حكاية ياسين وسدرة بقلم ندى حداد

 


هرجع يا عائشة هرجع.
متأكدة.
هزيت راسي بإبتسامة حلوة زيي
ده أكتر وقت انا متأكدة فيه بجد هرجع انا وزين.
ضيقت حواجبها بإستغراب زين هو يعرف.
آه انا حكتله.
أي كان رده وقتها.
كلنا بنغلط وبنحب ناس مش شبهنا ماحدش معصوم من الغلط يا عائشة حتى زين غلط وانا غلطت وانتي وناس تانيه كتير فالنهاية بنعترف بغلطنا وبنصلحة وده أكبر دليل على إن البني آدم تاب عن اللي كان بيعمله وممكن يقع فنفس الغلط والناس اللي مش شبهه بس بردو بيرجع أقوى من الأول وبيصلح غلطة وأحيانا الغلط اللي بنقع فيه بيكون درس لينا والذكي اللي يستفاد وياخد الخبرة ومابيقعش غير الشاطر الشاطر وبس.
تعرفي يا عائشة انا كنت بقعد مع نفسي ساعات وأقول عمري ما هحب حد غير ياسين وكنت دايما مفكره إن الحياة هتقف عليه وكل شيء فبعده هيكون صعب بس عارفه أي الحلو.. الحلو إني من أول دقيقه شوفت فيها زين وحسيت إن في قبول بينا معرفش ليه بس كان احساس واهو الاحساس أصبح حقيقه وكلها أيام وأكون مراته قدام العالم كنت مفكره إن الحياة بتقف على ناس احنا بنحبها ولكن تفكيري مكنش فمحلة الصح بالمره بس الحياة فعلا وقولا هتقف على زين لأن الحياه مش هتكون حياه بدون زين.. تعرفي لية.
ردت وهي بتمسح دمعه نزلت من عنيها
ليه.
رديت بكل بساطة عشان أنا حبيت زين مش ياسين.
حضنتني وهي بټعيط ربنا يديم المحبة وتفضلوا دايما سوا بجد مبسوطه إن واخيرا قلبي هيحس بطعم الفرح.
تبت فحضنها وعيطت مش عايزة اسيبك وأبعد مش هقدر بجد.
خرجنا من حضڼ بعض وهي بتقول تبعدي أي انا هكون موجوده معاكي فالبيت ده كان شرطي عشان أوافق على المفاجأة هه.
مسحت عيوني وضحكت
مفترية أوي.
ولسه ولسه.
حب وحنان ودفى الصاحب ده له طعم تاني طعم مش هيحسه غير اللي معاه صاحب بجد مش صاحب مصلحة أبدا.
وحشتيني أوي يا رها.
وحشتيني أكتر ياعيونها.
خرجت من حضنها وقولت بحماس
عمو فين.
شاورت على الجنينه بيقطف خوخ ليك.
جريت ناحية الجنينه وانا بنادي عليه
عمو.
وقفت وناديت عليه من تاني ماكنتش ملاحظة وجوده أو شوفته وماعاريتهوش اهتمام.
قربت من عمي وحضنته وحشتني أوي يا جدع كده ماتسألش علي.
قال بحنيته المعتاده وحشتي عمك أوي ياسدرة ومين قال إني مابسألش ياحبيبة عمك كان زين قدر يخطبك بدون ماياخد أذني.
بعدت ومسكت ايده واتكلمت بحب بجد يا عمو أنت كنت تعرف.
ابتسم بحب كلنا حضرنا الخطوبه من أول بحبك يا زين والله بحبك.
وطيت راسي بخجل
ياجدع بتكسف الله شايف خدودي احمرت ازاي.
حط كف ايده على وشي ورفع وشي تجاه وشه
وش كسوف عارفك أنا.
ايوة بتكسف.
قريبه أوي من عمي وبحبه أوي أوي كان دايما بيعاملني على أساس بنته مش بنت أخوه علاقتي بيه حلوة جدا زي الصاحب عاملين مش بخجل إني احكيلة حاجه عني أو بتردد للحظة بحكيلة كل حاجه بدون ما أخاف.
مد ايده بوضع التسليم
ازيك يا سدرة.
قاطع مد ايدي وكلامي صوته وهو بيقول
طول مانا معاها هي بخير اكيد..
بصلي وقال مش كده يا سدرة.
كده يا عيونها.
حمحم بهدوء طب انا عن أذنكم هروح اشوفهم حضروا الغدا ولا لسه.
رد عليه اتفضل.
بصتله وقولت انا ماتكلمتش معاه والله.
سألتك.
لا.
يبقى ماتبرريش.
حاضر.
شاطورة.
هنعمل الفرح هنا أي رأيك.
رديت بهدوء وليه لا.
عمك قال ده كان شرطة زي ما الأخت عائشة عايزة
تعيش معانا.
خفيت ابتسامتي وحمحمت احم يعني دي صاحبتي يا زين عايزني أسيبها لمين.
هو انا قولت حاجه يابنتي إن ماشلتهاش الأرض نشيلها فوق راسنا ولو هي تؤمر.
لقيتني بضحك بشدة على ريأكشن وشه قام بصلي ف خرست.
هو كان مضايق من وجودي معاكم.
لا طبعا.
قعدت على السرير وحطت رجل على رجل وقالت ببرود
حتى لو اضايق هقعد بردو.
ياحبيبي انتي تدللي.
مر أسبوع على وجودي ف بيت عمي.. وكان ميعاد كتب الكتاب ماجبتش الفستان ولا أعرف شكلة عامل ازاي لأن زين قال هيفاجئني زي يوم الخطوبه واهو مستنيه.
انزلي خدي الفستان وجهزي نفسك ساعات وهكون عندك أنا والمأذون..
كانت مسج من زين شوفتها ونزلت اجيب الفستان.
نفس الشب اللي جاب لي فستان الخطوبه بس المره دي معاه كيس أبيض كبير اخدته ومضيت إني استلمته ماعملتش زي المره اللي فاتت لا.
خرجت الفستان من كيسة وابتسمت شكل فستان الخطوبه أوي ونفس التطريز الله ده زين طلع ذوقه أحسن مني.
لفيت بالفستان وانا بضحك
حلو.
يانهار جمال تجنني.
وقفت وبصتلها وعيوني دمعوا بجد.
بجد يا عيوني.. ده زين عقلة هيطير من حلاوتك.
بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
وقفت وحضني حضڼ مابعد كتب الكتاب
واخيرا طلع عيني عشان اللحظة دي.
اختكم سدرة واقعة بدون تسميه
بحبك أوي.
وأنا بحبك قوي.
بتلقائية قولت معتز محمد.
كاتب مفضل.
بصوا المفسده هتقول أي
إلا قولي يا زين ذوقك حلو كده فاللبس ازاي ده ذوقك أحسن من ذوقي ياجدع اتجوزت قبلي مش كده.
ماحصلش يا عيون زين.
خرجت من حضنه واتكلمت بعصبيه
لا كداب.
مسك ايدي وبهدوء باسها مش بكدب.
سحبت ايدي من ايده طلقني.
هرموناتك طفحت أنا عارف اسمحيلي أقولها
كانت وقعة سوده والله.
ابتسمت بغباء
بجد والله!