائلهم ان كانت تتطابق ليتبرعوا الى ريتاج فوافق الطبيب ولكنه رفض ان تقوم سعاد أو كوثر بالتبرع لكبر عمريهما ...
ظهرت النتائج ولم تتطابق سوى فصيلتي أدهم ومحمود قال الطبيب بحبور الحمدلله انتو الاتنين ممكن ناخد منكم ..الكمية اللي احنا عاوزينها كبيرة ان واحد بس يتبرع بيها قال محمود بسرور وانا مستعد يا دكتور للكمية اللي انتو عاوزينها قاطعه ادهم بجدية معلهش يا دكتور بس ماحدش هيتبرع لريتاج غيري ! نظر
اليه الطبيب مقطبا في حين استغرب محمود والباقين وقال الطبيب انت بالذات لو اخدنا منك ډم مش هناخد الا كمية بسيطة انت مش شايف شكلك عامل